ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 62 من 100
رياض الصالحين | الحلقة (162) | باب ما يباح من الغيبة
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
باب تحريم سماع الغيبة
0:15
وأمر من سمع غيبة محرمة بردها والإنكار على قائلها
0:21
فإن عجز أو لم يقبل منه فارق ذلك المجلسة إن أمكنه
0:28
قال الله تعالى
0:30
وإذا سمعوا اللغوة أعرضوا عنه
0:33
وقال تعالى
0:36
والذين هم عن اللغو معرضون
0:40
وقال تعالى
0:42
إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا
0:49
وقال تعالى
0:51
وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره
1:00
وإما ينسي أنك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرة مع القوم الظالمين
1:08
عن أبي الدرداء رضي الله عنه
1:12
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:16
من رد عن عرض أخيه
1:19
رد الله عن وجهه النار يوم القيامة
1:23
رواه الترمذي
1:26
من فوائد الحديث
1:29
ينبغي لمن سمع غيبة مسلم أن يردها ويزجر قائلها
1:35
فمن لم يستطع فارق المجلس
1:39
الدفاع عن المسلم وصون عرضه سبيل للنجاة من عذاب جهنم يوم القيامة
1:47
وفيه بيان شدة فضل من يمنع الغيبة ويردع المغتاب
1:53
تعظيم حرمة المسلم
1:55
وبيان جرم من انتهكها قولا أو فعلا
2:00
المجتمع المسلم متماسك كالبنيان المرصوص
2:05
يشد بعضه بعضا
2:08
لأن المسلمين إخوة في الإيمان
2:12
وعن عتبان بن مالك رضي الله عنه
2:16
في حديثه الطويل المشهور الذي تقدم في باب الرجاء
2:21
قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي
2:27
فقال أين مالك بن الدخشم
2:31
فقال رجل ذلك منافق لا يحب الله ولا رسوله
2:38
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
2:41
لا تقل ذلك
2:44
ألا تراه قد قال لا إله إلا الله
2:48
يريد بذلك وجه الله
2:51
وإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله
2:57
يبتغي بذلك وجه الله
3:00
متفق عليه
3:03
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه في حديثه الطويل
3:08
في قصة توبته
3:10
وقد سبق في باب التوبة
3:13
قال
3:14
قال النبي صلى الله عليه وسلم
3:17
وهو جالس في القوم بتبوك
3:20
ما فعل كعب بن مالك
3:23
فقال رجل من بني سلمة
3:26
يا رسول الله
3:28
حبسه برداه والنظر في عطفي
3:32
فقال له معاذ بن جبل رضي الله عنه
3:36
بئس ما قلت
3:38
والله يا رسول الله
3:40
قمنا عليه إلا خيرا
3:43
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:47
متفق عليه
3:49
عطفا أي جانبا
3:52
وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه
3:56
باب ما يباح من الغيبة
4:03
اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي
4:08
لا يمكن الوصول إليه إلا بها
4:12
وهو بستة أسباب
4:14
الأول التظلم
4:17
فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على انصافه من ظالمه
4:27
فيقول ظلمني فلان بكذا
4:33
الثاني الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاص إلى الصواب
4:40
فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر
4:44
فلان يعمل كذا
4:47
فازجره عنه ونحو ذلك
4:50
ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر
4:54
فإن لم يقصد ذلك كان حراما
4:58
ثالثا الاستفتاء
5:01
فيقول للمفتي
5:04
ظلمني أبي أو أخي أو زوجي أو فلان بكذا
5:09
فهل له ذلك
5:11
وما طريقي في الخلاص منه
5:14
وتحصيل حقي ودفع الظلم ونحو ذلك
5:18
فهذا جائز للحاجة
5:21
ولكن الأحوط والأفضل أن يقول
5:24
ما تقول في رجل أو شخص أو زوج كان من أمره كذا
5:31
فإنه يحصل به الغرض من غير تعيين
5:35
ومع ذلك فالتعيين جائز
5:38
كما سنذكره في حديث هند إن شاء الله تعالى
5:43
الرابع تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم
5:49
وذلك من وجوه
5:51
منها جرح المجروحين من الروات والشهود
