رياض الصالحين | الحلقة (94) | باب الوقار والسكينة، وباب إكرام الضيف
ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 84 من 190

رياض الصالحين | الحلقة (94) | باب الوقار والسكينة، وباب إكرام الضيف

◉ 252 مشاهدة ⏱ 17:18 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب الوقار والسكينة
0:17 قال الله تعالى
0:19 وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونى
0:24 وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما
0:29 عن عائشة رضي الله عنها قالت
0:35 ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:38 مستجمعا قط ضاحكا حتى ترى منه لهواته
0:44 إنما كان يتبسم
0:47 متفق عليه
0:49 اللهوات جمع لها
0:52 وهي اللحمة التي في أقصى سقف الفم
0:56 مستجمعا أي مبالغا في الضحك
1:01 لم يترك منه شيئا
1:06 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:09 ضحكه التبسم
1:11 إذا رضي أو أعجب بشيء
1:14 كثرة الضحك وارتفاع الصوت بالقهقة
1:19 ليس من صفات الصالحين
1:21 لأنها تميت القلب
1:24 باب ندب إلى إتيان الصلاة والعلم
1:29 ونحوهما من العبادات بالسكينة والوقار
1:34 قال الله تعالى
1:37 ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب
1:44 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
1:50 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
1:54 إذا أقيمت الصلاة
1:57 فلا تأتوها وأنتم تسعون
2:00 وأتوها وأنتم تمشون
2:03 وعليكم السكينة
2:05 فما أدركتم فصلوا
2:08 وما فاتكم فأتموا
2:11 متفق عليه
2:13 زاد مسلم في رواية الله
2:16 فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة
2:20 فهو في صلاة
2:22 من فوائد الحديث
2:25 النهي عن السعي عند إقامة الصلاة
2:28 لإدراك تكبيرة الإحرام
2:31 لأن ذلك قد يذهب الخشوع من الصلاة
2:34 أو التدبر عند سماع القرآن
2:38 ينبغي على العبد أن يأتي الصلاة
2:42 بوقار وسكينة
2:44 لأنه في حكم المصل
2:46 فينبغي له اعتماد
2:48 ما ينبغي للمصل اعتماده
2:51 واجتنابا ما ينبغي للمصل اجتناب
2:54 المأموم يدخل مع الإمام
2:57 على الحال التي يكون عليها
3:00 فما أدركه صلاة
3:02 وما فاته أتمه
3:04 عدم الإسراع
3:07 مستلزم لكثرة الخطى
3:09 وهو مقصود في إتيان الصلاة
3:12 من أدرك جزء من الصلاة
3:15 حصل فضيلة الجماعة
3:17 لقوله صلى الله عليه وسلم
3:20 فما أدركتم فصلوا
3:23 فلم يفصل بين القليل والكثير
3:26 وعن ابن عباس رضي الله عنهما
3:32 أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم
3:35 يوم عرفه
3:37 فسمع النبي صلى الله عليه وسلم
3:40 وراءه زجرا شديدا وضربا وصوتا للإبل
3:45 فأشار بسوقه إليهم وقال
3:48 أيها الناس عليكم بالسكينة
3:52 فإن البر ليس بالإيضاع
3:56 رواه البخاري وروا مسلم بعضه
4:00 البر الطاعة
4:03 والإيضاع هو الإسراع
4:08 من فوائد الحديث
4:11 إجحف الإسراع في السير
4:13 ليس مما يتقرب به إلى الله
4:16 لأنه يؤدي إلى التزاحم والتدافع
4:19 وإيذاء المسلمين
4:22 ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:25 كان إذا وجد فرجة أسرع
4:28 شفقة الرسول صلى الله عليه وسلم بأمته
4:32 فقد نهاهم عن الإسراع
4:35 لأن لا يجحفوا بأنفسهم مع بعد المسافة
4:42 باب إكرام الضيف
4:44 قال الله تعالى
4:48 هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين
4:53 إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما
4:56 قال سلام قوم منكرون
5:01 فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين
5:06 فقربه إليهم قال ألا تأكلون
5:10 وقال تعالى
5:12 وجاءه قومه يهرعون إليه
5:15 ومن قبل كانوا يعملون السيئات
5:19 قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم
5:25 فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي
5:29 أليس منكم رجل رشيد
5:34 عن أبي هريرة رضي الله عنه
5:37 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
