صور من حياة التابعين | د. عبدالرحمن رأفت الباشا | الحلقة (27) | أبو مسلم الخولاني رحمه الله

صور من حياة التابعين | د. عبدالرحمن رأفت الباشا | الحلقة (27) | أبو مسلم الخولاني رحمه الله

◉ 7395 مشاهدة ⏱ 20:10 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 خير القرون مواقفاً ومثالاً
0:08 تبع الرسول إذا سعى أو قالا
0:13 جمعية مودة
0:15 تقدم
0:17 صور من حياة التابعين
0:21 للدكتور عبد الرحمن رأفة الباشا
0:26 رحمه الله
0:31 أبو مسلم الخولاني
0:33 رحمه الله
0:44 طارت الأخبار في جزيرة العرب
0:47 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:50 قد ثقل عليه المرض بعد عودته من حجة الوداع
0:54 فسول الشيطان للأسود العنسي
0:57 أن يعود للكفر بعد الإيمان
1:00 وأن يفتري على الله الكذب
1:03 فيزعم لقومه في اليمن
1:05 أنه نبي مرسل من عند الله
1:11 كان الأسود العنسي رجلاً شديداً مرة
1:15 قوي البنية أسود النفس
1:18 مستطير الشر
1:20 قد أتقن الكهانة في الجاهلية
1:23 وحذق الشعب ذت على الناس
1:26 وكان إلى ذلك فصيح اللسان
1:29 رائع البيان ذكي الفؤاد
1:31 قادراً على اللعب بعقول العامة بأباطيله
1:35 وكسب ولاء الخاصة بهباته وعطاياه
1:39 وكان لا يظهر للناس إلا مقنعاً بقناع أسود
1:44 ليحيط نفسه بهالة من الغموض والهيبة
1:48 وقد انتشرت دعوة الأسود العنسي في اليمن
1:52 انتشار النار في الهشيم
1:55 وقد ساعده على ذلك
1:57 اتباع قبيلته من بني مذهج له
2:01 وكانت يومئذ من أكثر قبائل اليمن عدداً
2:05 وأوسعها نفوذاً وأشدها بأساً
2:09 كما ساعدته على ذلك
2:11 قدرته على اختراع الكذب وتلفيقه
2:15 واستعانته بالأذكياء من أتباعه على ذلك
2:19 فقد زعم للناس
2:21 أن ملكاً من السماء ينزل عليه بالوحي
2:25 ويخبره بالمغيبات
2:27 وسلك لإقناع الناس بصحة زعمه هذا مسالك شتى
2:33 فكان يبث عيونه في كل مكان
2:36 ليقفوا له على شؤون الناس وشجونهم
2:40 ويكشفوا عن أسرارهم وأخبارهم
2:43 وينفذوا إلى ما يعتلج في خبايا نفوسهم من الأمال والآلام
2:49 وكانوا في الوقت نفسه
2:52 شغرون هؤلاء الناس باللجوء إليه
2:55 وطلب العون منه
2:57 فكانوا إذا جاؤوا
2:59 واجه كل الذي حاجة بحاجته
3:02 وبدأ كل صاحب مشكلة بمشكلته
3:06 وأراهم أنه مطلع على ما خفي من أسرارهم
3:10 واقف على ما استتر من خبايا نفوسهم
3:14 وأتى أمامهم من العجائب والغراء
3:17 بما يذهل عقولهم ويحير ألبابهم
3:21 فما لبث أنعظم أمره
3:23 واستقارت جهرته وكثر أتباعه
3:27 فوثب بهم على صنعاء
3:29 ثم وثب من صنعاء على المناطق الأخرى
3:33 حتى دانت له البلاد الواقعة ما بين حضر موت والطائف
3:38 وما بين البحرين وعدا
3:41 ولما استتب الأمر للأسود العنسي
3:46 ودانت له البلاد والعباد
3:49 نشط في تتبع معارضيه
3:52 ومن من آتاهم الله إيمانا راسخا بدينه القويم
3:57 ويقينا ثابتا بنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم
4:02 وولاء صادقا لله ولرسوله
4:06 وجهرا بالحق وتصديا للباطل
4:10 فجعل يبطش بهم في قسوة قاسية
4:13 وينزل بهم أشد النكال
4:16 وكان في طليعة هؤلاء عبد الله بن ثوب
4:21 المكنى بأبي مسلم الخولاني
4:26 كان أبو مسلم الخولاني رجلا صلبا في دينه
4:30 قويا في إيمانه عنيدا في الجهر بالحق
4:35 قد أخلص نفسه لله
4:37 فأعرض عن الدنيا وزينتها
4:40 وزهد في زخر في العيش ومتاعه
4:44 ونذر حياته لطاعة الله والدعوة إليه
