رياض الصالحين | الحلقة (77) | باب القناعة والاقتصاد في المعيشة، وذم السؤال (2)
ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 67 من 190

رياض الصالحين | الحلقة (77) | باب القناعة والاقتصاد في المعيشة، وذم السؤال (2)

◉ 265 مشاهدة ⏱ 17:35 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب القناعة والعفاف والاقتصاد في المعيشة والإنفاق وذم السؤال من غير ضرورة
0:20 وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
0:30 لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم
0:39 متفق عليه والمزعة أي القطعة
0:44 المسألة أي طلب العطاء من الآخرين
0:50 يلقى الله أي يحشر يوم القيامة
0:56 من فوائد الحديث التنفير من السؤال والإلحاح فيه
1:02 لما يورثه من ذل في الدنيا وعذاب في الآخرة
1:08 العبد يضر بنفسه على قدر مسألته
1:14 وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:20 قال وهو على المنبر وذكر الصدقة والتعفف عن المسألة
1:27 اليد العليا خير من اليد السفلا
1:31 اليد العليا هي المنفقة والسفلا هي السائلة
1:37 متفق عليه
1:39 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
1:43 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:47 من سأل الناس تكثر فإنما يسأل جمرا
1:52 فليستقلا أو ليستكثر
1:56 رواه مسلم
1:58 تكثر
2:01 أي ليكثر ماله مما يجتمع عنده
2:05 من فوائد الحديث
2:08 تحريم السؤال لغير حاجة
2:11 وأن ما أخذ بهذا السبيل يكون وبالا على آخذه
2:17 من أخذ شيئا بغير حق استحق العقاب
2:23 العبد مختار لفعله
2:26 وعن سمرة ابن جندب رضي الله عنه قال
2:31 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:35 إن المسألة كد يكد بها الرجل وجهه
2:40 إلا أن يسأل الرجل سلطانا
2:43 أو في أمر لا بد منه
2:46 رواه الترمذي
2:48 الكد
2:51 الخدش ونحوه
2:53 سلطانا
2:56 أي ولي الأمر
2:58 يطلب منه ما أوجب الله له
3:01 كالزكاة
3:02 أمر لا بد منه
3:04 أي حاجة لا يستطيع الاستغناء عنها
3:09 من فوائد الحديث
3:12 جواز طلب الحقوق من السلطان
3:16 وكذلك سؤال الناس للحاجة
3:19 والنهي عن ذلك في غيرها
3:22 ينبغي على ولي الأمر أن يتفقد رعيته
3:26 وأن يوصل الحقوق لأصحابها
3:30 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال
3:35 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:39 من أصابته فاقة
3:41 فأنزلها بالناس
3:43 لم تسد فاقته
3:45 ومن أنزلها بالله
3:48 فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل
3:54 رواه أبو داود والترمذي
3:57 يوشك أي يسرع
4:01 فاقة أي حاجة
4:04 أنزلها بالناس
4:06 أي طلب منهم رفعها عنه بإعانتهم
4:10 وركن إليهم
4:12 لم تسد أي لم تقضى
4:15 أو شكى الله له بالغناء
4:19 أي أسرع غناه وعجله
4:22 فأنزلها بالله
4:24 أي سلمها لله
4:26 وشكى حاله لخالقه
4:28 وفوض أمره إليه
4:32 من فوائد الحديث
4:34 الحض على الصبر على العيش الشديد
4:37 وعدم الشكوى للناس
4:40 ترغيب الإنسان الذي ينزل به مكروه
4:44 أن يكل كشفه إلى خالقه سبحانه وتعالى
4:49 تنفير العبد من الاعتماد على غير الله في تحقيق سؤله
4:54 أو دفع كربه
4:56 من اعتمد على غير الله ضل
5:00 ومن اعتز بغير الله ذل
5:03 ومن فوض أمره إلى الله
5:06 ما زل وما ضل
5:09 وعن ثوبان رضي الله عنه قال
5:13 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:17 من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا
5:22 وأتكفل له بالجنة
5:25 فقلت أنا
5:27 فكان لا يسأل أحدا شيئا
5:30 رواه أبو داود
5:33 تكفل أيضا من
5:37 من فوائد الحديث
5:40 الحث على عدم سؤال الناس
5:44 والاعتماد على النفس في قضاء الحوائج
5:48 فضيلة ثوبان رضي الله عنه
5:51 حرص الصحابة على الالتزام بعهودهم
5:56 فقد ثبت عن ثوبان رضي الله عنه
