ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 20 من 190

رياض الصالحين | الحلقة (30) | باب في وجوب الانقياد لحكم الله تعالى، وباب النهي عن البدع، وباب من سنّ

◉ 0 مشاهدة ⏱ 19:32 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب وجوب الانقياد لحكم الله تعالى
0:16 وما يقوله من دعي إلى ذلك وأمر بمعروف أو نهي عن منكر
0:22 قال الله تعالى
0:26 فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم
0:31 ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
0:39 وقال تعالى
0:41 إنما كان قول المؤمنين إذا دعو إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون
0:54 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
1:01 لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:06 لله ما في السماوات وما في الأرض
1:10 وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله
1:17 اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:22 فأتىوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:26 ثم بركو على الركب
1:28 فقالو
1:29 أي رسول الله
1:31 كُلِّفنا من الأعمال ما نطيق
1:34 الصلاة والجهاد والصيام والصدقة
1:38 وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها
1:43 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:47 أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم
1:52 سمعنا وعصينا
1:54 بل قولوا سمعنا وأطعنا
1:57 غفرانك ربنا وإليك المصير
2:01 قالوا سمعنا وأطعنا
2:04 غفرانك ربنا وإليك المصير
2:08 فلما اقترأها القوم وذلت بها ألسنتهم
2:12 أنزل الله تعالى في إثرها
2:15 آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون
2:21 كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله
2:26 لا نفرق بين أحد من رسله
2:30 وقالوا سمعنا وأطعنا
2:33 غفرانك ربنا وإليك المصير
2:37 فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى
2:41 فأنزل الله عز وجل
2:44 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
2:48 لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت
2:52 ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
2:57 قال نعم
2:59 ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا
3:06 قال نعم
3:08 ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به
3:13 قال نعم
3:15 وعفو عنا واغفر لنا وارحمنا
3:19 أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين
3:24 قال نعم
3:26 رواه مسلم
3:28 اقترأها أي قرأها
3:34 ذلت أي انقادت وخضعت
3:38 نسختها أي أزالت الإبهام الواقع في النفوس في الآية الأولى
3:44 وبينت المراد بها
3:48 من فوائد الحديث
3:50 عمق فهم الصحابة رضي الله عنهم وعلو كعبهم
3:55 ورسوخ علمهم في فقه كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم
4:02 سرعة استجابة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ورسوله
4:08 وتطبيق كلام الله ورسوله
4:11 الخضوع والانقياد لله
4:15 سبب في التيسير والإعانة والتخفيف
4:19 اعتقد الصحابة رضوان الله عليهم
4:22 انهم مؤاخذون بما لا قدرة لهم على دفعه
4:26 كالخواطر
4:28 فلهذا رأوه من قبيل ما لا يطاق
4:32 فلما قرأوا الآية واطمأنت بها قلوبهم
4:36 وذلت بها ألسنتهم
4:38 وخضعت لها جوارحهم
4:41 بين الله لهم ان الخواطر وآحاديث النفس العارضة
4:46 لا يؤاخذون بها
4:48 وان المرادة هو العزائم المصمم عليها
4:52 العزائم المصمم عليها هي التي تسكن النفوس وتدوم فيها
4:58 وهي على نوعين
5:00 أولا ما كان من أعمال القلوب
5:03 كالشك في الربوبية أو الوحدانية أو النبوة
5:08 فهذا كله يؤاخذ به العبد ويعاقب عليه
5:12 ويصير بذلك كافرا أو منافقا
5:16 وكذلك محبة ما يبغضه الله
5:19 وبغض ما يحبه الله
5:21 والكبر والعجب والحسد
5:24 وسوء الظن بالمسلمين من غير أصل موجب لذلك
5:29 والنوع الثاني
5:31 ما لم يكن من أعمال القلوب
5:33 بل كان من أعمال الجوارح
5:36 كالسرقة وشرب الخمر والزنا
5:39 فإن أصر العبد على ذلك وعزم عليه
5:42 فهذا يلحق بالنوع الأول
5:45 إنه محبة لما يسخط الله
5:48 وسكون ذلك في النفس
5:50 يهيئ الجوارح لمباشرة هذه الموبقات
5:54 إذا تمكنت منها وخلت بها
5:58 ويؤيد هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:03 الإثم ما حاك في نفسك