5:55
وذلك جائز بإجماع المسلمين
5:59
بل واجب للحاجة
6:01
ومنها المشاورة في مصاهرة إنسان أو مشاركته
6:06
أو إيداعه أو معاملته أو غير ذلك أو مجاورته
6:12
ويجب على المشاور أن لا يخفي حالة
6:16
بل يذكر المساوي التي في بنية النصيحة
6:20
ومنها إذا رأى متفقها يتردد إلى مبتدع
6:25
أو فاسق يأخذ عنه العلم
6:28
وخاف أن يتضرر المتفقه بذلك
6:31
فعليه نصيحته ببيان حاله
6:35
بشرط أن يقصد النصيحة
6:38
وهذا مما يغلط فيه
6:41
وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد
6:44
ويلبس الشيطان عليه ذلك
6:47
ويخيل إليه أنه نصيحة
6:50
فليتفطل لذلك
6:53
ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها
6:58
إما بأن لا يكون صالحا لها
7:02
وإما بأن يكون فاسقا أو مغفلا ونحو ذلك
7:07
فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة
7:12
ليزيله ويولي من يصلح
7:15
أو يعلم ذلك منه ليعامله بمقتضى حاله ولا يغتر به
7:21
وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة
7:25
أو يستبدل به
7:29
أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته
7:33
كالمجاهر بشرب الخمر ومصادرة الناس
7:37
وأخذ المكس وجباية الأموال ظلما
7:41
وتولي الأمور الباطلة
7:44
فيجوز ذكره بما يجاهر به
7:47
ويحرم ذكره بغيره من العيوب
7:50
إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرناه
7:58
إذا كان الإنسان معروفا بلقب
8:01
كالأعمش والأعرج والأصم
8:04
والأعمى والأحول وغيرهم
8:07
جاز تعريفهم بذلك
8:09
ويحرم إطلاقه على جهة التنقيص
8:13
ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أو لا
8:18
فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء
8:22
وأكثرها مجمع عليه
8:24
ودلائلها من الأحاديث الصحيحة المشهورة
8:29
فمن ذلك
8:31
عن عائشة رضي الله عنها
8:36
أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم
8:41
فقال ائذنوا له بئس أخو العشيرة
8:46
متفق عليه
8:48
احتج به البخاري في جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب
8:56
من فوائد الحديث
8:58
جواز ذكر أهل الفساد والريب
9:02
ولذلك ترجم البخاري قائلا
9:05
باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب
9:11
المجاهر بالفسق والشر
9:13
لا يكون ما يذكر عنه من ذلك من ورائه من الغيبة المذمومة
9:19
قول النبي صلى الله عليه وسلم في أمته بالأمور التي يسميهم بها
9:26
ويضيفها إليهم من المكرو
9:28
ليس من الغيبة
9:30
كل شخص علم فحشا في غيره
9:34
ورأى أن ثالثا سيغتر بهذا الفاحش
9:38
فعليه أن ينصحه ويعظه ويحذره منه
9:44
وعن عائشة رضي الله عنها قالت
9:47
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:51
ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا
9:57
رواه البخاري
9:59
قال ليث بن سعد أحد رواة هذا الحديث
10:04
هذان الرجلان كانا من المنافقين
10:09
من فوائد الحديث
10:11
النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف جميع المنافقين
10:18
لأنه قاله على سبيل الظن
10:21
بيان أن بعض الظن جائز
10:24
لأنه يكون في مقام التحذير
10:27
مثل حال الرجلين
10:30
ولذلك ترجم له البخاري في كتاب الأدب
10:34
باب ما يجوز من الظن
10:37
جواز كشف حال من عرف بالنفاق
10:42
الظن المنهي عنه
10:44
إنما هو ظن السوء بالمسلم السالم في دينه وعرضه
10:52
وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت
10:56
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت
11:01
إن أبى الجهم ومعاوية خطباني
11:05
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:09
أما معاوية فصعلوكن لا مال له
11:14
أما أبى الجهم فلا يضع العصى عن عاتقه
11:19
متفق عليه
11:21
وفي رواية لمسلم
11:23
وأما أبى الجهم فضراب للنساء
11:28
وهو تفسير لرواية لا يضع العصى عن عاتقه
