ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 1 من 131

رياض الصالحين | الحلقة (11) | باب الصدق

◉ 0 مشاهدة ⏱ 14:16 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين
0:03 من كلام سيد المرسلين
0:06 صلى الله عليه وسلم
0:09 باب الصدق
0:15 قال الله تعالى
0:17 يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين
0:24 وقال تعالى
0:26 والصادقين والصادقات
0:29 وقال تعالى
0:31 فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم
0:35 عن ابن مسعود رضي الله عنه
0:39 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
0:43 إن الصدق يهدي إلى البر
0:46 وإن البر يهدي إلى الجنة
0:49 وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا
0:55 وإن الكذب يهدي إلى الفجور
0:58 وإن الفجور يهدي إلى النار
1:01 وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا
1:07 متفق عليه
1:09 البر هو اسم جامع لكل الخيرات
1:15 يهدي أي يرشد ويوصل
1:18 الفجور أي الاعمال السيئة
1:24 من فوائد الحديث
1:26 الترغيب في الصدق لأنه سبب كل خير
1:31 التحذير من الكذب والتساهل فيه
1:34 لأنه سبب كل شر
1:37 من تحر الصدق صار سجية له
1:40 ومن قصد الكذب صار خلقا له
1:44 من اشتهر بشيء صح أن يوصف به
1:48 الأخلاق الفاضلة تكتسب بالتخلق والتحري
1:52 فإن النفس تتأثر بتعاطي أسباب الخير وتتغير طباعها
1:58 والعكس بالعكس
2:00 الأعمال الصالحة مستقرها في جنات النعيم
2:05 والأعمال السيئة محلها سواء الجحيم
2:09 الصدق يكون بالقول المطابق للواقع
2:14 وبالفعل في أدائه على أحسن وجه
2:18 وعن أبي محمد
2:21 الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال
2:26 حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:30 دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
2:34 فإن الصدقة مأنينة والكذب ريبة
2:38 رواه الترمذي
2:40 قوله يريبك
2:44 معناه أترك ما تشك في حله
2:48 وعدل إلى ما لا تشك فيه
2:51 من فوائد الحديث
2:54 من الورع الوقوف عند الشبهات والمشتبهات
2:59 فإن الحلال المحضى لا يحصل لمؤمن في قلبه منه ريب
3:04 ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه
3:09 التدقيق في التوقف عن الشبهات
3:12 إنما يصلح لمن استقامت أحواله
3:16 وتشابهت في التقا والورع أعماله
3:19 أما من ينتهي كل محرمات الظاهرة
3:22 ويتورع عن دقائق الشبه
3:25 فهذا ورع بارد وتهوك زائد
3:29 استحباب التنزه عن الشبهات
3:33 والإقدام على ما هو حلال بين
3:36 لأن من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه
3:41 الصدق يبعث في نفس صاحبه الطمأنينة في القلب
3:45 والشجاعة وعزة النفس
3:48 وثقة الناس به
3:50 والكذب يبعث في نفس صاحبه الشك والتردد
3:54 والخوف والذُّلا والهوان والصغار
3:57 وعدم الثقة بين الناس
4:00 الرجوع إلى القلوب عند الاشتباه
4:03 فما سكن إليه القلب وانشرح إليه الصدر
4:07 فهو البر والحلال
4:09 وما كان خلاف ذلك
4:11 فهو الإثم والحرام
4:14 وعن أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه
4:20 في حديثه الطويل في قصته رقل
4:24 قال هرقل
4:26 فماذا يأمركم يعني النبي صلى الله عليه وسلم
4:31 قال أبو سفيان
4:33 قلت
4:34 يقول
