رياض الصالحين | الحلقة (29) | باب الأمر بالمحافظة عَلَى السُّنَّة وآدابِها
ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 19 من 190

رياض الصالحين | الحلقة (29) | باب الأمر بالمحافظة عَلَى السُّنَّة وآدابِها

◉ 397 مشاهدة ⏱ 20:12 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين
0:03 من كلام سيد المرسلين
0:06 صلى الله عليه وسلم
0:09 باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدى بها
0:19 عن أبي مسلم وقيل أبي إياس
0:22 سلمة بن عمر بن الأكوع رضي الله عنه
0:26 أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله
0:32 فقال
0:34 كل بيمينك
0:35 قال
0:36 لا أستطيع
0:38 قال
0:39 لا استطعت
0:41 ما منعه إلا الكبر
0:43 فما رفعها إلى فيه
0:46 رواه مسلم
0:48 لا استطعت
0:51 دعاء عليه
0:53 لاستكباره عن اتباع السنة والعمل بها
0:57 من فوائد الحديث
1:01 وجوب الأكل باليمين
1:03 والأكل بالشمال من غير عذر محرم
1:07 كل أمر شريف
1:09 فينبغي مباشرته باليمين
1:12 لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:15 كان يحب التيامن في شأنه كله
1:19 مشاقة رسول الله صلى الله عليه وسلم توجب الإثم
1:24 ولذلك دعاء عليه الرسول صلى الله عليه وسلم
1:29 لأن امتناعه كان تكبر وعنادا
1:33 النصح للطاعم والشارب
1:37 يكون للرجال والنساء والصبيان
1:41 جواز النصح للمرء على الملاء
1:44 إذا كان فيه خير للجميع
1:47 جواز الدعاء على من ارتكب محرماً عناداً
1:51 واستكباراً وإصراراً
1:54 الاستكبار في تطبيق الأحكام الشرعية
1:57 يستحق فاعله العقوبة
2:00 إكرام الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم
2:06 بإجابة دعوته
2:08 عن أبي عبد الله
2:11 النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال
2:15 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
2:20 لتسوّن صفوفكم
2:23 أو ليخالفن الله بين وجوهكم
2:27 متفق عليه
2:30 وفي رواية لمسلم
2:32 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا
2:38 حتى كأنما يسوي بها القداح
2:42 حتى إذا رأى أنا قد عقلنا عنه
2:46 ثم خرج يوما
2:48 فقام حتى كاد أن يكبر
2:51 فرأى رجلاً بادياً صدره
2:54 فقال عباد الله
2:57 لتسوّن صفوفكم
2:59 أو ليخالفن الله بين وجوهكم
3:04 لتسوّن صفوفكم
3:07 تسوية الصفوف
3:09 اعتدال القائمين بها على سمت واحد
3:13 ليخالفن الله بين وجوهكم
3:17 هو تشويه الوجه
3:19 بتحويل خلقه عن موضعه بجعله موضع القفى
3:24 والمراد
3:25 يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب
3:30 القداح جمع قدح
3:34 وهو السهم قبل أن يراش وينصل
3:38 والمراد المبالغة في تسويتها حتى تصير كالسهم
3:43 لشدة استوائها واعتدالها
3:47 عقلنا أي فهمنا
3:50 بادياً صدره
3:52 أي خارجاً عن استواء الصف
3:57 من فوائد الحديث
3:59 الحث على تسوية الصفوف
4:02 جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة
4:07 تسوية الصفوف عمل واجب
4:10 والتفريط فيه حرام
4:12 ينبغي على الإمام قبل الدخول في الصلاة
4:17 أن يسوي صفوف المصلين ويأمرهم بذلك
4:21 وجوب امتثال قول الإمام إذا أمر بتسوية الصفوف
4:26 فإن تسويتها من حسن الصلاة
4:29 ومن تمام صلاة العبد متابعة الإمام
4:33 اهتمام الإسلام بتسوية الصفوف في الصلاة
4:37 تعبير عملي على وحدة صفوف الأمة
