ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 56 من 100

رياض الصالحين | الحلقة (156) | باب فضل الدعاء (2)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 15:24 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب فضل الدعاء
0:14 وعن أبي موسى رضي الله عنه
0:19 عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء
0:25 اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي
0:29 وإصرافي في أمري
0:32 وما أنت أعلم به مني
0:35 اللهم اغفر لي جدي وهزلي
0:39 وخطئي وعمدي
0:41 وكل ذلك عندي
0:43 اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت
0:48 وما أسررت وما أعلنت
0:51 وما أنت أعلم به مني
0:54 أنت المقدم وأنت المؤخر
0:58 وأنت على كل شيء قدير
1:02 متفق عليه
1:04 الخطيئة أي الذنب
1:08 الإصراف أي مجاوزة الحد في كل شيء
1:13 وكل ذلك عندي
1:16 أي موجود عندي
1:18 أو ممكن أن يكون عندي
1:21 من فوائد الحديث
1:25 تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:29 وخضوعه لحق الربوبية
1:32 ليقتدى به في ذلك
1:35 العبد لا يخلو من تقصير
1:38 فينبغي أن يكون دائم التضرع والتذلل للعلي القدير
1:43 يستحب للعبد التوبة من جميع ذنوبه
1:48 كبيرها وصغيرها التي يعلمها
1:52 وأن يستغفر الله من التي لا يعلمها
1:56 وهذا هو تعميم التوبة
1:59 التوفيق والخذلان بيد الله سبحانه وتعالى
2:05 فهو المقدم والمؤخر
2:08 وهو على كل شيء قدير
2:11 وعن عائشة رضي الله عنها
2:15 أن النبي صلى الله عليه وسلم
2:18 كان يقول في دعائه
2:21 اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت
2:25 ومن شر ما لم أعمل
2:28 رواه مسلم
2:30 من فوائد الحديث
2:34 شدة خوف النبي صلى الله عليه وسلم
2:37 من التقصير في حق ربه
2:40 ولذلك استعاذا من أن يعمل في المستقبل من الزمان
2:44 ما لا يرضاه الله تعالى
2:48 لا ينبغي للعبد أن يغتر بعمله
2:51 فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون
2:55 ينبغي للعبد أن يستشعر دائما التقصير في حق مولاه
3:01 لأن لا يصير معجبا بنفسه في ترك القبائح فيهلك
3:07 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال
3:12 كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:17 اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك
3:21 وتحول عافيتك
3:23 وفجاءة نقمتك
3:26 وجميع سخطك
3:28 رواه مسلم
3:30 تحول عافيتك
3:34 أي تبدل ما رزقتني من العافية إلى البلاء
3:38 فجاءة نقمتك
3:40 أي بغتة من غير تقدم سبب
3:44 جميع سخطك
3:47 أي أسباب غضبك إجمالا بعد تفصيل
3:52 من فوائد الحديث
3:54 وجوب شكر النعم
3:56 لأن الشكر مؤذن بالمزيد
3:59 والكفر سبب الزوال
4:02 من البلاء زوال النعمة الكلية
4:06 أو استبدالها بنقمة
4:09 نعوذ بالله من مصارع السوء
4:12 زوال النعمة فجأة
4:14 أشد من زوالها بالتدريج في السبب والنتيجة
4:19 فإن زوال النعمة فجأة
4:21 دليل على شدة الطغيان
4:24 ومقدمة لمزيد الخذلان والحرمان
4:28 وأما التدرج
4:30 ففيه تنبيه للعبد أن يحاسب نفسه
4:34 ويصلح ما بينه وبين ربه
4:37 فهو تلطف من الله بالعبد ليتوب وينيب إليه
4:43 وجوب الابتعاد عن جميع ما يسخط الله تعالى في السر والعلن
4:49 إجمالا وتفصيلا
