ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 61 من 100
رياض الصالحين | الحلقة (161) | باب تحريم الغيبة (2)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين
0:03
من كلام سيد المرسلين
0:06
صلى الله عليه وسلم
0:09
باب تحريم الغيبة
0:14
والأمر بحفظ اللسان
0:17
وعن معاذر رضي الله عنه قال
0:21
قلت يا رسول الله
0:24
أخبرني بعمل يدخلني الجنة
0:27
ويباعدني من النار
0:30
قال لقد سألت عن عظيم
0:33
وإنه ليسير على من
0:36
يسره الله تعالى عليه
0:39
تعبد الله لا تشرك به
0:43
شيئا وتقيم الصلاة
0:46
وتؤتي الزكاة وتصوم
0:49
رمضان وتحج البيت
0:52
ثم قال
0:55
ألا أدلك على أبواب الخير
0:58
الصوم جنة
1:01
والصدقة تطفئ الخطيئة
1:04
كما يطفئ الماء النار
1:07
وصلاة الرجل من جوف الليل
1:10
ثم تلا
1:13
تتجافى جنوبهم عن المضاجع
1:16
حتى بلغ يعملون
1:19
ثم قال
1:23
ألا أخبرك برأس الأمر وعموده
1:26
وذروة سنامه
1:28
قلت بلى يا رسول الله
1:31
قال رأس الأمر الإسلام
1:34
وعموده الصلاة
1:37
وذروة سنامه الجهاد
1:40
ثم قال
1:43
ألا أخبرك بملاك ذلك كله
1:46
قلت بلى يا رسول الله
1:50
فأخذ بلسانه وقال
1:53
كف عليك هذا
1:56
قلت يا رسول الله
1:59
وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به
2:02
فقال
2:05
ثكلتك أمك
2:08
وهل يكب الناس في النار على وجوههم
2:11
إلا حصائد ألسنتهم
2:14
رواه الترمذي
2:18
جنة أي وقاية وستر من النار
2:21
جوف الليل
2:25
أي وسطه
2:28
تتجافى أي تتباعد
2:31
المضاجع أي المفارش والمراقد
2:34
ذروة أي أعلى الشي
2:37
السنام
2:41
أي مرتفع من ظهر الجمل
2:44
ملاك أي إحكام الشي
2:47
كفة أي امتنع
2:50
ثكلتك أمك
2:54
وهو في الظاهر دعاء عليه بالموت
2:57
لا يراد وقوعه
3:00
لأنه من الألفاظ التي تجري على ألسنتهم
3:03
ولا يقصدون بها حقيقة
3:06
الدعاء مثل
3:09
تربت يداك ولا أبالك
3:12
وقاتلك الله
3:16
يكب أي صرعه على وجهه
3:19
من فوائد الحديث
3:23
يحباب سؤال المتعلم شيخه
3:26
عن أفضل الأعمال وأعلاها درجة
3:29
من أجل الفوز بالجنة والهروب
3:32
من النار
3:36
السؤال يكون من متعلم إلى عالم أعلم منه
3:39
بيان شدة اهتمام العالم
3:42
بسؤال تلميذه
3:45
وأن يرد عليه بجواب شاف كاف
3:48
بأسلوب سهل
3:51
قول معاذ
3:55
أخبرني عن عمل يدخلني الجنة
3:58
فيه دليل على أن الأعمال
4:01
سبب لدخول الجنة
4:04
كما قال تعالى
4:07
أدخل الجنة بما كنتم تعملون
4:10
بين رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:13
أن سؤاله عظيم
4:16
لأن دخول الجنة والنجاة من النار
4:19
أمر عظيم جدا
4:22
ولأجله أنزلت الكتب
4:25
وأرسلت الرسل
4:29
الأمر مهما كان عظيما وشديدا
4:32
وثقيلا على الإنسان
4:35
فإذا وفقه الله إليه ويسره له
4:38
فإنه يصبح يسيرا سهلا
4:41
أفضل الأعمال وأعلاها
4:44
عبادة الله وحدة
4:47
أول باب يدخل به العبد في الإيمان
4:50
الصلاة عمود الدين
4:54
كما بينه في آخر هذا الحديث
4:57
ولذلك جعلها بعد توحيد الله
5:00
في عبادته لأهميتها
5:03
في صلاح العبد
5:06
