ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 15 من 144

رياض الصالحين | الحلقة (35) | باب الأمر بأداء الأمانة (2)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 15:33 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين
0:03 من كلام سيد المرسلين
0:06 صلى الله عليه وسلم
0:09 باب الأمر بأداء الأمانة
0:14 وعن حذيفة وأبي هريرة رضي الله عنهما قال
0:21 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:25 يجمع الله تبارك وتعالى الناس
0:29 فيقوم المؤمنون
0:31 حتى تزلف لهم الجنة
0:34 فيأتون آدم صلوات الله عليه
0:37 فيقولون
0:39 يا أبانا استفتح لنا الجنة
0:43 فيقول
0:44 وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم
0:49 لست بصاحب ذلك
0:52 اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله
0:56 قال
0:57 فيأتون إبراهيم
0:59 فيقول إبراهيم
1:01 لست بصاحب ذلك
1:04 إنما كنت خليلا من وراء وراء
1:08 اعمدوا إلى موسى الذي كلمه الله تكليما
1:13 فيأتون موسى
1:15 فيقول
1:16 لست بصاحب ذلك
1:19 اذهبوا إلى عيسى
1:21 كلمة الله وروحه
1:24 فيقول عيسى
1:26 لست بصاحب ذلك
1:28 فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلم
1:32 فيقوم
1:34 فيؤذن له
1:37 وترسل الأمانة والرحم
1:39 فيقوماني جمبتي الصراط يمينا وشمالا
1:44 فيمر أولكم كالبرق
1:47 قلت
1:48 بأبي وأمي
1:50 أي شيء كمر البرق
1:53 قال
1:55 ألم تروا كيف يمر ويرجع في طرفة عين
2:00 ثم كمر الريح
2:02 ثم كمر الطير
2:05 وأشد الرجال تجري بهم أعمالهم
2:09 ونبيكم قائم على الصراط يقول
2:13 رب سلم سلم
2:16 حتى تعجز أعمال العباد
2:19 حتى يجيء الرجل لا يستطيع السيرى إلا زحفا
2:24 وفي حافتي الصراط كلا ليب معلقة
2:28 مأمورة بأخذ من أمرت به
2:31 فمخدوش ناج
2:33 ومكردس في النار
2:36 والذي نفس أبي هريرة بيده
2:39 إن قعر جهنم لسبعون خريفا
2:43 رواه مسلم
2:45 قوله وراء وراء
2:48 معناه لست بتلك الدرجة الرفيعة
2:52 وهي كلمة تذكر على سبيل التواضع
2:57 يجمع الله الناس
3:00 أي بعد البعث
3:02 في أرض المحشر
3:05 تزلف لهم الجنة
3:07 أي تقرب لهم الجنة
3:10 استفتح
3:12 أي سأل لنا فتحها
3:14 خليل من الخلة
3:17 وهي أعلى درجات المحبة
3:20 الرحم
3:21 أي القرابة التي تطلب صلتها شرعا
3:25 جنبتي
3:27 أي على جانبي
3:29 الصراط
3:31 هو جسر ممدود على متن جهنم
3:35 يمر عليه أهل المحشر
3:38 بأبي أنت وأمي
3:40 أي أفديك بهما
3:43 طرفة عين
3:45 أي مدة وقوع الجفن على الجفن
3:48 أشد الرجال
3:50 أي أقوى الرجال في عدوهم السريع
3:55 حتى تعجز أعمال العباد
3:58 أي تضعف أعمالهم الصالحة عن سرعة المرور على الصراط
4:03 كلاليب
4:05 جمع كلوب
4:07 وهو حديدة مع طوفة الرأس
4:10 يعلق عليها اللحم
4:12 مخدوش
4:14 أي مجروح وممزق
4:16 مكردس
4:18 أي مسوق بعنف إلى جهنم
4:21 وملقا فيها بعضه على بعض
4:24 الخريف
4:26 أي السنة
4:30 من فوائد الحديث
4:32 إخبار عن مآل الناس
4:34 وأن الله جامعهم إليه في يوم لا ريب فيه
4:39 ليحاسبهم على أعمالهم
4:43 الجنة لا تفتح إلا باستفتاح من الشفيع صلى الله عليه وسلم
4:50 أصل البشر من آدم عليه الصلاة والسلام
4:54 وهذا علم يقيني لا يعتريه شك
4:58 تواضع الأنبياء
5:01 فكل منهم يحيل الأمر إلى الآخر
