ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 65 من 180

رياض الصالحين | الحلقة (83) | باب الورع وترك الشهوات

◉ 0 مشاهدة ⏱ 18:42 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب الورع وترك الشبهات
0:15 وعن أنس رضي الله عنه
0:20 أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة في الطريق
0:25 فقال
0:27 لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها
0:32 متفق عليه
0:35 من فوائد الحديث
0:37 من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته
0:42 تحريم قبول الصدقة الواجبة والمندوبة
0:46 جواز الانتفاع بما يجده الإنسان في الطريق من الأشياء الحقيرة
0:53 التي يعرض الناس عنها غالبا
0:56 الحث على التقاط الطعام من الطريق وأكله إن كان صالحا
1:03 وعدم تركه للشيطان
1:06 من اشتبه عليه حكم شيء
1:09 فالواجب في حقه تركه والابتعاد عنه
1:14 وعن النواز بن سمعان رضي الله عنه
1:18 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:22 البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك
1:27 وكرهت أن يطلع عليه الناس
1:31 رواه مسلم
1:33 أي تردد فيه
1:35 من فوائد الحديث
1:39 الحث على حسن الخلق لمنزلته العظيمة في الإسلام
1:44 وأنه ينجي من الإثم والمعصية
1:47 للإثم على متان
1:50 أن يتردد في النفس ويتحرك
1:53 وأن يكره الطلاع الناس عليه
1:56 لأنه عورة يهرب ذو الحياء من كشفها
2:01 في الحديث دليل على أن للنفس شعورا من أصل الفطرة
2:06 بما تحمد وتذم عليه
2:09 فهي قادرة على تمييز الإثم من البر
2:13 لأن الله فطر عباده على معرفة الحق والسكون إليه وقبوله
2:19 وركز في الطباع محبة ذلك والنفور عن ضده
2:26 وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال
2:30 أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:34 فقال جئت تسأل عن البر
2:38 قلت نعم
2:40 فقال استفت قلبك
2:43 البر مطمأنت إليه النفس وطمأن إليه القلب
2:49 والإثم ماحاك في النفس وتردد في الصدر
2:53 وإن أفتاك الناس وأفتوك
2:56 رواه أحمد والدارمي
2:59 استفت قلبك أي طل بالفتوى من قلبك
3:05 وتردد في الصدر أي لم ينشرح له
3:09 من فوائد الحديث
3:13 من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
3:17 إخبار السائل بما يريد السؤال عنه قبل أن يسأل
3:22 وهذا من الغيب الذي أطلعه الله عليه
3:26 الحق والباطل لا يلتبس أمرهما على المؤمن البصير
3:30 بل يعرف الحق بالنور الذي عليه
3:33 فيقبله قلبه وينفر عن الباطل
3:37 فينكره ولا يعرفه
3:40 هذا الحديث لا يدل على زعم بعض المتصوفة
3:46 أن الإلهام والكشفة من الأدلة إلى معرفة الأحكام
3:51 وعن أبي سروعة عقبة بن الحارث رضي الله عنه
3:57 أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز
4:01 فأتت همرأة فقالت
4:04 إني قد أرضعت عقبة والتي قد تزوج بها
4:09 فقال لها عقبة
4:11 ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني
4:15 فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة
4:20 فسأله
4:22 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:26 كيف وقد قيل
4:28 ففارقها عقبة ونكحت زوجا غيره
4:33 رواه البخاري
4:36 كيف وقد قيل
4:39 أي كيف اجتماعكما بعده
4:42 وقد قيل إنكما أخواني من الرضاعة
4:46 من فوائد الحديث
4:49 يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب
4:53 شهادة المرضع على من أرضعته كافية في إثبات الرضاعة
4:59 حرص الصحابة رضوان الله عليهم على الوقوف على الحكم الحق
5:05 ولو كان في ذلك مشقه
5:08 حيث ركب عقبة بن الحارث من مكة إلى المدينة
5:12 ليسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:16 من خفي عليه حكم أو اشتبه عليه أمر
5:21 فعليه سؤال أهل العلم
5:24 استحباب الرحلة في طلب العلم
5:28 من عرف الحكم الشرعي وجب عليه التزام
5:34 ينبغي على العبد المسلم أن يترك الشبه
5:37 ويحتاط لدينه وعرضه
5:42 وعن الحسن بن علي رضي الله عنه ما قال
5:46 حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:51 دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
5:55 رواه الترمذي
5:57 ومعنى أترك ما تشك فيه
6:00 وخذ ما لا تشك فيه
6:03 من فوائد الحديث