6:05 وكرهت أن يطلع عليه الناس
6:09 والله أعلم
6:11 بيان ما يجب عليه
6:13 موقف المسلم من أوامر الله تعالى
6:17 موقف المسلم من أوامر الله تعالى
6:20 الاستجابة والطاعة
6:22 علما أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها
6:28 وجوب مخالفة أهل الكتاب
6:31 والتحذير من اتباع سننهم
6:34 ومشابهتهم في الأقوال والأفعال
6:37 وقوع النسق في القرآن الكريم
6:40 ومحله في الأحكام التكليفية
6:43 باب النهي عن البدع ومحدثات الأمور
6:49 قال الله تعالى
6:54 فماذا بعد الحق إلا الضلال
6:57 وقال تعالى
6:59 ما فرطنا في الكتاب من شيء
7:03 وقال تعالى
7:05 فإن تنازعتم في شيء
7:08 فردوه إلى الله والرسول
7:11 أي الكتاب والسنة
7:14 وقال تعالى
7:16 وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه
7:21 ولا تتبع السبل فتفرق بكم عن سبيله
7:26 وقال تعالى
7:28 قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم
7:37 والآيات في الباب كثيرة معلومة
7:43 عن عائشة رضي الله عنها قالت
7:47 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:50 من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
7:56 متفق عليه
7:58 وفي رواية لمسلم
8:00 من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
8:05 في أمرنا أي في ديننا
8:10 رد
8:11 أي مردود لا يلتفت إليه ولا يعمل به
8:16 من فوائد الحديث
8:18 المحدثات من الأمور مردودة
8:22 ولا يقيم الله لمحدثها يوم القيامة وزنا
8:27 بين الحديث أن المحدثات بدع
8:30 وكل بدعة ضلالة
8:33 فهو أصل في إبطال تقسيم البدع إلى سيئة وحسنة
8:38 جميع العقود المنهي عنها باطلة
8:42 وكذلك ثمراتها
8:44 لأنما بني على باطل فهو كذلك
8:48 ضابط البدعة
8:51 كل أمر يتخذه الناس بقصد التقرب إلى الله تعالى
8:56 ولم يرد فيه نص من كتاب أو سنة
9:00 فهو بدعة مردودة
9:03 عن جابر رضي الله عنه قال
9:08 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب
9:13 إحمرت عيناه وعلى صوته
9:16 واشتد غضبه
9:18 حتى كأنه منذر جيش
9:21 يقول صبحكم ومساكم
9:25 ويقول بعثت أنا والساعة كهاتين
9:30 ويقرن بين أصبعي السبابة والوسطى
9:34 ويقول أما بعد
9:37 فإن خير الحديث كتاب الله
9:40 وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
9:45 وشر الأمور محدثاتها
9:48 وكل بدعة ضلالة
9:51 ثم يقول
9:53 أنا أولى بكل مؤمن من نفسه
9:56 من ترك مالا فلأهله
9:59 ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي
10:04 رواه مسلم
10:07 منذر أي مخبر خبرا مخوفا
10:11 صبحكم ومساكم
10:14 أي أن العدو مغير عليكم صباحا أو مساء
10:19 أنا أولى أي أحق
10:23 أنا ولي
10:25 أي كافل وقيم من لا كافل له
10:28 ضياعا
10:30 أي أطفالا وعيالا
10:34 من فوائد الحديث
10:36 بيان حالة الخطيب وهو يعظ قومه
10:40 وذلك لشهوده ما لا تشهده العامة
10:44 الخطيب يعظ الناس فيما يوافق الحال
10:49 وعلى قدر التقسير والتفريط يكون الإنذار
10:53 ينبغي مخاطبة الناس على قدر عقولهم
10:57 وفيما يفقهونه ويدركون خطره أو ثمرته
11:02 جواز الإثارة في الخطبة لبيان الأمر المتحدث به
11:07 وتقريبه للمخاطبين
11:10 السنة للخطيب أن يقول أما بعد
11:14 شدة حرص النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته بأمته
11:21 خير ما يشتغل به المرء كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
11:28 وجوب نهي عن البدع والتحذير منها
11:32 وأنها كلها شر وضلال
11:35 وجوب كفالة الأيتام والعجزة من بيت مال المسلمين
11:41 فالأئمة يقومون برعايتهم
11:45 مشروعية الإرث
11:47 بيان قرب الساعة
11:49 وأنها على إثر النبي صلى الله عليه وسلم
11:54 وفي هذا إيقاض للنائمين
11:57 وتنبيه للغافلين
11:59 الذين لا يستيقظون إلا على شفى القبر
12:03 باب في من سن سنة حسنة أو سيئة
12:12 قال الله تعالى
12:15 والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين
12:23 واجعلنا للمتقين إماما
12:27 وقال تعالى
12:29 واجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
12:34 عن أبي عمر جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال
12:41 كنا في صدر النهار عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:47 فجاءه قوم عرات مجتاب النمار أو العباء
12:53 متقلد السيوف
