ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 20 من 174

رياض الصالحين | الحلقة (34) | باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (3)، وباب الأمر بأداء الأمانة (1)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 17:44 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
0:18 عن ابن مسعود رضي الله عنه قال
0:21 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:25 إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل
0:29 أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول
0:33 يا هذا اتق الله ودع ما تصنع
0:37 فإنه لا يحل لك
0:40 ثم يلقاه من الغد وهو على حاله
0:43 فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده
0:49 فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض
0:55 ثم قال لعن الذين كفروا من بني إسرائيل
1:01 على لسان داوود وعيس بن مريم
1:04 ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون
1:08 كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه
1:13 لبئس ما كانوا يفعلون
1:16 ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا
1:21 لبئس ما قدمت لهم أنفسهم
1:24 إلى قوله فاسقون
1:27 ثم قال كلا والله لتأمرن بالمعروف
1:33 ولتنهون عن المنكر
1:35 ولتأخذن على يد الظالم
1:38 ولتأطرنه على الحق أطرا
1:41 ولتقصرنه على الحق قصرا
1:45 أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض
1:49 ثم ليلعننكم كما لعنهم
1:53 رواه أبو داوود والترمذي
1:56 هذا لفظ أبي داوود
1:58 ولفظ الترمذي
2:00 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:04 لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي
2:08 نهتهم علماؤهم
2:10 فلم ينتهوا
2:12 فجالسوهم في مجالسهم
2:14 وواكلوهم وشاربوهم
2:17 فضرب الله قلوب بعضهم ببعض
2:21 ولعنهم على لسان داوود وعيس بن مريم
2:25 ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون
2:29 فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:33 وكان متكئا
2:35 فقال لا والذي نفسي بيده
2:39 حتى تأطروهم على الحق أطرا
2:43 قوله تأطروهم
2:46 أي تعطفوهم
2:48 ولتقصرنه
2:50 أي لتحبسنه
2:52 النقص
2:55 أي النقص في الدين
2:57 أكيله وشريبه وقعيده
3:00 أي مواكله ومشاربه ومقاعده
3:04 من فوائد الحديث
3:08 جمع اليهود بين فعل المنكر والجهر به
3:12 وعدم نهي عنه
3:14 السكوت على فعل المعاصي
3:18 إنما هو تحريض على فعلها
3:21 وسبب الانتشارها
3:23 حرمة الجلوس مع من يباشر المنكر
3:27 إنكار القلب للمنكر يقتضي مفاصلة أهله
3:32 الأمة المرحومة
3:34 هي التي تتواصى بالحق والصبر
3:37 وتتناها عن المنكر
3:40 لا يكفي مجرد النهي عن المنكر باللسان
3:45 مع القدرة على المنع باليد والقسر على الحق
3:49 عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال
3:55 يا أيها الناس
3:57 إنكم لتقرأون هذه الآية
4:00 يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم
4:05 لا يضركم من ضل إذا اهتديتم
4:09 وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
4:14 إن الناس إذا راوا الظالم فلم يأخذوا على يديه
4:19 أو شك أن يعمهم الله بعقاب منه
4:23 رواه أبو داود والترمذي والنسائي
4:28 من فوائد الحديث
4:31 وجوب تدبر كلام الله تعالى وفقه
4:36 حرمة القول في القرآن بالرأي
4:39 على الأمة المسلمة أن تتضامن فيما بينها
4:45 وتتواصى بالحق والصبر
4:48 عقاب الله يشمل الظالم لظلمه
4:52 وغير الظالم لإقراره علي
4:58 باب تغليض عقوبة من أمر بمعروف أو نهى عن منكر
5:03 وخالف قوله فعله
5:07 قال الله تعالى
5:09 أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم
5:14 وأنتم تتلون الكتاب
5:17 أفلا تعقلون
5:19 وقال تعالى
5:21 يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون
5:26 كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون
5:32 وقال تعالى إخبارا عن شعيب صلى الله عليه وسلم
5:37 وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه
