ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 90 من 100
رياض الصالحين | الحلقة (190) | باب المنثورات والملح (4)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين
0:03
من كلام سيد المرسلين
0:06
صلى الله عليه وسلم
0:09
باب المنثورات والملح
0:17
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
0:20
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:24
والذي نفسي بيده
0:26
لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل بالقبر
0:31
فيتمرغ عليه ويقول
0:34
يا ليتني مكان صاحب هذا القبر
0:37
وليس به الدين
0:39
ما به إلا البلاء
0:42
متفق عليه
0:44
يتمرغ
0:47
أي يتقلب بالتراب
0:49
وما به إلا البلاء
0:52
أي الحامل له على تمن الموت
0:55
البلاء وكثرة المحن والفتن
0:58
من فوائد الحديث
1:02
كثرة الفتن واشتداد البلايا
1:05
وازدياد الشرور والآثام في آخر الزمان
1:10
الرجل يتمنى الموت ليس لأمر ديني
1:14
وإنما لاشتداد الفتن في ذلك الزمان
1:18
ليس في الحديث جواز تمن الموت
1:21
وإنما إخبار عما سيقع في آخر الزمان
1:27
إذا ظهرت الفتن واشتد البلاء
1:30
وأحس العبد أنه لا طاقة له به
1:33
فليقل
1:35
اللهم أحيني ما دامت الحياة خير لي
1:39
وأمتني إذا كان الموت خير لي
1:43
رؤية القبور تذكر بالموت وما بعده
1:47
ولذلك شرعت زيارتها
1:50
للاعتبار والاستغفار للمؤمنين
1:53
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
1:58
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:02
لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب
2:07
يقتتل عليه
2:09
فيقتل من كل مئة تسعة وتسعون
2:13
فيقول كل رجل منهم
2:16
لعلي أن أكون أنا أنجو
2:19
وفي رواية
2:21
يوشك أن يحسر الفرات عن كنز من ذهب
2:25
فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا
2:29
متفق عليه
2:32
يوشك أي يقرب
2:36
ينحسر أي ينكشف
2:39
من فوائد الحديث
2:42
تنبيه إلى قرب قيام الساعة
2:45
وأن الناس غافلون عما فيها من أهوال
2:49
إشارة إلى حب الناس وتنافسهم على كنز الذهب
2:55
وأنهم جبلوا على الطمع والجشع
2:59
فلو كان لأحدهم واد من ذهب
3:02
لتمنى أن يكون له واد آخر
3:06
التنافس على حطام الدنيا وزينتها
3:10
يفضي إلى البغي والاقتتال
3:13
إخبار عن أمر غيبي
3:15
لم تنكشف حقيقته
3:17
ولذلك نؤمن به على ظاهره
3:20
وأنه حقيقة كما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:26
دون تأويل لذلك
3:30
حرمة الأخذ من ذلك المال والذهب
3:34
لقوله صلى الله عليه وسلم
3:37
فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا
3:41
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
3:46
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
3:51
يتركون المدينة على خير ما كانت
3:55
لا يغشاها إلا العواف
3:58
يريد عواف السباع والطير
4:01
وآخر من يحشر راعيان من مزينة
4:06
يريدان المدينة ينعقان بغنمهما
4:10
فيجدانها وحوشا
4:13
حتى إذا بلغ ثنية الوداع
4:16
خرى على وجوههما
4:19
متفق عليه
4:23
لا يغشاها أي لا يقصدها
4:27
ينعقان أي يصيحان بها
4:30
الثنية أي الطريق في الجبل
4:35
من فوائد الحديث
4:39
إخبار النبي صلى الله عليه وسلم
4:42
عن أمر غيبي يقع في آخر الزمان
4:46