الأعمال التي تقرب من الجنة
5:09
وتباعد عن النار على التوالي
5:12
الزكاة ثم الصوم ثم الحج
5:15
لأنها مع الصلاة
5:18
الأركان التي يقوم عليها
5:21
بناء إسلام العبد
5:25
جواز زيادة المعلم في الإجابة لتلميذ
5:28
إن علم أن فيها فائدة
5:31
وإن لم يسأل عنها
5:34
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:37
ألا أدلك على أبواب الخير
5:40
أبواب الخير كثيرة
5:43
ولذلك أطلقها في الحديث
5:46
ولم يحصرها
5:50
استحباب ترك الفراش للقيام للصلاة
5:53
معما فيها من المشقة على النفس
5:56
استحباب الإنفاقي
5:59
مما رزق الله عباده
6:03
لا أحد يعلم ما أخفي له من جزاء
6:06
ونعيم من رب العالمين
6:09
مقابل ما عمل من طاعات وعبادات
6:12
العباد تقر أعينهم
6:15
بما جزاهم الله على أعمالهم
6:19
استحباب تمثيل المعلم
6:22
لتلميذه الأمور التي يريد أن يعلمها
6:25
بأشياء محسوسة له
6:28
حتى يسهل فهمها بسهولة
6:31
أصل كل الحقائق والفضائل
6:34
هو الإسلام
6:37
فهو قاعدة البناء
6:41
فلا بد لهذا البناء من عمود يقوم عليه
6:44
وهو الصلاة
6:47
وبه يقوى البناء
6:50
ويزداد قوة وكمالة
6:53
وبدونه يضعف وينهدم
6:57
الجهاد في سبيل الله
7:00
يجعل لهذا البناء رفعة وعلوى
7:03
ولذلك فهو من أفضل الأعمال
7:06
وأعلاها مرتبة بعد أركان الإسلام
7:09
جواز الإشارة أو الأخذ بالكف
7:12
للأمر الذي يريد أن ينبه عليه
7:15
زيادة في التوكيد على بيانه
7:18
وتنبيه على صعوبة أمره
7:22
كثرة الكلام لها مفاسد لا تحصى
7:25
استحباب أن يترك المرء
7:28
ما لا يعنيه من الكلام
7:31
فإن كثرة الكلام تورد الخطأ
7:34
ومن كثر خطأه كثرت ذنوبه
7:37
بيان أن العبد يؤخذ بجميع ما يقول
7:41
كان ذلك جادا فيه أولا عبا
7:44
الذي يكب الناس في النار
7:47
ويوردهم المهالك
7:50
هو ما يخرج عن هذا اللسان
7:53
امتهان من يكب في النار
7:57
بإلقائه على وجهه أو من خره
8:00
حيث أن هذا الوجه
8:03
هو موضع التعظيم من الجسم
8:07
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
8:10
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:13
قال أتدرون ما الغيب
8:16
قالوا الله ورسوله أعلم
8:19
قال
8:22
ذكرك أخاك بما يكره
8:25
قيل أفرأيت إن كان في أخي
8:28
ما أقول
8:31
قال إن كان فيه ما تقول
8:34
فقد اغتبته
8:37
وإن لم يكن فيه ما تقول
8:40
فقد بهدته
8:44
رواه مسلم
8:47
الغيبة ذكر الإنسان في غيبته
8:51
بما يكره أفرأيت
8:54
أي أخبرني بهدته
8:57
أي افتريت عليه الكذب
9:00
من فوائد الحديث
9:05
من أجل تعليمهم
9:08
بإجابته للسؤال بعد ذلك
9:11
استحباب رد العلم إلى الله
9:14
ورسوله في حياته
9:17
عند عدم المعرفة
9:20
عملا بالأدب ووقوفا
9:24
عند حد العلم
9:27
تحديد دقيق لمعنى الغيبة والبهتان
9:30
بما لا يدع مجالا في أمرهما
9:33
أخيه بشيء ليس فيه
9:36
فهذا من الباطل وافتراء عليه بالكذب
9:39
عدم جواز التحديث
9:43
عن المسلمين بما يكرهون
9:46
حتى وإن كان هذا الأمر فيهم
9:50
وعن أبي بكرة رضي الله عنه
9:53
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:56
