رياض الصالحين | الحلقة (88) | باب العفو والإعراض عن الجاهلين
ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 78 من 190

رياض الصالحين | الحلقة (88) | باب العفو والإعراض عن الجاهلين

◉ 228 مشاهدة ⏱ 20:21 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب العفو والإعراض عن الجاهلين
0:16 قال الله تعالى خذ العفوى وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين
0:26 وقال تعالى فاصفح الصفح الجميل
0:31 وقال تعالى والإعفو واليصفح ألا تحبون أن يغفر الله لكم
0:39 وقال تعالى والعافين عن الناس والله يحب المحسنين
0:47 وقال تعالى ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور
0:55 والآيات في الباب كثيرة معلومة
0:59 عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم
1:07 هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد
1:12 قال لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيته منهم يوم العقبة
1:20 إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل ابن عبد كلال
1:25 فلم يجبني إلى ما أرد
1:28 فانطلقت وأنا مهموم على وجهي
1:32 فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب
1:36 فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أضلتني
1:42 فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام
1:47 فناداني فقال إن الله تعالى قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك
1:56 وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم
2:02 فناداني ملك الجبال فسلم عليه ثم قال
2:08 يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال
2:16 وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك فما شئت
2:22 إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين
2:26 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
2:29 بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا
2:38 متفق عليه
2:40 الأخشبان الجبلان المحيطان بمكة
2:45 والأخشب هو الجبل الغليض
2:49 عرضت نفسي
2:52 أي قدمت له نفسي طالبا منه النصر والإعانة على إقامة الدين
2:59 ابن عبد ياليل ابن عبد كلال
3:02 هو من أكابر أهل الطائف من ثقيف
3:06 مهموم أي محزون
3:09 لم أستفق أي لم أفطل لنفسي
3:13 قرن الثعالب
3:16 هو مكان بينه وبين مكة يوم وليلة
3:20 وهو ميقات أهل نجد
3:23 ويقال له قرن المنازل
3:26 جبلا مكة
3:28 هما أبو قبيس والأحمر
3:31 من فوائد الحديث
3:34 بيان شفقة الرسول صلى الله عليه وسلم على قومه
3:40 وصبره على أذاهم
3:42 وعفوه عن من أساء إليه منهم
3:46 البلاء الذي يتعرض له الدعاة إلى الله متفاوت
3:50 فمنه التعذيب ومنه التكذيب ومنه الاستهزاء
3:55 الدعاة لا يكرهون الناس على اتباعهم والإيمان بدعوتهم
4:02 بل الواجب عليهم تبليغ الدعوة إلى الناس
4:06 إثبات صفة السمع والبصر لله تعالى
4:11 وأنه سميع بصير
4:13 لا يفوته شيء من المسموعات
4:16 ولا يخفى عليه شيء
4:19 دون أن يختلط عليه الأصوات أو الحركات أو السكنات
4:24 حفظ الله لأوليائه
4:26 وأنه ناصرهم ومعلي ذكرهم إذا نصروا دينة
4:31 الملائكة لهم أعمال مخصوصة يقومون بها بأمر الله تعالى
4:39 ينبغي على الدعاة أن ينظروا إلى مستقبل الدعوة
4:43 وليس إلى حاضرها فقط
4:46 ولذلك ليس من الحكمة في الدعوة استعجال نزول العذاب بالمخالفين
4:52 هدف الدعاة وغايتهم
4:56 هو إخراج الناس من الظلمات إلى النور
4:59 ليعبدوا الله وحده
5:02 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
5:07 ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:10 شيئا قط بيده
5:12 ولا امرأة ولا خادم
5:14 إلا أن يجاهد في سبيل الله
5:17 وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه
5:22 إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى
5:27 فينتقم لله تعالى
5:30 رواه مسلم
5:33 من فوائد الحديث
5:36 بيان حلم رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:40 وعفوه عما أصيب في نفسه
5:43 الغضب لله لا يناف الحلم والأنات والرفق والعفو
5:50 وعن أنس رضي الله عنه قال
5:54 كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:58 وعليه برد نجراني غليض الحاشية
6:03 فأدركه أعرابي
6:06 فجبذه بردائه جبذة شديدة
6:09 فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم
6:13 وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته
6:18 ثم قال
6:20 يا محمد
6:22 مر لي من مال الله الذي عندك
6:25 فالتفت إليه فضحك
6:28 ثم أمر له بعطاء
6:31 متفق عليه
6:33 برد
6:34 أي كساء أسود مربع
6:39 نجراني
6:41 منسوب نجراني
6:43 نجراني
6:45 منسوب إلى نجران