5:42 عن أبي زيد
5:46 أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما قال
5:51 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
5:55 يؤتى بالرجل يوم القيامة
5:58 فيلقى في النار
6:00 فتندلق أقطاب بطنه
6:03 فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى
6:07 فيجتمع إليه أهل النار فيقولون
6:11 يا فلان ما لك
6:14 ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر
6:18 فيقول بلى
6:20 كنت أمر بالمعروف ولا آتي
6:24 وأنهى عن المنكر وأتي
6:27 متفق عليه
6:29 قوله تندلق
6:31 معناه تخرج
6:33 الأقطاب
6:35 الأمعى
6:36 واحدها قتب
6:38 الرحى
6:41 أي حجر الطاحون
6:43 آتي
6:44 أي أفعله
6:46 من فوائد الحديث
6:49 بيان عقوبة من يخالف قوله فعله
6:53 لعصيانه مع العلم المقتضي للخشية والمباعدة عن المخالفة
6:59 من المغيبات التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم
7:05 وصف النار ووصف المعذبين فيها
7:09 فعل المعروف وترك المنكر
7:12 يمنعان من دخول النار
7:16 الناس يوم القيامة يعرف بعضهم بعضا
7:20 ويصارح بعضهم بعضا
7:22 بعد كشف الستر وظهور الغيب
7:28 باب الأمر بأداء الأمانة
7:33 قال الله تعالى
7:35 إن الله يأمركم أن تؤد الأمانات إلى أهلها
7:41 وقال تعالى
7:43 إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال
7:48 فأبينا أن يحملنها وأشفقن منها
7:52 وحملها الإنسان
7:55 إنه كان ظلوما جهولا
7:59 عن أبي هريرة رضي الله عنه
8:04 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
8:08 آية المنافق ثلاث
8:11 إذا حدث كذب
8:13 وإذا وعد أخلف
8:16 وإذا أت من خان
8:18 متفق عليه
8:20 وفي رواية
8:22 وإن صام وصلا
8:24 وزعم أنه مسلم
8:26 آية
8:29 أي علامة
8:31 أخلف
8:32 أي لم يفي بما وعد
8:34 وإن زعم
8:36 أي وإن قال ودعا
8:38 من فوائد الحديث
8:42 النفاق هو مخالفة الظاهر للباطن
8:46 وهو قسمان
8:48 نفاق في الاعتقاد
8:50 وهو الأكبر
8:52 وهو كفر
8:53 ونفاق في الأفعال
8:55 وهو الأصغر
8:57 وهو الرياء
8:59 والمنافق من أظهر الإسلام لأهله
9:02 وأبطن غيره
9:04 الاقتصار على هذه العلامات
9:08 لأنها منبهة على ما عداها
9:11 دالة على فساد ما سواها
9:15 إذ أصل الديانة منحصر في ثلاث
9:18 القول والفعل والنية
9:21 فنبه على فساد القول بالكذب
9:24 وعلى فساد الفعل بالخيانة
9:27 وعلى فساد النية بالخلف
9:31 من اجتمعت فيه هذه الصفات
9:34 صار في النفاق الذي لا ينفعه دعوى الإسلام
9:38 المسلم يطابق قوله فعله
9:43 الصلاة والصيام عبادات
9:45 تهذب النفس وتزكيها
9:48 وتدعوها لمعالي الأخلاق
9:51 عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال
9:57 حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين
10:02 قد رأيت أحدهما
10:04 وأنا أنتظر الآخر
10:06 حدثنا
10:08 أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال
10:12 ثم نزل القرآن
10:14 فعلموا من القرآن وعلموا من السنة
10:18 ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال
10:22 ينام الرجل النوم
10:24 فتقبض الأمانة من قلبه
10:27 فيظل أثرها مثل الوقت
10:30 ثم ينام النوم
10:32 فتقبض الأمانة من قلبه
10:35 فيظل أثرها مثل أثر المجل
10:38 كجمر دحرجته على رجلك فنفط
10:42 فتراه منتبرا وليس فيه شيء
10:46 ثم أخذ حصاتا
10:48 فدحرجها على رجله
10:51 فيصبح الناس يتبايعون
10:54 فلا يكاد أحد يؤد الأمانة
10:57 حتى يقال
10:59 إن في بني فلان رجلا أمينا
11:03 حتى يقال للرجل
11:05 ما أجلده
11:07 ما أضرفه
11:08 ما أعقله
11:10 وما في قلبه
11:12 مثقال حبة من خردل من إيمان
11:16 ولقد أتا علي زمان
11:19 وما أبالي أيكم بايعت
11:22 لإن كان مسلما
11:24 ليردنه علي دينه
11:27 وإن كان نصرانيا أو يهوديا
11:31 ليردنه علي ساعيه
11:34 وأما اليوم
11:36 فما كنت أبايع منكم
11:38 إلا فلانا وفلانا
11:41 متفق عليه
11:43 قوله جذر
11:45 جذر
11:46 هو أصل الشيء
11:48 والوقت
11:49 هو الأثر اليسير
11:51 والمجل
11:53 هو تنفط في اليد ونحوها
