ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 94 من 100
رياض الصالحين | الحلقة (194) | باب المنثورات والملح (8)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين
0:03
من كلام سيد المرسلين
0:06
صلى الله عليه وسلم
0:09
باب المنثورات والملح
0:17
وعن عوف بن مالك بن الطفيل
0:20
أن عائشة رضي الله عنها
0:23
حدثت أن عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما
0:27
قال في بيع أو عطاء
0:29
أعطته عائشة رضي الله تعالى عنها
0:33
والله لتنتهين عائشة
0:36
أو لأحجرن عليها
0:39
قالت أهو قال هذا
0:42
قالوا نعم
0:44
قالت هو لله علي نذر
0:48
ألا أكلم ابن الزبير أبدا
0:51
فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة
0:55
فقالت لا والله
0:58
لا أشفع فيه أبدا
1:01
ولا أتحنث إلى نذري
1:04
فلما قال ذلك على ابن الزبير
1:07
كلّم المسور ابن مخرمة
1:10
وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث
1:13
وقال لهما
1:15
أنشدكم الله
1:17
لما أدخلتماني على عائشة رضي الله عنها
1:21
فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي
1:26
فأقبل به المسور وعبد الرحمن
1:29
حتى استأذنى على عائشة
1:32
فقال
1:34
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
1:38
أندخل
1:40
قالت عائشة
1:42
ادخلوا
1:43
قالوا كلنا
1:45
قالت نعم
1:47
ادخلوا كلكم
1:49
ولا تعلم أن معهم ابن الزبير
1:52
فلما دخلوا
1:54
دخل ابن الزبير الحجاب
1:57
فاعتنق عائشة رضي الله عنها
2:00
وطفق يناشدها ويبكي
2:03
وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها
2:07
إلا كلّمته وقبلت منه
2:10
ويقولان
2:12
إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عما قد علمت من الهجرة
2:18
ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال
2:23
فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج
2:29
طفقت تذكرهما وتبكي وتقول
2:33
إني نذرت
2:35
والنذر شديد
2:37
فلم يزال بها
2:39
حتى كلّمت ابن الزبير
2:42
وأعتقد في نذرها ذلك أربعين رقبة
2:46
وكانت تذكر نذرها بعد ذلك
2:50
فتبكي حتى تبل دموعها خمارها
2:54
رواه البخاري
2:58
لأحجرن عليها
3:00
أي لأمن عنها من التصرف في مالها
3:04
لا أشفّع فيه أبدا
3:07
أي لا أقبل شفاعة أحد
3:10
لا أتحنث نذري
3:12
أي لا أكتسب الإثمى بسبب الحنث في نذري
3:17
أنشدكم الله
3:19
أي أسألكما مقسما عليكما بالله تعالى
3:25
وطفق
3:26
أي أخذ
3:28
يناشدها
3:29
أي يسألها
3:31
خمارها
3:33
أي غطاء رأسها وصدرها
3:36
من فوائد الحديث
3:40
جواز الحجر على السفها
3:42
الذين يهلكون أموالهم ويبذّرونها
3:46
جواز الحجر إذا كان لله تعالى
3:51
ويحرم فوق ثلاث ليال
3:54
إذا كان لأمر دنيوي وحظ نفسي
3:58
بيان كيفية الاستئذان وأدبه
4:01
كما في قول المسول بن مخرمة
4:04
وعبد الرحمن بن الأسود
4:06
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
4:10
أندخل
4:12
جواز استحاب ضيف زائر
4:15
فإن أذن له بالدخول دخل
4:18
وإن لم يؤذن له رجع
4:22
المؤمنون إخوة
4:24
فينبغي الإصلاح بين المتخاصمين منهم
4:28
لا يجوز النذر في المعصية
4:31
ولذلك فالنذر لا يقع إلا في شيء حلال
4:37
من نذر فرأى غيره أفضل منه
4:40
فليأت الذي هو خير
4:43
وليكفر عن يمينه
4:47
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه
4:50
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:53
خرج إلى قتلا أحد
4:56
فصلَّى عليهم بعد ثمان سنين
4:59
كالمودِّع للأحياء والأموات
5:03
ثم طلع إلى المنبر فقال
5:06
إني بين أيديكم فرط
5:09
وأنا شهيد عليكم
5:12
وإن موعدكم الحوم
5:14
وإني لأنظر إليه من مقامي هذا
5:20
ألا وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا
5:24
ولكن أخشى عليكم الدنيا
5:27
أن تنافسوها
5:29
قال
5:31
فكانت آخر نظرة نظرتها
5:34
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:37
متفق عليه
