ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 46 من 159

رياض الصالحين | الحلقة (76) | باب القناعة والاقتصاد في المعيشة، وذم السؤال (1)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 16:01 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين
0:03 من كلام سيد المرسلين
0:06 صلى الله عليه وسلم
0:09 باب القناعة والعفاف
0:14 والاقتصاد في المعيشة والإنفاق
0:17 وذم السؤال من غير ضرورة
0:20 قال الله تعالى
0:24 وما من دابة في الأرض
0:27 إلا على الله رزقها
0:30 وقال تعالى
0:32 للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله
0:36 لا يستطيعون ضربا في الأرض
0:39 يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف
0:43 تعرفهم بسيماهم
0:46 لا يسألون الناس الحافا
0:49 وقال تعالى
0:51 والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
0:56 وكان بين ذلك قواما
0:59 وقال تعالى
1:01 وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
1:06 ما أريد منهم من رزق
1:09 وما أريد أن يقعمون
1:12 وأما الأحاديث
1:15 فتقدم معظمها في البابين السابقين
1:19 ومما لم يتقدم
1:21 عن أبي هريرة رضي الله عنه
1:25 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:29 ليس الغنا عن كثرة العرب
1:32 ولكن الغنى غنى النفس
1:35 متفق عليه
1:37 العرب هو المال
1:40 من فوائد الحديث
1:44 الغنى النافع الممدوح
1:46 هو غنى النفس
1:48 لأنها إذا استغنت عما في أيدي الناس
1:51 وقنعت بما قسمه الله لها
1:54 كفت عن المطامع
1:56 وحفزت صاحبها إلى معالي الأمور ومكارم الأخلاق
2:01 فحصل لها بذلك أكثر من غنى المال
2:04 الذي يورث على الغالب الحرص والشح
2:07 والهلع والطمع
2:09 فيكبكب صاحبه في رذائل الأمور
2:12 وسفساف الأخلاق
2:14 لدناءة همته
2:16 غنى النفس يتولد من القناعة
2:19 وعدم الحرص على الإزدياد لغير حاجة
2:23 وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
2:29 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:32 قال
2:34 قد أفلح من أسلم
2:36 ورزق كفافا
2:38 وقنعه الله بما آتاه
2:41 رواه مسلم
2:43 وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال
2:47 سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:51 فأعطاني
2:53 ثم سألته فأعطاني
2:56 ثم سألته فأعطاني
2:59 ثم قال
3:01 يا حكيم
3:03 إن هذا المال خضر حلو
3:06 فمن أخذه بسخاوة نفس
3:08 بورك له فيه
3:10 ومن أخذه بإشراف نفس
3:13 لم يبارك له فيه
3:15 وكانك الذي يأكل ولا يشبع
3:19 واليد العليا خير من اليد السفلا
3:23 قال حكيم
3:25 فقلت يا رسول الله
3:27 والذي بعثك بالحق
3:29 لا أرزأ أحدا بعدك شيئا
3:32 حتى أفارق الدنيا
3:35 فكان أبو بكر رضي الله عنه
3:38 يدعو حكيما ليعطيه العطا
3:41 فيأبى أن يقبل منه شيئا
3:44 ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه
3:48 فأبى أن يقبله
3:50 فقال
3:52 يا معشر المسلمين
3:54 أشهدكم على حكيم
3:56 أني أعرض عليه حقه الذي قسمه الله له في هذا الفي
4:02 فيأبى أن يأخذه
4:04 فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم
4:11 حتى توفي
4:13 متفق عليه
4:15 يرزأ
4:17 أي لم يأخذ من أحد شيئا
4:20 وأصل الرزء
4:22 النقصان
4:23 أي لم ينقص أحدا شيئا بالأخذ منه
4:27 وأشراف النفس
4:29 تطلعها وطمعها بالشي
4:32 وسخاوة النفس
4:34 هي عدم الإشراف إلى الشي
4:36 والطمع فيه
4:38 والمبالات به والشره
4:41 سألت
4:43 أي طلبت منه مالا
4:45 خضر حلو
4:47 أي يشبه الفاكهة الخضرة الحلوة
