ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 39 من 168
رياض الصالحين | الحلقة (62) | باب الرجاء (2)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
باب الرجاء
0:16
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال
0:20
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي
0:24
فإذا امرأة من السبي تسعى
0:28
إذ وجدت صبيا في السبي
0:30
أخذته فألزقته ببطنها فأربعت
0:34
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:39
أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار
0:44
قلنا لا والله
0:47
فقال لالله أرحم بعباده من هذه بولدها
0:53
متفق عليه
0:56
السبي أي الأسرى
1:00
تسعى أي تعد وتركض
1:04
أترون أي أتظنون
1:07
من فوائد الحديث
1:11
رحمة الله تعالى بعباده
1:14
وأنه يريد لهم الخير
1:16
وأن ينقذهم من النار
1:18
ففتح لهم باب التوبة والرجاء والإنابة إليه
1:23
الاستفادة من الحوادث
1:27
وربطها في التوجيه والتعليم بضرب الأمثال
1:31
لتحصل معرفة الشيء على وجهه الأكمل
1:35
ينبغي على المرء أن يكون تعلقه في جميع أحواله وأحيانه بالله وحده
1:42
فليقصده العاقل لحاجته
1:45
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
1:50
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:54
لما خلق الله الخلق
1:57
كتب في كتاب
1:59
فهو عنده فوق العرش
2:02
إن رحمتي تغلب غضبي
2:05
وفي رواية
2:08
غلبت غضبي
2:10
وفي رواية
2:12
سبقت غضبي
2:14
متفق عليه
2:16
من فوائد الحديث
2:20
دليل على علو الله تعالى على خلقه
2:24
وأنه فوق عرشه بائن من خلقه
2:28
إثبات صفتي الرحمة والغضب لله
2:31
ولا يجوز تأويلهما بإرادة الثواب والعقاب
2:36
لأنه خلاف منهج السلاف الصالح رضي الله عنهم
2:43
سعت رحمة الله بعباده كافة
2:46
وأن رحمته سبقت غضبة
2:51
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
2:54
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
2:59
جعل الله الرحمة مئة جزء
3:02
فأمسك عنده تسعة وتسعين
3:05
وأنزل في الأرض جزء واحد
3:08
فمن ذلك الجزء يتراحم الخلائق
3:12
حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها
3:16
خشية أن تصيبه
3:18
وفي رواية
3:20
إن لله تعالى مئة رحمة
3:23
أنزل منها رحمة واحدة
3:26
بين الجن والإنس
3:28
والبهائم والهوام
3:30
فبها يتعاطفون وبها يتراحمون
3:34
وبها تعطف الوحش على ولدها
3:38
وأخر الله تسعا وتسعين رحمة
3:41
يرحم بها عباده يوم القيامة
3:45
متفق عليه
3:47
ورواه مسلم أيضا من رواية سلمان الفارسي رضي الله عنه
3:53
قال
3:54
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:58
إن لله تعالى مئة رحمة
4:01
فمنها رحمة يتراحم بها الخلق بينهم
4:05
وتسع وتسعون ليوم القيامة
4:09
وفي رواية
4:11
إن الله تعالى خلق يوم خلق السماوات والأرض
4:16
مئة رحمة
4:17
كل رحمة طباق ما بين السماء إلى الأرض
4:22
فجعل منها في الأرض رحمة
4:26
فبها تعطف الوالدة على ولدها
4:29
والوحش والطير بعضها على بعض
4:33
فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة
4:39
حافرها أي رجلها
4:43
والحافر للفرسي بمنزلة الضلف للبقر
4:47
البهائم جمع بهيمة
4:51
وهي ذوات الأربع من الحيوانات
4:54
سميت بذلك لعدم نطقها وإبهام أمرها
4:59
الهوام هي الحشرات
5:02
طباق أي غشاء
5:05
والمراد يملأ ذلك ما بين السماء والأرض من كبره وعظمه
5:12
من فوائد الحديث
5:16
الرحمة التي جعلها الله في قلوب عباده
5:20
هي من خلقه
5:22