11:33
وقيل معناه كثير الأسفار
11:37
الصعلوك أي الفقير
11:43
من فوائد الحديث
11:46
جواز سماع كلام الأجنبية والأجنبي في الاستفتاء ونحوه
11:52
جواز الخطبة على خطبة غيره
11:55
إذا لم يحصل للأول إجابة
11:59
جواز ذكر الغائب بما فيه من العيوب التي يكرهها
12:04
إذا كان للنصيحة
12:06
ولا يكون حينئذ غيبة محرمة
12:10
لأن من استشير
12:12
لزمه القول بالحق وأداء النصيحة
12:16
وليس ذلك من باب الغيبة
12:19
لأنه لم يقصد بذلك لمزه ولا شفاء غيظه ولا أذى
12:25
استحباب إرشاد الإنسان إلى مصلحته وإن كرهها
12:30
قبول نصيحة أهل الفضل
12:33
والانقياد إلى إشارتهم
12:36
وأن عاقبتها محمودة
12:40
استحباب تفضيل نكاح الرجل الموسر على أهله
12:46
استحباب تقديم نكاح الرجل قليل الضرب لزوجته أو قليل السفر
12:52
على تفسير أنه لا يضع العصى عن عاتقه أي كثير السفر
12:58
يجوز للمستشار أن يشير بغير من استشير فيه
13:03
لأنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى أسامه
13:07
ولم تذكر له إلا أبا جهم ومعاوية
13:12
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال
13:17
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر أصاب الناس فيه شدة
13:25
فقال عبد الله بن أبي
13:28
لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا
13:33
وقال
13:34
لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل
13:40
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك
13:46
فأرسل إلى عبد الله بن أبي
13:49
فاجتهد يمينه ما فعل
13:52
فقالوا
13:53
كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:58
فوقع في نفسي مما قالوه شدة
14:02
حتى أنزل الله تعالى تصديقي
14:06
إذا جاءك المنافقون
14:09
ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم
14:14
فلوّوا رؤوسهم
14:18
واتفق علي
14:21
ينفضوا أي يتفرقوا عنه
14:25
شدة أي كرب شديد
14:28
لوّوا أي أمالوا إعراضا
14:32
من فوائد الحديث
14:36
جواز ترك مؤخذة كبراء القوم بالهفوات
14:40
لأن لا ينفر أتباعهم
14:43
والاقتصار على معاتبتهم وقبول أعذارهم
14:47
وتصديق أيمانهم
14:49
وإن كانت القرائن ترشد إلى خلاف ذلك
14:53
لما في ذلك من التأنيس والتأليف
14:58
جواز تبليغ ما لا يجوز للمقول فيه
15:02
ولا يعد نميمة
15:04
إلا إن قصد بذلك الإفساد المطلق
15:09
لم يكله إلى نفسه
15:11
بل قواه وبرأة
15:13
وجعل له مقالا
15:16
كما أنزل الله هذه الآيات في المنافقين
15:20
تصديقا لزيد بن أرقم رضي الله عنه
15:23
وكشفا لسوأة المنافقين
15:27
وعن عائشة رضي الله عنها قالت
15:32
قالت هند مرأة أبي سفيانا للنبي صلى الله عليه وسلم
15:37
إن أبا سفيان رجل شحيح
15:40
وليس يعطيني ما يكفيني وولدي
15:44
إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم
15:48
قال
15:50
خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف
15:54
متفق عليه
15:56
الشح البخل مع الحرص
16:01
بالمعروف
16:03
أي وسط من غير إسراف ولا تقتير
16:07
من فوائد الحديث
16:11
جواز ذكر الإنسان بما لا يعجبه
16:14
إذا كان على وجه الاستفتاء ونحو ذلك
16:18
جواز استماع أحد الخصمين في حال غياب الآخر
16:24
جواز استماع كلام الأجنبية عن الحكم والإفتاء
16:29
القول قول الزوجة في قبض النفقة
16:34
لأنه صلى الله عليه وسلم لم يطلب منها بينا
16:39
وجوب نفقة الزوج وأنها مقدرة بالكفاية
16:44
وجوب نفقة ولد المرأة على الزوج
16:49
جواز القضاء على الغائب
16:52
جواز أن تقوم المرأة على أولادها وكفالتهم والإنفاق عليهم
16:58
إعمال للعرف في الأمور التي لا تحديد للشرع فيها
17:05
إذا لم ينفق الرجل
17:07
فللمرأة حق أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه ما يكفيها وعيالها
17:16
جواز خروج الزوجة من بيت زوجها لحاجة
17:20
إذا أذن لها أو علمت رضاه به
17:24
رياض الصالحين