5:59 أنه كان يقع سوطه وهو راكب
6:03 فلا يقول لأحد ناولني
6:06 حتى ينزل فيأخذه
6:09 وعن أبي بشر
6:12 قبيصة بن المخارق رضي الله عنه قال
6:16 تحملت حمالة
6:18 فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:22 أسأله فيها
6:24 فقال
6:25 أقم حتى تأتينا الصدقة
6:28 فنأمر لك بها
6:30 ثم قال
6:32 يا قبيصة
6:34 إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة
6:38 رجل تحمل حمالة
6:41 فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك
6:46 ورجل أصابته جائحة نجتاحت مالة
6:50 فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش
6:56 أو قال
6:57 سدادا من عيش
7:00 ورجل أصابته فاقة
7:03 حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه
7:07 لقد أصابت فلان فاقة
7:10 فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش
7:16 أو قال
7:17 سدادا من عيش
7:21 فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت
7:25 يأكلها صاحبها سحتا
7:28 رواه مسلم
7:30 حمالة
7:32 أن يقع قتال ونحوه بين فريقين
7:35 فيصلح إنسان بينهم على مال يتحمله ويلتزمه على نفسه
7:42 والجائحة
7:45 الآفة تصيب مال الإنسان
7:48 والقوام
7:50 هو ما يقوم به أمر الإنسان من مال ونحوه
7:54 والسداد
7:56 ما يسد حاجة المعوز ويكفيه
7:59 والفاقة
8:01 الفقر
8:02 والحجا
8:04 العقل
8:06 الصدقة
8:08 أي الزكا
8:10 لأنه غارم فيعطى منها
8:13 يصيبها
8:16 أي يقضي دينه الذي تحمله لأجلها
8:20 اجتاحت
8:22 أي استأصلت
8:24 السحت
8:25 أي الحرام الخالص
8:27 الذي لا شبهة فيه ولا تأويل
8:31 من فوائد الحديث
8:35 من تحمل غرما ولم يقدر عليه
8:39 جاز له الاستعانة بالإمام ليعينه
8:43 جواز الإقامة عند الإمام حتى يقضي حاجته
8:48 لا تجوز المسألة إلا لغارم
8:51 أو رجل نزلت به جائحة استأصلت ماله
8:55 أو رجل نزلت به فاقة شديدة
8:59 تجوز المسألة لمن سبق ذكرهم حتى سد الحاجة
9:05 فإن حصل ذلك
9:07 وجب الامتناع عن السؤال
9:10 لأن الزيادة حرام
9:12 ينبغي على الإمام تعهد رعيته بالنصح والإرشاد
9:17 وحثهم على التعاون على البر والتقوى
9:21 وسد حاجة المحتاج
9:26 وعن أبي هريرة رضي الله عنه
9:29 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
9:33 ليس المسكين الذي يطوف على الناس
9:37 ترده اللقمة واللقمتان
9:40 والتمرة والتمرتان
9:43 ولكن المسكين الذي لا يجد غناً يغنيه
9:47 ولا يفطن له فيتصدق عليه
9:51 ولا يقوم فيسأل الناس
9:54 متفق عليه
9:57 من فوائد الحديث
10:00 الحث على تفقد المساكين المتعففين عن السؤال
10:05 المتظاهرين بالغنى والمتدرعين بالصبر
10:09 وأنهم أولى بالعطاء
10:12 باب جواز الأخذ من غير مسألة ولا تطلع إليه
10:21 عن سالم بن عبد الله بن عمر
10:25 عن أبيه عبد الله بن عمر
10:28 عن عمر رضي الله عنهم قال
10:32 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:35 يعطيني العطاء
10:37 فأقول
10:39 أعطه من هو أفقر إليه مني
10:42 فقال
10:44 خذه
10:45 إذا جاءك من هذا المال شيء
10:48 وأنت غير مشرف ولا سائل
10:51 فخذه فتموله
10:53 فإن شئت كله
10:55 وإن شئت تصدق به
10:57 ومالا
10:59 فلا تتبعه نفسك
11:01 قال سالم
11:03 فكان عبد الله لا يسأل أحدا شيئا
11:07 ولا يرد شيئا أعطيه
11:10 متفق عليه
11:12 مشرف
11:15 أي متطلع إليه
11:17 أفقر
11:20 أي أحوج
11:22 فتمول
11:23 أي اتخذه مالا
11:25 فلا تتبعه نفسك
11:27 أي لا تتعلق به
11:29 من فوائد الحديث
11:33 جواز أخذ المال وامتلاكه
11:36 إن جاء من غير مسألة
11:38 ولا تعلق نفس
11:40 فضل تملك المال
11:43 إن كان يستعمله في نفع الخلق
11:46 ووجوه الخير
11:48 الحث على الإيثار
11:50 ومراعاة الأحوج فالأحوج
11:53 زهد الصحابة رضي الله عنهم
11:57 في متاع الدنيا
11:59 وحبهم للتقلل منها
12:02 للإمام أن يعطي بعض رعيته
