ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 60 من 174

رياض الصالحين | الحلقة (82) | باب استحباب زيارة القبور للرجال

◉ 0 مشاهدة ⏱ 15:37 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالح من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب استحباب زيارة القبور للرجال وما يقوله الزائر
0:18 عن بريدة رضي الله عنه قال
0:23 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:27 كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها
0:33 رواه مسلم
0:35 من فوائد الحديث
0:38 حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:42 فيه الناسخ والمنسوخ
0:44 كما في كتاب الله عز وجل
0:47 وهذا إنما يكون في الأوامر والنواه
0:51 أما في الخبر عن الله عز وجل
0:54 أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم
0:57 فلا يجوز النسخ أبدا
1:00 النهي عن زيارة القبور منسوخ على ما جاء في هذا الحديث
1:06 الحث على زيارة القبور على وجه الاستحباب والندب
1:12 لأن الأمر جاء بعد حضر
1:15 فهو للإباحة كما هو مقرر في الأصول
1:19 العلة في زيارة القبور
1:22 أنها تذكر بالآخرة
1:24 وترقق القلب وتدمع العين
1:28 وتذكر بالموت وتقصر الأمل
1:33 زيارة القبور لا تعني الاستعانة بالموت
1:37 ودعاء من فيها والاستغاثة بهم
1:40 لأن ذلك شرك ينافي حكمة الزيارة المشروعة
1:45 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
1:50 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:54 كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:59 يخرج من آخر الليل إلى البقيع
2:03 فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين
2:08 وأتاكم ما توعدون
2:11 غداً مؤجلون
2:13 وإنا إن شاء الله بكم لاحقون
2:17 اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد
2:21 رواه مسلم
2:25 البقيع هو مقبرة أهل المدينة
2:29 أتاكم ما توعدون غداً
2:32 أي جاءكم ما كنتم توعدون بوقوعه في الغد
2:37 مؤجلون
2:39 المراد بالأجل مدة ما بين الموت إلى النشور
2:45 الغرقد نوع من شجر الشوك
2:49 وسميت مقبرة المدينة بذلك
2:52 لأن هذا النوع من الشجر كان موجودا فيها
2:57 من فوائد الحديث
3:00 رواز زيارة المقابر في الليل
3:03 الأموات عاينوا ما وعدهم الله به من نعيم أو عذاب
3:09 وفي ذلك إثبات عذاب القبر ونعيمه
3:13 مصير كل حي هو الموت
3:17 استحباب الاستغفار للمؤمنين
3:20 وأن ذلك ينفعهم
3:23 في معنى الاستثناء في قوله صلى الله عليه وسلم
3:27 وإنا إن شاء الله بكم لاحقون
3:30 قولان
3:32 أحدهما
3:33 أنه مردود على معنى قوله
3:36 دار قوم مؤمنين
3:39 أي
3:40 وإنا بكم لاحقون على حال الإيمان إن شاء الله
3:45 لأن الفتنة لا يأمنها مؤمن
3:48 نسأل الله السلامة
3:50 الآخر
3:52 أنه ليس على سبيل الشك
3:54 ولكنها لغة العرب
3:56 ألا ترى قوله تعالى
3:59 لتدخلنا المسجد الحرام إن شاء الله آمنين
4:05 والشك لا سبيل إلى نسبته إلى الله تعالى
4:09 علام الغيوب
4:12 وعن بريدة رضي الله عنه قال
4:16 كان النبي صلى الله عليه وسلم
4:19 يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر
4:22 أن يقول قائلهم
4:26 السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين
4:31 وإنا إن شاء الله بكم لاحقون
4:35 أسألوا الله لنا ولكم العافية
4:39 رواه مسلم
4:41 من فوائد الحديث
4:45 حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم أمته ما ينفعهم
4:51 العلم قبل العمل
4:53 ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم
4:56 يعلمهم قبل أن يعملوا
