ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 68 من 177

رياض الصالحين | الحلقة (90) | باب وجوب طاعة ولاة الأمر في غير معصية

◉ 0 مشاهدة ⏱ 17:35 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين
0:03 من كلام سيد المرسلين
0:06 صلى الله عليه وسلم
0:09 باب وجوب طاعة ولاة الأمر في غير معصية
0:16 وتحريم طاعتهم في المعصية
0:19 قال الله تعالى
0:24 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم
0:32 عن ابن عمر رضي الله عنهما
0:36 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
0:40 على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره
0:45 إلا أن يؤمر بمعصية
0:48 فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة
0:53 متفق عليه
0:55 السمع والطاعة
0:58 أي القبول والانقياد لولي الأمر في طاعة الله
1:03 من فوائد الحديث
1:06 وجوب طاعة الإمام في كل أمر
1:09 سواء أن وافق رغبة العبد أم لا
1:12 إلا أن يؤمر بمعصية
1:15 فلا طاعة لمن عصى الله
1:18 ينبغي التنازل عن الرغبات والمصالح الشخصية
1:23 لوحدة الأمة الإسلامية وتماسكها
1:27 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال
1:32 كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة
1:39 يقول لنا فيما استطعتم
1:43 متفق عليه
1:45 من فوائد الحديث
1:48 وجوب البيعة لإمام المسلمين على السمع والطاعة
1:53 الطاعة مناطها القدرة
1:57 فإذا أمر الخليفة بأمر لا يطاق
2:00 ويخرج عن إمكان العبد
2:03 فلا تلزمه الطاعة
2:05 ينبغي على ولي الأمر أن يشفق على رعيته
2:09 اقتداء بشفقة ورحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته
2:17 يجوز التلقين عند المبايع
2:20 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال
2:25 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
2:29 من خلع يدا من طاعة
2:32 لقي الله يوم القيامة ولا حجة له
2:36 ومن مات وليس في عنقه بيعة
2:40 مات ميتةً جاهلية
2:43 رواه مسلم
2:45 وفي رواية له
2:47 ومن مات وهو مفارق للجماعة
2:51 فإنه يموت ميتةً جاهلية
2:56 خلع يدا عن طاعة
2:58 أي أبطل صفقة يده
3:00 ونكث بيعته بالخروج على الإمام
3:03 وعدم لانقياد له في غير معصية
3:07 لا حجة له
3:09 أي لا عذر له في نقض عهده
3:12 ميتةً جاهلية
3:14 أي مات على ضلالة وجهالة
3:17 كما يموت أهل الجاهلية عليها
3:20 فإنهم كانوا لا يدخلون تحت طاعة أمير
3:24 ويرون ذلك عيبا
3:27 مفارق للجماعة
3:30 أي مخالف للمسلمين في البيعة والطاعة للإمام الحاكم على السمع والطاعة
3:37 من فوائد الحديث
3:40 وجوب التزام جماعة المسلمين ومبايعة إمامهم
3:46 من خلع الإمام ونكث البيعة
3:49 فقد أتى بابا من الكبائر
3:52 وتشبه بأخلاق أهل الجاهلية
3:55 يجب على الأمة تنصيب خليفة يقيمهم على شرع الله
4:00 ويقيم فيهم دينة
4:02 ويحمي بيضتهم
4:04 لأن الإمام جنة يقاتل من ورائه
4:08 وعن أنس رضي الله عنه قال
4:13 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:16 إسمعوا وأطيعوا
4:19 وإن استعمل عليكم عبد حبشي
4:22 كأن رأسه زبيبة
4:25 رواه البخاري
4:29 استعمل عليكم أي أمر عليكم
4:33 رأسه زبيبة
4:35 أي أسود صغير جعد الشعر
4:38 عبد حبشي
4:41 أي مملوك أسود
4:44 من فوائد الحديث
4:46 وجوب السمع والطاعة لولي الأمر فيما ليس بمعصية
4:52 دون النظر إلى لونه أو جنسه
4:56 تصح إمامة العبد والمولى في الصلاة
4:59 إذا كان أقرأ القوم لكتاب الله
5:02 لأنه أمر بطاعته
5:04 فصحت الصلاة خلفه
5:07 يحرم الخروج على السلطان ولوجار
5:12 لأن القيام عليه يفضي غالبا إلى أشد مما ينكر عليه
5:17 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
5:22 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:26 عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك
5:30 ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك
5:34 رواه مسلم
5:36 عسرك ويسرك
5:39 أي فقرك وغناك
5:41 منشطك ومكرهك
5:43 أي ما تحب وتكره
