ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 87 من 100

رياض الصالحين | الحلقة (187) | باب المنثورات والملح (1)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 18:29 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين
0:03 من كلام سيد المرسلين
0:06 صلى الله عليه وسلم
0:09 كتاب المنثورات والملح
0:17 باب المنثورات والملح
0:22 عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال
0:26 ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غدا
0:32 فخفض فيه ورفع
0:34 حتى ظنناه في طائفة النخل
0:38 فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا
0:42 فقال ما شأنكم
0:45 قلنا يا رسول الله
0:48 ذكرت الدجال الغدا
0:51 فخفضت فيه ورفعت
0:53 حتى ظنناه في طائفة النخل
0:57 فقال غير الدجال أخوفني عليكم
1:02 إن يخرج وأنا فيكم
1:04 فأنا حجيجه دونكم
1:07 وإن يخرج ولست فيكم
1:10 فامرؤ حجيج نفسه
1:13 والله خليفتي على كل مسلم
1:16 إنه شاب قطط
1:19 عينه طافية
1:21 كأني أشبهه بعبد العز بن قطن
1:25 فمن أدركه منكم
1:27 فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف
1:30 إنه خارج من خلة بين الشام والعراق
1:35 فعاث يمينا وعاث شمالا
1:38 يا عباد الله فاثبتوا
1:41 قلنا يا رسول الله
1:44 وما لبثه في الأرض
1:46 قال أربعون يوما
1:49 يوم كسنة
1:51 ويوم كشهر
1:53 ويوم كجمع
1:55 وسائر أيامه كأيامكم
1:59 قلنا يا رسول الله
2:01 فذلك اليوم الذي كسنة
2:04 أتكفينا فيه صلاة يوم
2:07 قال لا
2:08 أقدروا له قدرة
2:11 قلنا يا رسول الله
2:14 وما إصراعه في الأرض
2:17 قال كالغيث استدبرته الريح
2:21 فيأتي على القوم فيدعوهم
2:24 فيؤمنون به ويستجيبون له
2:27 فيأمر السماء
2:29 فيأمر السماء فتمطر
2:31 والأرض فتمبت
2:34 فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى
2:39 وأسبغه ضروعا
2:41 وأمده خواصر
2:43 ثم يأتي القوم فيدعوهم
2:46 فيردون عليه قولة
2:48 فينصرف عنهم
2:50 فيصبحون ممحلين
2:53 ليس بأيديهم شيء من أموالهم
2:57 ويمر بالخربة
2:59 فيقول لها أخرجي كنوزك
3:03 فتتبعه كنوزها كيعاسي بالنحل
3:07 ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا
3:11 فيضربه بالسيف
3:13 فيقطعه جزلتين رمية الغرض
3:16 ثم يدعوه
3:18 فيقبل ويتهلل وجهه يضحك
3:23 فبينما هو كذلك
3:25 إذ بعث الله تعالى المسيح بن مريم صلى الله عليه وسلم
3:31 فينزل عند المنارة البيضاء
3:34 شرقي دمشق
3:36 بين مهرودتين
3:38 واضعا كفيه على أجنحة ملكين
3:42 إذا طأطأ رأسه قطر
3:45 وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤل
3:49 فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات
3:54 ونفسه ينتهي إلى حيث ينتهي طرفه
3:59 فيطلبه حتى يدركه بباب لد
4:03 فيقتله
4:05 ثم يأتي عيسى صلى الله عليه وسلم
4:08 قوما قد عصمهم الله منه
4:11 فيمسح عن وجوههم
4:13 ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة
4:17 فبينما هو كذلك
4:20 إذ أوحى الله تعالى إلى عيسى صلى الله عليه وسلم
4:25 أني قد أخرجت عبادا لي
