ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 39 من 190

رياض الصالحين | الحلقة (49) | باب بر الوالدين وصلة الأرحام (1)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 17:20 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب بر الوالدين وصلة الأرحام
0:18 قال الله تعالى
0:20 واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا
0:24 وبالوالدين إحسانا وبذ القرب واليتاما والمساكين
0:30 والجار ذ القرب والجار الجنب والصاحب بالجنب وبن السبيل وما ملكت أيمنكم
0:39 وقال تعالى
0:41 واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام
0:46 وقال تعالى
0:48 الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل الآية
0:54 وقال تعالى
0:56 ووصينا الإنسان بوالديه حسنا
1:00 وقال تعالى
1:02 وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا
1:09 إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما
1:15 فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما
1:20 وقل لهما قولا كريما
1:23 واخفض لهما جناح الذل من الرحمة
1:27 وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
1:32 وقال تعالى
1:34 ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن
1:41 وفصاله في عامين
1:44 أن شكر لي ولوالديك
1:47 عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال
1:55 سألت النبي صلى الله عليه وسلم
1:59 أي العمل أحب إلى الله تعالى
2:03 قال الصلاة على وقتها
2:07 قلت ثم أي
2:09 قال بر الوالدين
2:12 قلت ثم أي
2:14 قال الجهاد في سبيل الله
2:18 متفق عليه
2:20 من فوائد الحديث
2:24 أفضل حقوق الله تعالى الواجبة بعد التوحيد
2:28 الصلاة
2:31 المبادرة إلى الصلاة في أول وقتها أفضل من التراخي
2:36 لأنه شرط فيها حتى تكون أحب الأعمال إلى الله
2:41 أن تكون لوقتها
2:43 وذلك أوله
2:45 أفضل حقوق العباد
2:48 حق الوالدين
2:50 فهو يلي حق الله كما تقدم في الآيات الآن فتذكر
2:55 الجهاد في سبيل الله أفضل أنواع التضحية
3:00 أعمال البر يفضل بعضها بعضا
3:05 وليست في مرتبة سوى
3:09 جواز السؤال عن مسائل شتى في وقت واحد
3:14 الرفق بالعالم
3:16 والتوقف عن الإكثار عليه
3:18 خشية الملال
3:22 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
3:26 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:30 لا يجزي ولد والدا
3:32 إلا أن يجده مملوكا
3:35 فيشتريه فيعتقه
3:38 رواه مسلم
3:41 يجزي أي كافئ
3:45 من فوائد الحديث
3:47 عظم حق الوالدين في الإسلام
3:50 لا يجوز للولد أن يسترق أبويه أو أحدهما
3:56 فإذا حدث ذلك
3:58 فهو من أمارات الساعة ودلائل تغير الزمان
4:03 كما مضى في حديث جبريل
4:06 عتق الوالد بمجرد شراء الولد له
4:11 فالشراء سبب للعتق
4:14 عن أبي هريرة رضي الله عنه
4:19 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
4:23 من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
4:27 فليكرم ضيفة
4:29 ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
4:33 فليصل رحمة
4:35 ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
4:39 فليقل خيرا أو ليصمت
4:42 متفق عليه
4:44 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
4:48 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:52 إن الله تعالى خلق الخلق
4:55 حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت
5:00 هذا مقام العائذ بك من القطيع
5:04 قال نعم
5:07 أما ترضين أن أصل من وصلك
5:10 وأقطع من قطعك
5:12 قالت بلى
5:14 قال فذلك لك
5:17 ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:22 إقرأوا إن شئتم
