ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 39 من 152

رياض الصالحين | الحلقة (71) | باب فضل الجوع وخشونة العيش وترك الشهوات (1)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 15:05 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب فضل الجوع وخشونة العيش
0:15 والاقتصار على القليل من المأكول والمشروب والملبوس
0:20 وغيرها من حضوظ النفس وترك الشهوات
0:25 قال الله تعالى
0:29 فخلف من بعدهم خلف أضاع الصلاة واتبع الشهوات
0:35 فسوف يلقون غيا
0:38 إلا من تاب وآمن وعمل صالحا
0:42 فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا
0:48 وقال تعالى
0:50 فخرج على قومه في زينته
0:54 قال الذين يريدون الحياة الدنيا
0:57 يا ليت لنا مثل ما أوتي يا قارون
1:01 إنه لذو حظ عظيم
1:04 وقال الذين أوتوا العلم
1:07 ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا
1:12 وقال تعالى
1:14 ثم لتسألن يومئذ عن النعيم
1:19 وقال تعالى
1:21 من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد
1:29 ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا
1:35 والآيات في الباب كثيرة معلومة
1:40 عن عائشة رضي الله عنها قالت
1:46 ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم
1:51 من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض
1:56 متفق عليه
1:58 وفي رواية
2:00 ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم
2:04 منذ قدم المدينة
2:06 من طعام البر ثلاث ليال تباعا حتى قبض
2:11 آل محمد
2:14 المراد بهم أزواجه ومن يعولهم من خدمه
2:19 البر أي القمح
2:24 من فوائد الحديث
2:26 اعراض الرسول صلى الله عليه وسلم وأهله عن الدنيا وزهدهم فيها
2:34 جواز ترك الطعام تزهدا من غير افساد وخروج عن الشرع
2:40 الحث على عدم الشبع من الطعام
2:43 لأنه يحدث الخمول وكثرة النوم
2:46 ويترتب على ذلك تفويت كثير من الطاعات
2:53 وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول
2:58 والله يا ابن أختي
3:00 إنا كنا لننظر إلى الهلال
3:03 ثم الهلال ثم الهلال
3:06 ثلاثة أهلة في شهرين
3:09 وما أوقد في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار
3:15 قلت
3:17 يا خالة
3:19 فما كان يعيشكم
3:21 قالت
3:22 الأسودان
3:24 التمر والماء
3:26 إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار
3:33 وكانت لهم منايح
3:35 وكانوا يرسلون إلى رسول الله من ألبانها
3:39 فيسقينا
3:41 متفق عليه
3:43 منايح
3:44 هي الشات أو الناقة
3:46 يعطيها صاحبها غيره
3:49 ليشرب لبنها
3:51 ثم يردها إذا انقطع لبنها
3:54 من فوائد الحديث
3:59 جواز إفشاء حال الإنسان في بيته
4:02 إذا كان مدعاة للموعظة والاعتبار
4:06 جواز السؤال عن حال العيش
4:08 للإقتداء والانتفاع بالقول والحال
4:12 كما سأل عروة بن الزبير
4:14 خالته أم المؤمنين
4:17 ينبغي على الجيران أن يحسن بعضهم إلى بعض
4:21 ويتعاهد بعضهم بما يزيد عن حاجتهم
4:25 أو بما يوجد عندهم من باب الإيثار
4:30 منيحة العنز
4:32 من الخصال الموجبة للجنة
4:36 استحباب اعتناء الناس بعالمهم
4:39 وحرصهم على توفير حاجياته
4:42 استحباب إيثار الأهل والولد على النفس
4:46 كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم
4:49 فيسقي أهله من اللبن الذي يأتيه هدية
4:54 وعن أبي سعيد المقبري
4:59 عن أبي هريرة رضي الله عنه
5:02 أنه مر بقوم بين أيديهم شات مصلية