وهو مما أوحاه الله إليه
4:49
وهو أن المدينة ستكون في أوفر عيش وأفضله
4:53
ثم يتركها أهلها إلى غيرها
4:56
حتى لا يبقى فيها إلا الوحوش
4:59
إخبار عن آخر الناس حشرا
5:02
ووصف دقيق لحالهما
5:05
حيث أخبر عن مهنتهما
5:08
وهي الرعي
5:11
وعن قبيلتهما وهي مزينة
5:14
وعن قصدهما وهو المدينة
5:17
وعن آخر مكان يبلغانه
5:20
وهو ثنية الوداع
5:23
وما ينطق عن الهوى
5:26
إن هو إلا وحي يوحى
5:29
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
5:34
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
5:38
يكون خليفة من خلفائكم في آخر الزمان
5:43
يحث المال ولا يعده
5:46
رواه مسلم
5:50
يحث
5:51
أي يحفن بيدي
5:53
من فوائد الحديث
5:57
تبشير للمؤمنين بكثرة المال في أيديهم
6:01
وكذلك الغنائم من أعدائهم
6:04
وأن خلفاءهم في آخر الزمان ينفقون من المال دون عد أو حساب
6:11
إخبار عن عودة الخلافة الراشدة في آخر الزمان
6:18
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
6:23
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
6:26
ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب
6:33
فلا يجد أحد يأخذها منه
6:36
ويرى الرجل يتبعه أربعون أمرأة يلذن به
6:41
من قلة الرجال وكثرة النساء
6:45
رواه مسلم
6:47
يلذن به
6:50
أي يعتصمن به
6:52
من فوائد الحديث
6:55
الحض على التبكير في إخراج الصدقات
6:59
قبل أن لا يجد أحد يأخذ منه الصدقة
7:03
إشارة إلى كثرة المال بين يدي الناس
7:08
حتى لا يرى من يقبل الصدقة
7:11
إشارة إلى كثرة الحروب والملاحم في آخر الزمان
7:16
مما يؤدي إلى قتل الرجال
7:19
فلا يبقى إلا النساء
7:22
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
7:27
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
7:31
اشترى رجل من رجل عقارا
7:35
فوجد الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب
7:40
فقال له الذي اشترى العقار
7:43
خذ ذهبك
7:45
إنما اشتريت منك الأرض
7:47
ولم اشتري الذهب
7:49
وقال الذي له الأرض
7:52
إنما بعتك الأرض وما فيها
7:56
فتحاكما إلى رجل
7:58
فقال الذي تحاكما إليه
8:01
ألكما ولد
8:03
قال أحدهما
8:05
لي غلام
8:06
وقال الآخر
8:08
لي جارية
8:10
قال
8:11
أنكح الغلام والجارية
8:14
وأنفقوا على أنفسهما منه وتصدقا
8:18
متفق عليه
8:22
العقار
8:23
كل ملك ثابت له أصل
8:26
كالضيعة والمنزل
8:30
من فوائد الحديث
8:32
بيان فضل الورع وترك ما فيه شبهة من المال
8:37
وجوب رد الحقوق إلى أهلها ممن وجد وعرف صاحبه
8:43
الحض على الصدق في التعامل
8:46
البيع يكون لما في العقد المبرم بين المتبايعين
8:53
ينبغي على المتخاصمين
8:55
انفاذ حكم الحكم الذي رضيا به
8:58
إذا لم يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
9:04
يجوز للحاكم الإصلاح بين الخصمين
9:09
إذا ظهر له حسن حالهما وورعهما
9:13
استحباب نكاح أبناء الرجال الصالحين لبعضهم بعضا
9:18
لا يتم النكاح إلا بولي
9:23
الحض على التصدق والإنفاق في سبيل الله
9:29
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
9:32
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
9:37
كانت امرأتان معهم ابناهما
9:40
جاء الذئب فذهب بابن احداهما
9:44
فقالت لصاحبتها
9:47
