ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 43 من 146

رياض الصالحين | الحلقة (87) | باب الحلم والأناة والرفق

◉ 0 مشاهدة ⏱ 15:39 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب الحلم والأنات والرفق
0:17 قال الله تعالى
0:19 والكاظمين الغيظة والعافين عن الناس
0:23 والله يحب المحسنين
0:26 وقال تعالى
0:28 خذ العفوى وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين
0:33 وقال تعالى
0:35 ولا تستوي الحسنة ولا السيئة
0:38 ادفع بالتي هي أحسن
0:41 فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم
0:47 وما يلقاها إلا الذين صبروا
0:51 وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم
0:56 وقال تعالى
0:58 ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور
1:06 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
1:10 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس
1:15 إن فيك خصلتين يحبهم الله
1:19 الحلم والأناء
1:22 رواه مسلم
1:24 من فوائد الحديث
1:28 اثبات صفة الحب لله
1:30 الأخلاق منها جبلي ومنها ما هو مكتسب
1:35 فقد وقع في حديث الأشج في رواية أخرى عند البخاري وغيره
1:41 قال يا رسول الله
1:44 أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما
1:49 قال بل الله جبلك عليهما
1:53 قال الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهم الله ورسوله
2:00 الحظ على التثبت في الأمور والنظر في عواقبها
2:06 والتثبت في إطلاق الأحكام عليها
2:10 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
2:15 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:19 إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله
2:24 متفق عليه
2:27 من فوائد الحديث
2:29 الحظ على لين الجانب بالقول والفعل
2:33 واختيار الأسهل
2:35 لما في ذلك من تواصل وتآلف
2:38 الرفق ينبغي أن يكون في حياة المسلم جميعها
2:44 رد السلام على أهل الذمة يكون بقول
2:48 وعليكم
2:50 يوضحه مناسبة ورود هذا الحديث
2:53 قالت عائشة رضي الله عنها
2:56 دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:01 فقالوا السام عليك
3:04 ففهمتها
3:06 فقلت عليكم السام واللعنة
3:10 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:14 مهلا يا عائشة
3:16 فإن الله يحب الرفق في الأمر كله
3:20 فقلت يا رسول الله
3:22 أولم تسمع ما قالوا
3:25 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:29 فقد قلت وعليكم
3:32 ينبغي على المسلم أن يتعود لسانه على الأدب
3:37 وأن لا يدمن على السب
3:40 ولذلك أنكر الرسول صلى الله عليه وسلم
3:43 على عائشة ردها على يهود بهذه المبالغة
3:48 مع استحقاقهم لذلك وأشد
3:51 فقد لعنهم الله وغضب عليهم في صريح القرآن الكريم
3:56 حرص الرسول صلى الله عليه وسلم
4:00 على إيصال الإسلام لكافة الناس
4:04 ولذلك أراد الرسول أن يتألفهم
4:07 مع فطنته صلى الله عليه وسلم
4:10 ورده عليهم قولهم من حيث لا يشعرون
4:15 وعن عائشة رضي الله عنها
4:19 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
4:22 إن الله رفيق يحب الرفق
4:26 ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف
4:30 وما لا يعطي على ما سواه
4:33 رواه مسلم
4:36 من فوائد الحديث
4:38 إثبات صفة المحبة لله تعالى
4:43 علو منزلة الرفق بين مكارم الأخلاق
4:47 الرفيق يستحق الثناء الجميل والأجر الجزيل
4:51 من الله سبحانه وتعالى
4:54 تقبيح صورة العنف والشدة والغلظة
4:59 حيث أن صاحبها محروم من الخير