6:07 ينبغي الوقوف عند المشتبهات واتقائها
6:11 فإن الحلال المحضى لا يحصل للمؤمن في قلبه منه ريب
6:16 بل تسكن إليه النفس وتطمئن
6:20 وأما الشبهات
6:22 فيحصل للقلوب منها القلق والاضطراب الموجب للشك
6:29 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
6:32 كان لأبي بكر الصديق رضي الله عنه
6:36 غلام يخرج له الخراج
6:39 وكان أبو بكر يأكل من خراجه
6:42 فجاء يوما بشيء
6:44 فأكل منه أبو بكر
6:47 فقال له الغلام
6:49 تدري ما هذا
6:51 فقال أبو بكر
6:53 وما هو
6:55 قال
6:56 كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية
7:00 وما أحسن الكهانة
7:02 إلا أني خدعته
7:04 فلقيني
7:06 فأعطاني بذلك هذا الذي أكلت منه
7:10 فأدخل أبو بكر يده
7:12 فقاء كل شيء في بطنه
7:16 رواه البخاري
7:18 الخراج
7:21 شيء يجعله السيد على عبده
7:24 يؤديه إلى السيد كل يوم
7:27 وباقي كسبه يكون للعبد
7:30 يخرج له الخراج
7:33 أي يأتيه بما يكسبه من الخراج
7:36 تكهنت
7:38 أي أخبرته عما سيكون من غير دليل
7:43 من فوائد الحديث
7:46 ورع أبي بكر الصديق رضي الله عنه
7:49 وأحرصه على عدم دخول جوفه شيء محرم
7:53 بيان حرمة الكهانة
7:57 وكذلك حلوان الكاهن
8:00 فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:04 نهى عن حلوان الكاهن
8:07 جواز الأكل من خراج الغلام
8:11 الأصل في طعام المسلمين
8:14 أنه حلال
8:16 وينبغي عدم السؤال عنه
8:19 إلا إذا ظهرت فيه حرمة
8:22 لا يجوز الأكل من طعام من علم أن ما له حرام
8:27 وعن نافع
8:31 أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
8:34 كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف
8:39 وفرض لابنه ثلاثة آلاف وخمسمائة
8:43 فقيل له
8:45 هو من المهاجرين
8:47 فلم نقصته
8:49 إنما هاجر به أبوه
8:52 يقول
8:53 ليس هو كمن هاجر بنفسه
8:56 رواه البخاري
8:58 من فوائد الحديث
9:02 ورع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
9:05 فضل المهاجرين الأولين
9:09 الذين خرجوا بأنفسهم فرارا بدينهم يريدون وجه الله
9:15 للإمام أن يفرض لبعض أهل الإيمان فرضا ليعينهم على الحياة
9:21 ومن ذلك من تفرغ للدعوة والعلم
9:25 وعن عطية بن عروة السعدي الصحابي رضي الله عنه قال
9:32 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:36 لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين
9:40 حتى يدعى ما لا بأس به
9:43 حذرا مما به بأس
9:46 رواه الترمذي
9:48 من فوائد الحديث
9:53 تناول الحلال المحظ من صفات المتقين
9:57 التقوى حجاب بين العبد والشبهات
10:03 من التقوى وقاية النفس عن الشبه والإعراض عنها
10:10 باب استحباب العزلة عند فساد الناس والزمان
10:14 أو الخوف من فتنة في الدين ووقوع في حرام وشبهات ونحوها
10:21 قال الله تعالى
10:24 ففروا إلى الله
10:26 إني لكم منه نذير مبين
10:31 عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال
10:36 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
10:41 إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي
10:46 رواه مسلم
10:49 والمراد بالغني غني النفس
10:53 كما سبق في الحديث الصحيح
10:57 من فوائد الحديث
10:59 فضل اعتزال الناس مع لزوم طاعة الله
11:03 عند خوف الفتنة وفساد الناس
11:06 اثبات صفة المحبة لله
11:10 وأنه يحب عبده الطائع
11:13 بيان الصفات التي توجب محبة الله لعباده
11:17 وهي التقوى والتواضع والرضى بما قسم الله
11:22 الغنى ليس بكثرة العرض والمال
11:27 وإنما الغنى غنى النفس
11:29 خير الأعمال ما كان خالصا لوجه الله تعالى
11:34 خفيا لا يظهر للعباد
11:37 خشية الرياء والشهرة
11:40 وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال
11:45 قال رجل
11:47 أي الناس افضل يا رسول الله
11:50 قال
11:53 مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله
11:58 قال
11:59 ثم من
12:01 قال
12:02 ثم رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه
12:07 وفي رواية
12:09 يتق الله
12:11 يدع الناس من شره
12:13 متفق عليه
12:15 من فوائد الحديث
12:19 استحباب السؤال عما يحتاج إليه الإنسان من أمور الدين
12:24 فضل المجاهد لبذله نفسه وماله في سبيل الله
