ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 31 من 149
رياض الصالحين | الحلقة (59) | باب الخوف (1)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين
0:03
من كلام سيد المرسلين
0:06
صلى الله عليه وسلم
0:09
باب الخوف
0:16
قال الله تعالى
0:18
وأيايا فارهبون
0:20
وقال تعالى
0:22
إن بطش ربك لشديد
0:25
وقال تعالى
0:27
وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة
0:32
إن أخذه أليم شديد
0:35
إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة
0:40
ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود
0:46
وما نؤخره إلا لأجل معدود
0:51
يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه
0:56
فمنهم شقي وسعيد
0:59
فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق
1:06
وقال تعالى
1:08
ويحذركم الله نفسه
1:11
وقال تعالى
1:13
يوم يفر المرء من أخيه
1:16
وأمه وأبيه
1:18
وصاحبته وبنيه
1:21
لكل امرء منهم يومئذ شأن يغنيه
1:27
وقال تعالى
1:29
يا أيها الناس اتقوا ربكم
1:32
إن زلزلة الساعة شيء عظيم
1:36
يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت
1:42
وتضع كل ذات حمل حملها
1:46
وتر الناس سكارا وما هم بسكارا
1:50
ولكن عذاب الله شديد
1:53
وقال تعالى
1:55
ولمن خاف مقام ربه جنتان
1:59
الآيات
2:01
وقال تعالى
2:03
وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون
2:08
قالوا إننا كنا قبل في أهلنا مشفقين
2:13
فمنى الله علينا ووقانا عذاب السموم
2:19
إننا كنا من قبل ندعوه
2:23
إنه هو البر الرحيم
2:26
والآيات في الباب كثيرة جدا معلومات
2:32
والغرض الاشارة إلى بعضها وقد حصل
2:37
وأما الأحاديث فكثيرة جدا
2:40
فنذكر منها طرفا وبالله التوفيق
2:45
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال
2:50
حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:54
وهو الصادق المصدوق
2:57
إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة
3:03
ثم يكون علقة مثل ذلك
3:07
ثم يكون مضغة مثل ذلك
3:10
ثم يرسل الملك
3:12
فينفخ فيه الروح
3:14
ويؤمر بأربع كلمات
3:17
بكتب رزقه وأجله وعمله
3:20
وشقي أو سعيد
3:23
فوالذي لا إله غيره
3:26
إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة
3:29
حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع
3:34
فيسبق عليه الكتاب
3:36
فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها
3:40
وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار
3:45
حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع
3:50
فيسبق عليه الكتاب
3:52
فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها
3:57
متفق عليه
4:01
يجمع أي يقدر ويمكث
4:05
خلقه أي مادة خلقه أو ما يخلق منه
4:10
بطن أمه أي الرحم
4:13
نطفه هي الحيوان المنوي الذي يكون منه تكون الإنسان
4:20
وسمية نطفه لأنها من الماء الذي ينطف أي يسيل
4:26
يكون أي يصير
4:29
علقه أي دم جامد
4:32
لأنها إذاك تعلق بالرحم
4:36
مضغه أي قطعة من اللحم بقدر ما يمضى
4:41
رزقه أي ما ينتفع به في حياته
4:45
أجله أي مدة عمره
4:48
عمله أي ما يكون منه من عمل صالح وضده
4:55
شقي أو سعيد
4:57
أي أهو من أهل النجاة والسعادة أو من أهل الشقاء
5:03
الكتاب أي ما كتب عليه مما علم أنه سيكون من حاله
5:10
من فوائد الحديث
5:13
وجوب الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره
5:18
الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة
5:23
والاستمرار بها والمداومة عليها
5:27
أن العبرة بالخاتمة
5:29
فلا يغتر إنسان بعمل قدمه
5:33
ثم يركن إليه فلا ينشط لغيره
5:36
فالأقدار غالبة
5:38
والعافية غائبة
5:40
أن من قام بعمل صالح ينبغي أن يحافظ على نقائه فلا يحبطه
5:48
الاستعانة بالله تعالى
5:51
وسؤاله حسن الخاتمة
5:54
والخوف من سوء الخاتمة
5:56
والاستعادة بالله منها
5:59
جواز القسم على الخبر الصادق
6:02
تأكيدا في نفس السامع
6:04
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:09
فوالذي نفسي بيده
6:11
فيه التنبيه على صدق البعث والجزاء
6:16
فمن قدر على خلق الإنسان من ماء مهين
6:20
قادر على إعادة الروح إليه بعد أن يصير ترابا
6:25
فيه حض على القناعة والزجر الشديد عن الحرص
6:30
لأن الرزق سبق تقديره
6:33
فلم يغني التعني في طلبه
6:36
وإنما شرع الاكتساب
6:38
لأنه من جملة الأسباب التي اقتضتها الحكمة الإلهية في دار الدنيا
6:46
تنبيه على كمال علم الله سبحانه
6:49
وأنه يعلم الجزئيات كما يعلم الكليات
6:54
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال
6:59
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:03
يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام
7:08
مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها
7:13
رواه مسلم
7:16
يومئذ أي يوم يقوم الناس للحساب
7:22
الزمام أي ما يجعل في أنف البعير يشد عليه المقود
7:28
من فوائد الحديث
7:32
عظم خلق جهنم
7:34