4:28 لا يداني لأحد بقتالهم
4:31 فحرز عبادي إلى الطور
4:34 ويبعث الله يأجوج ومأجوج
4:38 وهم من كل حدب ينسلون
4:41 فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية
4:45 فيشربون ما فيها
4:48 ويمر آخرهم فيقولون
4:51 لقد كان بهذه مرة ما
4:55 ويحصر نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم وأصحابه
5:00 حتى يكون رأس الثور لأحدهم
5:03 خيرا من مئة دينار لأحدكم اليوم
5:07 فيرغب نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم
5:11 وأصحابه رضي الله عنهم
5:14 إلى الله تعالى
5:16 فيرسل الله تعالى عليهم النغف في رقابهم
5:21 فيصبحون فرسا كموت نفس واحدة
5:25 ثم يهبط نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم
5:29 وأصحابه رضي الله عنهم إلى الأرض
5:33 فلا يجدون في الأرض موضع شبر
5:36 إلا ملأه زهمهم ونتنهم
5:40 فيرغب نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم
5:45 وأصحابه رضي الله عنهم إلى الله تعالى
5:49 فيرسل الله تعالى طيرا كأعناق البخت
5:54 فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله
5:58 ثم يرسل الله عز وجل مطرا
6:02 لا يكن منه بيت مدر ولا وبر
6:06 فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلق
6:10 ثم يقال للأرض
6:13 أنبتي ثمرتك وردي بركتك
6:17 فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة
6:21 ويستظلون بقحفها
6:24 ويبارك الله في الرسل
6:27 حتى إن اللقحة من الإبل
6:30 لتكفل فئام من الناس
6:33 واللقحة من البقر لتكفل قبيلة من الناس
6:39 فبينما هم كذلك
6:42 إذ بعث الله تعالى ريحا طيبة
6:46 فتأخذهم تحت آباطهم
6:49 فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم
6:53 ويبقى شرار الناس
6:56 يتهارجون فيها تهارج الحمر
7:00 فعليهم تقوم الساعة
7:03 رواه مسلم
7:08 قوله من خلة بين الشام والعراق
7:13 أي من طريق بينهما
7:16 وقوله عاث
7:18 العيث هو أشد الفساد
7:21 والذرى
7:22 هو أعالي الأسنمة
7:24 وهو جمع ذروة
7:26 والعاسيب
7:28 ذكور النحل
7:30 وجزلتين
7:32 أي قطعتين
7:34 والغرب
7:35 الهدف الذي يرما إليه بالنشاب
7:39 أي يرميه رمية كرمية النشاب إلى الهدف
7:44 والمهرودة
7:47 هي الثوب المصبوغ
7:49 قوله لا يدان
7:51 أي لا طاقة
7:53 والنغف
7:55 دود
7:56 وفرسة
7:58 جمع فريس
7:59 وهو القتيل
8:01 والزلقة
8:02 هي المرآة
8:04 والعصابة
8:06 الجماعة
8:07 والرسل
8:09 اللبن
8:10 واللقح
8:12 اللبون
8:13 والفئام
8:15 الجماعة
8:16 والفخذ من الناس
8:19 دون القبيلة
8:21 خفض فيه ورفع
8:23 أي حقره وصغره
8:26 ثم عظمه وفخمه
8:28 لعظم فتنته
8:30 حتى ظنناه في طائفة النخل
8:33 أي حتى توهمنا أنه على مقربة من نخل المدينة
8:38 قطط
8:39 أي شديد جعودة الشعر
8:42 عينه طافية
8:45 أي ذهب نورها
8:47 أو بارزة
8:48 وفيها بصيص من نور
8:51 عبد العز بن قطن
8:53 رجل من بني المصطلق من خزاعه
8:56 هلك في الجاهلية
8:59 استدبرته الريح
9:02 أي جاءت بعده فجففته
9:05 والمراد
9:07 بيان سرعة إفساده في الأرض
9:10 فتروح