قال في خطبته يوما نحر بمنى
9:59
في حجة الوداع
10:02
إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم
10:05
حرام عليكم
10:08
كحرمة يومكم هذا
10:11
في شهركم هذا
10:14
في بلدكم هذا
10:17
ألا هل بلغت؟
10:21
متفق عليه
10:24
يوم النحر
10:27
أي يوم ذبح الأضاح والهدي
10:31
يومكم هذا
10:34
أي يوم النحر
10:38
شهركم هذا
10:41
أي شهر ذي الحجة
10:44
بلدكم هذا
10:48
أي مكة المكرمة
10:51
من فوائد الحديث
10:54
بيان حرمة سفك الدماء بغير حق مشروع
10:58
بيان حرمة إهدار الأموال
11:01
حرمة هتك الأعراض والتكلم فيها
11:04
بغير حق وبينة
11:08
تعظيم حرمة يوم النحر
11:11
وشهر ذي الحجة ومكة
11:14
حرمة نفس المسلم وماله وعرضه
11:17
أشد عند الله من حرمة البلد
11:20
والشهر واليوم
11:24
تثبت الرسول من المرسل إليهم
11:27
هل أدى البلاغ كما أمر به
11:31
وعن عائشة رضي الله عنها
11:35
قالت قلت للنبي
11:38
صلى الله عليه وسلم
11:41
حسبك من صفية كذا وكذا
11:44
قال بعض الرواه
11:47
تعني قصيرة
11:51
فقال لقد قلت كلمة
11:54
لو مزجت بماء البحر لمزجت
11:57
قالت وحكيت له
12:00
فقال
12:02
ما أحب أني حكيت إنسانا
12:05
وأن لي كذا وكذا
12:08
رواه أبو داود والترمذي
12:12
ومعنى مزجته
12:14
أي خالطته مخالطة
12:16
يتغير بها طعمه أو ريحه
12:19
لشدة نتنها وقبحها
12:22
وهذا من أبلغ الزواجر عن الغيبة
12:25
قال الله تعالى
12:28
وما ينطق عن الهوى
12:31
إن هو إلا وحي يوحى
12:34
حسبك أي كافيك
12:38
حكيت له إنسانا
12:41
أي حكيت له بالفعل
12:44
حركة إنسان يكرهها
12:48
من فوائد الحديث
12:51
وصف العيوب البدنية
12:54
هو جزء من الغيبة
12:59
بيان شدة غيرت الضرائر
13:02
من بعضهن بعضا
13:05
هذا الحديث
13:09
من أبلغ النصوص نهيا عن الغيبة
13:12
وبيان شدة تحريمها
13:15
وعظم إثمها وقبحها
13:18
فإذا كانت هذه الكلمة
13:21
قد مزجت البحر الذي هو من أعظم المخلوقات
13:24
فما بالك بغيبة أفضع
13:27
وعن أنس رضي الله عنه قال
13:31
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:34
لما عرج بي
13:37
مررت بقوم لهم أضفار من نحاس
13:40
يخمشون وجوههم
13:43
وصدورهم
13:46
فقلت من هؤلاء يا جبريل
13:49
قال هؤلاء الذين
13:52
يأكلون لحوم الناس
13:55
ويقعون في أعراضهم
13:58
رواه أبو داود
14:02
يخمشون
14:05
أي يخدشون ويجرحون
14:08
عرج بي أي صعد بي إلى السماء
14:11
وذلك ليلة الإسراء والمعراج
14:14
يأكلون لحوم الناس
14:17
أي يغتابونهم
14:20
يقعون في أعراضهم
14:23
بالكلام القبيح الذي يكرهونه
14:26
من فوائد الحديث
14:30
أهل النار يعطون قوة يوم القيامة
14:34
من أجل أنهم يعذبون
14:37
أنفسهم بأيديهم
14:40
فيكون تعذيبهم لحالهم أقوالهم
14:43
تحريم الغيبة
14:46
حيث شبهها بأكل اللحم والتلذذ بأكله
14:49
تحريم الوقوع
14:53
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
14:57
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:00
قال
15:04
كل المسلم على المسلم حرام
15:07
دمه وعرضه وماله
15:10
رواه مسلم
15:13
رياض الصالحين