4:41 ووحدة كلمتها وأهدافها وغايتها
4:45 وأذا كان هذا هو المظهر في العبادة
4:49 فهو منطلق تنظيمي إلى ميادين الكفاح والجهاد
4:54 وفي كل مجالات الحياة
4:57 عن أبي موسى رضي الله عنه قال
5:02 احترق بيت بالمدينة على أهله من الليل
5:07 فلما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأنهم قال
5:13 إن هذه النار عدو لكم
5:16 فإذا نمتم فأطفئوها عنكم
5:20 متفق عليه
5:22 من فوائد الحديث
5:26 وجوب إطفاء النار قبل النوم
5:29 النار عدو لأنها تعادي أبداننا وأموالنا
5:36 حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته
5:40 في أمور الدنيا والآخرة
5:43 الأمر في هذا الحديث
5:45 قيل للإرشاد وقيل للاستحباب
5:49 وهذا لا يشمل القناديل المعلقة إذا أمن الضرر
5:54 عن أبي موسى رضي الله عنه قال
6:00 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:04 إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم
6:09 كمثل غيث أصاب أرضا
6:12 فكانت منها طائفة طيبة
6:15 قبلت الماء
6:17 فأنبتت الكلأ والعشب الكثير
6:20 وكان منها أجادب أمسكت الماء
6:24 فنفع الله بها الناس
6:26 فشربوا منها وسقوا وزرعوا
6:30 وأصاب طائفة منها أخرى
6:33 إنما هي قيعان
6:35 لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ
6:39 فذلك مثل منفقها في دين الله
6:43 ونفعه ما بعثني الله به
6:46 فعلم وعلم
6:48 ومثل من لم يرفع بذلك رأسا
6:51 ولم يقبل هدى الله الذي أرسلته به
6:55 متفق عليه
6:57 فقه أي صار فقيها
7:02 غيث أي مطر
7:05 طائفة أي قطعة
7:08 الكلأ هو النبات الذي يرعى
7:12 ويطلق على الرطب واليابس
7:15 العشب هو النبات الأخضر
7:18 يطلق على الرطب فقط
7:20 أجادب جمع أجدب
7:24 وهي الأرض الصلبة التي لا ينضب ماؤها
7:28 قيعان جمع قاع
7:31 وهي الأرض المستوية الملسى
7:34 التي لا تنبت
7:36 لم يرفع بذلك رأسا
7:39 أي لم ينتفع بما بعثته به
7:42 من فوائد الحديث
7:47 ضرب الأمثال لتقريب المعاني للناس
7:50 أمر مشروع
7:52 العلم يحيي القلوب
7:54 كما يحيي المطر الأرض
7:58 حياة الأمة لا تكون إلا بالعلم الشرعي
8:02 فأي أمة حرمته فهي ميتة
8:05 وأي أمة قبلته وانتفعت به وعملت بأحكامه
8:10 كانت أمة حية
8:13 الناس في الأخذ بالعلم الشرعي مراتب
8:17 يشبه الرسول صلى الله عليه وسلم
8:20 الهدى والعلم الذي بعث به
8:23 بالمطر المفيد
8:25 لأنه يحيي القلوب
8:27 كما يحيي المطر الأرض
8:29 وشبه من ينتفع به بالأرض الطيبة
8:33 وشبه من يحمل العلم ويعلمه ولم ينتفع به
8:38 بالأرض الصلبة الممسكة للماء
8:41 فينتفع به الناس
8:44 وشبه من لم يتعلم ولم يعمل
8:47 بالأرض المستوية
8:49 التي لا تمسك ماء ولا تنبت كلاء
8:53 وهذا شر الناس لا ينتفع ولا ينفع
8:58 عن جابر رضي الله عنه قال
9:04 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:08 مثلي ومثلكم
9:10 كمثل رجل أو قد نارا
9:13 فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها
9:17 وهو يذبهن عنها
9:20 وأنا آخذ بحجزكم عن النار
9:23 وأنتم تفلتون من يدي
9:26 رواه مسلم
9:28 الجنادب نحو الجراد والفراش
9:32 هذا هو المعروف الذي يقع في النار
9:36 والحجز جمع حجزة
9:39 وهي معقد الإزار والسراويل
9:42 يذبهن
9:46 أي يمنعهن ويدفعهن
9:51 من فوائد الحديث
9:53 حرص الرسول صلى الله عليه وسلم