5:05 ذاكرا أمرا من أموره في الدنيا
5:09 رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:12 هو الشافع المشفع يوم القيامة
5:16 وهذا دليل فضله وفضيلته
5:19 وتقدمه على غيره من الأنبياء
5:23 وعلو منزلته عند ربه سبحانه وتعالى
5:28 تعظيم شأن الأمانة والرحم
5:31 حيث يقومان على جانبي الصراط
5:36 أحوال الناس على الصراط
5:38 وأنهم ينجون من العذاب بأعمالهم
5:42 ويدخلون الجنة برحمة الله
5:45 شدة هول جهنم وبعد قعرها
5:49 وأنها دار الكافرين والمنافقين
5:56 عن أبي خبيب عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال
6:02 لما وقف الزبير يوم الجمل
6:05 دعاني فقمت إلى جنبه
6:08 فقال يا بني
6:11 إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم
6:15 وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوم
6:20 وإن من أكبر همي لديني
6:23 أفترى ديننا يبقي من مالنا شيئا
6:28 ثم قال يا مني
6:31 بيع مالنا وقضي ديني
6:34 وأوصى بالثلث وثلثه لبني
6:38 يعني لبني عبد الله بن الزبير ثلث الثلث
6:42 قال فإن فضل من مالنا بعد قضاء الدين شيء
6:48 فثلثه لبنيك
6:50 قال هشام
6:52 وكان ولد عبد الله قد وازى بعض بن الزبير
6:56 خبيب وعباد
6:58 وله يومئذ تسعة بنين وتسع بنات
7:03 قال عبد الله
7:05 فجعل يوصيني بدينه ويقول
7:08 يا بني
7:10 إن عجزت عن شيء منه
7:12 فاستعن عليه بمولاي
7:15 قال
7:16 فوالله ما دريت ما أراد
7:19 حتى قلت
7:21 يا أبتي من مولاك
7:23 قال
7:24 الله
7:26 قال
7:27 فوالله ما وقعت في كربة من دينه
7:31 إلا قلت
7:32 يا مولى الزبير
7:34 اقضي عنه دينه
7:36 فيقضيه
7:38 قال
7:40 فقتل الزبير
7:42 ولم يدعدي نارا ولا درهما
7:45 إلا أرضين
7:47 منها الغابة
7:49 واحدى عشرة دارا بالمدينة
7:52 ودارين بالبصرة
7:54 ودارا بالكوفة
7:56 ودارا بمصر
7:58 قال
7:59 وإنما كان دينه الذي كان عليه
8:03 أن الرجل كان يأتيه بالمال
8:06 فيستوديعه إياه
8:08 فيقول الزبير
8:10 لا
8:11 ولكن هو سلف
8:13 إني أخشى عليه الضيعة
8:16 وما ولي إمارة قط
8:18 ولا جباية ولا شيئ
8:21 إلا أن يكون في غزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:27 أو مع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم
8:32 قال عبد الله
8:34 فحسبت ما كان عليه من الدين
8:37 فوجدته ألفين ألف ومائتي ألف
8:42 فلقي حكيم ابن حزام عبد الله ابن الزبير فقال
8:47 يا ابن أخي
8:48 كم على أخي من الدين
8:51 فكتمته وقلت
8:53 مائة ألف
8:55 فقال حكيم
8:57 والله ما أرى أموالكم تسع هذه
9:01 فقال عبد الله
9:03 أرأيتك إن كانت ألفين ألف ومائتي ألف
9:08 قال
9:09 ما أراكم تطيقون هذا
9:12 فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي
9:17 قال
9:18 وكان الزبير قد اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف
9:23 فباعها عبد الله بألف ألف وستمائة ألف
9:28 ثم قام فقال
9:30 من كان له على الزبير شيء
9:33 فليوافنا بالغابة
9:35 فأتاه عبد الله ابن جعفر
9:38 وكان له على الزبير أربع مائة ألف
9:42 فقال لعبد الله
9:44 إن شئتم تركتها لكم
9:47 قال عبد الله
9:49 لا
9:50 قال
9:51 فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إن أخرتم
9:56 فقال عبد الله
9:58 لا
10:00 قال
10:01 فقطعوا لي قطعة