4:51 وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال
4:57 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
5:02 اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل
5:06 والبخل والهرم
5:08 وعذاب القبر
5:10 اللهم آتي نفسي تقواها
5:14 وزكها أنت خير من زكاها
5:18 أنت وليها ومولاها
5:21 اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع
5:26 ومن قلب لا يخشع
5:29 ومن نفس لا تشبع
5:32 ومن دعوة لا يستجاب لها
5:36 رواه مسلم
5:39 آتي أي أعطي
5:42 زكها أي طهرها من الرذائل
5:46 وليها أي ناصرها
5:50 مولاها أي مالكها وسيدها
5:55 من فوائد الحديث
5:59 يجب على المرء الاعتناء بنفسه
6:02 وتظهيرها من أدرانها وسخائمها
6:06 بالتزام المأمورات واجتناب المحظورات
6:10 العلم النافع
6:12 هو الذي يزك النفس ويولد فيها
6:15 خشية الرب تبارك وتعالى
6:18 فتسري منها إلى سائر الجوارح
6:21 القلب الخاشع
6:25 هو الذي يخاف ويضطرب عند ذكر الله سبحانه وتعالى
6:29 ثم يلين ويطمئن
6:32 ويركن إلى حما مولاه
6:35 فمن كان كذلك
6:37 كان قلبه محلا لنور الله
6:40 الذي يجعله الله في قلب عبده
6:43 فرقانا بين الحق والباطل
6:46 ذم الحرص على الدنيا
6:49 وعدم الشبع من شهواتها وملاذها
6:52 ولذلك فالنفس المنهومة
6:55 الحريصة على متاع الدنيا
6:58 أعدى أعداء المرء
7:01 ولذلك استعاذ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:05 ينبغي على العبد أن يفارق
7:09 مقتضيات رد الدعاء
7:12 وعدم إجابته
7:15 وذلك باستيفاء شروطه
7:18 وهي الإخلاص وعدم الاستعجال
7:21 والدعاء بالخير واليقين
7:24 وحضور القلب وأيطابة المأكل
7:28 وعن ابن عباس رضي الله عنهما
7:31 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:34 كان يقول
7:37 اللهم لك أسلمت وبك آمنت
7:40 وعليك توكلت وإليك أنبت
7:43 وبك خاصمت وإليك حاكمت
7:46 فاغفر لي ما قدمت
7:49 وما أخرت
7:52 وما أسررت وما أعلنت
7:55 أنت المقدم وأنت المؤخر
7:58 لا إله إلا أنت
8:01 زاد بعض الرواه
8:04 ولا حول ولا قوة إلا بالله
8:08 متفق عليه
8:10 وعن عائشة رضي الله عنها
8:13 أن النبي صلى الله عليه وسلم
8:16 كان يدعو بهؤلاء الكلمات
8:19 اللهم إني أعوذ بك
8:22 من فتنة النار وعذاب النار
8:25 ومن شر الغنا والفقر
8:29 رواه أبو داود والترمذي
8:32 من فوائد الحديث
8:36 وجوب الابتعاد عن الفتن
8:39 الابتعاد عن الأسباب المهلكة
8:42 للابتلاء بالنار
8:45 يبتلى العبد بالغنا
8:49 كما يبتلى بالفقر
8:52 لأنهما فتنة
8:55 الابتعاد عن الأسباب المهلكة
8:58 المترتبة على فتنة الغنا
9:01 كالبطر والكبر
9:05 والحرص على جمع المال من الحرام
9:09 كالتضجر والتبرم من مقدر
9:12 والوقوع في المساخط والحسد
9:15 الاستعادة بالله من النار
9:18 يستلزم الابتعاد عن جميع
9:21 ما يسخط الله تعالى
9:24 والفرار من المعاصي والخطايا
9:27 والتزام الاستغفار والتوبة والتضرع
9:30 إلى الله تعالى
9:34 وعن زياد بن علاقة عن عمه
9:38 قال
9:41 كان النبي صلى الله عليه وسلم
9:44 يقول
9:47 اللهم إني أعوذ بك من منكرات
9:50 الأخلاق والأعمال والأهواء
9:54 رواه الترمذي
9:57 من فوائد الحديث
10:01 الأخلاق والأعمال قسمان
10:04 محمودة ومذمومة
10:07 وما وافق الهوى
10:10 فهو المنكر المذموم