والخير الذي أنزله لهم هو من فضله
5:26
وكل هذا جزء مما الدخله الله تعالى لعباده المؤمنين يوم القيامة
5:34
في هذا الحديث أعظم رجاء وبشارة للمؤمنين
5:39
فإذا كان يحصل لهم برحمة واحدة خلقها لهم في هذه الدنيا
5:45
كل هذا التعاطف بينهم وكل هذا الخير لهم
5:49
فكيف بمائة رحمة يوم القيامة
5:53
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
5:57
عن النبي صلى الله عليه وسلم
6:00
فيما يحكي عن ربه تبارك وتعالى
6:04
قال أذنب عبد ذنبا
6:08
فقال اللهم اغفر لي ذنبي
6:12
فقال الله تبارك وتعالى
6:15
أذنب عبدي ذنبا
6:19
فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب
6:25
ثم عاد فأذنب
6:27
فقال أي رب اغفر لي ذنبي
6:31
فقال تبارك وتعالى
6:34
أذنب عبدي ذنبا
6:37
فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب
6:42
ثم عاد فأذنب
6:44
فقال أي رب اغفر لي ذنبي
6:48
فقال تبارك وتعالى
6:51
أذنب عبدي ذنبا
6:54
فعلم أن له رب يغفر الذنب ويأخذ بالذنب
6:59
قد غفرت لعبدي
7:01
فليفعل ما شاء
7:04
متفق عليه
7:07
وقوله تعالى
7:09
فليفعل ما شاء
7:11
أي مادام يفعلها كذا
7:14
يذنب ويتوب
7:16
أغفر له
7:17
فإن التوبة تهدم ما قبلها
7:22
يأخذ بالذنب
7:24
أي عاقب عليه إن شاء
7:27
من فوائد الحديث
7:31
عظم فضل الله تعالى ورحمته على عباده
7:35
مادام يعتقدون أن ربهم بيده مقاليدهم
7:40
إن شاء غفر وإن شاء عاقب
7:43
أن التوبة الصحيحة تكفر الذنب
7:47
المؤمن بالله تعالى يصف قلبه بالتوبة
7:52
ويأمل بعفو ربه
7:54
فيبادر إلى الصلاح وعمل الخير
7:57
وإن وقع منه ذنب
7:59
استدرك على نفسه بالتوبة
8:02
ولم يصر على المعصية
8:05
هذا الحديث
8:06
دليل على أنه لو تكرر الذنب مائة مرة أو أكثر
8:11
وتاب في كل مرة قبلت توبته
8:15
وسقطت ذنوبه
8:17
ولو تاب عن الجميع توبة واحدة بعد جميعها
8:22
صحت توبته
8:24
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
8:30
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:34
والذي نفسي بيده
8:36
لو لم تذنبوا لذهب الله بكم
8:39
ولجاء بقوم يذنبون
8:42
فيستغفرون الله تعالى
8:45
فيغفروا لهم
8:47
رواه مسلم
8:49
وعن أبي أيوب خالد بن زيدر رضي الله عنه قال
8:54
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
8:58
لولا أنكم تذنبون
9:01
لخلق الله خلقا يذنبون
9:04
فيستغفرون فيغفروا لهم
9:07
رواه مسلم
9:09
من فوائد الحديث
9:14
بيان فضل الله تعالى على عباده بالعفو والمغفرة
9:19
كل ابن آدم خطى
9:21
فعلى العبد أن يسارع في الاستغفار والتوبة
9:26
من حكمة التكليف
9:29
ظهور أسماء الله
9:31
المتضمنة لحلمه وعفوه
9:34
ومغفرته وستره وتجاوزه عن خلقه
9:38
وعتقه لمن شاء من عبيده
9:42
ليس في الحديث تحريض على فعل المعصية
9:46
ولكن فيه تبشير بالمغفرة
9:49
وإزالة لشدة الخوف واليأس
9:52
من نفوس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:56
فإنهم كانوا يفرون إلى الجبال
10:00
ويعتزلون الحياة ونعيمها من شدة خوفهم
10:05
فكان في ذلك طمأنينة ورجاء لعفو الله ومغفرته
10:11
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
10:17
كنا قعودا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:22
معنا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في نفر
10:27
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:31
فكان بين أظهرنا فأبطأ علينا
10:35
فخشينا أن يقتطع دوننا
10:38
ففزعنا فقمنا فكنت أول من فزع
10:43