10:03 قال عبد الله
10:05 لك منها هنا إلىها هنا
10:08 فباع عبد الله منها
10:11 فقضا عنه دينه وأوفاه
10:14 وبقي منها أربعة أسهم ونصف
10:18 فقدم على معاوية وعنده عمر بن عثمان
10:22 والمنذر بن الزبير
10:24 وبن زمعة
10:26 فقال له معاوية
10:28 كم قومت الغابة
10:30 قال
10:31 كل سهم بمائة ألف
10:34 قال
10:35 كم بقية منها
10:37 قال
10:38 أربعة أسهم ونصف
10:41 فقال المنذر بن الزبير
10:43 قد أخذت منها سهما بمائة ألف
10:47 وقال عمر بن عثمان
10:49 قد أخذت منها سهما بمائة ألف
10:53 وقال ابن زمعة
10:55 قد أخذت سهما بمائة ألف
10:58 فقال معاوية
11:00 كم بقي منها؟ قال سهمٌ ونصف سهم قال قد أخذته بخمسين ومائة ألف قال
11:12 وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستي مائة ألف فلما
11:20 فرغ ابن الزبير من قضاء دينه قال ابن الزبير اقسم بيننا ميراثنا
11:27 قال والله لا أقسم بينكم حتى انادي بالموسم أربع سنين ألا من كان له
11:37 على الزبير دين فليأتنا فلنقضه فجعل كل سنة ينادي في
11:44 الموسم فلما مضى أربع سنين قسم بينهم ودفع الثلث وكان للزبير
11:53 أربع نسوة فأصاب كل امرأةٍ ألف ألفٍ ومئتة ألف فجميع ماله
12:01 خمسون ألف ألفٍ ومئتة ألف رواه البخاري يوم الجمل هي الوقعة
12:12 المشهورة التي كانت بين علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه ومن
12:17 معه وعائشة رضي الله عنها ومن معها وسميت موقعة الجمل
12:24 لأن عائشة رضي الله عنها كانت تركب على جملٍ عظيم وقفت به في
12:31 الصف وكان ذلك سنة ستٍ وثلاثين من الهجرة لا يقتل إلا ظالمٌ
12:39 أو مظلوم لأنهم إما صحابيٌ متأول فهو مظلوم وإما غير
12:47 صحابيٍ قاتل لأجل الدنيا فهو ظالم وازى أي ساوى كربة أي حزنٌ
12:57 يأخذ بالنفس الغابة هي أرضٌ عظيمةٌ من عوال المدينة سلف أي
13:06 قرض أرأيتك أي أخبرني فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون
13:16 أي طلب أن يؤخر دينه على الزبير مع الديون التي يؤخرون قضاءها
13:23 الموسم أي موسم الحج من فوائد الحديث منزلة الزبير بن العوام رضي
13:35 الله عنه عند نفسه وهو حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ووثوقه
13:42 بالله وإقباله عليه والرضى بحكمه والاستعانة به شدة أمر
13:50 الدين لأن مثل الزبير رضي الله عنه معما سبق له من السوابق
13:56 وثبت له من المناقب رهب من الدين حتى بعد الموت مشروعية
14:04 الوصية عند الحرب لأنه قد يفضي إلى الموت جواز الاستقراض
14:11 ووجوب وفاء الدين من ورثة الميت قبل تنفيذ الوصية وقبل قسمة
14:18 التركة جواز ملك الدور والأرض مهما كثرت إذا كان ذلك من وجه
14:26 شرعي المحافظة على الأمانات قوة نفس عبد الله بن الزبير رضي
14:34 الله عنهما وعفتها بعدم قبوله ما سأله حكيم بن حزام رضي
14:41 الله عنه من المعاونة وما سأله عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما
14:47 من المحاللة البركة إذا وضعت في شيء جعلت القليل كثيرا
14:54 وإذا نزعت من شيء كان وبالا خطيرا ينبغي الإمساك عما وقع
15:02 بين الصحابة رضي الله عنهم من الفتنة فجميعهم عدول وما كان
15:08 بينهم فهم مجتهدون في ذلك ومتأولون النية الحسنة تدفع
15:16 بصاحبها إلى تيسير أموره وقضاء ديونه كما حصل للزبير
15:23 بن العوام رضي الله عنه رياض الصالحين