صور من حياة التابعين | د. عبدالرحمن رأفت الباشا | الحلقة (5) | إياس بن معاوية المزني رحمه الله

◉ 0 مشاهدة ⏱ 21:25 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 خير القرون مواقفاً ومثالاً
0:08 تبع الرسول إذا سعى أو قالا
0:13 جمعية مودة
0:15 تقدم
0:17 صور من حياة التابعين
0:21 للدكتور عبد الرحمن رأفة الباشا
0:26 رحمه الله
0:30 ياس بن معاوية المزني
0:33 رحمه الله
0:42 بات أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز
0:45 ليلته تلك أرقاً مسهدا
0:48 لم يغتمض له جفن
0:50 ولم يطمئن له جنب
0:53 فلقد كان يشغله في تلك الليلة الباردة
0:56 من ليال دمشق
0:58 أمر اختيار قاضل للبصرة
1:01 يقيم بين الناس موازين العدل
1:04 ويحكم فيهم بما أنزل الله
1:07 ولا تأخذه في الحق رهبة ولا رغبة
1:11 ولقد وقع اختياره على رجلين اثنين
1:15 كانا كفر سيرهان
1:17 فقهاً في الدين وصلابة في الحق
1:20 ووضاءة في الفكر وثقوباً في النظر
1:24 وكان كلما وجد في أحدهما مزية
1:27 ترجحه على صاحبه
1:30 ألفا في الآخر ما يقابل هذه المزية
1:34 فلما أصبح دعا وليه على العراق
1:37 عدي بن أرطأ
1:39 وكان يومئذ عنده في دمشق
1:42 وقال له
1:44 يا عدي اجمع بين إياس بن معاوية المزني
1:48 والقاسم بن ربيعة الحارثي
1:51 وكلمهما في أمر قضاء البصرة
1:54 وول أحدهما عليه
1:56 فقال سمعاً وطاعةً يا أمير المؤمنين
2:01 جمع عدي بن أرطأ تبين إياس والقاسم
2:06 وقال إن أمير المؤمنين أطال الله بقاء
2:11 أمرني أن أولي أحدكما قضاء البصرة
2:15 فماذا تريان
2:17 فقال كل منهما عن صاحبه
2:20 إنه أولى منه بهذا المنصب
2:23 وذكر من فضله وعلمه وفقه
2:26 ما شاء الله أن يذكر
2:28 فقال عدي
2:30 لن تخرج من مجلس هذا
2:33 حتى تحسما هذا الأمر
2:35 فقال له إياس
2:37 أيها الأمير
2:39 سلعني وعن القاسم فقيهي العراق
2:43 الحسن البصري ومحمد بن سيرين
2:46 فهما أقدر الناس على التمييز بيننا
2:50 وكان القاسم يزورهما ويزورانه
2:53 وإياس لا تربطه بهما رابطه
2:57 فعلم القاسم أن إياسا أراد أن يورطه
3:02 وأن الأمير إذا استشارهما
3:04 أشار به دون صاحبه
3:07 فما كان منه إلا أن التفت إلى الأمير وقال
3:11 لا تسل أحدا عني ولا عنه أيها الأمير
3:15 فوالله الذي لا إله إلا هو
3:18 إن إياسا أفقه مني في دين الله
3:22 وأعلم بالقضاء
3:24 فإن كنت كاذبا في قسمي هذا
3:27 فما يحل لك أن توليني القضاء
3:30 وأنا أقترف الكذب
3:32 وإن كنت صادقا
3:34 فلا يجوز لك أن تعدل عن الفاضل إلى المفضول
3:39 فالتفت إياس إلى الأمير وقال
3:42 أيها الأمير
3:44 إنك جئت برجل ودعوته إلى القضاء
3:48 فأوقفته على شفير جهنم
3:51 فنجى نفسه منها بيمين كاذبة
3:55 لا يلبث أن يستغفر الله منها
3:58 وينجو بنفسه مما يخاف
