ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 47 من 150

رياض الصالحين | الحلقة (89) | باب الوالي العادل

◉ 0 مشاهدة ⏱ 15:30 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالح من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب أمر ولاة الأمور بالرفق برعاياهم ونصيحتهم والشفقة عليهم
0:19 والنهي عن غشهم والتشديد عليهم
0:23 وإهمال مصالحهم والغفلة عنهم وعن حوائجهم
0:28 قال الله تعالى
0:32 واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين
0:36 وقال تعالى
0:38 إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القرب
0:44 وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي
0:48 يعذكم لعلكم تذكرون
0:52 عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
0:57 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
1:01 كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
1:07 الإمام راع ومسؤول عن رعيته
1:11 والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته
1:16 والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها
1:22 والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته
1:28 وكلكم راع ومسؤول عن رعيته
1:32 متفق عليه
1:34 وعن أبي يعلى معقل ابن يسار رضي الله عنه قال
1:40 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
1:45 ما من عبد يسترعيه الله رعية
1:49 يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته
1:53 إلا حرم الله عليه الجنة
1:57 متفق عليه
1:59 وفي رواية فلم يحطها بنصحه
2:03 لم يجد رائحة الجنة
2:06 وفي رواية لمسلم
2:08 ما من أمير يلي أمور المسلمين
2:12 ثم لا يجهد لهم وينصح لهم
2:15 إلا لم يدخل معهم الجنة
2:18 يسترعيه
2:21 أي يفوض إليه رعاية وسياسة رعيته
2:25 غاش
2:27 أي خائن لهم ومضيع لحقوقهم
2:30 حرم الله عليه الجنة
2:33 أي لا يدخلها مع الفائزين أول الأمر
2:37 أو مطلقا إن استحل غش المسلمين وخيانتهم
2:42 لم يحطها
2:44 ولم يصنها ويحافظ على حقوقها
2:47 لا يجهد لهم
2:49 أي لا يتعب من أجلهم
2:52 من فوائد الحديث
2:56 الأصل في ولاة الأمور
2:58 بذل الجهد في النصح للأمة
3:00 والأخذ بيدها إلى طاعة الله تعالى
3:04 وإعانتهم على إقامة شرع الله تعالى
3:07 في أنفسهم وأهليهم
3:11 تحذير أكيد ووعيد شديد
3:14 لأمة الجور
3:16 ممن ضيع حقوق رعيته
3:19 وغش قضايا أمته وأحلها دار البوار
3:25 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
3:28 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:32 يقول في بيتي هذا
3:34 اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا
3:38 فشق عليهم فشقق عليه
3:42 ومن ولي من أمر أمتي شيئا
3:45 فرفق بهم فرفق به
3:48 رواه مسلم
3:52 شق عليهم أي ضيق وشدد عليهم
3:56 بغير حق في القول أو الفعل
3:59 فرفق أي لان لهم وعطف عليهم
4:03 ورعى حقوقهم قولا أو فعلا
4:07 من فوائد الحديث
4:11 الجزاء من جنس العمل
4:13 فإذا شق الحاكم على أمته وضيق عليهم
4:17 أوقعه الله في مشاق الدنيا
4:20 بتسليق الأعاد عليه
4:22 وأخرى بأنواع التعذيب
4:25 حرص الرسول صلى الله عليه وسلم
4:28 على سلامة أمته من بعده وشفقته عليهم
4:33 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
4:38 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:42 كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء
4:46 كلما هنك نبي خلفه نبي
4:50 وإنه لا نبي بعد
4:53 وسيكون بعد خلفاء فيكثرون
4:56 قالوا يا رسول الله
4:59 فما تأمرنا
5:01 قال أوفوا ببيعة الأول فالأول
5:05 ثم أعطوهم حقهم
5:08 واسألوا الله الذي لكم
5:11 الله سائلهم عما استرعاهم
5:14 متفق عليه
5:18 تسوسهم أي ترعى شؤونهم
5:21 فيكثرون أي يكثر عددهم
5:25 أوفوا ببيعة الأول
5:28 أي يلزموا بيعته
5:30 وأدوا حق طاعته بقتال من بغى عليه
5:33 وخرج عن طاعته
5:37 من فوائد الحديث
5:39 لا بد للرعية من قائم يقوم بأمرها
5:43 ويحملها على الطريق المستقيم
5:46 ويكفيها شر الظالمين
5:50 قلوا الأمر في هذه الأمة
5:52 هم الخلفاء والعلماء
5:55 لأنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم
5:59 فهم الذين يسوسون الأمة ويرعونها
6:03 ويحيطونها بالنصح والإرشاد
6:07 للرعية الحق أن يسألوا حكامهم الرفق بهم
6:11 وبذل الجهد في رعاية مصالحهم
6:15 تقديم أمر الدين على أمر الدنيا
6:19 لأنه صلى الله عليه وسلم
6:22 أمر بتوفية حق السلطان
6:25 لما فيه من إعلاء كلمة الدين
6:28 وكف الفتنة
6:30 البيعة لا تجب إلا لإمام جماعة المسلمين
6:34 لا يجوز عقد البيعة لخليفتين في آن واحد
6:39 وإنما تجب للأول
6:42 فمن قام ينازعه
6:44 وجب ضرب عنقه كائنا من كان
6:48 عظيم مسؤولية الإمام
6:50 فإن الله سيسأله عما عمل في ولايته وعرعيته
6:56 هذا الحديث من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم
7:02 ففيه إخبار عما سيقع في هذه الأمة
7:05 من كثرة الأمراء
7:07 واختلافهم وتنازعهم
7:10 وعن عائذ بن عمر رضي الله عنه
7:14 أنه دخل على عبيد الله بن زياد
7:18 فقال له
7:20 أي بني
7:21 إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
7:26 إن شر الرعاء الحطمة
7:29 فإياك أن تكون منهم
7:32 متفق عليه
7:34 وعن أبي مريم الأزدي رضي الله عنه
7:37 أنه قال لمعاوية رضي الله عنه
