ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 15 من 166
رياض الصالحين | الحلقة (26) | باب في الاقتصاد في العبادة (1)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
باب الاقتصاد في الطاعة
0:17
قال الله تعالى طاها ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى
0:25
وقال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
0:32
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة
0:41
قال من هذه
0:44
قالت هذه فلانة تذكر من صلاتها
0:49
قال مه عليكم بما تطيقون
0:54
فوالله لا يمل الله حتى تملو
0:58
وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه
1:04
متفق عليه
1:06
ومه كلمة نهي وزجر
1:10
ومعنى لا يمل الله
1:12
أي لا يقطع ثوابه عنكم وجزاء أعمالكم
1:17
ويعاملكم معاملة المال حتى تملو فتتركوا
1:23
فينبغي لكم أن تأخذوا ما تطيقون الدوام عليه
1:27
ليدوم ثوابه لكم وفضله عليكم
1:31
الملال استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته
1:39
تطيقون أي تستطيعون
1:44
من فوائد الحديث
1:46
جواز السؤال عن من دخل البيت من النساء أو الرجال
1:52
جواز ذكر الوصف أمام العالم ليصحح الخطأ ويثني على الصواب
1:59
استحباب الزجر عند رؤية المنكر
2:03
تغيير المنكر يكون عند العلم به مع القدرة على تغييره
2:09
لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة
2:13
الإكثار في العبادة فوق ما يقيق الجسد
2:18
يؤدي إلى الملل والفتور فتترك النفس
2:22
الاعتدال والتوسط في أداء العبادة
2:26
مدعاة لاستمرارها ولثبات الطاعة عليها
2:31
أحب الأعمال وأكثرها ثوابا
2:34
أدومها وإن قلت
2:37
توفية النفس حقها من المباحات فيه أجر وثواب
2:42
إذا كان القصد التقوية على العمل الصالح وعبادة الله
2:48
القليل الدائم أفضل من الكثير المنقطع
2:54
عن أنس رضي الله عنه قال
2:57
جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
3:03
يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم
3:08
فلما أخبروا كأنهم تقال لوها
3:12
وقالوا أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم
3:18
قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
3:24
قال أحدهم أما أنا فأصل الليل أبدا
3:29
وقال الآخر وأنا أصوم الدهر ولا أفطر
3:34
وقال الآخر وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا
3:41
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال
3:46
أنتم الذين قلتم كذا وكذا
3:50
أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له
3:55
لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء
4:02
فمن رغب عن سنتي فليس مني متفق عليه
4:08
ثلاثة رهط أي ثلاثة رجال
4:14
تقال لوها أي عدوها قليلة
4:18
رغب عن سنتي أي أعرض عن طريقتي ومنهجي في العبادة
4:24
من فوائد الحديث
4:28
استحباب تتبع أحوال العلماء الربانيين للتأسي بهم
4:34
من عزم على عمل صالح وحتاج إلى إظهاره وأمن الرياء
4:40
لم يكن ذلك ممنوعا
4:43
اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة
4:49
حرص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الإزدياد من العبادات والطاعات
4:56
استحباب تقديم الحمد والثناء على الله عند إلقاء مسائل العلم
5:02
استحباب النكاح والترغيب فيه
5:07
المباحات والمندوبات تنقلب إلى الحرمة
5:11
إذا خرجت عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:16
الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في التوسط والاعتدال
5:22
حقيقة التقرب إلى الله تعالى
5:25
عدم الالتزام بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في العبادة
5:31
يؤدي إلى الغلو والتنطع والدخول في كل محذور مذموم
5:37
الأصل في العبادات التوقيف
5:41
ولا يجوز الاجتهاد فيها بالرأي والاستحسان
5:45
لا ينبغي الاغترار ببعض الأعمال التي ظاهرها الخير
5:50
لما يترتب عليها من مفاسدة لمخالفتها الهدية النبوية الصحيح
5:56
هذا الحديث أصل في إبطال البدع
6:00
ولو كان قصد أهلها حسنا
6:03
ورحم الله ابن عمر القائل
6:06
كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة
6:11
عن ابن مسعود رضي الله عنه
6:16
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
6:20
هلك المتنطعون
6:22
قالها ثلاثا
6:24
رواه مسلم
6:26
المتنطعون
6:28
المتعمقون المشددون في غير موضع التشديد
6:33
من فوائد الحديث
6:38
الهلاك عاقبة المغالين في أقوالهم وأفعالهم
6:43
ذم التكلف والتشدق في الكلام
6:47
الشدة لا تأتي بخير
6:51
الإسلام دين التوسط والاعتدال في الأقوال والأفعال
6:58
عن أبي هريرة رضي الله عنه
7:01
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
7:05
إن الدين يسر
7:07
ولن يشاد الدين إلا غلبه
7:11
فسددوا وقاربوا وأبشروا
7:14
