ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 11 من 100
رياض الصالحين | الحلقة (111) | باب عيادة المريض
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالح من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
كتاب عيادة المريض وتشيع الميت والصلاة عليه وحضور دفنه والمكث عند قبره بعد دفنه
0:22
باب عيادة المريض
0:26
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال
0:32
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيادة المريض
0:37
واتباع الجنازة وتشميط العاطس
0:42
وإبرار المقسم ونصر المظلوم
0:46
وإجابة الداعي وإفشاء السلام
0:50
متفق عليه
0:52
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
0:55
قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:59
حق المسلم على المسلم خمس
1:03
رد السلام وعيادة المريض
1:07
واتباع الجنائز
1:09
وإجابة الدعوة وتشميط العاطس
1:14
متفق عليه
1:17
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
1:20
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:24
إن الله عز وجل يقول يوم القيامة
1:28
يا ابن آدم مرضت فلم تعدني
1:32
قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين
1:38
قال أما علمت أن عبدي فلانا مرضا فلم تعد
1:44
أما علمت أنك لو عدته لو وجدتني عنده
1:49
يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني
1:53
قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين
1:59
قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلانا فلم تطعمه
2:05
أما علمت أنك لو أطعمته لو وجدت ذلك عندي
2:11
يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني
2:16
قال يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين
2:22
قال استسقاك عبدي فلانا فلم تسقه
2:28
أما علمت أنك لو سقيته لو وجدت ذلك عندي
2:33
رواه مسلم
2:37
من فوائد الحديث
2:39
اثبات صفة الكلام لله تعالى
2:43
إن الله عز وجل يجازي عباده بالخير إن أحسنوا
2:49
ولا يضيع عليهم شيء
2:52
وجوب رعاية حق المسلمين والقيام بمصالحهم
2:57
والاهتمام بهم ابتغاء مرضات الله تعالى
3:01
وطلبا لما عنده من الأجر العظيم والنعيم المقيم
3:06
عيادة المريض حق للمسلم على أخيه المسلم
3:12
وجوب إطعام الجائع وسد رمقه
3:16
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال
3:22
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:26
عود المريض وأطعم الجائع وفك العاني
3:32
رواه البخاري
3:34
العاني الأسير
3:37
فك من الفكاك
3:40
وهو فداؤه من أيدي الأعداء بمال أو غيره
3:46
من فوائد الحديث
3:48
أهل الإسلام يشعر بعضهم ببعض
3:51
ويرعى بعضهم بعضا
3:53
ولذلك فالمجتمع الإسلامي متماسك كالبنيان المرصوص
3:59
ينبغي على المسلم إذا علم بمرض أخيه
4:04
أن يتعاهده ويتفقد أحواله ويتلطف به
4:09
يستحب اختيار الوقت في الزيارة
4:12
حتى لا يرجع على المريض بأذن نفسي أو حسي
4:18
زيارة المريض في العادة سببا لوجود النشاط عنده
4:22
وانتعاش قوته
4:24
وفيه كذلك إعانة له على الخروج من مرضه
4:28
الزيارة لا تتقيد بوقت دون وقت
4:32
لكن الأمر فيه خاضع لما تجري فيه العادة
4:36
يستحب عدم إطالة الجلوس
4:40
حتى لا يظجر المريض أو يشق على أهله
4:44
إلا إذا دعت الضرورة لذلك
4:47
وجوب إطعام الجائع وسد رمقه
4:51
وجوب فداء أسار المسلمين وإطلاقهم من يد العدو
4:57
مما يجعل الجندا يستبسلون عند لقاء الأعداء
