ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 40 من 190
رياض الصالحين | الحلقة (50) | باب بر الوالدين وصلة الأرحام (2)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
باب بر الوالدين وصلة الأرحام
0:18
وعن عبدالله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما
0:22
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
0:26
ليس الواصل بالمكافئ
0:29
ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها
0:34
رواه البخاري
0:38
الواصل أي كامل الصلة لأهله وقرابته
0:43
المكافئ الذي يكافئهم على صلتهم وإحسانهم
0:49
من فوائد الحديث
0:53
على المسلم أن يبدأ في صلة أرحامه ويستمر على ذلك
0:58
ولو لم يقابل صنيعه بالإحسان
1:02
وجوب إخلاص الأعمال لله
1:05
ولو لم يأت منها خير عاجل في الدنيا
1:09
فهي خير دائم في الآخرة
1:12
الإساءة للمسلم لا تجعله يقطع الخير عن المسي
1:18
صلة الرحم المعتبرة شرعا
1:22
هي أن تصل من قطعك وتعفو عن من ظلمك
1:27
وتعطي من حرمك
1:29
وليس صلة المقابلة والمجازاه
1:32
فإن وقع ذلك من ذوي الأرحام دون قصد واستشراف
1:37
فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
1:41
والله ذو الفضل العظيم
1:44
وعن عائشة رضي الله عنها قالت
1:49
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:53
الرحم معلقة بالعرش تقول
1:57
من وصلني وصله الله
2:00
ومن قطعني قطعه الله
2:03
متفق عليه
2:05
وعن أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها
2:12
أنها أعتقت وليدة
2:14
ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم
2:19
فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه
2:23
قالت أشعرت يا رسول الله
2:27
أني أعتقت وليدتي
2:30
قال أوفعلتي
2:33
قالت نعم
2:35
قال أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك
2:42
متفق عليه
2:44
أشعرت أي أعلمت
2:49
وليدة أي أمه
2:52
من فوائد الحديث
2:55
جواز التصرف للزوجة في مالها
3:00
الرجل يدور على أهله في يومهم
3:03
ويسمع ما يخصهم فيما قسم لهم
3:07
من وسائل تقوية روابط الزوجية
3:11
أن تخبر المرأة زوجها بما صنعت
3:14
أو ما ترغب في عمله
3:17
الصدقة على ذوي القرب أفضل وأعظم
3:22
لأنها صدقة وصلة
3:24
ينبغي أن يسترشد المسلم بآراء أهل العلم والذكر
3:30
حتى يضع الأمور في مواضعها
3:33
أو يبلغ خيرا أكثر
3:36
وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت
3:43
قدمت علي أمي وهي مشركة
3:46
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:50
فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:55
قلت قدمت علي أمي وهي راغبة
3:59
أفأصل أمي قال نعم صلي أمك متفق عليه
4:07
وقولها راغبة أي طامعة عندي تسألني شيئا
4:13
قيل كانت أمها من النسب وقيل من الرضاعة والصحيح الأول
4:22
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:27
أي معاهدته مع مشرك قريش في الحديبية
4:32
من فوائد الحديث
4:36
جواز بر الوالدين المشركين
4:39
ما داما غير محاربين
4:42
وجوب سؤال أهل الذكر
4:44
إذا كان السائل غير عالم
4:47
ولذلك تحرت أسماء في أمر دينها
4:51
فيه دلالة على أن العلم قبل القول والعمل
4:58
جواز موادعة أهل الحرب
5:00
ومعاملتهم في زمن الهدنة
5:04
وعن زينب الثقافية
5:08
امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وعنها
5:12
قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:17
تصدقن يا معشر النساء