6:47 وهي بلدة في اليمن
6:50 غليض الحاشية
6:52 أي خشن الجانب
6:54 جبذه
6:55 أي جذبه
6:57 عاتق
6:58 أي ما بين العنق والكتف
7:02 صفحة
7:03 أي جانب
7:05 من فوائد الحديث
7:08 غلظة الأعراب وجلافتهم في المعاملة
7:12 جذب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشدة
7:16 وناداه باسمه
7:18 وطلب منه عطاء
7:22 حسن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:26 وصبره على الجهال
7:28 واحتمال أذاهم
7:30 وعفوه عن من أساء إليه
7:33 استحباب مقابلة الإساءة بالإحسان
7:37 وعدم مقابلة الإساءة بمثلها
7:42 استحب للداعي إلى تطييب قلب المفطئ وعدم تعنيفه
7:47 لأن ذلك أنفع في نصحه
7:50 وأرجى لرجوعه إلى الحق
7:54 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال
7:58 كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:02 يحكي نبيا من الأنبياء
8:05 صلوات الله وسلامه عليهم
8:09 ضربه قومه فأدموا
8:12 ويمسح الدم عن وجهه ويقول
8:15 اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون
8:20 متفق عليه
8:25 يحكي أي شبه
8:28 أدموا أي أسالوا دمه
8:31 من فوائد الحديث
8:35 بيان أن الأنبياء أشد الناس بلاءً وابتلاء
8:40 ثم أتباعهم
8:42 الأمثل فالأمثل
8:44 الناس نيام لا يعرفون حقيقة مآلهم
8:48 فيجهلون على من أراد لهم الخير ودعاهم إليه
8:53 وجوب الصبر وتحمل الأذى في سبيل الله
8:58 استحباب مقابلة الإساءة بالإحسان
9:02 جواز الدعاء للكافرين بالهداية
9:07 كمال خلق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
9:12 وعن أبي هريرة رضي الله عنه
9:16 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
9:20 ليس الشديد بالصرعة
9:23 إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
9:28 متفق عليه
9:30 باب احتمال الأذى
9:36 قال الله تعالى
9:39 والكاظمين الغيضة والعافين عن الناس
9:45 والله يحب المحسنين
9:49 وقال تعالى
9:51 ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور
9:57 وفي الباب
9:58 الأحاديث السابقة في الباب قبله
10:02 وعن أبي هريرة رضي الله عنه
10:06 أن رجلا قال
10:08 يا رسول الله
10:10 إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني
10:14 وأحسن إليهم ويسيئون إلي
10:18 وأحلم عنهم ويجهلون علي
10:21 فقال
10:23 لإن كنت كما قلت
10:25 فكأنما تسفهم المل
10:28 ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم
10:33 ما دمت على ذلك
10:35 رواه مسلم
10:37 باب الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع
10:44 والانتصار لدين الله تعالى
10:47 قال الله تعالى
10:51 ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه
10:57 وقال تعالى
10:59 إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم
11:05 عن أبي مسعود عقبة بن عمرن البدري رضي الله عنه قال
11:12 جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
11:17 إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا
11:23 فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعدة قط
11:29 أشد مما غضب يومئذ
11:32 فقال
11:34 يا أيها الناس
11:36 إن منكم منفرين
11:38 فأيكم أما الناس فليوجز
11:42 فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة
11:46 متفق عليه
11:48 جاء رجل
11:51 قيل هو حرام بن ملحان رضي الله عنه
11:54 وقيل غيره
11:56 فليوجز
11:59 أي فليخفف وليقتصر على ما ثبت في السنة
12:03 لا يزيد عليها
12:05 مع إتمام الأركان وأداة السنن
12:08 من فوائد الحديث
12:11 استحباب الغضب لله إذا انتهكت شيء من حرمات الشرع
12:16 أو لحق الأذى والضيق بالمسلمين
12:19 جواز مشروعية إعلام ولي أمر المسلمين
12:24 بما يضيق عليهم أو ينفرهم
12:27 أو يكون سببا لفتنتهم
12:30 جواز التأخر عن صلاة الجماعة
12:34 إذا ترتب على حضورها ضرر لا يتحمل
12:38 وأذى لا يطاق
12:40 حرمة التنفير من الدين
12:42 بالأفعال أو الأقوال أو الإشارة
12:45 ينبغي على الإمام في الصلاة مراعاة حالما خلفه
12:51 فإن فيهم الكبير الهرم والمريض والصغير وذالحاجة
12:56 فعند إذ
12:58 يجب التخفيف في الصلاة
13:00 وذلك بقراءة يسيرة
13:03 لا الإخلال بأركان الصلاة وواجباتها ومستحباتها
13:08 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
13:13 قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:16 من سفر
13:18 وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل
13:22 فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:26 هتكه وتلون وجهه وقال
13:30 يا عائشة
13:32 أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة
13:36 الذين يضاهون بخلق الله
13:39 متفق عليه
13:41 السهوة
13:43 كالصفة تكون بين يدي البيت
13:46 والقرام ستر رقيق
13:49 وهتكه أفسد الصورة التي فيه
13:53 تماثيل أي صور
13:57 يضاهون
13:59 أي يشبهون ما يصنعونه بما صنع الله
14:03 من فوائد الحديث
14:06 مشروعية الغضب لمخالفة أمور الدين
14:11 فقد غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:15 عند انتهاك حرمة من حرمات الله
14:18 وجوب الإنكار قدر الاستطاعة على المخالف
14:22 وإن لم يقصد المخالفة
14:25 فعائشة رضي الله عنها لم تتحر الوقوع فيما يغضب الله ورسوله
14:31 ينبغي على الرجل المسلم أن يكون قواما على أهل بيته
14:37 يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر
14:41 ويتفقد بيته لألا يدخل فيه شيء مما حرم الله
14:47 الاشتغال بالتصوير أو الرسم حرام
14:50 إذا كانت لذوات الأرواح
14:53 وكذلك كسبها حرام
14:56 وهذا جلي في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:01 أشد الناس عذابا المصورون
15:06 وضع التصوير في البيوت حرام
15:09 يشترط في الصورة الممتهنة أن تغيّر تغييرا يأتي على معالمها
15:15 فقد هتك رسول الله صلى الله عليه وسلم القرام
15:20 فأفسد الصورة التي فيه
15:23 وعن عائشة رضي الله عنها
15:27 أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت
15:32 فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:38 فقالوا من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:47 فكلمه أسامة
15:49 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:53 أتشفع في حد من حدود الله تعالى
15:57 ثم قام فاختطب ثم قال
16:01 إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه
16:08 وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد
16:12 ويم الله
16:14 لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
16:20 متفق عليه
16:22 من فوائد الحديث
16:26 حرمة الشفاعة في الحدود بعد بلوغها الإمام
16:30 يجب على الإمام أن يقيم الحدود إذا بلغته
16:34 ولا يقبل شفاعة الشافعين
16:37 شرف الجاني لا يسقط الحد عنه
16:40 لأن أحكام الشرع يستوي فيها الشريف والوضيع
16:45 تفريق الإمام بين الناس في إقامة حدود الله
16:50 ظلم يجلب الهلاك للأمة
16:53 ينبغ التشديد في الإنكار على من هون في حد من حدود الله
16:59 أو رخص في تركه
17:01 أو تعرض للشفاعة في من وجب عليه
17:05 قبول توبة السارق
17:08 فقد تابت هذه المرأة وحسن التوبتها
17:12 بعد أن أقام عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم الحد
17:17 جواز ضرب المثل في الكبير القدر
17:20 للمبالغة في الزجر
17:23 فقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة لهذه الغاية
17:29 بيان منزلة أسامة بن زيد رضي الله عنهما
17:34 عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:38 ينبغ الاعتبار بأحوال من مضى من الأمم التي خالفت منهج الله
17:44 فأذاقها الله لباس الجوع والخوف
17:47 أو أرسل عليهم عذاب الاستئصال أو الاستبدال
17:52 وعن أنس رضي الله عنه
17:56 أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في القبلة
18:01 فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه
18:05 فقام فحكه بيده
18:08 فقال إن أحدكم إذا قام في صلاته
18:13 فإنه يناجي ربه
18:15 وإن ربه بينه وبين القبلة
18:19 فلا يبزق أن أحدكم قبل القبلة
18:23 ولكن عن يساره أو تحت قدمه
18:28 ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه
18:31 ثم رد بعضه على بعض
18:34 فقال أو يفعل هكذا
18:38 متفق عليه
18:40 والأمر بالبصاق عن يساره أو تحت قدمه
18:44 هو فيما إذا كان في غير المسجد
18:47 فأما في المسجد فلا يبصق إلا في ثوبه
18:53 نخامة
18:55 ما يخرجه الإنسان من صدره عن طريق فمه أو أنفه
18:59 في القبلة
19:01 أي في الجدار الذي يستقبلونه جهة القبلة
19:05 فشق
19:07 أي فعظم عليه وصعب
19:09 فحك
19:11 أي أزالة
19:14 من فوائد الحديث
19:16 وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
19:20 وإزالته باليدي إن أمكن
19:24 وأنه لا يجوز تلويثها أو إلقاء الأوساخ فيها
19:30 ووجوب تنظيفها وتنزيهها عن كل ما ينفر منها
19:35 وجوب الغضب لله إذا انتهكت حرماته
19:39 صغرت أم كبرت في نظر الناس
19:42 الصلاة مناجات بين العبد وربه
19:46 فلا بد أن يقبل العبد بكليةه على مولاه
19:50 ويشتغل بما يصلح قلبه ونيته وقصدا
19:54 العمل القليل في الصلاة لا يفسدها
19:59 حيث بزق رسول الله صلى الله عليه وسلم في ردائه
20:04 ورده على بعضه
20:06 وأرشدهم لذلك
20:08 جواز البصاقي لمن كان في الصلاة إذا احتاج لذلك
20:13 رياض الصالح يا رياض الصالحين