12:05 إذا رأى لذلك وجها
12:07 فيه مصلحة شرعية
12:09 وإن كان غيره أحوج إليه منه
12:13 رد عطية الإمام العادل
12:16 ليس من الأدب
12:18 وكراهية السلف
12:20 لعطية السلطان
12:22 يحمل على السلطان الجائر
12:24 من علم أن ما له حلال
12:27 لا ترد عطيته
12:29 ومن علم كون ماله حراما
12:32 فتحرم عطيته
12:34 ومن شك فيه
12:36 فالاحتياط ردها
12:38 وهو الورع
12:40 شدة اتباع عبد الله بن عمر
12:44 رضي الله عنهما لرسول الله
12:46 صلى الله عليه وسلم
12:48 وهذا أمر اشتهر عنه بخاصة
12:52 باب الحث على الأكل من عمل يده
12:57 والتعفف به عن السؤال
12:59 والتعرض للإعطاء
13:01 قال الله تعالى
13:04 فإذا قضيت الصلاة
13:06 فانتشروا في الأرض
13:08 وبتغوا من فضل الله
13:11 عن أبي عبد الله
13:14 الزبير بن العوام رضي الله عنه قال
13:18 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:22 لأن يأخذ أحدكم أحبله
13:25 ثم يأتي الجبل
13:27 فيأتي بحزمة من حطب
13:29 فيأتي بحزمة من حطب
13:31 على ظهره فيبيعها
13:33 فيكف الله بها وجهه
13:36 خير له من أن يسأل الناس
13:39 أعطوه أو منعوه
13:41 رواه البخاري
13:45 أحب له جمع حبل
13:48 فيكف الله بها وجهه
13:51 أي يغنيه بثمنها عن سؤال الناس
13:56 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
14:00 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:04 لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره
14:08 خير له من أن يسأل أحدا
14:11 فيعطيه أو يمنعه
14:14 متفق عليه
14:18 من فوائد الحديث
14:20 الحب على التعفف عن المسألة والتنزه عنها
14:24 الحث على العمل لتحصيل الرزق
14:29 لا تحل المسألة مع القدرة على العمل
14:32 وكسب الرزق بكد اليمين وعرق الجبين
14:36 ينبغي إجهاد النفس في تحصيل الرزق الحلال
14:41 فإن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضه
14:45 الأخذ بالأسباب والشروع في العمل
14:48 لا ينافي التوكل على الله
14:51 بيان لما يدخل على السائل من ذل السؤال
14:55 وهو ذل الرد إذا لم يعطى
15:00 لا ينبغي احتقار العمل ولاستحياء منه
15:03 ولو كان يسيرا صغيرا لا قيمة له في نظر الناس
15:08 وعن أبي هريرة رضي الله عنه
15:12 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
15:16 كان داوود عليه السلام لا يأكل إلا من عمل يده
15:21 رواه البخاري
15:25 من فوائد الحديث
15:28 حث للمسلم على العمل
15:30 وأن يكون رزقه من كسب يده
15:33 وثمرة جهده
15:35 فضل العمل باليد
15:37 وأن ما يباشره الشخص بنفسه
15:40 مقدم على ما يباشره بغيره
15:43 خص داوود بالذكر
15:47 لأن اقتصاره في أكله على ما يعمله بيده
15:51 لم يكن من حاجة
15:53 لأنه كان خليفة في الأرض كما قال الله تعالى
15:58 وإنما ابتغى الأكل من طريق الأفضل
16:01 ولهذا أورده النبي صلى الله عليه وسلم في مقام الاحتجاج
16:07 التكسب لا يقدح في التوكل
16:10 الاحتراف للعمل لا يشغل عن الدعوة
16:15 ولا يلهي عن طلب العلم
16:17 وعن أبي هريرة رضي الله عنه
16:22 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
16:26 كان زكريا عليه السلام نجارا
16:30 رواه مسلم
16:32 من فوائد الحديث
16:34 فضل العمل والصناعات
16:38 اقتداء بسلوك الأنبياء عليه مسلام
16:42 وعن المقدام ابن معدي كرب رضي الله عنه
16:47 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
16:51 ما أكل أحد طعاما قط
16:54 خيرا من أن يأكل من عمل يده
16:57 وإن نبي الله داوود صلى الله عليه وسلم
17:02 كان يأكل من عمل يده
17:05 رواه البخاري
17:07 من فوائد الحديث
17:11 أطيب الطعام وأهنأ العيش
17:13 ما كان نتيجة السعي
17:16 وهكذا كان الأنبياء
17:18 وقد بين الله سبحانه
17:21 أن من معالم منهجهم
17:23 أنهم كانوا لا يسألون الناس أجرى
17:27 رياض الصالحين