ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 29 من 146
رياض الصالحين | الحلقة (57) | باب علامات حب الله تعالى للعبد
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالح من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
باب علامات حب الله تعالى للعبد
0:16
والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها
0:21
قال الله تعالى
0:24
قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم
0:34
والله غفور رحيم
0:37
وقال تعالى
0:39
يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه
0:45
فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه
0:50
أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين
0:55
يجاهدون في سبيل الله
0:58
ولا يخافون لو متلائم
1:01
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
1:05
والله واسع عليم
1:09
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
1:14
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:18
إن الله تعالى قال
1:21
من عاد لي ولي فقد آذنته بالحرب
1:26
وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افتربت عليه
1:32
وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
1:38
فإذا أحببته
1:40
كنت سمعه الذي يسمع به
1:43
وبصره الذي يبصر به
1:46
ويده التي يبطش بها
1:49
ورجله التي يمشي بها
1:52
وإن سألني أعطيته
1:54
ولإن استعاذني لأعيذنه
1:57
رواه البخاري
2:01
معنا آذنته
2:03
أعلمته بأني محارب له
2:06
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
2:09
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
2:13
إذا أحب الله تعالى العبد
2:16
نادى جبريل
2:18
إن الله تعالى يحب فلانا
2:21
فأحببه
2:24
فيحبه جبريل
2:26
فينادي في أهل السماء
2:29
إن الله يحب فلانا
2:31
فيحبوه أهل السماء
2:35
ثم يوضع له القبول في الأرض
2:38
متفق عليه
2:41
وفي رواية لمسلم
2:44
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:48
إن الله تعالى إذا أحب عبدا
2:52
دعى جبريل
2:54
فقال
2:55
إني أحب فلانا
2:57
فأحببه
2:59
فيحبه جبريل
3:01
ثم ينادي في السماء
3:03
فيقول
3:05
إن الله يحب فلانا
3:07
فأحبوه
3:09
فيحبه أهل السماء
3:11
ثم يوضع له القبول في الأرض
3:14
وإذا أبغض الله عبدا
3:17
دعى جبريل
3:19
فيقول
3:20
إني أبغض فلانا
3:22
فأبغض
3:24
فيبغضه جبريل
3:26
ثم ينادي في أهل السماء
3:29
إن الله يبغض فلانا
3:32
فأبغضوه
3:34
فيبغضه أهل السماء
3:36
ثم توضع له البغضاء في الأرض
3:40
أهل السماء
3:43
أي الملائكة
3:45
يوضع له القبول
3:47
أي يوضع له الحب في قلوب الناس
3:51
من فوائد الحديث
3:54
العبرة في محبة الإنسان وبغضه
3:58
إنما هي لأهل الفضل والخير
4:01
لا يقدح في ذلك
4:03
كراهية الفساق للرجل الصالح
4:06
وحبهم للفاسقين أمثالهم
4:09
فالمؤمن ينظر بنور الله
4:12
ويحب من أحب الله
4:15
إثبات صفتي المحبة والكلام لله رب العالمين
4:21
طاعة الملائكة لله مطلقة
4:24
لا تردد فيها
4:27
جبريل عليه السلام
4:30
مقدم الملائكة
4:32
ومبلغ عن الله فيما يوحيه إلى عباده
4:36
من أحبه الله
4:38
أحبه أهل السماء والأرض
4:41
ومن أبغضه الله
4:43
أبغضه أهل السماء والأرض
4:46
فعلى المرء أن يسعى لتحصيل محبة الله
4:50
وذلك باتباع رسول الله
4:53
والتقرب إلى الله بما فرض عليه
4:56
والترقي في عمل الطاعات
4:59
وتركي المنكرات