10:13 ذم منكرات الأخلاق
10:16 كالعجب والكبر والخيالاء والفخر
10:19 والحسد والبغي والتطاول
10:23 ذم منكرات الأعمال
10:26 كالزنا وشرب الخمر وسائر المحرمات
10:29 ذم الأهواء الفاسدة
10:32 والآراء الكاسدة
10:35 والمقادات الباردة
10:38 والمقاصد الشاردة في تيه
10:41 الفكر والتصور
10:45 وعن شكل بن حميد رضي الله عنه قال
10:48 قلت يا رسول الله
10:51 علمني دعاء
10:54 قال قل
10:57 اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي
11:00 ومن شر بصري
11:03 ومن شر مني
11:07 رواه أبو داود والترمذي
11:10 شر سمعي
11:13 هو سماع كلام الزور والبهتان
11:16 وغيره من العصيان
11:20 شر بصري هو النظر إلى محرم
11:23 أو النظر باحتقار لأحد من العباد
11:26 أو إهمال النظر في خلق الله
11:29 للاعتبار
11:32 تكلم بباطل
11:35 أو ما لا يعنيني
11:38 أو السكوت عن الحق
11:41 شر قلبي هو إشغاله وتوجهه
11:44 لغير الله وبغير أمره
11:48 شر مني أي شر فرجي
11:51 من فوائد الحديث
11:55 حواس الإنسان وأعضاؤه نعم
11:58 ينبغي على العبد شكر الله عليها
12:02 وبذلك تتحقق العبودية لله
12:05 سبحانه وتعالى
12:08 العبودية منقسمة على القلب واللسان
12:11 والجوارح وعلى كل منها
12:14 عبودية تخصه
12:19 وعن أنس رضي الله عنه
12:22 أن النبي صلى الله عليه وسلم
12:25 كان يقول
12:28 اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون
12:31 وسيئ الأسقام
12:34 رواه أبو داود
12:38 البرص هو بياض يقع في الجسد
12:41 الجنون زوال العقل
12:44 الجذام هو من
12:47 الأمراض المعدية
12:50 سيئ الأسقام أي قبيحها
12:54 من فوائد الحديث
12:57 استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:00 من سيئ الأسقام
13:03 خشية ضعف الطاقة عن الصبر
13:06 والوقوع في الضجر فيفوت به الأجر
13:10 هذه الأمراض مفسدة للخلقة
13:13 والخلق وتؤدي إلى نفور
13:16 الخلق من صاحبها
13:19 لم يستعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:22 من جميع الأمراض
13:25 لأن الأمراض مطهرة للآثام
13:28 و لا يخلو منها العباد
13:31 بل أشد الناس بلاءن الأنبياء
13:34 ثم الأمثل فالأمثل
13:37 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
13:42 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:45 يقول
13:48 اللهم إني أعوذ بك من الجوع
13:51 فإنه بئس الضجيع
13:54 وأعوذ بك من الخيانة
13:57 فإنها بئسة البطانة
14:00 رواه أبو داود
14:04 الضجيع أي المضاجع الذي ينام
14:07 معك في فراش واحد
14:10 الخيانة أي عدم أداء أمانة
14:13 الخالق أو المخلوق
14:16 البطانة أي خاصة الرجل
14:19 والمراد الخصلة الخاصة
14:22 الباطنة
14:26 الجوع يمنع استراحة النفس والقلب
14:30 لأنه يضعف القوي
14:33 ويثير الأفكار الرديئة
14:36 والخيالات الفاسدة
14:39 فيقصر العبد بالطاعة
14:42 ولذلك حرم الإسلام الوصال في الصوم
14:45 الحض على أداء الأمانة
14:48 الحض على الثبات والاستقامة
14:51 على مكارم الأخلاق في كل حال
14:55 ومن فقدت فيه خصلة من الخصال الذميمة
14:58 فليسارع إلى معالجتها
15:01 وإزالتها تزكية لنفسه
15:04 وطاعة لربه
15:07 ومن فقدت فيه هذه الخصال
15:10 فليحمد الله تعالى
15:13 الذي تتم بنعمته الصالحات
15:16 ويسأله دوام ذلك
15:19 رياض الصالحين