5:46 أثرة عليك
5:48 أي الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا
5:52 من فوائد الحديث
5:55 وجوب الطاعة في جميع الأحوال
5:59 ما لم يؤمر بمعصية أو يكلف ما لا يطيق
6:04 إخبار باختصاص الأمراء بأمور الدنيا
6:09 ومنعهم الرعية من حقوقهم لما هو عندهم
6:14 وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال
6:19 كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر
6:24 فنزلنا منزلا
6:26 فمننا من يصلح خباءه
6:29 ومننا من ينتضل
6:31 ومننا من هو في جشره
6:34 إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:39 الصلاة جامعة
6:41 فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:46 فقال
6:47 إنه لم يكن نبي قبلي
6:50 إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم
6:56 وينذرهم شر ما يعلمه لهم
7:00 وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها
7:05 وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها
7:10 وتجيء فتن يرقق بعضها بعضا
7:15 وتجيء الفتن
7:17 فيقول المؤمن هذه مهلكتي
7:20 ثم تنكشف
7:22 وتجيء الفتن
7:24 فيقول الفتن
7:26 فيقول المؤمن هذه هذه
7:29 فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة
7:34 فالتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر
7:39 وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه
7:44 ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده
7:48 وثمرة قلبه
7:50 فليطعه إن استطاع
7:52 وإن جاء آخر ينازعه
7:54 فاضربوا عنق الآخر
7:57 رواه مسلم
8:00 قوله ينتضل
8:02 أي يسابق بالرمي بالنبل والنشاب
8:06 والجشر
8:08 هي الدواب التي ترعى وتبيت مكانها
8:12 قوله يرقق بعضها بعضا
8:15 أي يصير بعضها رقيقا
8:18 أي خفيفا لعظم ما بعده
8:21 والثاني يرقق الأول
8:24 وقيل معناه يشوّق بعضها إلى بعض
8:28 بتحسينها وتسويلها
8:31 وقيل يشبه بعضها بعضا
8:36 منزل
8:37 أي موضعا نستريح فيه
8:40 خباء
8:41 أي ما يختبئ فيه
8:43 وهو ما يصنع من وبر أو شعر أو صوف
8:47 ويكون على عمودين أو ثلاثة
8:50 إن كان فوق ذلك فهو بيت
8:53 عافيتها
8:55 أي سلامتها من الفتن
8:58 في أولها
8:59 أي في القرون الثلاثة الأولى المفضلة
9:03 آخرها
9:04 أي ما بعد القرون الثلاثة
9:07 بلاء
9:08 أي محنة وبتلاء
9:11 أمور
9:12 أي أشياء مستحدثة ومبتدعة ومخالفة للشرع
9:18 مهلكتي
9:19 أي فيها هلاك
9:21 يزحزح
9:23 أي ينحى ويبعد
9:25 فالتأتهي منيته
9:28 أي فليحرص أن يأتيه الموت وهو على الحال الموصوف
9:33 ليأتي
9:35 أي ليجي
9:37 صفقة
9:38 أي ضرب اليد على اليد
9:41 وكانت العرب تفعله إذا أوجبت البيع
9:45 ثم استعملت في العقد
9:47 ثمرة قلبه
9:49 أي عقده وعزمه
9:51 ينازعه
9:53 أي يخرج عن طاعته ويريد الملك لنفسه
9:57 فاضربوا عنق
9:59 أي فاقتلوه
10:02 أنبل
10:03 أي السهام العربية
10:05 أن الشاب
10:07 أي السهام مطلقا
10:10 من فوائد الحديث
10:13 استحباب جمع الأمة
10:15 لإخبارها بما يهمها في دنياها وآخرتها
10:20 الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم وسلامه
10:24 لا يدلون أممهم إلا إلى الخير والسداد
10:28 ويحذرونهم من الشر والضر
10:32 وكذلك يجب أن يكون ورثة الأنبياء
10:35 منبهين للأمة من كل شر وظلمة
10:40 الحديث من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم
10:44 حيث أخبر أمته بما سيصيب آخرها
10:48 من بلاء وبتلاء وفتن
10:51 آخذ بعضها برقاب بعض
10:54 وكل فتنة أشنع وأفضع من سابقتها
10:58 وكل هذا مشاهد كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم
11:04 آخر هذه الأمة
11:07 سينحرف عن منهج السلف الذي فيه العافية من الفتن
11:12 والعصمة من الضلال
11:14 والهداية من الغي
11:17 المؤمن يحافظ على دينه ويبقى على أصالته
11:21 فلا يخوض في الفتن
11:23 ولا يجرفه تيار الفساد والإفساد
11:27 التحلي بمكارم الأخلاق والتزام التوحيد
11:32 يقي العبد شر الفتن وينقذه من جهنم
11:37 وجوب طاعة الإمام والوفاء بالبيعة