5:01
وعن عائشة رضي الله عنها
5:06
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:10
بعث رجلا على سريه
5:12
فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم
5:16
فيختم بقل هو الله أحد
5:19
فلما رجعوا
5:21
ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم
5:26
فقال
5:27
سلوه لأي شيء يصنع ذلك
5:31
فسألوه
5:33
فقال
5:34
لأنها صفة الرحمن
5:36
فأنا أحب أن أقرأ بها
5:39
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:43
أخبروه أن الله تعالى يحبه
5:47
متفق عليه
5:50
من فوائد الحديث
5:53
لا بد للسرية من أمير
5:56
وأمير القوم يكون إمامهم في الصلاة
6:00
عدم جواز مخالفة الأمير
6:04
ما لم تكن معصية صريحة
6:07
وذلك مخافة تفرق الكلمة واختلاف الناس
6:12
الاعتراض على الأمير
6:14
يكون أمام الإمام الأعظم
6:17
الصحابة كانوا يهرعون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:23
يستفتونه في كل ما جد لهم مما لم يعرفوا حكمه
6:29
فضل سورة الإخلاص
6:32
لأنها اجتملت على ما يجب لله سبحانه من التوحيد
6:37
وما يجب من حقه على عباده
6:40
من توجيه الخلق وحوائجهم إليه
6:44
وقصدهم إياه في سائر أمورهم
6:47
وعلى تنزيه من كونه والدا لأحد أو مولودا له
6:53
الأعمال بمقاصدها
6:57
فمن تقرب إلى الله بفعل يحبه الله أحبه الله تعالى
7:03
عدم احتقار شيء من الطاعات
7:07
فمن الأعمال ما يوصل للدرجات العلا
7:10
وإن صغر في أعين الناس
7:13
جواز تكرار السورة الواحدة في الصلاة
7:18
فإن هذا الصحابية كان يقرأ سورة
7:21
قل هو الله أحد عقب كل قراءة
7:25
باب التحذير من إيذاء الصالحين والضعفة والمساكين
7:34
قال الله تعالى
7:38
والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا
7:43
فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا
7:47
وقال تعالى
7:49
فأما اليتيم فلا تقهر
7:52
وأما السائل فلا تنهر
7:56
وأما الأحاديث فكثيرة
7:59
منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه
8:02
في الباب قبل هذا
8:05
من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب
8:09
ومنها حديث سعد بن أبي وقاصر رضي الله عنه السابق
8:15
في باب ملاطفة اليتيم
8:18
وقوله صلى الله عليه وسلم
8:21
يا أبا بكر
8:23
لأن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك
8:27
وعن جندب ابن عبد الله رضي الله عنه قال
8:33
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:37
من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله
8:42
فلا يطلبنكم الله من ذمته بشي
8:47
فإنه من يطلبه من ذمته بشي يدرك
8:51
ثم يكبه على وجهه في نار جهنم
8:56
رواه مسلم
8:58
باب إجراء أحكام الناس على الظاهر
9:05
وسرائرهم إلى الله تعالى
9:09
قال الله تعالى
9:11
فإن تابوا وأقاموا الصلاة
9:14
وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم
9:18
عن ابن عمر رضي الله عنهما
9:24
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
9:28
أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا
9:31
أن لا إله إلا الله
9:34
وأن محمد رسول الله
9:37
ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة
9:40
فإذا فعلوا ذلك
9:42
عصموا مني دماءهم وأموالهم
9:45
إلا بحق الإسلام
9:48
وحسابهم على الله تعالى
9:51
متفق عليه
9:54
عصموا أي منعوا وحفظوا
9:58
إلا بحق الإسلام
10:00
هذا استثناء منقطع ومعنى
10:04
