ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 78 من 100
رياض الصالحين | الحلقة (178) | باب النهي عن الحلف بمخلوق
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين
0:03
من كلام سيد المرسلين
0:06
صلى الله عليه وسلم
0:09
باب نهي عن الحلف بمخلوق
0:15
كالنبي والكعبة
0:17
والملائكة والسماء والآباء
0:20
والحياة والروح والرأس
0:23
وحياة السلطان ونعمة السلطان
0:27
وتربة فلان
0:29
والأمانة
0:30
وهي من أشدها نهيا
0:33
عن ابن عمر رضي الله عنهما
0:37
عن النبي صلى الله عليه وسلم
0:40
قال إن الله تعالى
0:43
ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم
0:46
فمن كان حالفا
0:49
فليحلف بالله أو ليصمت
0:52
واتفق عليه
0:56
وفي رواية في الصحيح
0:58
فمن كان حالفا
1:00
فلا يحلف إلا بالله أو ليسكت
1:04
الحلف هو القسم واليمين
1:08
ليصمت أي ليسكت
1:12
من فوائد الحديث
1:16
تحريم الحلف بالآباء وغيرهم من المخلوقين
1:20
اليمين والقسم لا يكون إلا بالله
1:24
من كان حالفا
1:27
فليحلف بالله
1:29
أو ليسكت بالقصد عن الحلف بغير الله
1:33
وعن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال
1:39
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:43
لا تحلفوا بالطواغي
1:46
ولا بآبائكم
1:48
رواه مسلم
1:50
الطواغي جمع طاغية
1:53
وهي الأصنام
1:55
ومنه الحديث
1:57
هذه طاغية دوس
1:59
أي صنمهم ومعبودهم
2:02
وروي في غير مسلم
2:04
بالطواغيت
2:06
جمع طاغوت
2:08
وهو الشيطان والصنم
2:12
من فوائد الحديث
2:14
تحريم الحلف بالطواغيت والآباء وغير ذلك
2:18
ممن لا يستحق التعظيم
2:21
لأن الذي يستحق التعظيم
2:24
هو العلي العظيم وحده لا شريك له
2:28
وعن بريدة رضي الله عنه
2:32
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
2:36
من حلف بالأمانة فليس منا
2:40
رواه أبو داود
2:45
من فوائد الحديث
2:47
اليمين لا تنعقد إلا بالله تعالى أو بصفاته
2:53
وليس منها الأمانة
2:55
وإنما هي من أمره
2:57
فالحلف بها
2:59
يهم مساواتها لأسماء الله تعالى وصفاته
3:04
تحريم الحلف بغير الله تعالى
3:07
ومنها الأمانة
3:09
وعن بريدة رضي الله عنه قال
3:14
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:18
من حلف فقال إني بريء من الإسلام
3:22
فإن كان كاذبا فهو كما قال
3:26
وإن كان صادقا
3:28
فلن يرجع إلى الإسلام سالما
3:32
رواه أبو داود
3:36
وعن ابن عمر رضي الله عنهما
3:39
أنه سمع رجلا يقول
3:42
لا والكعبة
3:44
قال ابن عمر
3:46
لا تحلف بغير الله
3:48
فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
3:53
من حلف بغير الله
3:55
فقد كفر أو أشرك
3:58
رواه الترمذي
4:00
وفسر بعض العلماء قوله
4:03
كفر أو أشرك
4:05
على التغليض
4:07
كما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
4:11
الرياء شرك
4:13
من فوائد الحديث
4:18
أنهي عن الحلف بغير الله
4:21
مهما كان المحلوف به عظيما
4:24
أو له منزلة كبيرة
4:26
كالكعبة والأنبياء والأولياء وغيرهم
4:32
الحلف بغير الله شرك أو كفر
4:36
وذلك كالحلف بالشرف والأولاد أو رحمة أبيهم
4:41
فإن هذا كله من شرك الألفاض
4:45
شرك الألفاض قد يكون كفرا أكبر ينقل من الملة
4:50
إذا استحل المرء ذلك أو استهان أو استهزأ
4:58
أبو تغليض اليمين الكاذبة عمدا
5:03
عن ابن مسعود رضي الله عنه
5:06
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
5:10
من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه
5:14
لقي الله وهو عليه غضبان
5:18
قال
5:20
ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:24
مصداقه من كتاب الله عز وجل
5:28
إن الذين يشترون بعهد الله وأيمنهم ثمنا قليلا
5:34
إلى آخر الآية
5:38
متفق عليه
5:41
حلف أي أقسم يمينا
5:45
بغير حقه أي وهو غير محق في يمينه
5:51
من فوائد الحديث
5:54
تغليض تحريم اليمين الكاذبة وهو يعلم
5:58
تحريم أكل أموال الناس بالباطل
6:02
إثبات صفة الغضب لله
6:06
عرض الدنيا زائل ومتاعها قليل
6:10
وطالبها حقير ذليل
6:13
اليمين الكاذبة تستوجب العقاب الشديد من الله تعالى
6:18
يوم لا ينفع مال ولا بنون
6:21
إلا من أت الله بقلب سليم
6:26
القرآن والسنة يفسر بعضهما بعضا
6:30
ويؤيد كل منهما الآخر
6:33
فلا تعارض ولا اختلاف
6:35
لأنهما من مشكاة الوحي
6:39
وعن أبي أمامة
6:42
إياس بن ثعلبة الحارثي رضي الله عنه
6:46
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
6:50
من اقتطع حق مرئ مسلم بيمينه
6:54
فقد أوجب الله له النار
6:57
وحرم عليه الجنة
7:00
فقال له رجل
7:02
وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله
7:06
قال وإن كان قضيبا من أراك
7:12
رواه مسلم
7:14
وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما
7:18
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
7:22
الكبائر
7:24
الإشراك بالله
7:26
وعقوق الوالدين
7:28
وقتل النفس
7:30
واليمين الغموس
7:32
رواه البخاري
7:35
وفي رواية
7:38
أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم
7:42
فقال
7:44
يا رسول الله
7:46
ما الكبائر
7:48
قال
7:49
الإشراك بالله
7:51
قال
7:52
ثم ماذا
7:54
قال
7:55
اليمين الغموس
7:58
قلت
7:59
وما اليمين الغموس
8:01
قال
8:03
الذي يقتطع ما لمرئ مسلم
8:06
يعني
8:08
بيمين هو فيها كاذب
8:11
باب ندب من حلف على يمين
8:17
فرأى غيرها خيرا منها
8:20
أن يفعل ذلك المحلوف عليه
8:23
ثم يكفر عن يمينه
8:27
عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال
8:32
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:36
وإذا حلفت على يمين
8:39
فرأيت غيرها خيرا منها
8:42
فأتي الذي هو خير
8:45
وكفر عن يمينك
8:48
متفق عليه
8:50
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
8:53
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
8:57
من حلف على يمين
9:00
فرأى غيرها خيرا منها
9:03
فليكفر عن يمينه
9:05
وليفعل الذي هو خير
9:08
رواه مسلم
9:12
من فوائد الحديث
9:14
استحباب الحنث باليمين
9:17
إذا كان عدم انفاذها أفضل عند الله منها
9:23
من حنث بيمينه
9:25
لزمته كفارة اليمين
9:28
الكفارة مترتبة على الحنث
9:31
وليس العكس
9:34
الحديث دليل لقاعدة المصالح والمفاسد
9:38
التي عليها مدار الشريعة
9:41
فتقديم المصلحة الراجحة هو المعتبر
9:45
وكذلك درء المفسدة الراجحة
9:50
وعن أبي موسى رضي الله عنه
9:53
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
9:57
إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين
10:02
ثم أرى خيرا منها
10:04
إلا كفرت عن يميني
10:07
وأتيت الذي هو خير
10:10
متفق عليه
10:13
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
10:17
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:21
من يلج أحدكم في يمينه في أهله
10:25
آثم له عند الله تعالى
10:28
من أن يعطي كفارته التي فرض الله عليه
10:32
متفق عليه
10:35
قوله يلج
10:37
أي يتمادى فيها ولا يكفر