9:56 ورحمته بأمته
9:58 حيث لم يترك خيرا
10:00 إلا ودلهم عليه
10:02 ولم يترك شرا فيه حتفهم
10:05 إلا وحذرهم منه
10:08 جهل كثير من الناس
10:10 لأن أفهامهم قاصرة
10:12 عن إدراك حقائق الأمور
10:15 وإنها سرعان ما تنخدع بما تراه
10:18 إلا من استضاء بنور النبوة
10:21 الناس يندفعون إلى زهرة الحياة الدنيا المشاهدة
10:26 وفي ذلك هلاكهم
10:29 عن جابر رضي الله عنه
10:34 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:37 أمر بلعق الأصابع والصحفة
10:40 وقال
10:42 إنكم لا تدرون في أيها البركة
10:46 رواه مسلم
10:48 وفي رواية له
10:50 إذا وقعت لقمة أحدكم
10:53 فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى
10:57 وليأكلها
10:59 ولا يدعها للشيطان
11:02 ولا يمسح يده بالمنديل
11:05 حتى يلعق أصابعه
11:07 فإنه لا يدري في أي طعامه البركة
11:11 وفي رواية له
11:14 إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه
11:19 حتى يحضره عند طعامه
11:22 فإذا سقطت من أحدكم اللقمة
11:25 فليمط ما كان بها من أذى
11:28 فليأكلها ولا يدعها للشيطان
11:32 اللعق هو اللحس
11:37 البركة أي الخير الكثير
11:41 فليمط أي فلينحي وليزل
11:45 من أذى أي من غبار أو تراب أو وسخ
11:50 من فوائد الحديث
11:54 الطعام الذي يكله الإنسان فيه بركة
11:57 ولا يدري أين هي
12:00 ينبغي على المرء أن يحرص على هذه البركة
12:04 فإن البركة إذا نزعت
12:06 لم ينتفع العبد بشيء
12:09 ولو حاز الدنيا بحذافيرها
12:12 الترغيب بلعق الأصابع والصحون
12:16 وفي ذلك محافظة على النعمة
12:19 وتخلق بالتواضع
12:22 التقاط ما وقع على الأرض بعد تخليصه من الوسخ
12:26 إذا أمكن تخليصه
12:29 ولم يقع على مكان النجس
12:31 ثم يؤكل ولا يترك
12:34 لأن في تركه إهانة للنعمة
12:37 وتكبر عنها
12:39 إثبات لوجود الشياطين
12:42 وإخبار عن شيء من عالمهم
12:45 الشيطان يرقب العبد في كل حركاته وسكناته
12:51 فإذا غفل المرء عن منهج الله
12:54 استحوذ عليه الشيطان
12:57 المسلم يعاد الشياطين بكل وسيلة
13:01 ولا يترك لهم منفعة من قبله
13:04 الشريعة الإسلامية تبين حقيقة ما يجلب المصالح ويدرأ المفاسد
13:12 بخلاف اجتهادات الناس وعاداتهم
13:16 الشريعة الإسلامية ظاهرة في مخالفة ما استلح عليه الناس من ترك الطعام
13:23 تقذرا وخوفا من الأمراض
13:26 الإسلام دين النظافة والاحتراز من الأذى
13:30 ولذلك حض على إزالة ما علق باللقمة الساقطة
13:35 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
13:42 قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال
13:48 يا أيها الناس
13:51 إنكم محشورون إلى الله تعالى حفاة عراة غرلا
13:57 كما بدأنا أول خلق نعيده
14:01 وعدا علينا
14:03 إنا كنا فاعلين
14:06 ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة
14:10 إبراهيم صلى الله عليه وسلم
14:14 ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي
14:18 فيؤخذ بهم ذات الشمال
14:21 فأقول يا ربي أصحابي
14:25 فيقال إنك لا تدري ما أحدث بعدك
14:30 فأقول كما قال العبد الصالح
14:33 وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم
14:38 إلى قوله العزيز الحكيم
14:42 فيقال لي إنهم لم يزالوا مرتدين
14:46 على أعقابهم منذ فارقتهم
14:50 متفق عليه
14:52 غرلا أي غير مختونين