5:02 لأنه لا يفعل الخير
5:05 وعن عائشة رضي الله عنها
5:09 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
5:13 إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانة
5:18 ولا ينزع من شيء إلا شانة
5:22 رواه مسلم
5:24 زانة أي حسنه وجمله
5:29 شانة أي عابه وقبحه
5:33 من فوائد الحديث
5:36 ضرورة التحلي بالرفق
5:39 فإنه يزين المرأة ويجمله في أعين الناس وعند الله تعالى
5:46 البعد عن العنف والشدة والغلظة
5:49 لأنها تشين صاحبها
5:51 وتلحق به العيب عند الناس
5:54 والإثمى عند الله تعالى
5:57 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
6:02 بال أعرابي في المسجد
6:05 فقام الناس إليه ليقعوا فيه
6:08 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
6:12 دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ما
6:17 أو ذنوبا من ما
6:19 فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين
6:24 رواه البخاري
6:27 السجل هو الدلو الممتلئة ماء
6:32 وكذلك الذنوب
6:34 ليقعوا فيه أي ليلوموه ويعنفوه
6:40 دعوه أي تركوه
6:43 أريقوا أي صبوا
6:46 معسرين أي مشددين ومنفرين
6:51 من فوائد الحديث
6:55 هذا الحديث يدل على جفاء كثير من الأعراب
6:59 وجهلهم بأحكام الشريعة
7:02 الاحتراز من النجاسة كان مقررا في نفوس الصحابة
7:07 ولهذا بادروا إلى الإنكار بحضرته صلى الله عليه وسلم
7:12 قبل استئذانه
7:14 ولما تقرر عندهم من طلب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
7:20 تغيير المنكر يجب في حال القدرة على تغييره ولا يجوز تأخيره
7:27 تغيير المنكر لا بد أن تراعى فيه الحكمة والنظر في عواقب الأمور
7:34 ينبغي على الداعي أن يقدم المصلحة الراجحة
7:39 وهو دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما
7:44 وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما
7:48 ولذلك نهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن الوقوع به
7:53 وأمرهم بالكف عنه
7:55 وقال لهم لا تزرموا أي لا تقطعوا بولا
8:01 فإنهم لو فعلوا ذلك لهرب الأعرابي
8:05 ونالت نجاسة بوله مساحة أكبر من أرض المسجد
8:10 فعندئذ تكون قد حدثت مفسدة أعظم مما تلبس به الأعرابي
8:16 ينبغي المبادرة إلى تغيير المنكر
8:19 وإزالة المفاسد عند زوال الموانع
8:23 ولذلك أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم
8:27 عند فراغ الأعرابي من بوله
8:30 بصب الماء عليه
8:32 ينبغي الرفق بالجاهل وأخذه باليسر
8:37 وعدم كهره وقهره وزجره
8:40 لأن ذلك يجعله يحجب عن طلب العلم وتقبل التعليم
8:45 ينبغي تعظيم المساجد وتنزيهها عن الأقدار
8:50 بيان لحرص النبي صلى الله عليه وسلم
8:54 على تعليم الناس الخير
8:57 وشفقته على أمته ورفقه بالمخالف
9:01 ما لم يكن معاندا
9:04 ينبغي وعض المندفعين إذا أخطأوا
9:07 وترشيد فعال المتحمسين
9:10 إذا اشتعلوا حماسا وهيجانا وعاطفا
9:14 وعن أنس رضي الله عنه
9:18 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
9:21 يسروا ولا تعسروا
9:24 وبشروا ولا تنفروا
9:27 متفق عليه
9:30 من فوائد الحديث
9:33 واجب المؤمن أن يحبب الناس بالله
9:37 ويرغبهم في الخير
9:39 ينبغي على الداعي إلى الله
9:42 أن ينظر بحكمة إلى كيفية
9:45 تبليغ دعوة الإسلام إلى الناس
9:48 وذلك بأن يكون ميسرا لا معسرا
9:52 التبشير يولد السرور والإقبال
9:55 والإطمئنان للداعي
9:57 ولما يعرضه على الناس
10:00 التعسير يولد النفور والإدبار
10:03 والتشكك في كلام الداعي
10:07 سعة رحمة الله بعباده