5:41 من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
5:45 فليكرم ضيفه
5:47 ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
5:51 فليصل رحمه
5:53 ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
5:57 فليقل خيرا أو ليصمت
6:00 وعن أبي شريح
6:03 خويلد بن عمر الخزاعي رضي الله عنه قال
6:08 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
6:12 من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
6:16 فليكرم ضيفه جائزته
6:19 قالوا وما جائزته يا رسول الله
6:24 قال يومه وليلته
6:27 والضيافة ثلاثة أيام
6:30 فما كان وراء ذلك
6:33 فهو صدقة عليه
6:35 متفق عليه
6:37 وفي رواية لمسلم
6:39 لا يحل لمسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه
6:45 قالوا يا رسول الله
6:47 وكيف يؤثمه
6:49 قال
6:50 يقيم عنده ولا شيء له يقريه به
6:54 يؤثمه
6:58 أي يوقعه في الإثم
7:00 يقريه به
7:02 أي يكرمه ويضيفه به
7:05 من فوائد الحديث
7:09 إكرام الضيف واجب
7:11 يدل على ذلك أمور
7:14 منها الأمر به
7:16 واجعله علامة دالة على الإيمان بالله واليوم الآخر
7:23 واجعل ما زاد على الثلاث صدقة
7:26 فدل على أن ما قبلها واجب
7:29 ونهي الضيف عن إيقاع المضيف في الإثم
7:33 إذا بقي عنده ولم يقدم له شيئا
7:37 مدة الضيافة ثلاثة أيام
7:40 وما زاد صدقة وتفضل وإحسان
7:45 يستحب للضيف التخفيف
7:49 وعدم الإثقال على المضيف
7:52 باب استحباب التبشير والتهنئة بالخير
7:59 قال الله تعالى
8:02 فبشر عباد
8:04 الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
8:09 وقال تعالى
8:11 يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم
8:20 وقال تعالى
8:22 وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون
8:27 وقال تعالى
8:29 فبشرناه بغلام حليم
8:32 وقال تعالى
8:34 ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرة
8:39 وقال تعالى
8:41 وأمرأته قائمة فضحكت
8:45 فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب
8:51 وقال تعالى
8:53 فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحرى بأن الله يبشرك بيحيا
9:02 وقال تعالى
9:05 إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح
9:13 الآية
9:15 والآيات في الباب كثيرة معلومة
9:20 وأما الأحاديث فكثيرة جدا
9:23 وهي مشهورة في الصحيح
9:26 منها
9:29 عن أبي إبراهيم ويقال أبو محمد
9:33 ويقال أبو معاوية
9:35 عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه
9:38 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:42 بشر خديجة رضي الله عنها ببيت في الجنة من قصب
9:47 لا صخب فيه ولا نصب
9:50 متفق عليه
9:52 القصب هنا
9:54 اللؤلؤ المجوف
9:56 والصخب
9:58 الصياح واللغط
10:00 والنصب
10:02 التعب
10:03 من فوائد الحديث
10:06 بيان فضل خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
10:11 فهي من السابقين للإسلام
10:14 وأعانت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدته بكل نفيس
10:20 دلالة على عظيم قدر خديجة رضي الله عنها
10:26 في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:30 المبشرون بالجنة أكثر من عشر
10:34 وأذا ذكر العشرة
10:36 فإنما المراد من جاء ذكرهم في حديث واحد
10:40 فيه دلالة على حسن العهد وحفظ الود
10:45 ورعاية حرمة الصاحب والمعاشر حيا وميتا
10:50 يبشر الله عز وجل من شاء من عباده بما له في الآخرة بعد موته
10:57 وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
11:02 أنه توضأ في بيته
11:04 ثم خرج فقال
11:06 لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:10 ولأكونن معه يومي هذا
11:14 فجاء المسجد
11:16 فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم
11:19 فقالوا وجهها ها هنا
11:23 قال
11:24 فخرجت على أثره أسأل عنه
11:27 حتى دخل بئر آريس
11:30 فجلست عند الباب
11:32 حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته وتوضى
