ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 48 من 157
رياض الصالحين | الحلقة (84) | باب التواضع وخفض الجناح للمؤمنين
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
باب فضل الاختلاق بالناس وحضور جمعهم وجماعاتهم ومشاهد الخير ومجالس الذكر معهم
0:22
وعيادة مريضهم وحضور جنائزهم ومواساة محتاجهم وإرشاد جاهلهم
0:30
وغير ذلك من مصالحهم لمن قدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
0:37
وقمع نفسه عن الإيذاء وصبر على الأذى
0:42
اعلم أن الاختلاط بالناس على الوجه الذي ذكرته
0:48
هو المختار الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:53
وسائر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم
0:58
وكذلك الخلفاء الراشدون ومن بعدهم من الصحابة والتابعين
1:04
ومن بعدهم من علماء المسلمين وأخيارهم
1:08
وهو مذهب أكثر التابعين ومن بعدهم
1:12
وبه قال الشافعي وأحمد وأكثر الفقهاء رضي الله عنهم أجمعين
1:19
قال الله تعالى
1:23
وتعاونوا على البر والتقوى
1:26
والآيات في معنى ما ذكرته كثيرة معلومة
1:31
باب التواضع وخفض الجناح للمؤمنين
1:37
قال الله تعالى
1:41
وخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين
1:45
وقال تعالى
1:47
يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه
1:53
فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه
1:58
أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين
2:03
وقال تعالى
2:05
يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى
2:12
وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعرفوا
2:17
إن أكرمكم عند الله أتقاكم
2:22
وقال تعالى
2:25
فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى
2:31
وقال تعالى
2:33
ونادا أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم
2:39
قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون
2:46
أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة
2:52
أدخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون
2:58
عن عياض بن حمار رضي الله عنه قال
3:04
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:08
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا
3:12
حتى لا يفخر أحد على أحد
3:16
ولا يبغي أحد على أحد
3:19
رواه مسلم
3:21
لا يفخر أي لا يتباها ويتعاضم بمكارمه ومناقبه من حسب ونسب
3:30
لا يبغي أي لا يظلم ولا يعتدي
3:35
من فوائد الحديث فيه دلالة على أن السنة بوحي من الله تعالى
3:44
لكنه وحي غير متلو
3:48
التواضع من أسباب انتشار المساوات والعدل والإحسان بين الناس
3:56
الكبر ينتج التفاخر الذي يولد البغي
4:02
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
4:05
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
4:09
ما نقصت صدقة من مال
4:12
وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا
4:17
وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله
4:22
رواه مسلم
4:24
وعن أنس رضي الله عنه
4:28
أنه مر على صبيان فسلم عليهم
4:32
وقال
4:34
كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله
4:38
متفق عليه
4:40
من فوائد الحديث
4:44
استحباب السلام على الصغار
4:47
وتدريبهم على الآداب الشرعية
4:50
حرص الصحابة رضي الله عنهم على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم
4:58
طرح الكبار داء الكبر
5:01
وسلوك التواضع ورين الجانب
5:04
يوجد الألفة بينهم وبين الصغار
5:07
ويشعر الصبيان بالرفعة والمنزلة العالية
5:11
لطرح الكبير السلام عليه
5:14
بل تخلق في نفس الصبي
5:16
توقير الكبير واحترامه
5:19
وأنه حقيق بذلك
5:23
وعن أنس رضي الله عنه قال
5:26
إن كانت الأمة من إماء المدينة
5:29
لتأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم
5:33
فتنطلق به حيث شاءت
5:37
رواه البخاري
5:41
من فوائد الحديث
5:43
بيان بروزه صلى الله عليه وسلم للناس
5:47
وقربه منهم
5:49
ليصل أهل الحقوق إلى حقوقهم
5:52
ويرشد مسترشدهم
5:54
وليشاهدوا أفعاله وحركاته
5:57
فيقتدا به
5:59
شدة تواضعه صلى الله عليه وسلم
6:04
بوقوفه مع المرأة والأمة
6:07
وكل من احتاجه
6:09
وفي هذا الفعل النبوي
6:11
دعوة للمساوات بين الناس
6:14
بذل العون لكل محتاج
6:17
وقضاء حاجات الناس
6:20
أرب مكانه أو بعد
6:24
عدم كسر نفس الصغير
6:26
أو نهر السائل والفقير
6:29
والاستجابة لطلبه ما لم يكن إثما
6:34
وعن الأسود بن يزيد قال
6:37
سئلت عائشة رضي الله عنها
6:40
ما كان النبي صلى الله عليه وسلم
6:43
يصنع في بيته
6:45
قالت
6:47
كان يكون في مهنة أهله
6:50
يعني خدمة أهله
6:52
فإذا حضرت الصلاة
6:54
خرج إلى الصلاة
6:57
رواه البخاري
7:01
من فوائد الحديث
7:03
كمال تواضعه صلى الله عليه وسلم
7:07
وبره بأهله
7:10
الأعمال الدنيوية