9:11 أي ترجع عليهم
9:13 سارحتهم
9:15 أي المال السائم
9:17 وأسبغه ضروع
9:21 أي أطوله لكثرة اللبن
9:24 أمده خواصر
9:26 أي لكثرة امتلائها من الشبع
9:29 يصبحون
9:31 أي يصيرون
9:33 ممحلين
9:34 أي ينقطع عنهم المطر
9:37 وتيبس الأرض والكلأ
9:39 الخربة
9:41 الموضع الخراب
9:43 ممتلئ شبابا
9:45 أي في عنفوان شبابه
9:49 قطر
9:50 أي قطر الماء منه
9:52 جمان كاللؤلؤ
9:55 أي حبات من الفضة
9:57 تصنع على هيئة اللؤلؤ الكبار
10:00 والمراد
10:01 ينحدر منه الماء على هيئة اللؤلؤ في صفائه
10:06 لد
10:07 بلدة قريبة من بيت المقدس في فلسطين
10:11 حدب
10:13 أي غليض الأرض ومرتفعها
10:16 ينسلون
10:17 أي يسرعون
10:19 والمراد يظهرون من كل مكان
10:23 طبرية
10:24 هي بلدة مطلة على البحيرة في طرف الجبل
10:29 وهي اليوم تحت سيطرة اليهود لعنهم الله
10:33 وطهر البلاد منهم ومن أنصارهم وأشياعهم ومحبيهم
10:40 زهمهم
10:41 أي ريحهم المنتنى
10:44 كموت نفس واحدة
10:46 أي يموتون دفعة واحدة
10:49 المدر
10:50 هو الطين الصلب
10:52 الوبر
10:53 هو الخباء
10:55 يتهارجون تهارج الحمر
10:58 أي يجامع الرجال النساء على نية بحضرة الناس
11:03 كما تفعل الحمير
11:05 ولا يكترثون لذلك
11:09 من فوائد الحديث
11:11 إثبات ظهور الدجال
11:13 وبيان عظم فتنته
11:15 وأنها أشد فتنة تمر بالمسلمين
11:21 من صفات الدجال
11:23 شديد جعودة الشعر
11:25 عينه كالعنبة الطافية
11:28 فهي بارزة ذهب نورها
11:31 لأنه أعور
11:34 يخرج الدجال بين العراق والشام
11:38 يمكث الدجال أربعين يوما في الأرض
11:41 يوم كسنة
11:43 ويوم كشهر
11:44 ويوم كجمعة
11:46 وسائر أيامه مثل أيام الناس
11:50 فساده يملأ الأرض بسرعة مذهلة
11:54 حيث لا يأمن مؤمن من شره
11:57 ولا يخلو من فتنته موطن
11:59 خلى مكة والمدينة
12:02 فإنه لا يطاؤها
12:04 يعطى من الآيات العجيبة
12:07 فتنة للعباد
12:09 مثل سرعته في الأرض
12:11 وإنزال المطر
12:13 وكنوز الأرض تتبعه
12:15 كما يتبع النحل أميرة
12:18 جواز تعظيم شأن الكذاب والدجال
12:21 لبيان شدة فتنته
12:23 وتحذير الأمة منه
12:27 وجوب تحذير الأمة الإسلامية من الدجاجلة
12:31 ولذلك فاضت السنة المطهرة
12:34 تحذيرا وإخبارا ووصفا
12:37 ولم تترك مجالا لذلك
12:40 شفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:43 على أمته
12:45 وخوفه عليهم من الدجاجلة
12:47 الذين يأتون من بعده
12:50 رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:53 أقوى حجة وبيان من الدجال
12:56 فلو ظهر في زمنه
12:58 فرسول الله صلى الله عليه وسلم
13:01 غالبه لا محالة
13:03 ومبطل حجته
13:05 ومدحض محجته وقامع دعوته
13:08 سعة رحمة الله تعالى
13:12 بالمؤمنين حيث زودهم
13:15 بسلاح يبطل حجج الدجال
13:18 ومن ذلك بيان صفاته
13:21 مما يدل على كذبه ودجله
13:24 وقدرة المؤمن على قراءة ما كتب على جبينه
13:27 مما يدل على كفره
13:30 وحفظ فواتح سورة الكهف
13:33 عاصم من شره
13:35 فمن أدركه فليقرأها عليه
13:38 الحث على الثبات في الفتن
13:41 وعدم الزيغ يمنى أو يسرى
13:44 أو الرجوع القهقرى