4:01 فقال له عدي
4:03 إن من يفهم مثل فهمك هذا
4:06 لجدير بالقضاء حري به
4:09 ثم ولاه قضاء البصرة
4:14 فمن هذا الذي اختاره الخليفة الزاهد
4:17 عمر بن عبد العزيز
4:19 قاضيا له على البصرة
4:21 من ذلك الذي ضربت بذكائه وفطنته
4:25 وبديهته الأمثال
4:27 كما ضربت الأمثال بجود حاتم الطائي
4:31 وحلم الأحنف بن قيس
4:33 وإقدام عمر بن معدي كرب
4:36 حتى قال أبو تمام في مدح أحمد بن المعتصم
4:41 إقدام عمر في سماحة حاتم
4:45 في حلم أحنف في ذكاء إياس
4:49 تعال نبدأ قصة حياة الرجل من أولها
4:53 فللرجل سيرة مثيرة فذة من روائع السير
4:58 ولد إياس بن معاوية بن قرة المزني
5:03 سنة 46 للهجرة
5:06 في منطقة اليمامة في نجد
5:09 وانتقل مع أسرته إلى البصرة
5:11 وفيها نشأ وتعلم
5:14 وتردد على دمشق في يفاعته
5:17 وأخذ عن من أدركه من بقايا الصحابة الكرام
5:21 وجلة التابعين
5:23 ولقد ظهرت على الغلام المزني
5:26 علائم النجابة وأمارات الذكاء منذ نعومة أظفاره
5:31 وجعل الناس يتناقلون أخباره ونوادره
5:35 وهو ما زال صبياً صغيرا
5:39 روي عنه أنه كان يتعلم الحساب في كتاب لرجل يهودي من أهل الذمة
5:48 فاجتمع عند المعلم أصحابه من اليهود
5:52 وجعل يتكلمون في أمور الدين
5:55 وهو ينصت إليهم من حيث لا يدرون
5:59 فقال المعلم لأصحابه
6:01 ألا تعجبون للمسلمين
6:04 فهم يزعمون أنهم يأكلون في الجنة ولا يتغوطون
6:09 فالتفت إليه إياس وقال
6:13 أتأذن لي يا معلم بالكلام فيما تخوضون فيه
6:18 فقال المعلم نعم
6:20 فقال الفتى
6:22 أكل ما يؤكل في الدنيا يخرج غائطا
6:26 فقال المعلم لا
6:28 فقال الفتى
6:30 فأين يذهب الذي لا يخرج
6:33 فقال المعلم يذهب في غذاء الجسم
6:37 فقال الفتى
6:39 فما وجه الاستنكار منكم
6:42 إذا كان يذهب بعض ما نأكله في الدنيا غذاء
6:46 أن يذهب كله في الجنة في الغذاء
6:50 فألو المعلم يده وقال له
6:53 قاتلك الله من فتى
6:57 ويتقدم الغلام في السن سنة فسنة
7:00 وتتقدم معه أخبار ذكائه أينما حل
7:04 فقد روي أنه دخل دمشق وهو ما يزال غلام
7:09 فاختلف مع شيخ من أهل دمشق في حق من الحقوق
7:14 ولما يأس من إقناعه بالحجة دعاه إلى القضاء
7:19 فلما صار بين يدي القاضي
7:22 احتد إياس ورفع صوته على خصمه
7:26 فقال له القاضي
7:28 إخفض صوتك يا غلام
7:30 فإن خصمك شيخ كبير السن والقدر
7:34 فقال إياس
7:36 ولكن الحق أكبر منه
7:39 فغضب القاضي وقال
7:41 أسكت
7:42 فقال الفتى
7:44 ومن ينطق بحجتي إذا سكت
7:47 فازداد القاضي غضبا وقال
7:50 ما أراك تقول منذ دخلت مجلس القضاء إلا باطلا
7:55 فقال إياس
7:57 لا إله إلا الله وحده لا شريك له
8:01 أحق هذا أم باطل
8:04 فهدأ القاضي وقال
8:06 حق ورب الكعبة حق
8:10 وأكبل فتى المزني على العلم