14:57 ذات الشمال أي جهة النار
15:02 العبد الصالح عيسى عليه السلام
15:06 من فوائد الحديث
15:10 كافة الخلق محشرون إلى الله تعالى
15:14 حفاتا عرا
15:16 كما خلقهم أول مرة
15:18 وفي هذا بيان أن ما جمعوه وادخروه من متاع الدنيا
15:24 تركوه وراء ظهورهم
15:27 فلا ينفعهم إلا ما قدموه بين أيديهم
15:31 وعد الله آت
15:34 والله لا يخلف الميعاد
15:37 اللباس نعمة من الله تعالى
15:40 حتى يواري الإنسان عورته
15:43 فضيلة سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام
15:49 وأنه أول من يكسى يوم القيامة
15:53 تعذيب أهل البدع الذين بدلوا وغيروا في دين الله تعالى
15:59 فكل من فعل ذلك استحق العقاب
16:03 لا تنفع الإنسان نسبته إلى أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:09 إذا لم يعمل بسنته صلى الله عليه وسلم ويتمسك بهديه
16:15 عن أبي سعيد عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال
16:22 نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف
16:27 وقال إنه لا يقتل صيدا ولا ينكأ العدو
16:33 وإنه يفقأ العين ويكسر السن
16:37 واتفق عليه
16:39 وفي رواية أن قريبا لابن مغفل خذف
16:45 فنهاه وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف
16:53 وقال إنها لا تصيد صيدا ثم عاد
16:59 فقال أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه
17:06 ثم عدت تخذف لا أكلمك أبدا
17:11 الخذف رمي الحصى بالسبابة والإبهام
17:16 لا ينكأ أي لا يجرح يفقأ أي يقلع
17:25 من فوائد الحديث حرمة الخذف لأنه لا فائدة منه
17:31 بل يترتب عليه ضرر بالآخرين
17:35 الإسلام ينهى عن كل فعل لا فائدة فيه أو يلحق الضرر بالمسلمين
17:42 ويدخل في ذلك اللهو الذي فيه أذى وليس فيه منفعه
17:49 عظم حرمة المسلم
17:51 ولذلك يحتاط الشرع لحمايتها بكل وسيلة
17:55 فيدفع عنها الشر والضر
17:58 ينبغي على من رأى منكرا مخالفا للشرع
18:02 أن ينبه فاعله ويعلمه
18:05 وأن لا يغلظ عليه إلا بعد البيان وإقامة الحجة
18:10 وتعمد المخالفة
18:12 جواز هجران أهل البدع ومنابذ السنة وأصحاب المعاصي
18:19 حتى يدعوها
18:21 يجوز هجر أهل البدع أبدا
18:24 دين الله أحب إلى المؤمن من نفسه ووالده وولده
18:30 وأقاربه وأحبائه والناس أجمعين
18:35 عن عابس بن ربيعة قال
18:40 رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقبل الحجر
18:45 يعني الأسود
18:47 ويقول
18:48 إني أعلم أنك حجر ما تنفع ولا تضر
18:53 ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك
19:01 متفق عليه
19:05 من فوائد الحديث
19:07 وجوب متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما شرعه لأمته
19:13 ولولم يظهر لهم وجه الحكمة منه
19:16 العبادات توقيفية يجب اتباعها
19:21 تقديم النقل على العقل
19:25 تقبيل الحجر الأسود سنة النبوية
19:29 صفاء توحيد الصحابة رضي الله عنهم لربهم
19:34 حيث رد النفع والضر إلى الله وحده
19:37 كل ما سوى الله تعالى لا يملك ضرا ولا نفعى
19:42 وإن كان معظما
19:44 قال الطبراني
19:46 إنما فعل عمر ذلك
19:48 لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام
19:53 فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم الأحجار
20:00 كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان
20:05 رياض الصالحين