11:56 من أثر عمل وغيره
11:58 قوله
11:59 منتبرا
12:01 أي مرتفع
12:03 قوله ساعيه
12:05 أي الوالي علي
12:07 تقبض
12:10 أي تنزع منه
12:12 من فوائد الحديث
12:16 قوله
12:17 إن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال
12:21 يفيد أن الأخلاق في الإسلام
12:24 لم تكن يوماً طلاءاً ذهبياً
12:27 ليتهافت الناس عليها
12:30 الأخلاق في الإسلام
12:32 أكبر من مفهوم الإنسانية
12:35 الذي رفعته مؤسسات
12:37 وجمعيات جاهلية معاصرة
12:40 وخدعت ببهرج القول
12:42 وزخرفه شعوباً وقبائل
12:45 الأخلاق في الإسلام
12:47 تتسع حتى تشمل الحيوان والنبات
12:51 وتقرر أن علاقة المسلم بغيره
12:54 تقتضي المودة والرحمة
12:56 حتى في القتل والذبح
12:59 قال صلى الله عليه وسلم
13:02 إن الله كتب الإحسان على كل شيء
13:06 فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة
13:09 وأذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة
13:12 وليحد أحدكم شفرته
13:15 وليرح ذبيحته
13:17 الأخلاق في الإسلام
13:20 أعمق من مفهوم الإنسانية المعاصرة
13:24 لأنها تتجاوز المظاهرة والمرئيات
13:27 إلى اللباب وسرائر النفوس
13:30 الأخلاق في الإسلام
13:32 أخلد من مفهوم الإنسانية المعاصرة
13:36 التي تنتهي
13:37 بانقضاء الجنس البشري على هذه الأرض
13:41 بيد أن الأخلاق تصل المسلم بالآخرة
13:45 حيث يخلد برحمة من ربه
13:48 في جنات النعيم
13:50 ويرث الفردوس الأعلى
13:53 بقدر سهامه في الأخلاق
13:55 كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:59 إن من أحبكم إلي وأقربكم مني
14:03 مجلسا يوم القيامة
14:05 أحاسنكم أخلاقا
14:08 مرجعية الأخلاق الإسلامية
14:12 تعود إلى الفقه في الدين
14:14 فكلما زاد الإنسان فقها في دينه
14:18 زاد معياره في الأخلاق
14:21 قوله
14:22 ينام الرجل النوم
14:24 فتقبض الأمانة من قلبه
14:27 فيظل أثرها مثل أثر الوقت
14:30 إلى آخر الخبر
14:33 وحاصله أنه أنذر برفع الأمانة
14:37 وأن الموصوف بالأمانة يسلبها
14:40 حتى يصير خائنا بعد أن كان أمينا
14:44 وهذا إنما يقع
14:47 على ما هو مشاهد لمن خلق أهل الخيانة
14:51 فإنه يصير خائنا
14:53 لأن القرين يقتدي بقرينه
14:56 الأخلاق منها ما هو غريزة
14:59 ومنها ما هو مكتسب
15:02 فهذا الرجل اكتسب الأمانة
15:04 فأصبح أمينا
15:06 لكنه عندما لم يتعاهدها
15:09 عاد إلى طبعه في الخيانة
15:12 الأخلاق قابلة للتغيير
15:16 فلو لم تكن كذلك
15:18 لم يكن للمواعظ والوصايا معنا
15:22 قوله
15:23 فيقال إن في بني فلان رجلا أمينا
15:27 ويقال للرجل
15:29 ما أعقله وما أضرفه وما أجلده
15:34 وما في قلبه
15:36 مثقال حبة خردل من إيمان
15:39 يفيد أن الأخلاق والإيمان
15:42 مقرونان ببعضهما
15:44 فإذا رفع أحدهما
15:46 رفع الآخر
15:48 ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم
15:52 الحياة والإيمان قرنا جميعا
15:56 فإذا رفع أحدهما
15:58 رفع الآخر
16:00 قوله
16:01 لا علي زمان ولا أبالي أيكم بايعت
16:05 يفيد وجوب وجود رادع
16:08 يمنع الناس عن القبائح
16:10 ويحملهم على العمل الصالح
16:13 وهذا يوحي بضرورة تولي أهل العلم والصلاح والفضل وأولي الأمر
16:19 تقويم الناس وإصلاحهم
16:22 وإلا فرط عقدهم
16:24 لقد كانت الأخلاق في تصور خير القرون عقيدة
16:30 فتبوأت في حياتهم مكانا عليا
16:34 فكتب التاريخ سيرتهم بحروف معطرة
16:38 تفعم الحياة فضيلة وخيرا
16:41 وصلاحا وإصلاحا
16:44 فلما تغير الزمان
16:46 وارتفع الحياة والإيمان
16:49 أصبحت ترى الرجل
16:51 فتقول
16:52 ما أعقله ما أضرفه ما أجلده
16:56 ولكنه خاو على عروشه
16:59 ليس في قلبه مثقال حبة خردر من إيمان
17:04 هذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم
17:10 فقد زالت الأمانة إلا ما قل منها من الصدور
17:15 وارتفعت من التعامل إلا في القليل من الناس
17:20 إن عدام الأمانة بين الناس
17:23 يحل محلها النفاق والمراوغة
17:26 وتضيع القيم الأصلية
17:28 وتحل محلها المظاهر الخداعة
17:32 وهذا يؤدي إلى دمار الأمة وهلاكها
17:37 رياض الصالحين