8:14 ونهل منه ما شاء الله أن ينهل
8:17 حتى بلغ فيه مبلغا
8:20 جعل الشيوخ يخضعون له
8:22 ويأتمون به
8:24 ويتتلمذون على يديه
8:26 على الرغم من صغار سنه
8:29 ففي ذات سنة
8:31 زار عبد الملك بن مروان البصرة
8:34 قبل أن يلي الخلافة
8:36 فرأى إياسا وكان يومئذ فتا يافعا
8:40 لم يطر شاربه بعد
8:43 ورأى خلفه أربعة من القراء من ذو اللحى
8:47 في طيالستهم الخضر
8:49 وهو يتقدمهم
8:51 فقال عبد الملك
8:53 أف لأصحاب هذه اللحى
8:56 أما فيهم شيخ يتقدمهم
8:59 فقدموا هذا الغلام
9:01 ثم التفت إلى إياس وقال
9:04 كم سنك يا فتا
9:06 فقال إياس
9:08 سني أطال الله بقاء الأمير
9:12 كسن أسامة بن زيد
9:14 حين ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:18 جيشا فيه أبو بكر وعمر
9:21 فقال له عبد الملك
9:23 تقدم يا فتا تقدم بارك الله فيك
9:27 وفي ذات سنة
9:30 خرج الناس يلتمسون هلال رمضان
9:33 وعلى رأسهم الصحابي الجليل
9:36 أنس بن مالك الأنصاري
9:39 وكان يومئذ شيخا كبيرا قد قارب المئة
9:43 فنظر الناس إلى السماء
9:45 فلم يروا شيئا
9:47 لكن أنس بن مالك
9:49 جعل يحدق في السماء ويقول
9:52 لقد رأيت الهلال
9:54 ها هو ذا
9:55 وجعل يشير إليه بيده
9:58 فلم يره أحد
10:00 عند ذلك نظر إياس إلى أنس رضي الله عنه
10:04 فإذا شعرة طويلة في حاجبه
10:07 قد انثنت حتى غدت قبالة عينه
10:11 فاستأذنه في أدب
10:13 ومد يده إلى الشعرة
10:15 فمسحها وسواها
10:18 ثم قال له
10:20 أتر الهلال الآن أيضا يا صاحب رسول الله
10:24 فجعل أنس ينظر ويقول
10:27 كلا ما أراه
10:33 وشاعت أخبار ذكاء إياس وذاعت
10:37 وصار الناس يأتونه من كل صوب
10:40 ويلقون بين يديه ما يعترضهم من مشكلات في العلم والدين
10:46 بعضهم يريد المعرفة
10:48 وبعضهم الآخر يبتغي التعجيز والممارات بالباطل
10:53 من ذلك ماروي أن دهقانا أتى مجلسه فقال
10:58 يا أبا وائلة ما تقول في المسكر
11:02 قال حرام
11:04 قال وما وجه حرمته
11:07 وهو لا يزيد عن كونه ثمرا وماء غليا على النار
11:12 وكل ذلك مباح لا شيء فيه
11:15 فقال أفرغت من قولك يا دهقان
11:18 أنبقي لديك ما تقول
11:20 فقال بل فرغت
11:23 فقال لو أخذت كفا من ماء وضربتك به
11:28 أكان يوجعك
11:29 قال لا
11:31 فقال ولو أخذت كفا من تراب فضربتك به
11:36 أكان يوجعك
11:38 قال لا
11:39 فقال
11:40 وَلَوْ أَخَذْتُ كَفًا مِنْ تِبْنٍ فَضَرَبْتُكَ بِهِ أَكَانَ يُوْجِعُكَ؟
11:46 قال لا فقال فَلَوْ أَخَذْتُ التُّرَابَ ثُمَّ طَرَحْتُ عَلَيْهِ التِّبْنِ وَصَبَبْتُ فَوقَهُمَ الْمَاءِ ثُمَّ مَزَجْتُهُ مَا مَزْجًا
11:57 ثُمَّ جَعَلْتُ الْكُتْلَةَ فِي الشَّمْسِ حَتَّى يَبِسَتْ ثُمَّ ضَرَبْتُكَ بِهَا أَكَانَتْ تُوْجِعُكَ؟