7:12
ينبغي أن لا تلهي العبد عن الصلاة
7:15
العبودية الحق
7:17
هو أن يؤدي العبد كل طاعة في وقتها
7:22
وعن أبي رفاعة
7:25
تميم بن أسيد رضي الله عنه قال
7:29
انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:33
وهو يخطب
7:35
فقلت
7:36
يا رسول الله
7:38
رجل غريب
7:40
جاء يسأل عن دينه
7:42
لا يدري ما دينه
7:44
فأقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:48
وترك خطبته
7:50
حتى انتهى إلي
7:52
فأتي بكرسي
7:54
فقعد عليه
7:56
وجعل يعلمني مما علمه الله
8:00
ثم أتى خطبته
8:02
فأتم آخرها
8:04
رواه مسلم
8:06
يخطب
8:09
أي خطبة الجمعة
8:11
يسأل عن دينه
8:13
أي عما يلزمه من أحكام دينه
8:18
من فوائد الحديث
8:20
كمال تواضعه صلى الله عليه وسلم
8:24
ورفقه بالمسلمين
8:26
وكمال شفقته عليهم
8:28
وخفض جناحه لهم
8:30
جواز مقاطعة الخطيب وسؤاله
8:35
إذا كان الأمر ضروريا
8:38
جواز قطع الخطبة
8:40
إذا كان الداعي أولى من الاستمرار
8:43
من جهل شيئا
8:46
ينبغي عليه سؤال أهل العلم
8:49
لأن شفاء العي السؤال
8:52
والعلم بالتعلم
8:54
جواز إعطاء الدروس
8:56
وإلقاء المحاضرات
8:58
وتعليم الناس على كرسي
9:02
المبادرة إلى جواب المستفتي
9:05
وتقديم أهم الأمور
9:07
فأهمها
9:09
من قطع خطبته
9:11
أتمها إذا عاد إليها
9:13
ولم يستأنف
9:15
وعن أنس رضي الله عنه
9:20
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:23
كان إذا أكل طعاما
9:25
لعق أصابعه الثلاث
9:28
قال وقال
9:31
إذا سقطت لقمة أحدكم
9:34
فليمط عنها الأذى
9:36
وليأكلها
9:38
ولا يدعها للشيطان
9:41
وأمر أن تسلت القصعة
9:43
قال فإنكم لا تدرون
9:46
في أي طعامكم البركة
9:49
رواه مسلم
9:51
لعق أي مص
9:55
أصابعه الثلاث
9:57
أي الوسطى
9:59
ثم السبابة والإبهام
10:01
فليمط
10:03
أي فليزل
10:05
الأذى
10:06
أي الوسخ
10:08
تسلت
10:09
أي تلعق
10:11
القصعة
10:13
هي إناء يأكل عليه عشرة أنفس
10:16
من فوائد الحديث
10:20
السنة في تناور الطعام
10:23
أخذه بثلاث أصابع
10:27
من السنة لعق الأصابع الثلاث
10:30
أو يلعقها غيره
10:32
بينا النبي صلى الله عليه وسلم
10:35
العلة في لعق الأصابع
10:37
وسلت الصحفة
10:39
وهو أن البركة لا يدري العبد أينه
10:42
فلعلها فيما علق بالأصابع والصحفة
10:45
من لطخ ذلك الطعام
10:48
ينبغي المحافظة على الطعام الساقط
10:52
لأن ذلك محافظة على النعمة
10:55
وعدم ضياع المال
10:58
مهما كان قليلا
11:00
الإسلام دين النظافة
11:02
فإذا وقع الطعام
11:04
ينبغي إزالة الأذى عنه
11:07
قبل أكله مرة ثانية
11:11
بيان أن الشيطان
11:13
يشارك العبد في طعامه وشرابه
11:16
إذا لم يتحرز منه
11:18
بالوسائل الشرعية
11:22
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
11:25
عن النبي صلى الله عليه وسلم
11:27
قال
11:29
ما بعث الله نبيا
11:31
إلا رعى الغنم
11:33
قال أصحابه
11:35
وأنت
11:36
فقال
11:37
نعم
11:39
كنت أرعاها على قراريق
11:41
لأهل مكة
11:43
رواه البخاري
11:45
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
11:48
عن النبي صلى الله عليه وسلم
11:51
قال
11:52
لو دعيت إلى كراع أو ذراع
11:55
لأجبت
11:57
ولو أهدي إلي ذراع أو كراع
12:00
لقبلت
12:02
رواه البخاري
12:06
الكراع
12:07
في البقر والغنم
12:09
مستدق الساق من الرجل
12:12
والذراع
12:14
من رؤوس الأصابع إلى المرفق في اليد
12:17
وهو أفضل من الكراع
12:20
من فوائد الحديث
12:24
إجابة الدعوة
12:26
ولو إلى شيء يسير من الطعام
12:29
لما في ذلك من التواضع
12:32
وإيجاد الألفة بين الناس
12:36
قبول الهدية مهما قلت
12:39
لما في ذلك من تألف القلوب
12:42
في إيجاد صلاة المحبة بين المسلمين
12:46
شدة تواضعه صلى الله عليه وسلم
12:50
وجبره لقلوب الناس
12:54
وعن أنس رضي الله عنه قال
12:57
كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء
13:02
لا تسبق
13:04
أو لا تكاد تسبق
13:06
فجاء أعرابي على قعود الله
13:09
فسبقها
13:11
فشق ذلك على المسلمين
13:14
حتى عرفه النبي صلى الله عليه وسلم
13:18
فقال
13:19
حق على الله
13:21
ألا يرتفع شيء من الدنيا
13:24
إلا وضعه
13:27
رواه البخاري
13:29
العضباء
13:31
اسم لناقة الرسول صلى الله عليه وسلم
13:35
قعود
13:37
هو الفتي من الإبل
13:39
الذي استحق أن يركب
13:41
حق
13:44
أي واجب أو جبه الله على نفسه
13:47
وضع
13:48
أي خفضه وأسقطه
13:51
من فوائد الحديث
13:55
بيان هوان الدنيا على الله
13:58
وترك المباهات والمفاخرة
14:01
والحث على التواضع
14:03
وطرح رداء الكبر
14:05
بيان أن أمور الدنيا ناقصة وغير كاملة
14:10
أنه مرتفع فيها شيء إلا التضع
14:15
بيان ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم
14:19
من التواضع
14:20
وتطييب نفوس أصحابه
14:23
جواز اتخاذ الإبل للركوب
14:26
والمسابقة عليها
14:30
رياض الصالحين