5:00 لا يجوز الإقدام على عبادة بغير علم
5:05 استحباب الدعاء للموت
5:08 وإشراك نفسه بالدعاء
5:11 وتخصيص السلام والدعاء بأهل الإيمان
5:15 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال
5:20 مر رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:23 بقبور بالمدينة
5:26 فأقبل عليهم بوجهه فقال
5:29 السلام عليكم يا أهل القبور
5:33 يغفر الله لنا ولكم
5:36 أنتم سلفنا ونحن بالأثر
5:39 رواه الترمذي
5:43 سلفنا أي من مات قبل الإنسان ممن يعز عليه
5:48 نحن بالأثر
5:51 أي تابعون لكم عن قريب
5:54 باب كراهة تمني الموت بسبب ضر نزل به
6:01 ولا بأس به لخوف الفتنة في الدين
6:05 عن أبي هريرة رضي الله عنه
6:09 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
6:13 لا يتمنى أن أحدكم الموت
6:17 إما محسنا فلعله يزداد
6:21 وإما مسيئا فلعله يستعتب
6:25 متفق عليه وهذا لفظ البخاري
6:30 وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه
6:35 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
6:39 لا يتمنى أن أحدكم الموت
6:42 ولا يدعو به من قبل أن يأتيه
6:46 إنه إذا مات إن قطع عمله
6:50 وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا
6:55 يستعتب أن يرجع إلى الله تعالى
7:00 بالتوبة ورد المظالم
7:02 وطلب رضى الله تعالى
7:05 من فوائد الحديث
7:09 أنهي عن تمن الموت وطلبه من الله تعالى
7:13 قبل أن ينزل به
7:15 لأن زيادة العمر في تقوى الله تعالى
7:18 فيه زيادة في الحسنات
7:21 الدعاء يستجاب إذا وافق ساعة إجابه
7:25 فلذلك نهي عن تمن الموت
7:28 فهو معدود في مكروهات الدعاء
7:32 ينبغي على المؤمن أن يستغل حياته
7:36 في طاعة الله والإزدياد منها
7:39 ومراجعة نفسه والتوبة
7:42 مما بدر منه من المعاصي والآثام
7:46 وعن أنس رضي الله عنه قال
7:50 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:54 لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه
7:59 فإن كان لا بد فاعلا
8:02 فليقل
8:04 اللهم أحيني ما كانت الحياة خير لي
8:08 وتوفني إذا كانت الوفاة خير لي
8:13 متفق عليه
8:15 وعن قيس بن أبي حازم قال
8:18 دخلنا على خباب بن الأرت رضي الله عنه نعوده
8:23 وقد اكتوا سبع كيات
8:26 فقال
8:27 إن أصحابنا الذين سلفوا مضى
8:30 ولم تنقصهم الدنيا
8:33 وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب
8:38 ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم
8:42 نهانا أن ندعو بالموت
8:44 لدعوت به
8:46 ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطا له
8:52 فقال
8:53 إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه
8:57 إلا في شيء يجعله في هذا التراب
9:02 متفق عليه
9:04 وهذا لفظ رواية البخاري
9:07 سلفوا
9:10 أي ماتوا وذهبوا إلى الله عز وجل
9:14 ولم تنقصهم الدنيا
9:16 أي لم يتمتعوا بشيء من ملذات الدنيا
9:20 فيكون ذلك منقصا لهم مما أعد لهم في الآخرة
9:25 لا نجد له موضعا إلا التراب
9:29 أي جمعنا مالا زائدا عن الحاجة
9:32 لا نجد له مكانا نحفظه فيه إلا التراب
9:37 ندفنه فيه مخافة السرقة
9:40 من فوائد الحديث
9:44 النهي عن تمني الموت
9:46 فضل خباب بن الأرت رضي الله عنه
9:51 ومزيد عرفانه بمولاه
9:54 وشدة اتهامه لنفسه ومحاسبته لها
9:58 حتى في المباحات
10:00 الحث على عيادة المريض
10:03 فضل التشبه بمن ماتوا على الإسلام
10:06 قبل أن يصيبوا من متاع الدنيا شيئا
10:10 الإنفاق في التراب والبناء
10:14 لا أجر فيه إذا كان لغير حاجة أو ضرورة
10:18 لأنه وضع للمال في غير مكانه
10:22 لأن الإنفاق في التراب يرغب في الدنيا