7:41 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
7:46 من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين
7:50 فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم
7:55 احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة
8:01 فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس
8:05 رواه أبو داوود والترمذي
8:10 فاحتجب أي أعرض عن مصالحهم وتوارى عن مطالبهم
8:17 ومنع أصحاب الحاجات من الوصول إليه
8:21 خلتهم أي الحاجة والفقر
8:25 من فوائد الحديث
8:29 الجزاء من جنس العمل
8:31 فمن احتجب عن العباد احتجب الله عنه يوم التناد
8:37 تحذير الحكام من الإعراض عن تحقيق مصالح رعية
8:42 ومنعهم من الوصول إليهم
8:45 لأن الناس يحتاجون لإمام يدفع عنهم الظلم
8:49 ويرجع الحقوق لأصحابها ويسد خلاتهم
8:54 سرعة استجابة الصحابة للالتزام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:01 وشدة خوفهم من لقاء الله
9:05 فهذا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما
9:09 عندما بلغه هذا الحديث
9:12 سارع إلى وضع رجل على حوائج الناس ليقضيها وينظر فيها
9:18 خبر الواحد حجة بنفسه
9:22 ولذلك عمل به معاوية رضي الله عنه
9:26 الحديث فيه دلالة على رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
9:32 فإن الله سبحانه وتعالى لما احتجب عن أعدائه فلم يروا
9:38 تجلى لأوليائه حتى رأوه
9:41 ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى
9:45 كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون
9:51 وهذه الآية استدل بها الشافعي رحمه الله على هذه المسألة
9:57 باب الوال العادل
10:03 قال الله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان
10:10 وقال تعالى وأقسطوا إن الله يحب المقسطين
10:17 عن أبي هريرة رضي الله عنه
10:21 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
10:25 سبعة يضلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله
10:31 إمام عادل
10:33 وشاب نشأ في عبادة الله تعالى
10:37 ورجل قلبه معلق في المساجد
10:41 ورجلان تحابا في الله
10:44 اجتمعا عليه وتفرقا عليه
10:48 ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال
10:53 فقال إني أخاف الله
10:56 ورجل تصدق بصدقة
10:59 فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه
11:05 ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه
11:10 متفق عليه
11:12 وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال
11:17 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:21 إن المقصقين عند الله على منابر من نور
11:26 الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وماولوا
11:31 رواه مسلم
11:33 في حكمهم أي في قضائهم
11:38 وماولوا أي ما جعل تحت سلطانهم وتصرفهم
11:44 من فوائد الحديث
11:48 فضل العدل والحث عليه
11:51 المسؤولية في المجتمع المسلم مشتركة
11:55 ومسألة الحكم تتعدى إلى كل ولاية كبيرة أو صغيرة
12:01 حتى تصل إلى رعاية الرجل لأهله والمرأة لبيتها
12:06 منزلة العادلين عظيمة عند الله يوم القيامة
12:11 تفاوت منازل أهل الإيمان يوم القيامة
12:16 كل بحسب عمله
12:19 وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال
12:24 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
12:29 خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم
12:35 وتصلون عليهم ويصلون عليكم
12:39 وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم
12:45 وتلعنونهم ويلعنونكم
12:48 قال قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم
12:53 قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة
12:58 لا ما أقاموا فيكم الصلاة
13:02 رواه مسلم
13:04 قوله تصلون عليهم تدعون لهم
13:09 من فوائد الحديث
13:13 لا بد للأمة من إمام عادل أو فاجر
13:17 فأما العادل فأمره بين
13:20 وأما الفاجر فإن الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر
13:26 وبه تقام الحدود وتؤمن السبل
13:30 ويجاهد العدو ويقسم الفي
13:34 حثوا ولاة الأمور على العدل في الراعية
13:37 لتتحقق الألفة بينهم
13:40 حثوا الناس على طاعة ولاة الأمور في غير معصية
13:46 عدم جواز الخروج على طاعة الحكام
13:50 مادام يقيمون شعائر الإسلام ولا يجاهرون بالكفر
13:55 استحباب الدعاء للحاكم المؤمن بالتوفيق والسداد
14:01 والذي فيه انحراف بالهداية والرشاد دعاءً مطلقا
14:07 لا يخصص بخطبة الجمعة أو العيدين
14:11 فإن هذا بدعة استحدثها الأمراء
14:14 للاستيثاقي من بقاء الراعية في قبضتهم
14:18 بيان أهمية الصلاة
14:21 وأنها عمود الدين وأحد أركانه
14:25 وعن عياض بن حمال رضي الله عنه قال
14:30 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
14:35 أهل الجنة ثلاثة
14:37 ذو سلطان مقصط موفق
14:41 ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربا ومسلم
14:47 وعفيف متعفف ذوعيال
14:51 رواه مسلم
14:53 من أراد الله تعالى به خيرا من الولاه
14:58 وفقه للعدل بين الراعية
15:01 والإحسان إليها والنصح لها
15:04 الحث على معاملة جميع الناس برفق ولطف
15:10 فضل التعفف عن السؤال وتحصيل الرزق بالاكتساب
15:17 العدل والإحسان والعفة من مكارم الأخلاق التي توجب الجنة
15:23 رياض الصالحين