12:55 عامتهم من مضر
12:57 بل كلهم من مضر
13:00 فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:04 لما رأى بهم من الفاقة
13:07 فدخل ثم خرج
13:09 فأمر بلال فأذن وأقام
13:12 ثم صلى
13:14 ثم خطب فقال
13:16 يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
13:23 إلى آخر الآية
13:25 إن الله كان عليكم رقيبا
13:29 والآية الأخرى التي في آخر الحشر
13:33 يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله
13:36 ولتنظر نفس ما قدمت لغد
13:40 تصدق رجل من ديناره
13:43 من درهمه
13:44 من ثوبه
13:46 من صاع بره
13:48 من صاع تمره
13:50 حتى قال
13:52 ولو بشق تمره
13:54 فجاء رجل من الأنصار بصرة
13:57 كادت كفه تعجز عنها
14:00 بل قد عجزت
14:02 ثم تتابع الناس
14:04 حتى رأيت كومين من طعام وثياب
14:08 حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل
14:14 كأنه مذهب
14:16 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:20 من سن في الإسلام سنة حسنة
14:23 فله أجرها وأجر من عمل بها بعده
14:27 من غير أن ينقص من أجورهم شيء
14:31 ومن سن في الإسلام سنة سيئة
14:34 كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده
14:39 من غير أن ينقص من أوزارهم شيء
14:43 رواه مسلم
14:46 قوله مجتاب النمار
14:49 النمار جمع نمرة
14:51 وهي كساء من صوف مخطط
14:54 ومعنى مجتابيها
14:57 لابسيها قد خرقوها في رؤوسهم
15:01 والجواب القطع
15:04 ومنه قوله تعالى
15:06 وثمود الذين جابوا الصخر بالواد
15:10 أي نحتوه وقطعوه
15:13 وقوله تمعر
15:15 أي تغير
15:17 وقوله
15:18 رأيت كومين
15:20 أي صبرتين
15:22 وقوله كأنه مذهب
15:25 المراد به
15:27 الصفاء والاستنارة
15:29 صدر النهار
15:33 أي أوله
15:35 عرا
15:36 جمع عار
15:37 وهو المتجرد من ثيابه
15:40 والمقصود من يلبس ثيابا بالية
15:43 متقلد السيوف
15:45 أي واضع السيوف في أعناقهم
15:48 كالقلادة
15:50 البر هو القمح
15:54 الصرة
15:55 هي ما يوضع فيه الشيء ويربط عليه
15:59 يتهلل
16:00 أي يستنير ويضيء
16:03 سنة
16:04 أي طريقة متبعة موضوعة للاقتداء
16:09 وزرها
16:10 أي الحمل الثقيل والإثم
16:13 من فوائد الحديث
16:17 ينبغي على أصحاب اليسار
16:19 أن يتفقدوا أصحاب الحاجة
16:22 ويبادروا إلى دفع الضرر عنهم
16:25 وهذا من باب تكافر المسلمين
16:28 وتعاونهم على البر والتقوى
16:31 اشفاق الرسول صلى الله عليه وسلم
16:35 وتألمه على حال الفقراء والمحتاجين
16:40 وحرصه على دفع الأذى الذي يلحق بهم
16:43 وكذلك ينبغي أن يكون الأئمة من بعده
16:48 سرور النبي صلى الله عليه وسلم لصرور الفقراء
16:53 وسعيه لجلب نفع لهم ومساعدتهم
16:57 ففيه تفريج كربة الأمة وكشف الغمة
17:01 حسن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم
17:05 وحكمته في توثيق عرى الأخوة والمحبة بين المسلمين
17:10 ولفت النظر إلى ضرورة التعاون
17:14 الحث على الصدقة والإنفاق
17:17 ولو كان بشيء يسير
17:20 فإن الكثير يكون من القليل
17:23 ولذلك لا يجوز أن يستحقر المرء عملا وإن كان صغيرا في نظره
17:29 سرعة استجابة المسلمين لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم
17:36 وتسابقهم إلى فعل الخيرات
17:39 الحظ على أن يكون المسلم قدوة صالحة في الخير والبر والإحسان
17:46 والتحذير من أن يكون قدوة سيئة في الباطل والمنكر
17:52 من سعى إلى خير كان له مثل أجر فاعله
17:56 ومن سعى في شر كان عليه مثل إثم مرتكبه
18:04 عن ابن مسعود رضي الله عنه
18:07 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
18:11 ليس من نفس تقتل ظلماء
18:14 لا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها
18:19 لأنه كان أول من سن القتل
18:23 متفق عليه
18:27 ظلماء أي بغير حق
18:30 ابن آدم الأول هو المشار إليه بقوله تعالى
18:35 وتل عليهم نبأ ابن آدم بالحق
18:39 الآيات
18:41 كفل أي حظ ونصيب
18:45 أي فتح باب القتل لأول مرة
18:50 من فوائد الحديث
18:52 أن المتسبب في الفعل والمشجع عليه والمنبه إليه
18:59 يكون مساويا للمباشر له فيما يترتب عليه من أجر أو عقاب
19:05 وربما كانت مسؤوليته مضاعفة
19:09 القتل أنواع
19:11 منهما يكون ظلماء
19:13 ومنهما يكون حقا وعدلا
19:16 كالنفس بالنفس
19:18 ما لم يعفو لي المقتول
19:21 ورجم الزان المحصن والمرتد
19:25 رياض الصالحين