4:51 لميل النفس إليه وحبها له ورغبتها فيه
4:55 بورك فيه
4:57 أي أغناه القليل منه عن الكثير
5:00 العليا
5:03 أي المعطية
5:05 السفلاء
5:06 أي السائلة
5:08 من فوائد الحديث
5:12 بيان عظيم كرم النبي صلى الله عليه وسلم
5:16 وأنه يعطي عطاء من لا يخشى الفقر أبدا
5:21 بذل النصيحة والحرص على نفع الإخوان عند تقديم العون
5:26 لأن النفس تكون مهيئة للانتفاع بالكرم الطيب
5:31 المعطي خير من الآخذ
5:35 جمع المال من غير حاجة يضر ولا ينفع
5:40 التعفف عن سؤال الناس ولا سي مال غير حاجة
5:46 وفاء حكيم بن حزام بوعده لرسول الله صلى الله عليه وسلم
5:52 والتزامه بعهده
5:54 ينبغي على الحاكم المسلم أن يوصل الحقوق لأصحابها
5:59 استحباب الاستشهاد على من أبا أخذ حقه
6:05 وعن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال
6:12 خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاه
6:17 ونحن ستة نفر
6:19 بيننا بعير نعتقبه
6:22 ونقبت أقدامنا ونقبت قدمي وسقطت أظفاري
6:28 فكنا نلف على أرجلنا الخرق
6:31 فسميت غزوة ذات الرقاع
6:34 لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق
6:38 قال أبو بردة
6:40 فحدث أبو موسى بهذا الحديث
6:43 ثم كره ذلك
6:45 وقال
6:46 ما كنت أصنع بأن أذكره
6:49 قال
6:50 كأنه كره أن يكون شيئا من عمله أفشاه
6:55 متفق عليه
6:57 غزاه
6:59 اسم مرة من الغزو
7:02 نعتقبه
7:04 أي نتعاقبه في الركوب واحدا بعد واحد
7:08 فنقبت
7:09 أي رقت جلود أقدامنا
7:12 نعصب
7:14 أي نربط
7:15 ما كنت أصنع بأن أذكره
7:19 أي ما أصنع بذكره
7:22 من فوائد الحديث
7:25 بيان ما كان عليه الصحابة من التقشف وخشونة العيش
7:30 وصبرهم على ذلك مع الرضا
7:33 جواز التعاقب على البعير الواحد
7:37 جواز ذكر العمل الصالح والتحدث بنعمة الله
7:42 إذا لم يكن فيه رياء ولا سمعة
7:46 وكان في ذكره تذكير ونفع للناس
7:50 كراهة أن يذكر الإنسان ما فعله من عمل صالح
7:54 خشية الوقوع في الرياء والعجب
7:58 وعن عمر بن تغلب رضي الله عنه
8:03 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:06 أتي بمال أو سبي
8:08 فقسمه
8:10 فأعطى رجالا وترك رجالا
8:13 فبلغه أن الذين ترك عتبوا
8:17 فحمد الله ثم أثنى عليه
8:20 ثم قال أما بعد
8:23 فوالله إني لأعطي الرجل وأدعو الرجل
8:27 والذي أدعو أحب إلي من الذي أعطي
8:31 ولكني إنما أعطي أقواما
8:35 لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع
8:39 وأكل أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير
8:45 منهم عمر بن تغلب
8:48 قال عمر بن تغلب
8:51 فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم
8:59 رواه البخاري
9:01 الهلع هو أشد الجزع
9:04 وقيل الضجر
9:07 سبي أي ما يؤخذ نهبا من نساء وأولاد الأعداء
9:14 عتب أي من العتاب
9:17 وهو مخاطبة الإدلال ومذاكرة المؤاخذة
9:21 أدعو أي أترك إعطاها
9:26 الجزع هو الحزن والخوف وعدم التحمل والصبر
9:31 الغنى والخير أي الرضا والقناعة
9:35 حمر النعم أي كرائمها
9:39 وهو مثل يضرب في كل نفيس
9:44 من فوائد الحديث
9:46 السنة في الخطبة البدء بحمد الله والثناء عليه بما هو أهله
9:52 حكمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تأليف القلوب
9:58 وإنقاذها من الهلاك
10:01 الحث على الرضا بما يأتي المسلم من رزق
10:04 دون سؤال أو إلحاح
10:08 سرور المؤمن وثرحه بما يبدو منه من خير
10:12 فضيلة عمر بن تغلب رضي الله عنه
10:16 وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه
10:21 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
10:25 اليد العليا خير من اليد السفلا
10:29 وأبدأ بمن تعول
10:31 وخير الصدقة عن ظهر غنى
10:35 ومن يستعفف يُعفَّه الله
10:38 ومن يستغني يُغنِه الله
10:41 متفق عليه
10:43 وهذا لفظ البخاري
10:47 ولفظ مسلم أخصر
10:49 بمن تعول
10:52 أي من زوجة أو ولد أو والد أو خادم
10:57 ظهر غنى
10:59 أي غير محتاج إليه
11:01 يستعفف
11:03 أي يكفَّ عن سؤال الناس
11:06 يستغني
11:08 أي يظهر الغنى
11:11 من فوائد الحديث
11:13 بيان لأنواع الأيدي
11:17 وأن أعلاها المعطية المنفقة في سبيل الله
11:21 من دون من ولا أذى
11:24 ثم المتعففة عن الأخذ
11:27 ثم الآخذة بغير سؤال
11:30 وأدناها السائلة والمانعة
11:34 أولى الناس بالنفقة عليهم
11:37 من كان في رعاية المسلم وكنفه
11:41 تفضيل الغنى مع القيام بحقوقه على الفقر
11:45 لأن العطاء إنما يكون عن ظهر غنى
11:49 كراهة التصدق بما يحتاجه الإنسان
11:53 أو بكل ما يملك
11:55 حتى لا يضطر إلى سؤال الناس
11:59 العفة عن السؤال والاستغناء بالله
12:04 مجلبة للرزق الحسن
12:06 وطريق للكرامة
12:09 وعن أبي سفيان
12:12 صخر بن حرب رضي الله عنه قال
12:15 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:19 لا تلحفوا في المسألة
12:22 فوالله لا يسألني أحد منكم شيئا
12:26 فتخرج له مسألته مني شيئا
12:30 وأنا له كاره
12:32 فيبارك له فيما أعطيته
12:35 رواه مسلم
12:37 تلحفوا
12:40 أي تكثروا في الطلب
12:42 كاره
12:44 أي لا أريد دفعه له
12:47 فيبارك
12:49 أي لا يبارك له فيه
12:53 من فوائد الحديث
12:55 أنهي عن إحراج الآخرين بكثرة الإلحاح
12:59 وحملهم على العطاء بالحياة
13:02 لأن ما يعطى عن غير رضا أو حياء
13:06 لا يبارك فيه
13:08 بل هو حرام
13:11 بيان كرم رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:15 وأنه لا يرد سائلا
13:18 ينبغي على الإمام أن يوصي رعيته
13:21 وأن يسدي النصح لهم
13:23 إذا وقعوا في محذور شرعي
13:26 أو خشي عليهم ذلك
13:29 وعن أبي عبد الرحمن
13:33 عوف بن مالكن الأشجعي رضي الله عنه قال
13:37 كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:41 تسعة أو ثمانية أو سبعة
13:45 فقال ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:51 وكنا حديثي عهد ببيعة
13:55 فقلنا قد بايعناك يا رسول الله
13:59 ثم قال ألا تبايعون رسول الله
14:04 فبسطنا أيدينا
14:06 وقلنا قد بايعناك يا رسول الله
14:10 فعلى من بايعك
14:13 قال على أن تعبد الله
14:16 ولا تشركوا به شيئا
14:19 والصلوات الخمس
14:21 وتطيعوا
14:23 وأسر كريمة خفية
14:26 ولا تسألوا الناس شيئا
14:29 فلقد رأيت بعض أولئك النفر
14:32 يسقط سوط أحدهم
14:34 فما يسأل أحدا يناوله إياه
14:38 رواه مسلم
14:41 حديث عهد ببيعة
14:45 أي قد بايعناه من قريب
14:49 فعلى أي شيء
14:54 من فوائد الحديث
14:56 استحباب تجديد العهد مع الله عز وجل
15:00 على صدق الإيمان به
15:02 والإخلاص في عبادته
15:05 والتزام شريعته
15:08 البيعة ينبغي أن تكون واضحة غير عمية
15:13 استجابة الصحابة رضي الله عنهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم
15:19 إذا دعاهم لأمر
15:21 أو ندبهم لحاجة
15:23 وجوب الوفاء بالبيعة وعدم نكثها
15:28 الحث على مكارم الأخلاق
15:31 ومنها الترفع عن تحمل منة الخلق
15:35 بعزة النفس والاستغناء عنه
15:39 اعتماد المسلم على نفسه
15:42 وتوليه كل شؤونه
15:44 وعدم اتكاله على غيره
15:47 التنزه عن كل ما يسمى سؤالا
15:51 ولو في أمر تافه
15:53 رياض الصالح