5:06 فدعو
5:08 فأبى أن يأكل
5:10 وقال
5:12 خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا
5:16 ولم يشبع من خبز الشعير
5:19 رواه البخاري
5:21 مصلية أي مشوية
5:26 من فوائد الحديث
5:28 استحباب دعوة أهل الصلاح والفضل على الطعام
5:33 جواز الأكل من الطيبات من غير إسراف وتبذير
5:39 حرص الصحابة على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم
5:44 والتخفف من الشهوات المثيرة للغرائز
5:48 جواز الاعتذار عن الدعوة
5:52 إذا كان هناك ما يدعو للتخلف عنها
5:56 بيان لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:01 من خشونة العيش
6:03 والاقتصار على القليل من المأكل والمشروب
6:07 وعن أنس رضي الله عنه قال
6:12 لم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم
6:15 على خوان حتى مات
6:18 وما أكل خبزا مرققا حتى مات
6:22 رواه البخاري
6:24 وفي رواية له
6:27 ولا رأى شاتا سميطا بعينه قط
6:32 خوان
6:34 أي ما يوضع عليه الطعام عند الأكل
6:37 فإذا وضع عليه طعام فهو مائده
6:41 مرققا
6:43 هي الأرغفة الواسعة الرقيقة اللينة
6:47 شاتا سميطا
6:50 أي شات التي أزيل شعرها بماء ساخ
6:54 وشويت بجلدها
6:56 وإنما يفعل ذلك بالشات الصغيرة السن
7:00 وهو من فعل المترفين
7:03 من فوائد الحديث
7:06 يستحب عدم التشبه بأهل الترف والإسراف والمخيلة
7:11 في الأكل والشرب والملبس
7:14 زهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا
7:19 وإعراضه عن ملاذها
7:22 وفراره من شهواتها
7:25 ومشاركته للفقراء في مأكرهم ومشربهم
7:29 مواساةً لهم وتطييبًا لقلوبهم
7:33 وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال
7:39 لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم
7:43 وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه
7:47 رواه مسلم
7:49 الدقل تمر ردي
7:54 من فوائد الحديث
7:57 أن النبي صلى الله عليه وسلم
8:00 كان يصادفه أحيان لا يجد فيها كفايته
8:04 لانصرافه إلى الدعوة
8:07 وإعراضه عن تتبع الشهوات
8:10 وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال
8:15 ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي
8:20 من حين ابتعثه الله تعالى
8:23 حتى قبضه الله تعالى
8:26 فقيل له
8:28 هل كان لكم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مناخل
8:33 قال
8:35 ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم منخلا
8:39 من حين ابتعثه الله تعالى
8:42 حتى قبضه الله تعالى
8:45 فقيل له
8:47 كيف كنتم تأكلون الشعيرة غير منخُول؟
8:52 قال
8:53 كنا نطحنُه وننفُه
8:56 فيطيرُ ما طار
8:58 وما بقي ثرَّيناه
9:01 رواه البخاري
9:03 قوله النقي
9:05 هو الخبز الحوارى
9:08 وهو الدرمك
9:10 قوله ثرَّيناه
9:12 أي بللناه وعجنَّاه
9:16 النقي
9:17 أي الخالص من النخالة
9:20 الحوارى
9:22 أي الخبز الأبيض
9:24 الدرمك
9:26 هو دقيق الحوارى
9:30 من فوائد الحديث
9:32 جواز النفخ في الشعير والبر وغيره من الحبوب بعد طحنها
9:38 لتطير منه قشوره
9:40 وفي هذا دلالة على أن النهي عن النفخ في الطعام
9:45 خاصٌ بالطعام المطبوخ
9:49 بيانٌ لما كان يأكل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
9:55 يستحب ترك طرائق أهل الترفي في المأكل والمشرب والملبس
10:03 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