13:46 بيان فضل سورة الكهف
13:50 وأن فواتحها حرز ووقاية
13:54 حب الصحابة رضي الله عنهم للعلم
13:57 حيث كانوا يسألون
14:00 رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:03 عن كل شيء يخفى عليهم
14:06 من شدة حرصهم على الطاعات
14:09 وبعدهم عن المعاصي
14:12 ويظهر ذلك لما أخبرهم
14:15 أن يومه كسنة
14:18 فمع علمهم أنه يوم واحد
14:22 لا تكفي فيه خمس صلوات فقط
14:25 كاليوم المعتاد
14:28 وهذا يبين فضلهم على غيرهم
14:31 وسبقهم لمن بعدهم
14:35 اثبات نزول المسيح عيسى بن مريم
14:38 والأخبار في ذلك متواترة
14:41 بيان أن عيسى عليه السلام
14:44 هو الذي يقتل الدجال
14:48 بيان عظم يأجوج ومأجوج
14:51 لفتنتهم تملأ الأرض
14:54 وأنهم من علامات الساعة الكبرى
14:57 بيان مآل الذين ثبتوا على الدين
15:00 وكفروا بالدجال الأكبر
15:03 الجنة كما يبشرهم عيسى عليه السلام
15:06 بذلك ويحدثهم
15:09 بمنازلهم ودرجاتهم في الجنة
15:12 مهما اشتد بأس الناس
15:15 فإنهم ضعاف محتاجون لله
15:19 يظهر ذلك لمن تأمل قوله
15:22 صلى الله عليه وسلم
15:25 إني قد أخرجت عبادا لي
15:28 لا يداني لأحد بقتالهم
15:31 ثم يرسل عليهم النغف
15:34 فيصبحون فرسا كموت نفس واحدة
15:38 المال عند الشدة والجوع
15:41 لا يساوي شيئا
15:44 المسلمون يقبضون في آخر الزمان
15:47 لا يبقى إلا شرار الناس
15:50 قد قل حياؤهم وخفت أحلامهم
15:53 يتهارجون كالبهائم
15:56 ويتسافدون كالحمر
15:59 وعليهم تقوم الساعة
16:03 من فقه النوازل
16:06 أن الصلاة في البلاد التي يطول فيها الليل
16:09 إلى أكثر من يوم من أيام الناس
16:12 كالمناطق القطبية أو القريبة منها
16:15 الليل شهور وكذلك النهار
16:18 أن العبادات تقدر فيها تقديرا
16:21 على أقرب بلد ينتظم فيه
16:24 تعاقب الليل والنهار
16:27 وكذلك في قضاء الصيام
16:30 حيث ينعدم تعاقب الليل والنهار
16:33 فالمسلم يقدر لعبادته قدرها
16:36 ويمكن ضبط ذلك بالساعات
16:39 حدوث الأمر الخارق على يد عبد
16:43 لا يدل على صلاحه
16:46 وإنما الواجب عكس المسألة
16:49 عند حصول الأمر الخارق
16:52 ينظر إلى سلوك العبد
16:55 هل يتوافق مع الشريعة
16:58 فتوزن أعماله وأخلاقه ومعتقداته
17:01 بميزان الشرع
17:04 فإن كان على صراط مستقيم
17:07 علم من ذلك أن هذا الخارق
17:10 علم أنه استدراج من الله تعالى
17:13 أهمية البركة في الأشياء
17:17 وأن القليل منها يكفي الكثير
17:20 ولذلك عندما تعطي الأرض
17:23 بركتها
17:26 فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة
17:29 ويستظلون بقحفها
17:32 ويبارك في الرسل
17:35 حتى إن اللقحة من الإبل
17:38 واللقحة من الغنم
17:41 لتكفي الفخذ من الناس
17:44 بركة الأرض مودعة فيها
17:47 بإذن ربها
17:50 ولكن يد الإنسان التي تعبث بها
17:53 وتفسدها وتلوثها
17:57 تنزع ذلك منها
18:00 ينبغي على عباد الله
18:03 اعتزال الفتن الصما
18:06 رجت عبادا لي لا يداني لأحد بقتالهم
18:10 فحرز عبادي إلى الطور
18:13 الفتن والشدائد والمحن
18:16 لا تزيد المؤمن إلا بصيرة
18:19 وثباتا على الحق
18:23 رياض الصالحين