ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 64 من 190
رياض الصالحين | الحلقة (74) | باب فضل الجوع وخشونة العيش وترك الشهوات (4)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
باب فضل الجوع وخشونة العيش
0:15
والاقتصار على القليل من المأكول والمشروب والملبوس
0:20
وغيرها من حضوظ النفس وترك الشهوات
0:25
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال
0:31
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليال المتتابعة طاويا
0:38
وأهله لا يجدون عشاء
0:42
وكان أكثر خبزهم خبز الشعير
0:46
رواه الترمذي
0:48
طاويا أي خالي البطن لم يأكل
0:53
من فوائد الحديث
0:57
بيان لزهده صلى الله عليه وسلم
1:01
وتقلله من الدنيا
1:03
وصبره على لأوائها
1:06
فضيلة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
1:11
لتحملهم المشاق معه
1:14
وعدم التسخط من الحال
1:17
بيان لخشونة العيش التي كانوا يحيونها
1:21
لأنهم لم يعيشوا ليأكلوا ويتمتعوا كما تتمتعوا الأنعام
1:27
بل عاشوا دعاة للإسلام وحماة للتوحيد ورعاة للسنة
1:33
فرفع الله ذكرهم وكبت عدوهم
1:38
وعن فضالة ابن عبيد رضي الله عنه
1:44
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:47
كان إذا صلى بالناس
1:50
يخروا رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة
1:55
وهم أصحاب الصفة
1:58
حتى يقول الأعراب
2:00
هؤلاء مجانين
2:03
فإذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:07
انصرف إليهم فقال
2:10
لو تعلمون ما لكم عند الله تعالى
2:14
لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة
2:19
رواه الترمذي
2:22
الخصاصة
2:24
الفاقة والجوع الشديد
2:27
يخر أي يسقط
2:30
من قامتهم أي من قيامهم
2:34
من فوائد الحديث
2:38
ينبغي على المرء عند العدم
2:41
النظر إلى ما تدخر له من الأجر
2:44
دون التلهف على ما فاته من بغيته
2:49
بيان لمعيشة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:54
وما كان عليه من الزهد وخشونة العيش
2:58
مع الصبر وعدم الشكوى
3:01
ليست كل الظنون على القياس
3:04
فالأعراب ظنت أنهم سقطوا لجنون بهم
3:08
لأنهم قاسوا ما رأوا على ما علموا
3:12
وهذا يدل على أن التشابه في الصورة الخارجية في القياس لا يعتبر
3:20
من حكم على ظاهر الأمور
3:22
لا يعاقب ولا يعاتب إذا عاين بنفسه
3:26
حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على تطييب قلوب أصحابه
3:32
لما يسمعونه من الكلام الذي يسيء إليهم
3:37
وعن أبي كريمة المقدام بن معدي كريب رضي الله عنه قال
3:44
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
3:49
ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطنه
3:54
بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه
3:59
فإن كان لا محالة فثلث لطعامه
4:04
وثلث لشرابه وثلث لنفسه
4:08
رواه الترمذي
4:10
أكلات أي لقم
4:14
بحسب أي كافيه لسد الرمق
4:19
صلبه أي ظهره
4:22
لا محالة أي لا بد
4:25
من فوائد الحديث
4:29
هذا الحديث أصل جامع لأصول الطب كلها
4:34
لو استعمل الناس هذه الكلمات
4:38
لسلموا من الأمراض والأسقام
4:41
استحباب التقلل من الأكل
4:44
ولكتفاء ببعض الطعام
4:47
أحسن ما أكل المؤمن في ثلث بطنه
4:51
وشرب في ثلث
4:53
وترك للنفس ثلثا
4:56
كثرة الطعام تسبب الخمول
5:00
وتفسد الصحة وتجلب النوم
5:03
وأما قلة الغذاء
5:06
توجب رقة القلب وقوة الفهم
5:09
وانكسار النفس وضعف الهوى والغضب
5:13
وعن أبي أمامه
5:16
إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي رضي الله عنه قال
5:22
ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:26
يوما عنده الدنيا
5:29
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:32
ألا تسمعون
5:35
ألا تسمعون
5:37
إن البذاذة من الإيمان
5:40
إن البذاذة من الإيمان
5:43
يعني التقحل
5:46
رواه أبو داوود
5:49
البذاذة هي رثاثة الهيئة