5:02
فيعلمون أنهم إن وقعوا أسرا
5:05
سعى المسلمون لخلاصهم
5:07
وإن قتلوا فهم شهداء عند ربهم
5:12
وعن ثوبان رضي الله عنه
5:16
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
5:19
إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم
5:23
لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع
5:27
قيل يا رسول الله وما خرفة الجنة
5:32
قال جناها
5:35
رواه مسلم
5:37
الخرفة جنى الجنة
5:41
وهو ما يجتنى من الثمر
5:44
من فوائد الحديث
5:47
الأجر المذكور لا يكون إلا للمسلم
5:51
في عيادته المسلم
5:54
الحب على عيادة المريض
5:57
عيادة المريض من الطاعات التي تقرب من الجنة
6:01
وتباعد من النار
6:04
وعن علي رضي الله عنه قال
6:09
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
6:14
ما من مسلم يعود مسلما غدوة
6:17
إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي
6:23
وإن عاده عشية
6:25
إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح
6:30
وكان له خريف في الجنة
6:34
رواه الترمذي
6:36
الخريف
6:38
الثمر المخروف
6:40
أي المجتنى
6:43
من فوائد الحديث
6:45
قسم الله سبحانه أعمال الملائكة
6:49
فمنهم موكل بالسحاب
6:51
ومنهم موكل بالمطر
6:54
ومنهم موكل بالاستغفار لأهل الإيمان
6:58
ومنهم من اختص بالدعاء لمن عاد مريضا
7:02
عظم حرمة المسلم عند الله عز وجل
7:07
واهتمام المسلمين ببعضهم
7:10
جنود الله تعالى من الملائكة وغيرهم
7:14
لا يعلم عددهم إلا الله
7:18
اتصال عالم الغيب بعالم الشهادة
7:22
الملائكة تدعو له في الوقت الذي تكون فيه الزيارة وبعدها
7:28
فإن كانت في النهار
7:30
كانت دعاء من أول مباشرة العمل حتى آخر النهار
7:35
وإن كانت في الليل
7:37
كانت من أول مباشرة العمل من الليل إلى طلوع الفجر
7:42
عيادة المريض غير مخصوصة بوقت
7:47
وإنما يراعى فيها حال المريض
7:50
وظروف أهله في بيتهم
7:53
والأوقات التي فيها نهي أو كراها
7:58
وعن أنس رضي الله عنه قال
8:01
كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم
8:06
فمرض
8:08
فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده
8:12
فقعد عند رأسه
8:14
فقال له أسلم
8:17
فنظر إلى أبيه وهو عنده
8:20
فقال أطع أبى القاسم
8:23
فأسلم
8:25
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول
8:30
الحمد لله الذي أنقذه من النار
8:34
رواه البخاري
8:38
من فوائد الحديث
8:40
جواز استخدام المشرك في أعمال القدمة
8:43
ولا يجوز الاستعانة بهم في الحرب
8:46
جواز عيادة أهل الكتاب
8:49
إذا كان يرى أنه يعرض عليه الإسلام ويرتجى إيمانه
8:54
وإلا فلا ولا كرامة
8:57
حسن العهد مع أهل الذمة أو العمال
9:02
جواز استخدام الصغير
9:06
عرض الإسلام على الصبي
9:08
وأنه يصح منه الإسلام إذا أسلم
9:11
ولولا ذلك ما عرضه النبي صلى الله عليه وسلم عليه
9:17
إسلام الصغير يصح
9:19
وإذا مات على الإسلام
9:22
أنقذه من النار
9:24
الصغير إذا ميز بين الكفر والإيمان
9:28
ومات على الكفر
9:30
عذب بسبب كفره
9:32
شدة حرص الرسول صلى الله عليه وسلم
9:36
على إنقاذ البشرية من نار جهنم
9:39
وهكذا ينبغي أن يكون حرص ورثته من العلماء
9:44
باب ما يدعى به للمريض
9:50
عن عائشة رضي الله عنها
9:55
أن النبي صلى الله عليه وسلم
9:58
كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه
10:01
أو كانت به قرحة أو جرح
10:04
قال النبي صلى الله عليه وسلم