10:26 ويلهي عن الآخرة
10:28 جواز الاكتواء عند الحاجة
10:32 لأنه آخر الدواء
10:34 ولكن ينبغي معرفة أن الكي مكروه
10:38 لأنه منافل للتوكل
10:41 باب الورع وترك الشبهات
10:46 قال الله تعالى
10:50 وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٍ
10:55 وقال تعالى
10:57 إِنَّ رَبَّكَ لَبِي الْمِرْصَادِ
11:00 وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال
11:06 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
11:11 إن الحلال بيّن
11:13 وإن الحرام بيّن
11:16 وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس
11:21 فمن اتقى الشبهات
11:23 استبرأ لدينه وعرضه
11:26 ومن وقع في الشبهات
11:28 وقع في الحرام
11:30 كالراعي يرعى حول الحما
11:33 يوشك أن يرتع فيه
11:36 ألا وإن لكل ملك حما
11:39 ألا وإن حما الله محارمه
11:43 ألا وإن في الجسد مضعى
11:46 إذا صلحت صلح الجسد كله
11:49 وإذا فسدت فسد الجسد كله
11:52 ألا وهي القلب
11:56 متفق عليه
11:58 وروياه من طرقٍ بألفاظٍ متقاربة
12:02 بيّن
12:04 أي ظاهر وواضح
12:06 مشتبهات
12:09 أي مشكلات لما فيها من شبه الحلال والحرام
12:14 فمن اتقى الشبهات
12:16 أي ابتعد عن المشكلات واحترز عنها
12:20 استبرأ لدينه وعرضه
12:22 أي طلب البراءة لدينه من النقص
12:26 ولعرضه من الطعن
12:28 الحما
12:30 الكلأ الذي يمنعه الإمام
12:33 ويتوعد من يرعى فيه
12:35 محارمه
12:37 أي معاصيه التي حرمها الله
12:40 كالقتل والسرقة
12:43 مضغة
12:44 أي قطعة من اللحم
12:47 من فوائد الحديث
12:51 لقد أنزل الله تعالى على عبده الكتاب
12:54 وبين فيه للأمة ما تحتاج إليه من حلال وحرام
13:00 ووكل بيان ما أشكل من التنزيل
13:03 إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
13:06 فوالله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:10 حتى ترك السبيل نهجا واضحا
13:14 ما ترك الله ورسوله حلالا إلا مبينا
13:18 ولا حراما إلا مبينا
13:21 لكن بعضه أظهر بيانا من بعض
13:25 فما ظهر بيانه واشتهرا وعلم حكمه
13:29 لم يبق لأحد عذر بجهله
13:32 في بلد يظهر فيها الإسلام
13:35 هناك منزلة بين الحلال والحرام
13:39 اختلط فيها الأمران
13:42 فمن اتقاها فقد نجا
13:45 الأمور المشتبهة التي لا يتبين أنها حلال
13:49 ولا حرام لكثير من الناس
13:52 كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
13:56 قد يتبين لبعض الناس أنها حلال أو حرام
14:00 لما عنده من ذلك من مزيد علم
14:05 من اشتبه عليه أمر فعليه تركه
14:08 لأن الذي يأتي الشبهات مع اشتباهها عليه
14:12 قد أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم
14:15 أنه وقع في الحرام
14:18 الدافع وراء الاستبراء للدين والعرض
14:21 أو الوقوع في الشبهات
14:24 هو صلاح حركة القلب أو فسادها
14:27 فإن صلحت حركة القلب
14:30 صلحت حركات الجوارح
14:33 تنب العبد المحرمات واتقى الشبهات
14:36 ينبغي على العبد المحافظة
14:40 على أمور دينه ومراعاة المروأة
14:43 واجتناب خوارمها
14:46 لأن من دخل مداخل السوء
14:49 أتهم الوقوع في الحرام البي
14:53 لا يكون مباشرة ولكن بالتدرج
14:56 فمن استكثر من المكروه والمشتبه
14:59 صارت فيه جرأة على ارتكاب
15:02 منهي عنه في الجملة ويدمن عليه
15:05 ينبغي للعبد أن يحتاط لدينه
15:08 فيترك ما لا بأس به
15:11 حذرا مما به بأس
15:14 العلم نور يبسر به العبد
15:18 حقائق الأشياء التي لا تظهر
15:21 لكثير من الناس
15:24 صلاح الباطن يؤدي إلى صلاح الظاهر
15:27 والعكس بالعكس
15:31 رياض الصالح يا رياض الصالحين