12:30 مخالطة الناس عند فسادهم
12:34 مدعاة لارتكاب الآثام
12:37 جواز اعتزال الناس عند وقوع الفتنة
12:41 لما فيه من السلامة من الآفات
12:44 وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال
12:50 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:54 يوشك أن يكون خير مال المسلم
12:57 غنم يتبع بها شعف الجبال
13:01 ومواقع القطر
13:03 يفر بدينه من الفتن
13:06 رواه البخاري
13:08 وشعف الجبال
13:11 أعلاها
13:14 يوشك أن يقرب
13:16 مواقع القطر
13:18 أي مواضع العشب التي ينزل فيها المطر
13:22 فإنه إن أصاب الأرض أعشبت
13:27 من فوائد الحديث
13:29 الفرار من الفتن
13:31 سبيل المؤمنين الخلص
13:34 لأن فيه صيانة للدين
13:38 خير مال المسلم غنيمات يرعاها في العشب المباح
13:43 حيث يكسب منها قوتا طيبا
13:46 العزلة راحة من خلطاء السوء
13:51 الإذن في التعر بزمن وقوع الفتن
13:54 فقد كان محرما على من هاجر في سبيل الله
13:58 أن يرجع بعد هجرته أعرابيا
14:02 إلا أنه أذن فيه عند حلول الفتن
14:06 تستحب العزلة لمن خاف على دينه
14:11 الحديث من دلائل النبوة
14:14 وقع ما أخبر به الصادق المصدوق
14:17 فلا يكاد المؤمن ينجو بنفسه في الليل أو النهار
14:22 وعن أبي هريرة رضي الله عنه
14:26 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
14:30 ما بعث الله نبيا إلا رعي الغنم
14:34 فقال أصحابه
14:36 وأنت
14:38 قال
14:39 نعم
14:40 كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة
14:44 رواه البخاري
14:48 من فوائد الحديث
14:50 ألهم الله الأنبياء جميعهم قبل النبوة برعي الغنم
14:55 كي يحصل لهم التمرون برعايتها
14:58 على ما يكلفونه من القيام بسياسة الناس
15:03 مخالطة الغنم
15:06 يحصل منها الحلم والأنات والشفقة
15:09 لأنهم في صبرهم على رعيها وجمعها بعد تفرقها في المرع
15:15 ودفع عدوها الصائل عليها من سبع وغيره
15:19 ومعرفتهم باختلاف طباعها وشدة تفرقها
15:23 مع ضعفها واحتياجها إلى من يتعاهدها
15:27 ألفوا من ذلك الصبر على الأمة
15:30 واحتمل اختلاف طباعها وتفاوت عقولها
15:34 فجبروا كسرها
15:36 ورفقوا بضعيفها
15:38 وأحسنوا إلى مسيئها
15:41 وهذا من باب عناية الله تعالى لأنبيائه ورعايته لهم
15:46 وتربيتهم للتدرج في حمل الأمانة وتبليغ الرسالة
15:51 خصة الغنم برعي الأنبياء لها
15:54 لكونها أضعف من غيرها
15:57 ولأن تفرقها أكثر من الإبل والبقر
16:01 تواضع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
16:06 لاشتغالهم بالحرف اليسيرة
16:09 يستحب للعبد كسبقوته بالحلال
16:12 وإن قل ففيه البركة لمن قنع
16:17 وعن أبي هريرة رضي الله عنه
16:22 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال
16:26 من خير معاش الناس
16:29 رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله
16:33 يطير على متنه
16:35 كلما سمع هيعة أو فزعة
16:38 طار عليه يبتغي القتل أو الموت مضانة
16:43 أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف
16:48 أو بطن واد من هذه الأودية
16:51 يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة
16:54 ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين
16:58 ليس من الناس إلا في خير
17:02 رواه مسلم
17:04 يطير أي يسرع
17:07 ومتنه أي ظهره
17:10 والهيعة الصوت للحرب
17:13 والفزعة نحوة
17:16 ومضان الشي المواضع التي يضن وجوده فيها
17:22 والغنيمة تصغير الغنم
17:25 والشعفة هي أعلى الجبل
17:29 عنان أي سير اللجام الذي تمسك به الداب
17:35 يبتغي القتل
17:37 أي يطلبه من الكفار في الجهاد
17:41 اليقين أي الموت
17:44 ليس من الناس إلا في خير
17:47 أي لا يخالط الناس إلا في خير
17:51 من فوائد الحديث
17:55 فضل الجهاد والاستعداد له وترق به
17:59 وتحديث النفس به طلبا للشهادة في سبيل الله
18:05 فضل رعي الغنم
18:07 لما فيه من كفاية المأونة والكسب الحلال
18:11 عند اعتزال الناس في زمن الفتنة والفساد
18:15 من خالط الناس ينبغي أن يسلم المسلمون من يده ولسانه
18:23 العزلة بسبب الفتن
18:25 ينبغي أن لا تحول بين العبد والقيام بالأحكام الشرعية على وجهها
18:31 من صلاة وصيام وزكاة وحج
18:35 رياض الصالح يا رياض الصالحين