4:48 وباع الفانية بالباقية بيع السماح
4:52 فآحله الناس من نفوسهم منزلة رفيعة
4:56 ورأوا فيه رجلا طاهر النفس والنفس
5:00 مستجاب الدعوة عند الله
5:03 وقد أراد الأسود العنسي أن يبطش بأبي مسلم بطشة جبارة
5:09 تبث الهلع والجزع في نفوس معارض دعوته في السر والعلن
5:15 وتقمعهم قمعا
5:17 فأمر بالحطب بأن يكدس في ساحة من ساحات صنعاء
5:22 وأن تضرم فيه النار
5:24 ودع الناس إلى أن يشهد استتابة فقيه اليمن وعابدها
5:29 أبي مسلم الخولاني وإقراره بنبوته
5:34 وفي الوقت المحدد
5:36 أقبل الأسود العنسي على الساحة التي اكتضت بالناس اكتضاضا
5:42 وكان يحف به طواغيته وكبار أتباعه
5:46 ويحوطه حرسه وقادة جنده
5:49 فجلس على كرسيه العظيم الذي نصب له قبالة النار
5:55 وقيد إليه أبو مسلم الخولاني على مرء من الناس ومسمع
6:01 فلما صار بين يديه نظر إليه الطاغية الكذاب في خيلا
6:07 ثم نظر إلى النار التي تتأجج أمامه في ضراوة
6:12 ثم التفت إليه وقال
6:15 أتشهد أن محمد رسول الله
6:18 قال نعم أشهد أنه عبد الله ورسوله
6:23 وأنه سيد المرسلين
6:26 وأنه خاتم النبيين أيضا
6:29 فقطب الأسود العنسي وجهه
6:32 وزم حاجبيه وقال
6:34 وتشهد أني رسول الله
6:37 فقال إن في أذني صمما
6:41 فلا أسمع ما تقول
6:43 فقال الأسود إذن أقذفك في هذه النار
6:48 فقال أبو مسلم
6:50 إن فعلت
6:51 اتقيت بهذه النار التي وقودها الحطب
6:55 نارا وقودها الناس والحجارة
6:59 عليها ملائكة غلاض شداد
7:02 لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
7:07 فقال الأسود
7:09 لن أعجل عليك
7:12 وسأوتيح لك الفرصة لتراجع عقلك
7:16 ثم أعاد عليه السؤال فقال
7:19 أتشهد أن محمد رسول الله
7:22 فقال نعم
7:24 أشهد أنه عبد الله ورسوله
7:27 وأنه أرسله بدين الهدى والحق
7:31 وختم برسالته الرسالات
7:34 فازداد الأسود حنقا وقال
7:37 وتشهد أني رسول الله
7:40 فقال أبو مسلم
7:42 أما أخبرتك أن في أذني صمما
7:45 فلا أسمع مقالتك هذه
7:48 فاستشاط الأسود العنسي غيظا من صرامة إجابته
7:53 وهدوء نفسه وسكينة جواره
7:56 وهم بأن يأمر به فيلقى في النار
8:00 عند ذلك تقدم منه كبير طواغيته
8:04 وهمس في أذنيه قائلا
8:07 إن الرجل كما عرفت
8:09 طاهر النفس مستجاب الدعوة
8:12 وإن الله لن يخذل مؤمنا
8:15 لم يخذله في ساعة من ساعات الشدة
8:19 وإنك إن ألقيته في النار
8:22 ونجاه الله منها
8:24 هدمت كل ما بنيته في لحظة واحدة
8:28 ودفعت الناس إلى الكفر بنبوتك دفعا
8:32 وإن أحرقته النار
8:34 إزداد الناس به إعجابا وله إكبارا
8:38 ورفعوه إلى مصاف في الشهداء
8:41 فمن عليه بإطلاق سراحه ونفه من البلاد
8:46 وأرح منه واسترح
8:48 فأخذ الأسود بمشورة طاغوته
8:51 وأمره بمغادرة البلاد لساعته
8:57 يمم أبو مسلم الخولاني وجهه شطر المدينة
9:02 كان يمني نفسه بلقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:07 فهو قد آمن به قبل أن تكتحل عيناه برؤيته
9:12 وتفرح نفسه بصحبته
9:15 لكنه ما كاد يبلغ حواش يثرب
9:19 حتى بلغه نعي النبي صلوات الله وسلامه عليه
9:24 وقيام أبي بكر الصديق على خلافة المسلمين من بعده
9:29 فحزن على وفاة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
9:34 حزنا خالط سويداء قلبه
9:37 بلغ أبو مسلم المدينة
9:41 وقصد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:45 فلما أقبل على المسجد عقل ناقته قريبا من بابه