4:36 أعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئا
4:40 واتركوا ما يقول آباؤكم
4:43 ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة
4:48 واتفق عليه
4:51 هرقل هو ملك الروم
4:55 ولقبه قيصر
4:57 العفاف
4:58 أي الكف عن المحارم وخوارم المروأ
5:02 الصلة
5:04 صلة الأرحام
5:05 وكل ما أمر الله به أن يوصل
5:08 وذلك بالبر والإكرام وحسن المراعا
5:12 ما يقوله آباؤكم
5:16 أي جميع ما كانوا عليه في أمور الجاهلية
5:20 أما مكارم الأخلاق
5:22 فقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتمها
5:27 قصة هرقل
5:29 أي قصته لما كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه للإسلام
5:35 وكان ذلك سنة ست من الهجرة
5:39 من فوائد الحديث
5:43 ملازمة الرسول صلى الله عليه وسلم للصدق
5:47 وشهرته به وأمره به
5:50 وشهادة الأعداء له بذلك
5:53 رأس هذا الدين التوحيد
5:56 لأنه منبع الفضائل
5:58 الرسل جميعا أرسلوا من أجل بيان التوحيد الحق
6:03 واقتلاع الشرك وإزالته
6:05 الله سبحانه يأمر بكل ما يصلح البشر ويعود عليهم بالخير في الدنيا والآخرة
6:13 التنفير من التقليد الأعمى للآباء
6:16 أو السادة والكبراء
6:18 وبخاصة في أمور الدين
6:22 الحديث يدل بعمومه على شمول رسالة الإسلام
6:26 فقد ذكر التوحيد والإيمان والأحكام والأخلاق
6:31 وهذه أركان حياة العباد
6:34 وعن أبي ثابت
6:38 وقيل أبي سعيد
6:40 وقيل أبي الوليد سهل بن حنيف
6:43 وهو بدري رضي الله عنه
6:46 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
6:50 من سأل الله تعالى الشهادة بصدق
6:53 بلغه الله منازل الشهداء
6:56 وإن مات على فراشه
6:59 رواه مسلم
7:02 بدري أي شهد غزوة بدر
7:06 منازل الشهداء
7:08 أي درجاتهم عند الله
7:11 من فوائد الحديث
7:15 صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب
7:19 وأن من نوى شيئا من أعمال البر
7:22 أثيب عليه وإن لم يقدر عليه
7:25 أو باشره ولم يتم
7:28 استحباب طلب الشهادة والإخلاص في ذلك
7:32 فإن العبد ينال مرتبتها
7:35 إذا تمناها بصدق
7:37 إكرام الله لهذه الأمة
7:39 فهو يعطيها بقليل من العمل
7:42 أعلى الدرجات في الجنة
7:45 الشهادة بصدق
7:48 هي أن تكون لإعلاء كلمة الله تعالى
7:51 ونيل مرضاته
7:53 لا لغرض آخر
7:55 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
8:00 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:04 غزى نبي من الأنبياء
8:06 صلوات الله وسلامه عليهم
8:10 فقال لقومه
8:12 لا يتبعني رجل ملك بضع مرأة
8:15 وهو يريد أن يبني بها
8:18 ولما يبني بها
8:20 ولا أحد بنا بيوتا لم يرفع سقوفها
8:24 ولا أحد اشترى غنما أو خلفات
8:28 وهو ينتظر أولادها
8:30 فغزى
8:32 فدنا من القرية صلاة العصر
8:35 أو قريبا من ذلك
8:37 فقال للشمس
8:39 إنك مأمورة وأنا مأمور
8:42 اللهم احبسها علينا
8:45 فحبست حتى فتح الله عليه
8:48 فجمع الغنائم
8:50 فجاءت يعني النار
8:52 لتأكلها
8:54 فلم تطعمها
8:56 فقال إن فيكم غلولا
8:59 فليبايعني من كل قبيلة رجل
9:03 فلزقت يد رجل بيده
9:06 فقال فيكم الغلول
9:09 فلتبايعني قبيلك
9:12 فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده
9:16 فقال فيكم الغلول
9:19 فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب
9:24 فوضعها
9:25 فجاءت النار فأكلتها
9:28 فلم تحل الغنائم لأحد قبلنا
9:32 ثم أحل الله لنا الغنائم
9:35 لما رأى ضعفنا وعجزنا
9:38 فأحلها لنا
9:40 متفق عليه
9:42 والخلفات
9:44 جمع خلفة
9:46 وهي الناقة الحامل
9:48 نبي
9:50 هو يوشع بن نون
9:52 لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:55 في الحديث الصحيح
9:57 إن الشمس لم تحبس على بشر
10:00 إلا ليوشع
10:02 ليال سار إلى بيت المقدس
10:05 بضع
10:06 يطلق على الفرج والنكاح والجماع
10:10 يبن بها
10:11 أي يدخل بها
10:13 لم تطعمها
10:16 أي لم تذق طعمها
10:19 الغلول
10:20 الخيانة في الغنيمة
10:23 من فوائد الحديث
10:26 شهوات الدنيا تدعو النفس إلى الهلع ومحبة البقاء
10:31 ولذلك نهى يوشع قومه عن اتباعه على أحد هذه الأحوال
10:37 لأن أصحابها يكونون متعلق النفوس بهذه الأسباب
10:42 فتضعف عزائمهم
10:44 وتفتر رغباتهم في الجهاد والشهادة
10:48 الأمور الهامة لا ينبغي أن تفوض سياستها
10:52 إلا لحازم فارغ البال
10:55 ولذلك كان مقصود النبي
10:57 تفرغهم من العوائق والأشغال
11:00 ليقبلوا على الجهاد بنية صادقة وعزم حازم
11:05 ينبغي كفاية المجاهدين أمور الدنيا
11:09 ليتفرغوا للجهاد بصدق
11:12 ثبوت المعجزات للأنبياء عليهم الصلاة والسلام
11:18 كان من علامة قبور الغنائم وعدم وجود الغلول فيها
11:23 أن تأتي نار من السماء فتأكلها
11:26 وهذا فيما مضى
11:28 ولكن في الإسلام
11:30 أباح الله تعالى لأمة محمد صلى الله عليه وسلم الغنائم
11:36 وكان هذا من خصوصياته عليه الصلاة والسلام
11:41 ستر الله هذه الأمة ورحمها
11:44 بخلاف الأمم السابقة
11:47 فقد كان من يفعل غلولا أو معصية
11:50 يفضحه الله
11:52 معاقبة الجماعة بفعل سفهائها
11:55 ولذلك كان من دعاء المؤمنين
11:58 ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
12:03 وعن أبي خالد حكيم بن حزامر رضي الله عنه قال
12:09 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:13 البيعان بالخيار ما لم يتفرق
12:17 فإن صدق وبين
12:20 بورك لهما في بيعهما
12:23 وإن كتما وكذبا
12:25 محقت بركة بيعهما
12:28 متفق عليه
12:30 البيعان أي البائع والمشتري
12:36 بالخيار
12:38 اسم من الاختيار والتخيير
12:40 وهو طلب خير الأمرين من الفسخ والإجازة
12:44 وهذا ما يسمى خيار المجلس
12:47 فإن صدق
12:49 أي فيما يخبران به
12:51 البائع في البيع
12:53 والمشتري في الثمن
12:55 بينا
12:57 أي أظهر البائع والمشتري
12:59 ما في المبيع والثمن
13:01 من عيب ونحوه
13:03 بورك لهما
13:06 أي في بيعهما وشرائهما
13:08 وذلك بكثرة الخير والبركة
13:11 وتسهيل الأسباب المفضية لزيادة الربح
13:15 كتما
13:17 أي أخفي ما في السلعة والثمن من العيوب
13:21 محقت بركة بيعهما
13:23 أي ذهبت
13:25 فلم يحصل إلا على مجرد التعب
13:29 من فوائد الحديث
13:33 ثبوت خيار المجلس للمتبايعين
13:37 وجوب إظهار العيب في السلعة وحرمة إخفائه
13:41 فإذا ظهر العيب
13:43 كان له الخيار في فسخ البيع
13:46 ما عند الله لا يتم حصوله
13:49 إلا بالعمل الصالح
13:51 شؤم المعاصي على أصحابها
13:54 فهي تذهب بخير الدنيا والآخرة
13:58 الصدق في التجارة مطلب عال
14:02 لا يصبر عليه إلا ذو حظ عظيم
14:05 وهو مصدر البركة والنماء
14:08 رياض الصالحين