وأنها موكرة بالكفار والمشركين والمنافقين
7:39
فيه تفصيل لخلق جهنم
7:43
وأن لها أزمة تقاد بها
7:46
ولها من يقودها من الملائكة
7:50
فيه بيان لعدد الملائكة الذين يجرون جهنم
7:55
تخويف الله عباده ليتقوه ويعبدوه
8:02
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال
8:06
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
8:11
إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة
8:15
لرجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان
8:19
يغلي منهما دماغه
8:22
ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا
8:26
وإنه لأهونهم عذابا
8:30
متفق عليه
8:33
أخمص أي ما تجافى من أسفل القدم على الأرض
8:37
فلا يصل إليها
8:40
يغلي من الغليان
8:43
وهو شدة اضطراب الماء ونحوه على النار
8:47
لشدة إيقادها
8:49
يرى أي يعتقد
8:54
من فوائد الحديث
8:57
التحذير من الوقوع في المعاصي
9:00
حتى لا يكون من أهل النار
9:03
عذاب النار دركات
9:06
شدة عذاب الله للكافرين
9:10
يظن أنه أشد الناس عذابا
9:13
لما هو فيه من عظم العذاب
9:16
ولكنه في الحقيقة أخف أهل النار عذابا
9:22
فيه بيان لألوان العذاب يوم القيامة
9:26
ومن ذلك جمرات توضع في أخمص القدم
9:30
من مات على الكفر لا ينفعه عمل
9:34
لأن هذا الحديثة ورد في أبي طالب
9:37
عم النبي صلى الله عليه وسلم
9:40
الذي كان يرعاه وينصره ويحميه
9:44
لكنه مات على دين آبائه وأجداده
9:48
وقد ورد ذلك صريحا عند مسلم
9:52
من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
9:55
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:59
أهون أهل النار عذابا
10:02
أبو طالب
10:04
وهو منتعل بن عليني يغلي منهما دماغه
10:09
وعن سمرة ابن جندب رضي الله عنه
10:15
أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال
10:19
منهم من تأخذه النار إلى كعبي
10:23
ومنهم من تأخذه إلى ركبتي
10:27
ومنهم من تأخذه إلى حجزته
10:31
ومنهم من تأخذه إلى ترقوته
10:35
رواه مسلم
10:37
والحجزة معقد الإزار تحت السر
10:41
والترقوة هي العظم الذي عند ثغرة النحر
10:46
وللإنسان ترقوتان في جانبي النحر
10:50
منهم أي من أهل النار
10:56
كعبي الكعب هو العظم الناتئ عند مفصل الساقي مع القدم
11:02
من فوائد الحديث
11:05
التخويف من النار
11:07
والوعيد الشديد لمن يعمل بعمل أهلها
11:11
تفاوت أهل النار في العذاب
11:15
فليسوا على درجة واحدة
11:18
وإنما هم على قدر ذنوبهم ومعاصيهم
11:22
وعن ابن عمر رضي الله عنهما
11:27
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
11:31
يقوم الناس لرب العالمين
11:34
حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه
11:39
متفق عليه
11:41
والرشح العرق
11:44
يقوم الناس أن يخرجون من قبورهم
11:50
من فوائد الحديث
11:53
هول الموقف يوم القيامة
11:56
حين يخرج الناس من قبورهم ويحشرون للحساب
12:00
المخلوقات جميعها
12:04
خاضعة لله رب العالمين يوم القيامة
12:08
قدرة الله تعالى وعظمته
12:11
إذ الناس جميعا محشورون إليه
12:14
العرق الذي يأخذ الناس
12:18
يختلف باختلاف أعمالهم
12:21
كما سيأتي في حديث المقداد رضي الله عنه
12:25
أعمال العباد تؤثر على منازلهم في المحشر
12:30
وعن أنسر رضي الله عنه قال
12:35
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة
12:40
ما سمعت مثلها قبط
12:44
فقال
12:45
لو تعلمون ما أعلم
12:47
لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا
12:51
فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم
12:57
ولهم خنين
12:59
متفق عليه
13:01
وفي رواية
13:03
بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شي
13:08
فخطب فقال
13:11
عرضت علي الجنة والنار
13:14
فلم أرك اليوم في الخير والشر
13:17
ولو تعلمون ما أعلم
13:20
لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا
13:24
فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه
13:31
وضطوا رؤوسهم ولهم خنين
13:34
الخنين هو البكاء مع غنة وانتشاق الصوت من الأنف
13:40
خطبة أي موعظة
13:45
ما أعلم
13:47
أي من أهوال الآخرة
13:49
وما أعد في الجنة من النعيم
13:52
وفي النار من العذاب الأليم
13:55
من فوائد الحديث
13:59
الأنبياء يعلمون ما لم يعلم الناس
14:03
لأن الله علمهم وأطلعهم على بعض الغيب الذي حجبه عن البشر
14:10
قال تعالى
14:12
عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا
14:16
إلا من ارتضى من رسول
14:21
استحباب البكاء خوفا من عقاب الله
14:25
وعدم إكثار الضحك
14:27
لأنه يدل على الغفلة وقسوة القلب
14:31
تأثر الصحابة رضي الله عنهم بالموعظة
14:35
وشدة خوفهم من عقاب الله عز وجل
14:39
لأنهم أرق الناس قلوبا
14:42
وأكثرهم فقها وأسرعهم استجابة
14:46
استحباب تغطية الوجه عند البكاء
14:51
من اطلع على حقائق الآخرة
14:54
لم يضحك إلا قليلا
14:56
وكان بكاؤه كثيرا
14:59
للأهوال والأحوال التي لا يعلمها إلا الله
15:04
الجنة والنار مخلوقتان وموجودتان الآن
15:09
رياض الصالحين