11:41 وجوب قتال الفئة الباغية
11:45 التي تخرج على الإمام وتشق عصى الطاعة وتفرق جماعة المسلمين
11:52 وذلك للحفاظ على وحدة صف الجماعة المسلمة
11:56 وعدم تفريق كلمتها
11:59 وعن أبي هنيدة وائل بن حجر رضي الله عنه قال
12:06 سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:12 فقال يا نبي الله
12:15 أرأيت إن قامت علينا أمراء
12:18 يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا
12:22 فما تأمرنا
12:24 فأعرض عنه
12:26 ثم سأله
12:28 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:32 اسمعوا وأطيعوا
12:34 فإنما عليهم ما حملوا
12:37 وعليكم ما حملتم
12:41 رواه مسلم
12:43 من فوائد الحديث
12:46 وجوب الطاعة للحاكم ولو قصر في واجبه
12:51 حفاظا على الاستقرار في المجتمع ودرأا للفتن
12:55 تقصير الحكام في واجبهم
12:58 لا يسوغ تقصير الناس في واجباتهم
13:02 لأن الشذوذ لا يعالج بالشذول
13:05 كل مسؤول عن عمله ومؤاخذ على تقصيره
13:11 وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال
13:16 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:20 إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها
13:26 قالوا يا رسول الله
13:28 كيف تأمروا من أدرك منا ذلك
13:32 قال
13:33 تؤدون الحق الذي عليكم
13:36 وتسألون الله الذي لكم
13:39 متفق عليه
13:41 أثرة
13:43 أي استئثار ولاة الأمور بالدنيا
13:46 ومنع إيصال الحقوق إلى المسلمين
13:49 وتفضيل بعضهم بالعطاء على بعض
13:53 من فوائد الحديث
13:57 ينبغي على ولاة الأمور العدل بين الرعية
14:01 يجب على ولاة الأمر إيصال الحق إلى أصحابها
14:07 وعدم أكل أموال الناس
14:09 وهضم حقوقهم والإثراء على حساب رعية
14:14 سيحدث الأمراء والحكام أمورا منكرة في شرع الله
14:19 الخطأ لا يعالج بخطأ مثله
14:22 فمن هضم حقه وظلم احتسبه عند الله
14:27 والتجأ إليه لينصفه من الظالم
14:30 ولكن مع ذلك يؤدي الحقوق المترتبة عليه
14:35 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
14:41 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:45 من أطاعني فقد أطاع الله
14:49 ومن عصاني فقد عصى الله
14:52 ومن يطع الأميرة فقد أطاعني
14:56 ومن يعصي الأميرة فقد عصىني
14:59 متفق عليه
15:02 من فوائد الحديث
15:06 السمع والطاعة تجب للإمام الأعظم
15:09 ومن ولاه الإمام ولاية خاصة
15:13 طاعة أولي الأمر في المعروف قربة إلى الله يثاب عليها المر
15:18 من يطع الرسول فقد أطاع الله
15:22 لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر بطاعة الله سبحانه
15:27 وأن الله أمر بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم
15:33 وعن ابن عباس رضي الله عنهما
15:37 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
15:41 من كره من أميره شيئا فليصبر
15:46 فإنه من خرج من السلطان شبرى
15:49 مات ميتة جاهلية
15:52 متفق عليه
15:56 شيئا أي غير الكفر البواح
15:59 شبرى
16:02 كناية عن مخالفة قليلة
16:05 من فوائد الحديث
16:08 الصبر على انحراف ولاة الأمر
16:12 ولكن مع إسداء النصح لهم على قدر الاستطاع
16:16 التنفير من الخروج عن الطاعة
16:19 لما يترتب عليه من مفسدة عامة للمسلمين
16:24 وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال
16:29 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
16:34 من أهان السلطان أهانه الله
16:38 رواه الترمذي
16:41 من فوائد الحديث
16:44 أشار الحديث إلى معنى جميل
16:48 وهو توقير ذوي الهيئات من العلماء والخلفاء والأمراء
16:53 لتصبح لهم مهابة في النفوس
16:56 فيسمع لهم ويطاع أمرهم
16:59 ولا يجترئ عليهم من يريد الفتنة وشق جماعة المسلمين
17:05 هذا المعنى من الحديث يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم
17:11 من أراد أن ينصح لسلطان بأمر
17:15 فلا يبدي له علانية
17:18 ولكن يأخذ بيده
17:20 فيخلو به
17:22 فإن قبل منه فذاك
17:24 وإلا كان قد أدى الذي عليه له
17:28 رياض الصالحين