فخرجت أبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:48
حتى أتيت حائطا للأنصار
10:51
وذكر الحديث بطوله إلى قوله
10:55
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:59
إذهب فمن لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله
11:06
مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة
11:11
رواه مسلم
11:14
من بين أظهرنا أي من بيننا
11:18
يقتطع أي يؤخذ ويصيبه ضرر
11:23
فزعنا أي خفنا وذهبنا نبحث عنه
11:29
أي أطلب
11:30
حائطا أي بستانا
11:34
مستيقنا أي موقنا ومصدقا
11:38
من فوائد الحديث
11:42
شدة حب الصحابة رضي الله عنهم للرسول صلى الله عليه وسلم
11:48
وحرصهم على سلامته من كل مكروه
11:52
الإيمان الصحيح يدخل الجنة
11:55
إما ابتداءا بمغفرة الله
11:58
وأما بعد دخول النار
12:01
مشروعية البشارة بالخبر السار
12:07
وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما
12:11
أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل
12:16
في إبراهيم صلى الله عليه وسلم
12:20
رب إنهن أضللن كثيرا من الناس
12:25
فمن تبعني فإنه مني
12:28
وقول عيسى صلى الله عليه وسلم
12:32
إن تعذبهم فإنهم عبادك
12:36
وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم
12:41
فرفع يديه وقال
12:44
اللهم أمتي أمتي
12:47
وبكى
12:49
فقال الله عز وجل
12:51
يا جبريل
12:53
إذهب إلى محمد
12:55
وربك أعلم
12:57
فسله ما يبكيه
12:59
فأتاه جبريل
13:01
فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال
13:06
وهو أعلم
13:08
فقال الله تعالى
13:10
يا جبريل
13:12
إذهب إلى محمد
13:14
فقل
13:15
إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك
13:19
رواه مسلم
13:23
فوائد الحديث
13:25
هذا الحديث من أرجل أحاديث لأمة محمد صلى الله عليه وسلم
13:31
بيان عظيم رأفة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته
13:37
واعتناؤه بمصالحهم
13:39
واهتمامه بأمرهم
13:42
بيان منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الله
13:47
وأنه سيعليه حتى يرضيه
13:50
من السنة في الدعاء
13:52
رفع اليدين
13:54
إثبات علو الله تعالى على خلقه
13:58
وأنه في السماء
14:00
حيث تتوجه القلوب والأيدي إليه
14:04
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال
14:09
كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار
14:14
فقال
14:15
يا معاذ
14:17
هل تدري ما حق الله على عباده
14:20
وما حق العباد على الله
14:23
قلت
14:24
الله ورسوله أعلم
14:27
قال
14:28
فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا
14:34
وحق العباد على الله
14:36
ألا يعذب من لا يشرك به شيئا
14:40
فقلت
14:41
يا رسول الله
14:43
أفلا أبشر الناس
14:45
قال
14:46
لا تبشرهم فيتكلوا
14:49
متفق عليه
14:51
وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما
14:55
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
14:59
المسلم إذا سئل في القبر
15:02
يشهد أن لا إله إلا الله
15:05
وأن محمد رسول الله
15:08
فذلك قوله تعالى
15:10
يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
15:18
متفق عليه
15:20
يثبت أي يقوي
15:24
بالقول الثابت
15:26
أي بالحجة والبرهان
15:29
من فوائد الحديث
15:33
سؤال القبر حق
15:36
عناية الله بعباده المؤمنين في الدنيا والآخرة
15:41
خير ما فسر به كتاب الله
15:44
هو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم
15:49
رياض الصالح