10:06 خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ أو ليلة
10:12 فإذا هو بأبي بكرٍ وعمر رضي الله عنهما
10:17 فقال
10:18 ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة
10:22 قال
10:24 الجوع يا رسول الله
10:27 قال
10:28 وأنا والذي نفسي بيده
10:30 لأخرجني الذي أخرجكما
10:34 قوما
10:35 فقاما معه
10:37 فأتى رجلا من الأنصار
10:39 فإذا هو ليس في بيته
10:42 فلما رأته المرأة قالت
10:45 مرحبا وأهلا
10:47 فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:52 أين فلان
10:53 قالت
10:54 ذهب يستعذب لنا الماء
10:57 إذ جاء الأنصار
11:00 فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه
11:05 ثم قال
11:06 الحمد لله
11:08 ما أحدني اليوم أكرم أضيافا مني
11:12 فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر
11:17 ورطب
11:18 فقال
11:19 كلوا
11:20 وأخذ المدية
11:22 فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:27 إياك والحلوب
11:29 فذبح لهم
11:31 فأكلوا من الشات ومن ذلك العذق
11:34 وشربوا
11:36 فلما أنشبعوا وروا
11:38 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما
11:45 والذي نفسي بيده
11:48 لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة
11:52 أخرجكم من بيوتكم الجوع
11:55 ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم
12:00 رواه مسلم
12:02 قولها يستعذب
12:04 أن يطلب الماء العذب
12:07 وهو الطيب
12:09 والعذق
12:10 هو الكباسة
12:12 وهي الغصن
12:13 والمدية
12:15 هي السكين
12:17 والحلوب
12:18 ذات اللبن
12:20 والسؤال عن هذا النعيم
12:22 سؤال تعديد النعم
12:24 لا سؤال توبيخ وتعذيب
12:27 والله أعلم
12:29 وهذا الأنصاري الذي أتوه
12:32 هو أبو الهيثم بن التيهان رضي الله عنه
12:36 كذا جاء مبينا في رواية الترمذي وغيره
12:42 مرحبا
12:44 أي وجدت منزلا رحبا واسعا
12:47 فانزل
12:48 وأهلا
12:50 وصادفت أهلا
12:52 فأنس بهم
12:53 بسر
12:55 أي المتلون من ثمر النخل
12:58 تمر
12:59 أي اليابس من ثمر النخل
13:02 الرطب
13:04 أي ثمر النخل قبل أن يجف
13:08 من فوائد الحديث
13:11 جواز الاستفسار من الأصحاب والأحباب عن أحوالهم
13:14 وما ألم بهم
13:16 يستحب لمن جاعة أن يخرج باحثا عن رزقه آخذا بالأسباب
13:23 لأن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة
13:27 ينبغي القضاء على الجوع والفقر قدر المستطاع
13:32 لأنه يخرج الرجل من بيته والمرأة من خدرها
13:37 جواز الذهاب إلى بيوت الإخوان والاستعانة بهم
13:42 إذا كان يعلم رضاهم
13:44 من إكرام الضيف
13:46 حسن الاستقبال والترحيب والبشاشة
13:50 الاستبشار عند رؤية أهل العلم والصلاح والفضل
13:55 رزق العباد مقدر
13:58 ولا يدري المرء أين يكمن رزقه
14:01 ولكن عليه السعي المباح
14:03 والأخذ بالأسباب المشروعة
14:06 كل ما يتمتع به الإنسان في الدنيا من طعام وشراب وملبس وظل
14:12 هو من النعيم الذي يسأل عنه العباد يوم القيامة
14:17 جواز استقبال المرأة لضيوف زوجها وخدمتهم
14:23 إذا كانت متسترة محتشمة
14:26 وأمنت الفتنة
14:28 ولم تكن خلوة
14:30 هذا الحديث لا ينافي شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
14:37 في الإعراض عن زهرة الحياة الدنيا وملذاتها
14:41 فإن الإعراض هو الأصل والكمال
14:44 وهذا يدل على الإباحة في التمتع بالطيبات
14:48 مع وجوب القيام بالشكر
14:51 وتحريم الإسراف والمخيلة