إنما ذهب بابنك
9:49
وقالت الأخرى
9:51
إنما ذهب بابنك
9:54
فتحاكما إلى داوود صلى الله عليه وسلم
9:58
فقضى به للكبر
10:01
فخرجت على سليمان بن داوود صلى الله عليه وسلم
10:06
فأخبرته
10:08
فقال ائتوني بالسكين أشقه بينهما
10:13
فقالت الصغرى لا تفعل رحمك الله
10:19
هو ابنها
10:21
فقضى به للصغرى
10:24
متفق عليه
10:27
من فوائد الحديث
10:29
الفطنة والموهبة نعمة من الله تعالى
10:33
لا تتعلق بكبر سن ولا صغره
10:37
جواز تحر الحق بالقرائن والحيل
10:40
لاستخراج الحقوق
10:44
سليمان عليه السلام لم يعمد لنقضي الحكم
10:48
وإن محتال بحيلة ذكية لطيفة
10:51
أظهرت ما في نفس الأمر
10:54
حيث دعا بالسكين ليشقه بينهما
10:58
ولم يعزم على ذلك في الباطن
11:01
وإنما أراد استكشاف الأمر
11:04
فحصل المقصود
11:06
لجزع الصورة
11:08
الدال على عظيم الشفقة
11:10
ولم يلتفت إلى إقرارها بقولها هو ابن الكبرى
11:15
لأنه علم أنها آثرت حياته
11:19
ولم يجد هذه القرينة عند الكبرى
11:22
مما دعاه للحكم به للصغر
11:26
وعن مرداس الأسلمي رضي الله عنه قال
11:32
قال النبي صلى الله عليه وسلم
11:35
يذهب الصالحون الأول فالأول
11:39
وتبقى حثالة كحثالة الشعير أو التمر
11:44
لا يباليهم الله باله
11:47
رواه البخاري
11:49
لا يباليهم الله بالة
11:53
أي لا يرفع لهم قدرا
11:56
ولا يقيم لهم وزنا
11:59
حثالة
12:00
أي الرديء وسقط الناس
12:03
من فوائد الحديث
12:08
موت أهل العلم والصلاح والفضل من أشراط الساعة
12:13
الحث على التأسي بأهل الخير والفلاح والتشبه بالكرام
12:18
لألا يصير ممن خالفهم ممن لا يعبأ الله بهم
12:23
لا يبقى في آخر الزمان إلا أهل الجهل
12:28
ممن لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا
12:33
وعليهم تقوم الساعة
12:36
وعن رفاعة ابن رافع الزراقي رضي الله عنه قال
12:42
جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
12:47
ما تعدون أهل بدر فيكم
12:51
قال من أفضل المسلمين أو كلمة نحوها
12:57
قال وكذلك من شهد بدرا من الملائكة
13:02
رواه البخاري
13:06
من فوائد الحديث
13:08
بيان منزلة أهل بدر من الصحابة رضي الله عنهم
13:14
من شهد بدرا من الصحابة الكرام
13:17
من خيرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
13:21
وكذلك من شهد بدرا من الملائكة
13:25
دليل على شهود الملائكة غزوة بدر
13:29
دليل على أن الملائكة تقاتل مع المؤمنين
13:35
وتثبت أقدامهم في قتالهم ضد أعداء الله
13:40
بيان أهمية غزوة بدر
13:43
لما كان فيها من نصرة للإسلام والمسلمين
13:47
في بداية الدعوة الإسلامية
13:50
وكسر شوكة الذين كفروا
13:53
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال
13:58
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:03
إذا أنزل الله تعالى بقوم عذابا
14:07
أصاب العذاب من كان فيهم
14:10
ثم بعثوا على أعمالهم
14:13
متفق عليه
14:15
من فوائد الحديث
14:18
تحذير أكيد وتخويف عظيم
14:21
لمن سكت عن الأمر بالمعروف
14:24
والنهي عن المنكر
14:26
النهي عن مجالسة أهل الظلم والمعاصي والفسوق
14:32
العذاب في الدنيا
14:34
يعم الكافر والمؤمن الساكت عن الحق
14:39
يوم القيامة يبعث كل على عمله
14:42
فالمؤمن يبعثه على إيمانه
14:45
والكافر على كفره
14:48
رياض الصالحين