5:20
ولو من حليكن
5:23
قالت فرجعت إلى عبد الله بن مسعود فقلت له
5:28
إنك رجل خفيف ذات اليد
5:31
وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:35
قد أمرنا بالصدقة
5:37
فأتيه فاسأله
5:39
فإن كان ذلك يجزئ عني
5:42
وإلا صرفتها إلى غيركم
5:45
فقال عبد الله
5:47
بل ائتيه أنت
5:49
فانطلقت
5:51
فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:57
حاجتي حاجتها
5:59
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:03
قد ألقيت عليه المهابة
6:06
فخرج علينا بلال
6:08
فقلنا له
6:10
ائتي رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:14
فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك
6:18
أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما
6:22
وعلى ايتام في حجورهما
6:25
ولا تخبره من نحن
6:28
فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:33
فسأله
6:35
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:39
منهما
6:41
قال
6:42
امرأة من الأنصار وزينب
6:45
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:49
أيُّ الزيان به
6:51
قال
6:53
امرأة عبد الله
6:55
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:59
لهما أجران
7:01
أجر القرابة وأجر الصدقة
7:04
متفق عليه
7:07
خفيف ذات اليد
7:10
أي قليل المال
7:12
المهابة
7:15
أي الهيبة والإجلال
7:18
في حجورهما
7:20
أي في ولايتهما
7:23
من فوائد الحديث
7:25
جواز صرف الصدقة
7:28
ولو كانت الزكاة الواجبة
7:31
إلى الزوج والأولاد
7:33
الذين لا تجب نفقتهم على المزكّي
7:37
كالزوجة
7:38
جواز خروج المرأة من بيتها لحاجتها
7:42
والسؤال عن أمر دينها
7:45
طلب العلم واجب على المسلمين والمسلمات
7:50
وجوب سؤال أهل العلم والذكر
7:53
إذا كان السائل غير عالم
7:56
جواز اتخاذ المرأة مالا دون الرجل
8:01
ولو كان فقيرا محتاجا
8:04
الصدقة على الأقارب لها أجران
8:08
صدقة وصلة
8:10
جواز سؤال المفتي
8:13
السائل المستفتي عن اسمه
8:16
والتعرّف على شخصه
8:19
من استحيى عند السؤال
8:21
فله أن يخبر شخصا آخر بما يريد
8:25
ليوصله إلى العالم
8:27
ثم يأخذ منه الجواب
8:30
وعن أبي سفيان
8:34
صخر بن حرب رضي الله عنه
8:37
في حديثه الطويل في قصته رقل
8:40
أنه رقلا قال لأبي سفيان
8:44
فماذا يأمركم به
8:46
يعني النبي صلى الله عليه وسلم
8:49
قال قلت يقول
8:52
أعبدوا الله وحده
8:54
ولا تشركوا به شيئا
8:57
وتركوا ما يقول آباؤكم
9:00
ويأمرنا بالصلاة والصدق
9:03
والعفاف والصلة
9:06
متفق عليه
9:08
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال
9:11
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:15
إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط
9:20
وفي رواية
9:22
ستفتحون مصر
9:24
وهي أرض يسمى فيها القيراط
9:28
فاستوصوا بأهلها خيرا
9:31
فإن لهم ذمة ورحمة
9:34
وفي رواية
9:36
فإذا فتتحتموها فأحسنوا إلى أهلها
9:40
فإن لهم ذمة ورحمة
9:44
أو قال
9:46
ذمة وصهرا
9:48
رواه مسلم
9:50
قال العلماء
9:52
الرحم التي لهم
9:54
كون هاجر أم إسماعيل صلى الله عليه وسلم منهم
9:59
والصهر
10:01
كون مارية أم إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم
10:07
القيراط
10:10
هو نصف دانق
10:12
والدانق سدس الدرهم
10:15
ذمة أي حقا وحرمة
10:18
صهرا
10:20
أي أهل بيت المرأة
10:22
من فوائد الحديث
10:26
معجزة النبي صلى الله عليه وسلم
10:29