10:07
بأصبعه هكذا
10:09
ووضع سفيان بن عينا تراوي سبابته بالأرض
10:14
ثم رفعها وقال
10:16
بسم الله
10:18
تربة أرضنا
10:20
بريقة بعضنا
10:22
يشفى به سقيمنا
10:24
بإذن ربنا
10:26
متفق عليه
10:28
من فوائد الحديث
10:32
الراقي يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة
10:37
ثم يضعها على التراب
10:39
فيعلق به شيء منه
10:41
ثم يمسح به الموضع العليل أو الجريح
10:45
قائلا الكلام المذكور في حالة المسح
10:49
جواز الرقى في كل الآلام
10:53
وأن ذلك كان أمرا فاشيا معلوما بينهم
10:58
وضع النبي صلى الله عليه وسلم
11:01
إصبعه على الأرض
11:03
ووضعها على المريض
11:05
يدل على استحباب ذلك
11:08
جواز التبرك بأسماء الله تعالى وصفاته
11:12
الروقة الشرعية لها تأثير عجيب في معالجة الأمراض
11:19
وعن عائشة رضي الله عنها
11:23
أن النبي صلى الله عليه وسلم
11:26
كان يعود بعض أهله
11:28
يمسح بيده اليمنى ويقول
11:31
اللهم رب الناس
11:33
أذهب البأس
11:35
إشفي أنت الشافي
11:37
لا شفاء إلا شفاؤك
11:40
شفاء لا يغادر سقما
11:43
متفق عليه
11:45
وعن أنس رضي الله عنه
11:48
أنه قال لثابت رحمه الله
11:51
ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:56
قال بلى
11:58
قال اللهم رب الناس
12:02
مذهب البأس
12:04
إشفي أنت الشافي
12:06
لا شافي إلا أنت
12:09
شفاء لا يغادر سقما
12:12
رواه البخاري
12:15
البأس أي الشدة
12:19
السقم أي المرض
12:22
من فوائد الحديث
12:26
عيادة المريض من حقوق أهل الإسلام على بعضهم
12:30
وهي أحق في الأهل من غيرهم
12:33
استحباب المسح على المريض
12:37
وأن ذلك فيه تأثير عظيم
12:40
وأنه سبب من أسباب الشفاء بإذن الله
12:44
اختيار اليمنى على اليسرى
12:48
دليل على إكرامها عن الشمال
12:51
وهذا معنى لا يفهمه غير أهل الإسلام
12:55
الشافي هو الله عز وجل
12:59
كما قال تعالى
13:01
وإذا مرضت فهو يشفين
13:04
التداوي وتعاطي الأسباب
13:07
لا يقدح في التوكل
13:09
بل هو حق التوكل
13:12
لكن ينبغي أن يكون تعلق المرء بربه
13:15
لا بالأشياء
13:19
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال
13:23
عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
13:28
اللهم اشف سعدا
13:31
اللهم اشف سعدا
13:33
اللهم اشف سعدا
13:36
رواه مسلم
13:38
من فوائد الحديث
13:41
استحباب عيادة المريض من الإمام
13:45
جواز طلب الشفاء من الله عز وجل
13:50
استحباب الإلحاح في الدعاء
13:54
وعن أبي عبد الله
13:57
عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه
14:00
أنه شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:04
وجعا يجده في جسده
14:07
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:11
ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل
14:16
بسم الله ثلاثا
14:19
وقل سبع مرات
14:21
أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأوحاذر
14:27
رواه مسلم
14:30
من فوائد الحديث
14:34
جواز إظهار الألم وشكواه من غير تضجر ولا اعتراض
14:39
من تمكن من منفعة أخيه فعليه نفعه وإرشاده
14:44
الشكوى لا تنافي التوكل والصبر
14:49
لليد تأثير على الألم ووضعها عليه من تعاطل الأسباب
14:56
ينبغي للعبد أن يكون دائم الاستعانة واللجوء إلى الله
15:01
جالب نفع له ودافع الظر عنه في كل أحواله
15:06
الدعاء من جملة تعاطل الأسباب
15:09
ولذلك ينبغي التقيد بألفاظه وأعداده
15:14
رياض الصالحين