5:40
وفي رواية
5:42
ولكني أخشى عليكم الدنيا
5:45
أن تنافسوا فيها
5:47
وتقتتلوا
5:49
فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم
5:53
قال عقبة
5:56
فكان آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر
6:02
وفي رواية قال
6:05
إني فرط لكم
6:07
وأنا شهيد عليكم
6:10
وإني والله لأنظر إلى حوض الآن
6:14
وإني أعطيتم مفاتيح خزائن الأرض
6:18
أو مفاتيح الأرض
6:20
وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي
6:26
ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها
6:31
والمراد بالصلاة على قتلاء حد
6:36
الدعاء لهم
6:38
لا الصلاة المعروفة
6:40
فرط
6:43
أي سابق لكم
6:45
التنافس
6:47
أي الرغبة في الشيء ومحبة لانفراد به
6:50
والمغالبة عليه
6:53
من فوائد الحديث
6:56
مشروعية الصلاة على الشهداء والدعاء لهم
7:01
بيان بعض معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:07
حيث عاين حوضه الشريفة من مقامه في الدنيا
7:12
التنافس على زهرة الحياة الدنيا
7:15
مهلكة للدين مفرق للشمل
7:18
بشارة بدوام الإسلام
7:22
وثبات المسلمين عليه بجملتهم
7:25
جواز توديع من شعر بقرب أجله لإخوانه وأصحابه
7:31
إثبات حوض النبي صلى الله عليه وسلم المورود
7:37
وأنه موجود الآن
7:40
استحباب زيارة القبور والدعاء لأهلها
7:44
فإنها تذكر بالآخرة
7:47
وعن أبي زيد عمر بن أخطب الأنصاري رضي الله عنه قال
7:55
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر
8:00
وصعد المنبر
8:02
فخطبنا حتى حضرت الظهر
8:05
فنزل فصلى
8:07
ثم صعد المنبر حتى حضرت العصر
8:11
ثم نزل فصلى
8:14
ثم صعد المنبر حتى غربت الشمس
8:18
فأخبرنا ما كان وما هو كائن
8:22
فأعلمنا أحفظنا
8:25
رواه مسلم
8:27
من فوائد الحديث
8:31
شدة حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على تعليم أمته أمور دينهم
8:38
شهادة من الصحابة الكرام رضي الله عنهم
8:42
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ الرسالة وأدى الأمانة
8:48
ونصح الأمة
8:50
وتركها على بيضاء نقي
8:55
تفاوت الناس في الحفظ والفهم
8:58
أعلم الناس أحفظهم للعلم وأوعاهم لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
9:07
وعن عائشة رضي الله عنها قالت
9:13
قال النبي صلى الله عليه وسلم
9:16
من نذر أن يطيع الله فليطع
9:20
ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصي
9:24
رواه البخاري
9:27
من فوائد الحديث
9:30
جواز النذر
9:32
وأنه من العبادات المشروعة
9:35
من نذر وكان نذره في طاع
9:40
فليوفي بنذره ولا يحنث
9:43
النذر في المعصية لا ينعقد
9:48
وعن أم شريك رضي الله عنها
9:51
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ
9:57
وقال
9:59
كان ينفخ على إبراهيم
10:02
متفق عليه
10:04
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
10:09
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:12
من قتل وزغة في أول ضربة
10:15
فله كذا وكذا حسنة
10:18
ومن قتلها في الضربة الثانية
10:21
فله كذا وكذا حسنة دون الأولى
10:26
وإن قتلها في الضربة الثالثة
10:29
فله كذا وكذا حسنة
10:32
وفي رواية
10:34
من قتل وزغا في أول ضربة
10:37
كتب له مئة حسنة
10:40
وفي الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك
10:46
رواه مسلم
10:49
قال أهل اللغة
10:51
الوزغ
10:52
العظام من سام من أبرص
10:55
من فوائد الحديث
11:00
المبادرة إلى قتل الأوزاغ وعدم تركها مع القدرة على قتلها
11:06
بيان العلة التي دعت إلى قتل الأوزاغ
11:10
وأنها كانت تنفخ النار على جد الأنبياء إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام
11:17
عندما ألقي فيها
11:20
ينبغي قتل كل ضار للمسلمين
11:25
بيان أجر من قتل وزغة بضربة واحدة أو اثنتين أو ثلاثة
11:31
وأن ذلك الأجر يتناقص كلما زادت الضربات
11:36
وفي هذا دلالة على سرعة التخلص منها وعدم إمهالها
11:42
رياض الصالحين