9:51 ودخل إلى الحرم النبوي الشريف
9:54 وسلم على رسول الله صلوات الله وسلامه عليه
9:59 ثم وقف إلى سارية من سوار المسجد
10:02 وجعل يصلي
10:04 فلما فرغ من صلاته
10:06 توجه نحوه عمر بن الخطاب
10:09 حتى صار أمامه وقال له
10:12 ممن الرجل
10:14 فقال من اليمن
10:16 فقال
10:18 ما فعل الله بصاحبنا
10:20 الذي سجر له عدو الله النار
10:23 فأنجاه الله منها
10:26 فقال
10:27 هو بخير من الله ونعمه
10:30 فقال عمر
10:32 نشدتك الله
10:33 ألسته
10:35 فقال بلى
10:36 فقبل عمر ما بين عينيه وقال
10:40 أتدري ما فعل الله بعدو الله وعدوك
10:44 فقال كلا
10:46 فقد انقطعت أخباره عني منذ غادرت اليمن
10:50 فقال
10:52 قتله الله على أيدي البقية الباقية
10:55 من المؤمنين الصادقين
10:58 وأدال دولته
11:00 ورد أتباعه إلى دين الله
11:03 فقال
11:04 الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا
11:08 حتى قرت عيني بمصرعه
11:11 وعودت المخدوعين من أهل اليمن
11:14 إلى أكناف الإسلام
11:16 فقال له عمر
11:18 وأنا أحمد الله الذي أراني في أمة محمد
11:22 من فعل به كما فعل بخليل الرحمن
11:26 أبينا إبراهيم عليه السلام
11:29 ثم أخذه من يده
11:31 ومضى به إلى أبي بكر
11:34 فلما دخل عليه
11:36 سلم عليه بالخلافة وبايعه
11:39 فأجلسه الصديق بينه وبين عمر
11:43 وطفق الشيخان يستعيدان مع أبي مسلم
11:46 خبره مع الأسود العنسي
11:51 أقام أبو مسلم الخولاني
11:53 زمنا في المدينة المنورة
11:56 لزم خلاله مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:01 وصلى ما شاء الله أن يصلي في روضته المطهرة
12:06 وأخذ ما وسعه الأخذ عن جلة الصحابة
12:10 من أمثال أبي عبيدة بن الجراح
12:13 وأبي ذرن الغفاري
12:15 وعبادة بن الصامت
12:17 ومعاذ بن جبل
12:19 وعوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنهم أجمعين
12:24 ثم بدى لأبي مسلم أن يرحل إلى بلاد الشام
12:28 وأن يتخذها له مقاما
12:31 وكانت غايته من ذلك
12:33 أن يكون قريبا من الثغور الشامية
12:37 ليشارك جيوش المسلمين في غزو الروم
12:40 ويفوز بأجر المرابطة في سبيل الله
12:44 ولما آلت الخلافة إلى أمير المؤمنين
12:47 معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه
12:51 أكثر أبو مسلم من التردد عليه
12:54 وشهود مجالسه
12:56 فكانت له معه مواقف مذكورة مشهورة
13:00 تشهد للرجلين بسمو المنزلة
13:03 وتنبئ عما يتحليان به من جليل الشمائل
13:08 من ذلك أن أبا مسلم دخل على معاوية رضي الله عنه
13:14 فرآه يتصدر مجلسا من مجالسه العامرة
13:18 وقد حف به رجال دولته
13:21 وقادة جيشه ووجوه قومه
13:24 ورأى الناس يبالغون في إعظامه وإجلاله
13:28 فخشي عليه من ذلك أشد الخشية
13:32 وبادره قائلا
13:34 السلام عليك يا أجير المؤمنين
13:38 فالتفت إليه الناس وقالوا
13:40 أمير المؤمنين يا أبا مسلم
13:44 فلم يأبه لهم وقال
13:46 السلام عليك يا أجير المؤمنين
13:50 فقال الناس
13:52 أمير المؤمنين يا أبا مسلم
13:55 فلم يعرهم سمعه
13:57 ولم يرم نحوهم بطرفه
14:00 وقال
14:01 وقال السلام عليك يا أجير المؤمنين
14:06 فلما هم الناس بمراجعته
14:09 التفت إليهم معاوية وقال
14:12 دعو أبا مسلم
14:14 فهو أعلم بما يقول
14:17 فما لأبو مسلم إلى معاوية وقال له
14:21 إنما مثلك بعد أن ولاك الله أمر الناس