10:10 وأنه رضي لهم دينا سمحا
10:13 وشريعة ميسرة
10:15 ودعاته أن يكونوا كذلك
10:18 التشديد والتعسير والتنفير
10:21 يقع على الخلق من أنفسهم وبأيديهم
10:25 فمن شدد شدد الله عليه
10:30 وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال
10:34 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
10:39 من يحرم الرفق يحرم الخير كله
10:44 رواه مسلم
10:46 وعن أبي هريرة رضي الله عنه
10:49 أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم
10:53 أو صني
10:55 قال لا تغضب
10:58 فردد مرارا
11:00 قال لا تغضب
11:03 رواه البخاري
11:05 من فوائد الحديث
11:09 مشروعية السؤال وطلب الدلالة على الخير
11:13 فهذا الرجل طلب من النبي صلى الله عليه وسلم
11:17 أن يوصيه وصية وجيزة
11:20 جامعة لخصال الخير
11:23 عد أهل العلم هذا الحديث
11:26 من الأحاديث الكلية التي عليها مدار الإسلام
11:32 الغضب مفتاح الشر
11:35 ولذلك وصاه النبي صلى الله عليه وسلم
11:38 ألا يغضب
11:40 ثم ردد هذه المسألة عليه مرارا
11:43 والنبي صلى الله عليه وسلم
11:46 يردد عليه هذا الجواب
11:49 وعن أبي يعلى شداد بن أوسر رضي الله عنه
11:54 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:57 قال
11:59 إن الله كتب الإحسان على كل شي
12:03 فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة
12:06 وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة
12:10 وليحد أحدكم شفرة
12:13 وليرح ذبيحته
12:16 رواه مسلم
12:18 كتب أي فرض
12:22 الإحسان أي إتقان العمل
12:25 أو التفضل والإنعام
12:28 القتلة أي هيئة القتل وحالته
12:32 الذبحة أي هيئة الذبح
12:37 شفرة أي سكينه العريضة
12:41 من فوائد الحديث
12:45 ينبغي الإحسان إلى كل الخلق والرفق بهم
12:48 والشفقة عليهم
12:51 ينبغي الإسراع في إزهاق النفوس
12:54 التي يباح إزهاقها على أسهل الوجوه
12:57 ولذلك لا يجوز تعذيب الحيوان
13:00 عند ذبحه
13:04 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
13:07 ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:10 بين أمرين قط
13:13 إذا أيسرهما ما لم يكن إثما
13:16 فإن كان إثما
13:19 كان أبعد الناس منه
13:22 ومن تقم رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:25 لنفسه في شيء قط
13:28 إلا أن تنتهك حرمة الله
13:31 فينتقم لله تعالى
13:34 متفق عليه
13:39 من فوائد الحديث
13:43 الأخذ بالأيسر
13:46 في كافة الأمور الدينية والدنيوية
13:49 هو المنهج السوي
13:53 البعد عن المعصية والإثم
13:56 ولو كانت توافقها والنفس
13:59 أو يرى المرء فيها مصلحة
14:02 لأن الخير كل الخير في البر
14:05 سماحة رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:08 وتجاوزه عن كل من أساء إليه
14:12 وهذا دال على عظيم رحمته بأمته
14:26 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال
14:30 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:33 ألا أخبركم
14:36 بمن يحرم على النار
14:39 أو بمن تحرم عليه النار
14:42 يحرم على كل قريب
14:44 هين لين سهل
14:47 رواه الترمذي
14:52 كل قريب أي قريب من الناس
14:55 محبب إليهم
14:58 لحسن عشرته وطيب معاملته
15:01 هين أي متواضع
15:04 لين أي حسن المعاملة
15:07 سهل أي سمح إذا قضا
15:10 أو اقتضا أو باعا
15:13 من فوائد الحديث
15:17 مكارم الأخلاق منجات من عذاب الله
15:20 حسن الأخلاق مع الناس من الإيمان
15:25 ينبغي تنبيه المتعلم أو السامع
15:28 على الأمور التي لها شأن
15:31 رياض الصالحين