بإخباره أن أمته ستفتح مصر
10:33
ينبغي على الإمام أن يوصي الجيش بتقوى الله
10:38
وعدم الفساد في الأرض
10:41
وهكذا كان الخلفاء الراشدون من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:48
الإسلام جاء للعالمين رحمة
10:51
ليعبدوا الله وحده
10:53
فهو رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:57
يوصي جيش المسلمين بأهل مصر خيرا
11:01
استحباب الإحسان لذوي القرب والرحم والصهر
11:07
ولو كانوا مشركين
11:09
ما لم يحارب الله ورسوله
11:12
مفهوم الرحم أوسع من القرابة القريبة
11:17
فالمقصود بالرحم
11:19
هاجر أم إسماعيل عليه الصلاة والسلام
11:23
دخول القرابة من جهة الأم في مفهوم الرحم
11:28
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
11:33
لما نزلت هذه الآية
11:36
وأنذر عشيرتك الأقربين
11:40
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا
11:45
فاجتمعوا فعم وخص
11:48
وقال
11:49
يا بني عبد شمس
11:51
يا بني كعب بن لؤي
11:54
أنقذوا أنفسكم من النار
11:57
يا بني مرة بن كعب
12:00
أنقذوا أنفسكم من النار
12:04
يا بني عبد مناف
12:06
أنقذوا أنفسكم من النار
12:10
يا بني هاشم
12:12
أنقذوا أنفسكم من النار
12:15
يا بني عبد المطلب
12:18
أنقذوا أنفسكم من النار
12:21
يا فاطمة
12:23
أنقذي نفسك من النار
12:26
فإني لا أملك لكم من الله شيئا
12:30
غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها
12:35
رواه مسلم
12:37
قوله صلى الله عليه وسلم
12:40
ببلالها
12:42
البلال هو الماء
12:44
ومعنى الحديث
12:46
سأصلها
12:48
شبه قطيعتها بالحرارة تطفأ بالماء
12:52
وهذه تبرد بالصلة
12:56
من فوائد الحديث
12:58
الجزاء في الآخرة يكون على الإيمان والعمل الصالح
13:03
ولا تنفع القرابة والنسب
13:06
وجوب صلة الأرحام والاعتناء بهم
13:10
ومحاولة إصلاحهم وتوجيههم إلى الخير
13:15
قطيعة الرحم نار تؤجج الحسد والحقد والبغضاء في الدنيا
13:21
وعذاب أليم في الآخرة
13:24
فينبغي أن تبل ببلالها
13:27
وهو صلتها
13:29
التي تطفئ الإحن وتذهب المحن
13:33
أول ما يجب على الداعي إلى الله
13:37
إنذار أهله ثم عشيرته
13:40
لأنهم أولى بالخير من غيرهم
13:43
ثم الذين يلونهم
13:45
حتى يعم الخير الناس جميعا
13:49
بيان أن عشيرة الرجل هم أهل بلده وقومه
13:55
من أراد إنذار قوم عمهم
13:58
ثم خصهم بأسمائهم
14:01
فذكر الاسم أوقع في النفس
14:04
ينبغي على الداعي إلى الله
14:07
أن يظهر للناس شدة حبه لهم وحرصه عليهم
14:12
وخوفه على مآلهم
14:15
وعن أبي عبد الله عمر بن العاص رضي الله عنهما قال
14:22
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول
14:29
إن آل بني فلان ليسوا بأوليائي
14:33
إنما ولي الله وصالح المؤمنين
14:37
ولكن لهم رحم أبلها ببلالها
14:42
متفق عليه
14:44
واللفظ للبخاري
14:46
ولي أي ناصري الذي أتولاه في جميع الأمور
14:54
من فوائد الحديث
14:58
لا ولاية بين المسلم والكافر
15:01
وإن كان يجوز صلة القرابة المشركة غير المحارب
15:06
أخوة الدين ورابطة الإسلام أعظم من روابط الدم والنسب والمصلحة
15:14
المسلمون بعضهم أولياء بعض
15:18
الرحم المأمور بصلتها والمتوعد على قطعها
15:24
هي التي شرع الله لها ذلك
15:27
وأما من أمر الله بقطعها من أجل الدين
15:31
فتستثنى من ذلك
15:33
ولا يلحق بمن قطعها الوعيد
15:37
وعن أبي أيوب
15:40
خالد بن زيدين الأنصاري رضي الله عنه
15:44
أن رجلا قال يا رسول الله
15:47
أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار
15:53
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
15:56
تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا
16:00
وتقيموا الصلاة
16:02
وتؤتي الزكاة
16:04
وتصلوا الرحم
16:06
متفق عليه
16:08
من فوائد الحديث
16:12
التوحيد وأيقامة الصلاة وأيتاء الزكاة
16:16
وصلة الرحم
16:18
من الأسباب الموجبة لدخول الجنة والبعد عن النار
16:23
معرفة الخير تحصل بالتعلم
16:28
العلم لا يتحصل إلا بطلبه
16:32
وأوله السؤال
16:34
وعن سلمان بن عامر رضي الله عنه
16:40
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
16:44
إذا أفطر أحدكم
16:46
فليفطر على تمر
16:48
فإنه بركة
16:50
فإن لم يجد تمرا
16:52
فالماء
16:54
فإنه طهور
16:56
وقال
16:57
الصدقة على المسكين صدقه
17:00
وعلى ذي الرحم ثنتان
17:03
صدقة وصلة
17:05
رواه الترمذي
17:07
من فوائد الحديث
17:10
استحباب الإفطار على تمر
17:14
فمن لم يجد فعلى الماء
17:17
وقد صح ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم
17:21
الصدقة والإحسان إلى ذوي الأرحام مضاعف
17:26
لأن فيها صدقة وصلة
17:29
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال
17:34
كانت تحت امرأة
17:36
وكنت أحبها
17:38
وكان عمر يكرهها
17:40
فقال لي
17:42
طلقها
17:44
فأبيت
17:45
فأتى عمر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم
17:50
فذكر ذلك له
17:52
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
17:56
طلقها
17:58
رواه أبو داود والترمذي
18:02
من فوائد الحديث
18:04
وجوب طاعة الوالد في الأمور التي يفرضها عليه الإسلام
18:11
جواز كره مسلم أو مسلمة
18:14
لوجود خصلة سيئات فيه
18:17
بشرط أن لا يتجاوز هذا الكره هذه الصفة
18:21
وجوب طاعة الوالد
18:25
إذا أمر بأمر يقره عليه الدين
18:28
وكان ابن عمر يحب زوجته حباً فطريا
18:32
وكان عمر يكرهها
18:35
كراهةً دينية
18:37
فلذلك أمره بطلاقها
18:40
وأقره الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك
18:44
وأمر ابن عمر أن يطيع أباه في طلاقها
18:48
ولو كان عمر ظالماً لها
18:51
لما وافقه الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك
18:56
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه
19:01
أن رجلاً أتاه فقال
19:04
إن لمرأةً وإن أمي تأمرني بطلاقها
19:09
فقال
19:10
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
19:15
الوالد أوسط أبواب الجنة
19:18
فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظ
19:23
رواه الترمذي
19:26
أوسط أبواب الجنة
19:29
أي خير أبوابها
19:32
من فوائد الحديث
19:34
بر الوالدين سبب في دخول الجنة وفتح أبوابها
19:40
إرضاء الوالدين مقدم على إرضاء الزوجة
19:45
من أحب شيئاً
19:48
وطلب والداه أو أحدهما منه تركه
19:52
فحزن عليه
19:54
فأولى شيء يفعله
19:56
استشارة أهل العلم
19:59
وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما
20:04
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
20:08
الخالة بمنزلة الأم
20:11
رواه الترمذي
20:13
من فوائد الحديث
20:17
الخالة مثل الأم
20:19
في العطف على أبناء أختها
20:22
وهي كذلك في حضانتهم
20:25
وجوب بر الخالة والإحسان إليها
20:29
كما يحسن العبد لأمه
20:32
الخالة في الحضانة مقدمة على العمة
20:37
هذا الحديث خاص بالحضانة
20:40
ولا حجة فيه لمن زعم أن الخالة ترث
20:44
لأن الأمة ترث
20:47
رياض الصالحين