14:25 كمثل من استأجر أجيرا
14:28 وأوكل إليه أمر غنمه
14:30 وجعل له الأجر على أن يحسن رعيها
14:33 ويحفظ أبدانها
14:36 ويوفر أصوافها وألبانها
14:39 فإن هو قام بما عهد إليه
14:42 حتى تكبر الصغيرة وتسمن العجفاء
14:45 وتصح السقيمة
14:48 أعطاه أجره وزاده
14:51 وإن هو لم يحسن رعيها وغفل عنها
14:54 حتى هلكت عجافها وهزلت سمانها
14:57 وضاعت أصوافها وألبانها
15:00 منع الأجر عنه
15:02 وغضب عليه وعاقبه
15:05 فاختر لنفسك ما فيه خيرك وأجرك
15:08 فرفع معاوية رأسه
15:12 وكان مطرقا إلى الأرض
15:14 وقال جزاك الله عننا
15:17 وعن الرعية خيرا يا أبا مسلم
15:20 فما علمناك إلا ناصحا لله
15:23 ولرسوله ولعامة المسلمين
15:26 وشهد أبو مسلم صلاة الجمعة
15:30 في جامع دمشق
15:33 وكان أمير المؤمنين معاوية يخطب الناس
15:36 ويذكر لهم ما أمر به
15:39 من كري نهر بردا
15:42 حتى تصفو لهم مشاربه
15:45 فناداه أبو مسلم من بين الجموع
15:48 وقال تذكر يا معاوية
15:51 أنك هامة اليوم أو غد
15:55 فإن جئتها بشيء
15:58 كان لك فيها شيء
16:01 وإن جئتها صفر اليدين
16:04 وجدتها قاعا صفصفا
16:07 وإني أعيذك بالله يا معاوية
16:10 أن تظن أن الخلافة كري الأنهار
16:13 وجمع الأموال
16:16 وإنما الخلافة عمل بالحق
16:19 وقول بالمعدلة
16:24 يا معاوية
16:27 إنا لا نبالي بكدر الأنهار
16:30 إذا صفت رأس عيننا
16:33 وإنك رأس عيننا
16:36 فاجتهد في أن تظل صافيا
16:39 يا معاوية
16:42 إنك إن تحف على رجل واحد
16:45 يذهب حيفك عليه بعدلك
16:48 فإياك والظلم
16:51 رأىها أبو مسلم من كلامه
16:54 نزل إليه معاوية عن المنبر
16:57 وأقبل عليه وقال
17:00 يرحمك الله يا أبا مسلم
17:03 ويجزيك عنا خير الجزاء
17:08 وفي مرة أخرى
17:11 صعد معاوية المنبر وشرع في خطبته
17:14 وكان قد حبس عن الناس عطاياهم شهرين
17:17 فناداه أبو مسلم وقال
17:20 يا معاوية
17:22 إن هذا المال ليس بمالك
17:25 ولا مال أبيك وأمك
17:28 فبأي حق تحبسه عن الناس
17:31 فبدى الغضب على وجه معاوية
17:34 وجعل الناس يترقبون ما عسى
17:37 أن يكون منه فما كان منه
17:40 إلا أن أشار إلى الناس أن امكثوا
17:43 في أماكنكم ولا تبرحوها
17:46 ثم نزل عن المنبر وتوضى
17:49 على نفسه شيئا من الماء
17:52 ثم صعد المنبر فحمد الله عز وجل
17:55 وأثنى عليه بما هو أهله
17:58 وقال إن أبا مسلم
18:01 قد ذكر أن هذا المال ليس بمالي
18:04 ولا مال أبي وأمي
18:07 وقد صدق أبو مسلم فيما قال
18:10 وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:13 يقول الغضب من الشيطان
18:16 والشيطان من النار
18:19 والماء يطفئ النار
18:22 فإذا غضب أحدكم فليغتسل
18:25 أيها الناس
18:28 أغدوا على أعطياتكم على بركة الله عز وجل
18:31 جزى الله أبا مسلم
18:35 الخولاني خير الجزاء
18:38 فقد كان مثلا فذا في الصدع
18:41 بكلمة الحق ورضي الله
18:44 أبن أبي سفيان أجزل الرضا
18:47 فقد كان نموذجا رائعا
18:50 في الانصياع لكلمة الحق
18:54 وما أحسن قول القائل
18:57 أقلوا عليهم لا أبل لأبيكم
19:00 من اللوم أو سد المكان الذي سدوا
19:03 لقد تفان أبو مسلم في العبادة
19:10 حتى صار يقوم
19:13 لو رأيت الجنة عيانا
19:16 ما كان عندي مستزاد
19:19 عثمان بن أبي عاتك
19:45 رحلوا وألقوا في الضمير
19:47 سؤالا
19:49 هل مثلهم نجم سما وتلالا
19:54 ملأوا الحياة مفاخرا
19:57 بالفعلهم
20:00 وزهت بهم دنيا الأنا