لكن يجب عليهم بعد عصمة دماءهم وأموالهم
10:08
أن يقوموا بحق الإسلام
10:11
من فعل الواجبات وترك المحظورات
10:16
من فوائد الحديث
10:18
القتال في الإسلام لأهل الأوثان
10:21
حتى يدخلوا في الإسلام
10:24
ودليل دخولهم فيه
10:26
نطقهم بالشهادتين
10:28
وإقامتهم للصلاة
10:30
وأداؤهم للزكاة
10:32
وكذا اعترافهم ببقية أركان الإسلام
10:36
وإنما لم تذكر في الحديث
10:39
إما لأنها لم تكن قد فرضت وقت إذ
10:42
أو اكتفاء بما ذكر
10:44
تنبيه بالأعلى على الأدنى
10:47
إذا أعلنوا الدخول في الإسلام
10:50
حرمت دماءهم وأموالهم
10:53
وحساب بواطنهم وصدق قلوبهم على الله تعالى
10:57
أما نحن
10:59
فنعاملهم معاملة المسلمين
11:02
في إجراء أحكام الإسلام في الدنيا
11:05
فيه دليل على قبول الأعمال الظاهرة
11:10
والحكم بما يقتضيه الظاهر
11:13
وعن أبي عبد الله
11:17
طارق بن أشيما رضي الله عنه قال
11:20
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
11:25
من قال لا إله إلا الله
11:28
وكفر بما يعبد من دون الله
11:31
حرم ماله ودمه
11:34
وحسابه على الله تعالى
11:37
رواه مسلم
11:39
من فوائد الحديث
11:43
شرط التوحيد
11:45
البراءة من المعبودات الباطلة والكفر بالطاغوت
11:49
وهذا مؤكد بآيات القرآن الكريم
11:53
قال تعالى
11:55
فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله
11:59
فقد استمسك بالعروة الوثقى
12:02
لن فصام لها
12:06
المسلم معصوم الدم والمال والعرض
12:09
لا يجوز التعدي عليه ولا إلحاق الأذا به
12:13
نحن نحكم بالظاهر
12:16
والله يتولى السرائر
12:19
وعن أبي معبد المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال
12:26
قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم
12:30
أرأيت إلقيت رجلا من الكفار
12:34
فاقتتلنا
12:36
فضرب إحدى يدي بالسيف
12:38
فقطعها
12:40
ثم لاذ مني بشجرة
12:43
فقال أسلمت لله
12:46
أقتله يا رسول الله بعد أن قالها
12:50
فقال لا تقتل
12:53
فقلت يا رسول الله
12:56
قطع إحدى يدي
12:58
ثم قال ذلك بعدما قطعها
13:01
فقال لا تقتل
13:04
فإن قتلته
13:06
فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله
13:09
وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال
13:15
متفق عليه
13:17
ومعنى أنه بمنزلتك
13:20
أي معصوم الدمي محكوم بإسلامه
13:23
ومعنى أنك بمنزلته
13:26
أي مباح الدمي بالقصاص لورثته
13:30
لا أنه بمنزلته في الكفر
13:33
والله أعلم
13:36
أرأيت
13:37
أي أخبرني
13:39
لاذ مني بشجرة
13:41
أي احتمى والتجأ إليها
13:44
من فوائد الحديث
13:49
الكافر الحربي حلال الدم والمال بحكم الإسلام
13:54
من صدر عنه ما يدل على الدخول في الإسلام من قول أو فعل
13:59
حرم قتله
14:01
من قتله عالما بحرمة ذلك
14:04
لزمه القصاص
14:06
ومن كان جاهلا أو متأولا
14:09
وجبت عليه الديه
14:11
كما وقع لبعض الصحابة
14:14
أنهم قتلوا بعض الناس بعد أن أظهروا الإسلام
14:18
فظنوا أنهم إنما فعلوا ذلك خوفا من القتل
14:23
فقتلوهم
14:24
فوداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:30
في الحديث إشارة إلى وجوب الثبات عند لقاء العدو
14:35
ولو جرح المقاتل
14:37
فهذا السائل يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم
14:42
قطع إحدى يدي
14:44
ثم قال ذلك بعدما قطعها
14:48
يجب على المسلم أن يكون هواه تبعا للشرع
14:52
وليس للعصبية والانتقام
14:56
رياض الصالحين