ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 57 من 180

رياض الصالحين | الحلقة (75) | باب فضل الجوع وخشونة العيش وترك الشهوات (5)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 16:10 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالح من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب فضل الجوع وخشونة العيش
0:15 والاقتصار على القليل من المأكول والمشروب والملبوس
0:20 وغيرها من حضوظ النفس وترك الشهوات
0:25 وعن جابر رضي الله عنه قال
0:30 إنا كنا يوم الخندق نحفر
0:34 فعرضت كدية شديدة
0:37 فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا
0:42 هذه كدية عرضت في الخندق
0:46 فقال أنا نازل
0:49 ثم قام وبطنه معصوب بحجر
0:53 ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا
0:58 فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول فضرب
1:03 فعاد كثيبا أهيلا أو أهيم
1:07 فقلت يا رسول الله
1:10 ائذل لي إلى البيت
1:12 فقلت لامرأتي
1:15 رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئا
1:19 ما في ذلك صبر
1:21 فعندك شيء
1:23 فقالت
1:25 عندي شعير وعناقة
1:28 فذبحت العناقة وطحنت الشعير
1:31 حتى جعلنا اللحم في البرمة
1:34 ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم
1:37 والعجين قد انكسر
1:39 والبرمة بين الأثافي قد كادت تنضج
1:44 فقلت
1:46 طعيم لي
1:47 فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان
1:52 قال كم هو
1:54 فذكرت له
1:56 فقال
1:57 كثير طيب
1:59 قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي
2:05 فقال
2:07 قوموا
2:08 فقام المهاجرون والأنصار
2:11 فدخلت عليها فقلت
2:14 ويحك
2:15 قد جاء النبي صلى الله عليه وسلم
2:18 والمهاجرون والأنصار ومن معهم
2:22 قالت
2:23 هل سألك
2:25 قلت نعم
2:27 قال
2:28 ادخلوا ولا تضاغطوا
2:31 فجعل يكسر الخبز
2:33 ويجعل عليه اللحم
2:35 ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه
2:40 ويقرب إلى أصحابه ثم ينزع
2:44 فلم يزل يكسر ويغرف حتى شبعوا وبقي منه
2:49 فقال
2:51 كلي هذا وأهدي
2:54 فإن الناس أصابتهم مجاعة
2:57 متفق عليه
2:59 وفي رواية
3:01 قال جابر
3:03 لما حفر الخندق
3:05 رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم خمصا
3:09 فانكفأت إلى امرأتي فقلت
3:12 هل عندك شيء
3:14 فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا
3:20 فأخرجت إلي جرابا فيه صاع من شعير
3:25 ولنا بهيمة داج
3:27 فذبحتها
3:29 وطحنت الشعير
3:31 ففرغت إلى فراغي
3:33 وقطعتها في برمتها
3:36 ثم وليت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:41 فقالت
3:43 لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه
3:48 فجئته فساررته
3:51 فقلت
3:52 يا رسول الله
3:54 ذبحنا بهيمة لنا
3:56 وطحنت صاعا من شعير
3:59 فتعال أنت ونفر معك
4:02 فصاح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
4:07 يا أهل الخندق
4:09 إن جابر قد صنع سؤرا
4:12 فحي هلا بكم
4:14 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
4:17 لا تنزلن برمتكم
4:20 ولا تخبزن عجينكم حتى أجي
4:24 فجئت وجاء النبي صلى الله عليه وسلم يقدم الناس
4:30 حتى جئت مرأتي
4:32 فقالت
4:34 بك وبك
4:35 فقلت
4:37 قد فعلت الذي قلت
4:40 فأخرجت عجينا
4:42 فبسق فيه وبارك
4:45 ثم عمد إلى برمتنا
4:47 فبسق وبارك
4:49 ثم قال
4:51 إدعي خابزة فلتخبز معك
4:54 وقدحي من برمتكم
4:56 ولا تنزلوها
4:58 وهم ألف
5:00 فأقسم بالله
5:02 لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا
5:06 وإن برمتنا لتغطوا كما هي