5:52
وترك فاخر اللباس
5:55
وأما التقحل
5:57
فهو الرجل اليابس الجلد من خشونة العيش
6:01
وترك الترفه
6:03
من فوائد الحديث
6:08
استحباب تحويل حديث المجلس
6:11
إذا كان الكلام مثقلا بمتاع الدنيا
6:14
وشهواتها وزخارفها
6:17
ويصد القلوب عن ذكر الله تعالى
6:21
الحث على التواضع والتقلل من الدنيا
6:25
يعني ذلك يبعث الهمم على العبادة والطاعة
6:29
لا يفهم من الحديث ترك النظافة
6:34
فإن الإسلام حث عليها
6:37
وهي من دواع الإيمان
6:41
وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال
6:47
بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:51
وأمر علينا أبا عبيدة رضي الله عنه
6:55
نتلقى عيرا لقريش
6:58
وزودنا جرابا من تمر
7:01
لم يجد لنا غيره
7:03
فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة
7:07
فقيل كيف كنتم تصنعون بها
7:11
قال نمصها كما يمص الصبي
7:16
ثم نشرب عليها من الماء
7:19
فتكفينا يومنا إلى الليل
7:22
وكنا نضرب بعصينا الخبط
7:25
ثم نبله بالماء فنأكله
7:28
قال وانطلقنا على ساحر البحر
7:32
فرفع لنا على ساحر البحر كهيئة الكثيب الضخم
7:37
فأتينا فإذا هي دابة تدعى العنبر
7:43
فقال أبو عبيدة ميته
7:46
ثم قال لا
7:49
بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:53
وفي سبيل الله
7:55
وقد اضطرتم
7:57
فكلوا
7:59
فأقمنا عليه شهرا
8:01
ونحن ثلاثمائة
8:03
حتى سمنا
8:05
ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه بالقلال الدهن
8:11
ونقطع منه الفدر كالثور أو كقدر الثور
8:16
ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا
8:21
فأقعدهم في وقب عينه
8:24
وأخذ ضلعا من أضلاعه فأقامها
8:28
ثم رحل أعظم بعير معنا
8:31
فمر من تحتها
8:33
وتزودنا من لحمه وشائق
8:37
فلما قدمنا المدينة
8:39
أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:43
فذكرنا ذلك له
8:45
فقال
8:47
هو رزق أخرجه الله لكم
8:50
فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا
8:54
فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه
8:59
فأكله
9:02
رواه مسلم
9:04
الجراب
9:05
وعاء من جلد معروف
9:08
قوله الخبط
9:10
هو ورق شجر معروف
9:12
تأكله الإبل
9:14
والكثيب
9:15
التل من الرمل
9:17
والوقب
9:19
هو نقرة العين
9:21
والقلال
9:22
الجرر
9:24
والفذر
9:26
القطع
9:28
رحل البعير
9:30
أي جعل عليه الرحل
9:32
الوشائق
9:34
اللحم الذي اقتطع منه ليقدد منه
9:38
والله أعلم
9:40
عير
9:43
أي القافلة من الجمال
9:45
التي تحمل الطعام
9:48
العنبر
9:49
سمكة كبيرة
9:52
من فوائد الحديث
9:54
جواز أخذ أموال الكفار الحربيين
9:59
معجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كفاية الطعام
10:05
حيث كانت تمرة تكفي الواحد من الصحابة نهاره كله
10:11
بيان لما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من الزهد في الدنيا والتقلل منها
10:19
والصبر على الجوع وخشونة العيش
10:23
تحمل الصحابة المشاقة من أجل نشر الإسلام
10:27
والجهاد في سبيل الله لرفع رايته
10:31
جواز الاجتهاد
10:34
ثم جواز تغييره
10:36
فقد نهاهم أبو عبيدة عن أكل السمكة
10:40
ثم غير اجتهاده فأمرهم بالأكل منها
10:44
عناية الله سبحانه ورعايته لصحابة رسوله صلى الله عليه وسلم
10:51
وإكرامه لهم
10:53
حيث ساق لهم رزقا حسنا
10:56
لما علم حاجتهم وإخلاصهم
10:59
ميتة البحر حلال
11:02
حيث أكل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:09
وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت
11:13
كان كم قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرصغ
11:19
رواه أبو داوود والترمذي
11:23
الرصغ بالصاد
11:25
والرصغ بالسين أيضا
11:28
هو المفصل بين الكف والساعد
11:33
من فوائد الحديث
11:35
الحظ على الزهد في الملبس وعدم تطويل الثياب
11:39
لأنه يفضي إلى الخيالة
11:42
أو يعيق حركة الإنسان
11:45
رياض الصالحين