10:41
وقوله آثم
10:43
أي أكثر إثما
10:46
من فوائد الحديث
10:49
من حلف يمينا تتعلق بأهله
10:52
حيث يتضررون بعدم حنثه فيه
10:55
فينبغي أن يحنث
10:57
فيفعل ذلك الشيء
10:59
ويكفر عن يمينه
11:01
فإن قال لا أحنث
11:04
بل أتمرع عن ارتكاب الحنث خشية الإثم
11:08
فهو مخطئ بهذا القول
11:11
بل استمراره على عدم الحنث
11:13
وإقامة الضرر لأهله
11:15
أكثر إثما من الحنث
11:18
ولا بد من تنزيله على ما إذا كان الحنث لا معصية فيه
11:23
الحنث في اليمين أفضل من التمادي
11:28
إذا كان في الحنث مصلحة راجحة
11:31
الحث على إبعاد الضرار عن الأهل ورعايتهم بمنهج الله
11:36
لا بالأهواء المضطربة
11:39
الرجوع عن الخطأ خير من التمادي فيه
11:44
ولا يعد ذلك عيبا يقدح في فاعله
11:48
بل هو منقبة لا يقدر عليها إلا فحول الرجال
11:53
الذين يقدمون الحق على أنفسهم التي بين جنوبهم
12:02
باب العفو عن لغو اليمين
12:05
وأنه لا كفارة فيه
12:08
وهو ما يجري على اللسان بغير قصد اليمين
12:12
كقوله على العادة
12:14
لا والله
12:15
وبلا والله
12:17
ونحو ذلك
12:20
قال الله تعالى
12:22
لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم
12:26
ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان
12:31
فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم
12:38
أو كسوتهم أو تحرير رقبة
12:42
فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام
12:46
ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم
12:50
وحفظوا أيمانكم
12:53
عن عائشة رضي الله عنها قالت
12:58
أنزلت هذه الآية
13:00
لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم
13:05
في قول الرجل
13:07
لا والله
13:08
وبلا والله
13:10
رواه البخاري
13:14
من فوائد الحديث
13:16
بيان سعة رحمة الله بعباده وعظيم لطفه
13:21
وأنه أرحم بهم من أنفسهم
13:24
اليمين الذي يقع في الكلام
13:28
مثل لا والله
13:30
وبلا والله
13:32
وما شابهها من الألفاظ التي تجري على اللسان دون قصد
13:37
لا يؤاخذنا الله به
13:39
تفسير اللغو في اليمين
13:42
وأنه اليمين الذي يقع دون قصد
13:46
وليس كما قيل
13:48
هو في الهزل أو في المعصية
13:50
أو على غلبة الظن
13:52
أو في الغضب
13:54
أو في النسيان
13:56
أو على ترك المأكل والمشرب والملبس
14:03
باب كراهة الحلف في البيع
14:06
وإن كان صادقا
14:08
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
14:13
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
14:18
الحلف منفقة للسلعة
14:21
منحقة للكسب
14:25
متفق عليه
14:28
منفقة أي مظنة لرواجها وموضع الله
14:33
منحقة للكسب
14:35
أي مذهبة للبركة والزيادة
14:40
وعن أبي قتادة رضي الله عنه
14:43
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
14:48
إياكم وكثرة الحلف في البيع
14:52
فإنه ينفق ثم يمحق
14:56
رواه مسلم
14:58
من فوائد الأحاديث
15:03
الحث على ترك الحلف في البيع
15:06
لأن فيه مضار
15:08
منها
15:09
جعل اسم الله تعالى آلة لترويج البضاعة
15:13
وجلب متاع الدنيا الزائل
15:16
ويعد هذا امتهانا لاسمه تبارك وتعالى
15:21
الحلف بالله في البيع إن كان صادقا فهو مكروه
15:26
وإن كان كاذبا
15:28
فيمين غموس
15:30
نسأل الله العافية
15:32
الحلف بالله في البيع
15:35
قد يروج البضاعة ويكثر البيع
15:38
ولكنه يمحق الربح
15:42
البركة في الأشياء
15:44
ليست بكثرتها وشهرتها ورواجها
15:48
وإنما في فائدتها وثمرتها
15:53
رياض الصالحين