5:09 وإن عجيننا ليخبزوا كما هو
5:13 قوله
5:14 عرضت كدية
5:16 هي قطعة غليضة صلبة من الأرض
5:20 لا يعمل فيها الفأس
5:22 والكثيب
5:24 أصله تل الرمل
5:26 والمراد هنا
5:28 صارت ترابا ناعما
5:30 وهو معنى أهيل
5:32 والأثافي
5:34 الأحجار التي يكون عليها القدر
5:38 وتضاغط
5:40 تزاحم
5:41 والمجاعة
5:43 الجوع
5:44 والجوع
5:47 والخمص
5:48 هو الجوع
5:50 وانكفأت
5:51 أي انقلبت ورجعت
5:54 والبهيمة
5:55 تصغير بهمة
5:57 وهي العناق
5:59 والداجن
6:00 هي التي ألفت البيت
6:03 والسؤر
6:04 الطعام الذي يدعى الناس إليه
6:07 وهو بالفارسية
6:09 وحيها لا
6:11 أي تعالوا
6:14 أي خاصمته وسبت
6:17 لأنها اعتقدت أن الذي عندها لا يكفيهم
6:21 فاستحيت
6:22 وخفي عليها ما أكرم الله سبحانه وتعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم
6:29 من هذه المعجزة الظاهرة والآية الباهرة
6:34 بسق
6:35 أي بصق
6:37 ويقال أيضا بزق
6:39 ثلاث لغات
6:41 وعمد
6:42 أي قصد
6:44 اقدحي
6:45 أي اغرفي
6:47 والمقدحة
6:48 المغرفة
6:51 وتغط
6:52 أي لغليانها صوت
6:55 والله أعلم
6:58 لا نذوق ذواقا
7:00 أي لا نطعم فيها
7:03 المعول
7:04 أي المسحا
7:07 العناق
7:08 أي الأنثى من المعز
7:11 والعجين قد انكسر
7:13 أي لان ورطب
7:15 وتمكن منه الخمير
7:17 التنور
7:19 هو الذي يخبز فيه
7:21 ويحك
7:23 كلمة ترحم واشفاق
7:25 يخمر البرمة والتنور
7:28 أي يغطيهما
7:30 من فوائد الحديث
7:34 الحث على التعاون في العمل الذي يعود بالنفع على المسلمين
7:39 وهذا تراه واضحا في مشاركة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه في العمل
7:47 حب الصحابة رضي الله عنهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم
7:53 حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعمى الخير جميع أصحابه رضي الله عنهم
8:02 حيث دعاهم جميعا للطعام
8:05 لا ينبغي للمقاتل أن يغادر مكانه وموقعه إلا بإذن من الأمير
8:12 معجزة تكثير الطعام لرسول الله صلى الله عليه وسلم
8:19 شعور المؤمنين ببعضهم بعضا
8:22 وأيثارهم إخوانهم على أنفسهم
8:26 استحباب الهدية وبخاصة أيام الحاجة والمجاعة
8:32 وعن أنس رضي الله عنه قال
8:38 قال أبو طلحة لأم سليم
8:41 قد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا
8:46 أعرف فيه الجوع
8:49 فهل عندك من شيء؟
8:51 فقالت نعم
8:53 فأخرجت أقراصا من شعير
8:56 ثم أخذت خمارا لها
8:58 فلفت الخبز ببعضه
9:01 ثم دستته تحت ثوبي وردتني ببعضه
9:05 ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:10 فذهبت به
9:12 فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد ومعه الناس
9:18 فقمت عليهم
9:20 فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:25 أرسلك أبو طلحة
9:27 فقلت نعم
9:29 فقال ألي طعام
9:32 فقلت نعم
9:34 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا
9:39 فانطلقوا وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته
9:46 فقال أبو طلحة
9:48 يا أم سليم
9:50 قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس
9:54 وليس عندنا ما نطعمهم
9:57 فقالت
9:59 الله ورسوله أعلم
10:02 فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:08 فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه حتى دخل
10:14 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:18 هل أمي ما عندك يا أم سليم
10:21 فآتت بذلك الخبز
10:24 فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:28 ففت
10:30 وعصرت عليه أم سليم عكة فآدمت
10:34 ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول
10:41 ثم قال
10:42 إئذًا لعشره
10:44 فأذن لهم
10:46 فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا
10:50 ثم قال
10:51 إئذًا لعشره
10:53 حتى أكل القوم كلهم وشبعوا
10:57 والقوم سبعون رجلاً أو ثمانون
11:01 متفق عليه
11:03 وفي رواية
11:05 فما زال يدخل عشرة ويخرج عشرة
11:09 حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل فأكل حتى شبع
11:15 ثم هيئه حتى شبع
11:19 ثم هيئها
11:21 فإذا هي مثلها حين أكلوا منها
11:25 وفي رواية
11:27 فأكلوا عشرة عشرة
11:30 حتى فعل ذلك بثمانين رجلا
11:34 ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وأهل البيت
11:40 وتركوا سؤرا
11:42 وفي رواية
11:44 ثم أفضلوا ما بلغوا جيران
11:47 وفي رواية عن أنس قال
11:50 جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما
11:55 فوجدته جالساً مع أصحابه
11:58 وقد عصب بطنه بعصابه
12:01 فقلت لبعض أصحابه
12:03 لما عصب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطنه
12:08 فقالوا من الجوع
12:11 فذهبت إلى أبي طلحة
12:13 فذهبت إلى أبي طلحة
12:16 وهو زوج أم سليم بنت ملحان
12:19 فقلت يا أبت
12:22 قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عصب بطنه بعصابه
12:28 فسألت بعض أصحابه
12:31 فقالوا من الجوع
12:33 فدخل أبو طلحة على أمي
12:36 فقال هل من شيء
12:39 قالت نعم
12:41 عندي كسر من خبز وتمرات
12:45 فإن جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده
12:50 أشبعناه
12:52 وإن جاء آخر معه
12:54 قل عنهم
12:56 وذكر تمام الحديث
12:59 خمار أي غطاء الرأس
13:02 دست
13:04 أي أدخلته بقهر وقوة
13:07 وردتني ببعضه
13:09 أي لفتني ببعض الخمار
13:13 هل أمي
13:15 أي أحضري
13:16 عكة
13:18 أي وعاء من جلد مستدير
13:21 مختص بالسمن والعسل
13:23 وهو بالسمن أخص
13:25 آدمت
13:27 أي صيرت الخارج منها إذا من له
13:31 هيأها
13:32 أي جمعها بعد أكلهم جميعا
13:36 مثلها
13:37 على حالتها قبل أن يأكلوا منها
13:42 سؤرا
13:43 أي بقية الطعام
13:46 أفضلوا
13:47 أي أبقوا
13:49 ما بلغوا جيرانهم
13:51 أي أوصلوه هدية لهم
13:54 عصب
13:56 أي ربط
13:57 كسر
13:58 أي قطع
14:01 من فوائد الحديث
14:05 جواز العمل بالفراسة والقراء
14:08 حيث استدلأ أبو طلحة من ضعف الصوت على شدة الجوع
14:13 جواز الدعوة إلى الطعام في المسجد
14:16 وكذلك الإجابة منه
14:20 جواز الدعاء إلى الطعام وإن لم يكن وليمه
14:24 جواز استدعاء العدد الكثير إلى الطعام القليل
14:30 إذا علم المدعو أن الداعي لا يكره أن يحضر معه غيره
14:35 فلا بأس بإحضاره معه
14:38 دل الحديث على فطنة أم سليم ورجحان عقلها
14:43 حيث عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:47 دعى الجمع الكثير عمدا
14:49 لتظهر الكرامة في تكثير الطعام
14:53 فقالت
14:54 الله ورسوله أعلم
14:57 اعتناء الصحابة بأحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:04 معجزة تكثير الطعام ببركة النبي صلى الله عليه وسلم
15:10 جواز الأكل حتى الشبع
15:13 ففي الحديث فأكلوا حتى شبعوا
15:17 جواز إدخال الضيوف عشرة عشرة
15:21 إذا احتيج إلى ذلك
15:23 لضيق الطعام أو مكان الجلوس عليه
15:27 قول أنس لأبي طلحة يا أبتاه
15:30 من باب التأدب
15:33 وإلا فهو زوج أمه
15:35 قول أم سليم
15:38 الله ورسوله أعلم
15:41 هذا خاص في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:46 لأنه كان يعلم بالوحي
15:49 أما بعد موته
15:51 فقد انقطع الوحي
15:53 فالصواب عدم قول هذه العبارة بعد موته صلى الله عليه وسلم
15:59 وإنما نقول
16:01 الله أعلم
16:03 رياض الصالح يا رياض الصالحين