واستعينوا بالغدوة والروحة
7:17
وشيء من الدلجة
7:20
رواه البخاري
7:22
وفي رواية له
7:24
سددوا وقاربوا
7:26
واغدوا وروحوا
7:28
وشيء من الدلجة
7:31
القصد القصدا تبلغوا
7:34
قوله
7:36
الدين
7:37
هو مرفوع على ما لم يسمى فاعله
7:41
وروية منصوبا
7:43
وروية لن يشاد الدين أحد
7:47
وقوله صلى الله عليه وسلم
7:50
إلا غلبه
7:52
أي غلبه الدين
7:54
وعجز ذلك المشاد عن مقاومة الدين لكثرة طرقه
7:59
والغدوة سير أول النهار
8:03
والروحة آخر النهار
8:06
والدلجة آخر الليل
8:09
وهذا استعارة وتمثيل
8:12
ومعنى
8:13
استعينوا على طاعة الله عز وجل
8:16
بالأعمال في وقت نشاطكم
8:19
وفراغ قلوبكم
8:21
بحيث تستلذون العبادة ولا تسأمون
8:25
وتبلغون مقصودكم
8:27
كما أن المسافر الحاذق يسير في هذه الأوقات
8:32
ويستريح هو ودابته في غيرها
8:36
فيصل المقصود بغير تعب
8:39
والله أعلم
8:41
سددوا
8:44
أي التزم السداد
8:46
وهو التوسط في العمل من غير إفراط ولا تفريط
8:50
قاربوا
8:52
أي إذا لم تستطيع الأخذ بالأكمل
8:55
فعملوا ما يقرب منه
8:57
القصد
8:59
منصوب على الإغراء
9:01
ومراده
9:03
التزم التوسط في الأمر من غير إفراط ولا تفريط
9:09
من فوائد الحديث
9:11
الإسلام دين اليسري ورفع الحرج
9:14
وهذا من خصائص الأمة المرحومة
9:18
كل متنطع في الدين ينقطع
9:22
لأن الإفراط يؤدي إلى الملل
9:25
والمبالغة في التطوع يعقبها الفتور
9:29
أو إلى ترك الأفضل
9:31
تنبيه للمسافر على تحري أوقات النشاط
9:36
فإنه إذا مشى ليلا ونهارا
9:39
عجز ونقطع
9:41
لأن المنبتى لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى
9:46
وأما إذا تحر السير في أوقات نشاطه
9:50
أمكنه المداومة من غير مشقه
9:53
وكذلك العابد
9:55
ينبغي أن يختار أوقات النشاط في العبادة
10:00
القصد في العبادة
10:02
يوصل إلى مرضاة الرب
10:04
ودوام القيام بعبوديته
10:07
عن أنس رضي الله عنه قال
10:12
دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد
10:16
فإذا حبل ممدود بين الساريتين
10:20
فقال ما هذا الحبل
10:23
قالوا هذا حبل لزينب
10:27
فإذا فترت تعلقت به
10:30
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
10:34
حلو
10:36
ليصلي أحدكم نشاطه
10:38
فإذا فترى فليرقد
10:41
متفق عليه
10:43
السارية الأسطوانة
10:48
وهي الدعامة التي يعتمد عليها السقف
10:52
فترت أي كسلت عن القيام في الصلاة
10:56
نشاطه
10:58
أي مدة ارتياحه وفراغه
11:01
من فوائد الحديث
11:06
الإسلام دين التيسير
11:08
ورفع الحرج والمشقة
11:10
التنفل جائز في المسجد للرجال والنساء
11:14
إزالة المنكر باليد
11:18
لمن يتمكن من ذلك
11:20
يكره أن يعتمد المصلي
11:23
في أثناء صلاته على شيء
11:25
الحث على الاقتصاد في العبادة
11:29
والإقبال عليها بنشاط
11:32
جواز القعود في الصلاة
11:35
لمن أصابه الإعياء
11:37
إنكار المنكر لا يكون إلا بعد العلم
11:41
هذا حبل لزينب
11:45
المقصود زينب بنت جحشر رضي الله عنها
11:50
أم المؤمنين
11:52
عن عائشة رضي الله عنها
11:56
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
12:00
إذا نعس أحدكم وهو يصلي
12:04
فليرقد حتى يذهب عنه النوم
12:08
فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس
12:11
لا يدري لعله يذهب يستغفر
12:15
فيسب نفسه
12:17
متفق عليه
12:21
نعس من النعاس
12:23
وهو مقدمة النوم
12:25
فليرقد
12:27
أي فلينصرف عن الصلاة
12:29
بعد تمامها لينام
12:32
فيسب نفسه
12:34
أي يتلفظ بما لا يقصده
12:37
لغلبت النعاس
12:39
فيدعو على نفسه
12:41
من فوائد الحديث
12:44
كراهة إجهاد النفس بالعبادة
12:48
الاقتصاد وترك الغلو في العبادة
12:52
الأخذ بالاحتياط
12:54
لأنه علل بأمر محتمل
12:57
الحديث دليل على قاعدة سد الذرائع
13:02
فإن درأ المفاسد أولى من جلب المصالح
13:06
وجوب الخشوع في الصلاة
13:09
وحضور القلب في العبادة
13:11
والابتعاد عما يذهب ذلك
13:14
استحباب الدعاء في الصلاة
13:17
من غير تقييد بشيء معين
13:22
رفع الإثم عن من قال أمر لا يقصده
13:25
ولم يعقد عليه قلبه
13:28
كهذا النعاس
13:30
أو من أذهلته الدهشة
13:32
عن أبي عبد الله
13:36
جابر بن سمرة رضي الله عنه ما قال
13:40
كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات
13:45
فكانت صلاته قصدا
13:48
وخطبته قصدا
13:50
رواه مسلم
13:52
قوله قصدا
13:54
أي بين الطول والقصر
13:57
من فوائد الحديث
14:01
تخفيف النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة والخطبة
14:06
رحمة بالمصلين
14:08
فإن فيهم المريض وصاحب الحاجة
14:12
رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:16
أوتي جوامع الكلم
14:18
ولكنه لم يكن يبالغ في الإيجاز
14:22
التوسط في الأمور مدعاة للاستمرار في الطاعة وعدم للقطاع
14:28
رياض الصالحين