5:24 فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم
5:32 أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم
5:39 متفق عليه
5:42 وفي رواية للبخاري
5:44 فقال الله تعالى
5:47 من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته
5:53 فرغ منهم أي أكمل خلقهم
5:57 العائذ الملتجئ إليك والمستعين بك
6:04 من فوائد الحديث
6:06 كل ما سوى الله سبحانه وتعالى مخلوق
6:10 كائن بعد أن لم يكن
6:14 التأكيد على حرمة قطيعة الرحم والإعراض عنهم
6:20 الاستعاذة تكون بالله وحده لا شريك له
6:25 صلة الأرحام سبب في رحمة الله لعباده
6:29 وسبب في ظهور الخير بين الناس
6:34 قطيعة الرحم سبب في التولي والإعراض عن الذكر
6:39 وسبب في الفساد والإفساد
6:43 أحسن ما يفسر به القرآن
6:46 كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:50 وخير ما يستشهد به لبيان معنى الحديث
6:54 كلام الله عز وجل
6:58 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
7:02 جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
7:07 يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي
7:13 قال أمك
7:15 قال ثم من
7:18 قال أمك
7:20 قال ثم من
7:22 قال أمك
7:23 قال ثم من
7:25 قال أبوك
7:27 متفق عليه
7:29 وفي رواية
7:31 يا رسول الله من أحق بحسن الصحبة
7:36 قال أمك
7:37 ثم أمك
7:39 ثم أمك
7:40 ثم أباك
7:42 ثم أدناك أدناك
7:45 والصحابة بمعنى الصحبة
7:48 وقوله ثم أباك
7:50 هكذا منصوب بفعل محدوف
7:53 أي ثم بر أباك
7:56 وفي رواية
7:57 ثم أبوك
7:59 وهذا واضح
8:02 أدناك أدناك
8:04 أي الأقرب فالأقرب
8:08 من فوائد الحديث
8:10 الوصية بالأم لضعفها وحاجتها
8:15 ذكرام ذوي القرب ليس على درجة واحدة
8:20 ترتيب الحقوق ووضعها في مواضعها
8:23 هو الأصل والعدل
8:26 إذا وجبت نفقة الأم والأبي على الرجل
8:30 ولم يجد إلا نفقة أحدهما
8:33 قدمت الأم
8:37 وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
8:41 قال
8:43 رغم أنف
8:44 ثم رغم أنف
8:46 ثم رغم أنف
8:47 من أدرك أبويه عند الكبر
8:50 أحدهما أو كليهما
8:53 فلم يدخل الجنة
8:56 رواه مسلم
8:59 رغم
9:00 أي لصق بالتراب هوانا
9:05 من فوائد الحديث
9:07 بر الوالدين والإحسان إليهما
9:10 واجب في كل الحالات
9:12 في شبابهما وكبارهما
9:16 الوالدان عند الكبر
9:18 يكونان بحاجة إلى مزيد من البر
9:22 لضعفهما وعوزهما الجسمي
9:26 ينبغي على المسلم أن يراعي الضعفاء وكبار السن
9:31 ويرفق بهم ويرحمهم
9:34 عقوق الوالدين موجب للنار والطرد من رحمة الله
9:39 وبرهما طريق ممهد إلى الجنة
9:45 وعن أبي هريرة رضي الله عنه
9:48 أن رجلاً قال يا رسول الله
9:51 إن لي قرابةً أصلهم ويقطعوني
9:55 وأحسن إليهم ويسيئون إلي
9:59 وأحلم عنهم ويجهلون علي
10:02 فقال
10:04 لإن كنت كما قلت
10:06 فكأنما تسفهم المل
10:10 ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك
10:16 رواه مسلم
10:18 وتسفهم المل
10:20 أي كأنما تطعمهم الرماد الحار
10:24 وهو تشبيه لما يلحقهم من الإثم
10:27 بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم
10:32 ولا شيء على هذا المحسن إليهم
10:35 لكن ينالهم إثم عظيم بتقصيرهم في حقه
10:40 وإدخالهم الأذى عليه
10:42 والله أعلم
10:45 من فوائد الحديث
10:48 الأصل في التعامل بين ذوي الأرحام
10:51 الإحسان والتواصل
10:53 والصبر وطلب المعاذير
10:56 ولا يكون الأمر بالمقابلة
10:59 ولكن ينبغي تحمل الأذى من أجل وصلها
11:04 مقابلة الإساءة بالإحسان
11:07 مظنة رجوع المسيء إلى الحق
11:10 كما قال تعالى
11:13 إدفع بالتي هي أحسن
11:16 فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم
11:23 ما عاقبت من عصى الله فيك
11:26 بمثل أن تطيع الله فيه
11:29 إمتثال أمر الله سبب عون الله للعبد المؤمن
11:35 قطيعة الرحم ألم وعذاب في الدنيا
11:39 وإثم وشدة حساب في الآخرة
11:44 ينبغي على المسلم أن يحتسب في عمله الصالح
11:48 ولا يقطعه أذى الناس عن عادته الطيبة
11:53 نتذكر في هذا المقام
11:56 عتاب رب العالمين لأبي بكر رضي الله عنه
12:00 عندما عزم على قطع مصطح ابن أثاثة
12:04 الذي آذاه في عرضه في حادثة الإفك
12:08 فقال الله تعالى
12:11 ولا يأتل أول الفضل منكم والسعة
12:14 أن يؤتوا أولي القرب والمساكين والمهاجرين في سبيل الله
12:20 وليعفوا وليصفحوا
12:23 ألا تحبون أن يغفر الله لكم
12:27 والله غفور رحيم
12:32 وعن أنس رضي الله عنه
12:34 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
12:39 من أحب أن يبسط له في رزقه
12:42 وينسأ له في أثره
12:45 فليصل رحمه
12:47 متفق عليه
12:50 ومعنى ينسأ له في أثره
12:53 أن يؤخر له في أجله وعمره
12:57 من فوائد الحديث
13:00 صلة الأرحام سبب في بسط الرزق وسعته
13:04 والبركة في العمر
13:07 المقصود من بسط الرزق في الحديث
13:10 هو زيادة في مقدار رزقه المكتوب
13:14 أو في زيادة البركة فيه
13:17 وكذلك المقصود من زيادة العمر
13:20 إما الزيادة الحقيقية
13:23 أو حصول البركة في هذا العمر
13:28 وعن أنس رضي الله عنه قال
13:32 كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل
13:37 وكان أحب أمواله إليه بيرحى
13:41 وكانت مستقبلة المسجد
13:44 وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها
13:49 ويشرب من ماء فيها طيب
13:52 فلما نزلت هذه الآية
13:55 لن تنال البر حتى تنفقوا مما تحبون
14:01 قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:06 فقال
14:07 يا رسول الله
14:09 إن الله تبارك وتعالى يقول
14:13 لن تنال البر حتى تنفقوا مما تحبون
14:18 وإن أحب مالي إليه بيرحى
14:22 وإنها صدقة لله تعالى
14:26 أرجو برها وذخرها عند الله تعالى
14:30 فضعها يا رسول الله حيث أراك الله
14:35 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:39 بخن ذلك مال رابح
14:43 وقد سمعت ما قلت
14:45 وإني أرى أن تجعلها في الأقربين
14:49 فقال أبو طلحة
14:51 أفعل يا رسول الله
14:54 فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه
14:59 متفق عليه
15:01 وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال
15:06 أقبل رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم
15:11 فقال أبايعك على الهجرة والجهاد
15:16 أبتغي الأجر من الله تعالى
15:19 قال فهل لك من والديك أحد حي
15:24 قال نعم بل كلاهما
15:28 قال فتبتغي الأجر من الله تعالى
15:33 قال نعم
15:35 قال فرجع إلى والديك فأحسن صحبته
15:39 متفق عليه
15:41 وهذا لفظ مسلم
15:43 وفي رواية لهما
15:45 جاء رجل فاستأذنه في الجهاد
15:49 فقال أحي والداك
15:53 قال نعم
15:55 قال ففيهما فجاهد
15:59 من فوائد الحديث
16:01 المسلم يبتغي فيما يأتي ويدع
16:07 الأجر من الله
16:09 بر الوالدين من أوجب الواجبات
16:13 إذا كان المسلم يستطيع المحافظة على دينه وتقواه مع بر أبويه
16:20 فهذا حسن
16:22 ومن لم يستطع إلا بالفرار بدينه
16:26 قدم دينه
16:28 كما صنع السابقون الأولون من المهاجرين
16:32 تقديم بر الوالدين على فروض الكفاية والتطوع
16:38 قوله ففيهما فجاهد
16:42 المراد به إيصال القدر المشترك من كلفة الجهاد
16:47 وهو تعب البدن وانفاق المال عليهما
16:51 كل ما يشق على النفس يسمى جهادا
16:55 المستشار مؤتما
16:57 فينبغي أن يشير بالنصيحة المحظة
17:02 يجوز للمكلف أن يستفصل عن الأفضل من أعمال الطاقة
17:09 ليعمل به
17:11 رياض الصالحين