11:38 فقمت إليه
11:40 فإذا هو قد جلس على بئر آريس
11:43 وتوسط قفها
11:45 وكشف عن ساقيه ودلهما في البئر
11:49 فسلمت عليه ثم انصرفت
11:52 فجلست عند الباب
11:54 فقلت
11:56 لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم
12:01 فجاء أبو بكر رضي الله عنه
12:04 فدفع الباب
12:06 فقلت من هذا
12:08 فقال
12:09 أبو بكر
12:11 فقلت
12:12 على رسلك
12:13 ثم ذهبت فقلت يا رسول الله
12:16 هذا أبو بكر يستأذن
12:19 فقال
12:20 إئذن له وبشره بالجنة
12:24 فأقبلت حتى قلت لأبي بكر
12:27 أدخل
12:29 ورسول الله يبشرك بالجنة
12:32 فدخل أبو بكر حتى جلس عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم معه في القف
12:39 ودلَّى رجليه في البئر
12:41 كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:45 وكشف عن ساقيه
12:48 ثم رجعت وجلست
12:50 وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني
12:53 فقلت
12:55 إن يريد الله بفلان
12:57 يريد أخاه خيرا
12:59 يأتي به
13:01 فإذا إنسان يحرك الباب
13:04 فقلت من هذا
13:06 فقال
13:07 عمر بن الخطاب
13:09 فقلت
13:10 على رسلك
13:12 ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:16 فسلمت عليه وقلت
13:19 هذا عمر يستأذن
13:21 فقال
13:23 إئذن له وبشره بالجنة
13:26 فجئت عمر فقلت
13:28 أذن
13:30 ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة
13:35 فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف عن يساره
13:41 ودلَّى رجليه في البئر
13:44 ثم رجعت فجلست فقلت
13:48 إن يريد الله بفلان خيرا
13:51 يعني أخاه
13:53 رجعت به
13:55 فجاء إنسان فحرك الباب
13:58 فقلت من هذا
14:01 فقال
14:02 عثمان بن عفان
14:04 فقلت
14:05 على رسلك
14:07 وجئت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته
14:11 فقال
14:12 إئذن له
14:14 وبشره بالجنة مع بلوى تصيبه
14:18 فجئت فقلت
14:20 ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة مع بلوى تصيبك
14:27 فدخل فوجد القف قدم لي
14:30 فجلس وجاههم من الشق الآخر
14:34 قال سعيد بن المسيب
14:37 فأولتها قبورهم
14:39 متفق عليه
14:41 وزاد في رواية
14:43 وأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ الباب
14:49 وفيها أن عثمان حين بشره
14:52 حمد الله تعالى
14:54 ثم قال
14:56 الله المستعام
14:58 قوله وجه
15:00 أي توجه
15:02 بئر أريس
15:04 بستان بالمدينة قرب قبا
15:07 والقف
15:08 هو المبني حول البئر
15:12 وقوله على رسلك
15:14 أي رفق
15:17 من فوائد الحديث
15:19 لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بوابا مرتبا
15:25 وإنما جعل أبا موسى على الباب
15:28 قدر ما يقضي حاجته ويتوض
15:31 لكن أبا موسى استمر من تلقاء نفسه
15:35 اجتمل الحديث على آداب الاستئذان
15:40 منها
15:41 لا بد من الاستئذان قبل الدخول على الناس
15:45 ينبغي أن يكون الاستئذان بحسن أدب
15:49 ذكر الاسم عند الاستئذان
15:53 لا يدخل المستأذن حتى يؤذن له
15:57 من استعمل على أمر
15:59 لا ينبغي له التصرف بشئ
16:02 إلا بإذن مستعمله
16:05 بيان فضائل أبي بكر وعمر وعثمان
16:09 وأنهم من أهل الجنة
16:12 الحديث من دلائل النبوة
16:15 فقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان
16:19 بما سيصيبه
16:20 فوقع ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:25 قول سعيد بن المسيب رحمه الله
16:29 فأولتها قبورهم
16:31 فيه وقوع التأويل في اليقضة
16:34 وهو ما يسمى الفراسة
16:37 ومراده اجتماع الصاحبين مع النبي صلى الله عليه وسلم في الدفن
16:43 وانفراد عثمان عنهم في البقيع
16:47 دخول أبي بكر وعمر وعثمان على هذا الترتيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:55 قول بترتيبهم في الخلافة
16:59 استحباب التبشير بالخير
17:02 كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:06 حيث بشر أصحابه الثلاثة بالجنة
17:10 رياض الصالحين