12:04 قال نعم وَقَدْ تَقْتُلُنِي فَقَالْ هَكَ ذَا شَأْنُ الْخَمْرِ فَهُوَ حِينَ جُمِعَتْ أَجْزَاؤُهُ وَخُمِّرْ حَرُمْ
12:15 وَلَمَّا وَلِيْ أَيَّاسُنِ الْقَضَاءِ ظَهَرَتْ لَهُ فِيهِ مَوَاقِفُ تَدُلُّ عَلَى فَرْطِ ذَكَائِهِ وَسَعَةِ حِيلَتِهِ وَقُدْرَتِهِ الْفَذَّةِ فِي الْكَشْفِ عَنِ الْحَقَائِقِ
12:28 من ذلك أن رجلين تقاضى عنده فادّعى أحدهما أنه أودع لدى صاحبه مالا
12:37 فلما طلبه منه جحده فسأل أياسني الرجل المدّعى عليه عن أمر الوديعة فأنكرها وقال إن كانت لصاحبي بيّنة فليأتي بها وإلا فليس له عليّ إلا اليمين
12:54 فلما خاف أياس أن يأكل الرجل المال بيمينه إلتفت إلى الموديع وقال له في أي مكان أودعته المال
13:04 قال في مكان كذا فقال وماذا يوجد في ذلك المكان فقال شجرة كبيرة جلسنا تحتها وتناولنا الطعام معا في غلها
13:19 ولما هممنا بالنصراف دفعت إليه المال فقال له إياس انطلق إلى المكان الذي فيه الشجرة فلعلك إذا أتيتها ذكرتك أين وضعت مالك
13:33 ونبهتك إلى ما فعلته به ثم عد إلي لتخبرني بما رأيت فانطلق الرجل إلى المكان وقال إياس للمدّعى عليه إجلس إلى أن يجيئ صاحبك
13:48 فجلس ثم التفت إياس إلى من عنده من المتقاضين وطفق يقضي بينهم وهو يرقب الرجل بطرف خفي حتى إذا رآه قد سكن وطمأن التفت إليه وبادره قائلا
14:05 أتقدر أن صاحبك قد بلغ الموضع الذي أودعك فيه المال فقال الرجل من غير رويه كلا إنه بعيد من هنا فقال له إياس يا عدو والله تجحد المال وتعرف المكان الذي أخذته فيه والله إنك لخائم
14:28 فبهت الرجل وأقر بخيانته فحبسه حتى جاء صاحبه وأمره برد وديعته إليه ومن ذلك أيضا ما روي أن رجلين اختصموا إليه في قطيفتين مما يوضع على الرأس ويسدل على الكتفين
14:49 إحداهما خضراء جديدة ثمينة والأخرى حمراء بالية فقال المدعي نزلت إلى الحوض لأغتسل ووضعت قطيفة الخضراء مع ثيابي على حافة الحوض وجاء خصمي فوضع قطيفته الحمراء إلى جانب قطيفتي ونزل إلى الحوض
15:12 وخرج قبلي فلبس ثيابه وأخذ قطيفتي فألقاها على رأسه وكتفيه ومضابها فخرجت على إثره وتبعته وطالبته بقطيفتي فزعم أنها له
15:29 فقال إياس للرجل المدعى عليه وما تقول أنت فقال هي قطيفتي وفي يدي فقال إياس للرجل المدعي ألك بيناه فقال كلا فقال لحاج به أحضر لي مشطى فأحضر له
15:50 فمشط شعر رأس الرجلين فخرج من رأس أحدهما زغب أحمر من ثار صوف القطيفة وخرج من رأس الآخر زغب أخضر فقضى بالقطيفة الحمراء لصاحب الزغب الأحمر وبالقطيفة الخضراء لصاحب الزغب الأخضر
16:12 ومن أخبار فطنته وذكائه أيضا أنه كان في الكوفة رجل يظهر للناس الصلاح ويبدي لهم الورع والتقى حتى كثر الثناء عليه واتخذه بعض الناس أمينا لهم يعتمنونه على مالهم إذا سافروا ويجعلونه وصيا على أولادهم إذا أحسوا بدنو الأجل
16:37 فأتىه رجل واستودعه مالا ولما احتاج الرجل إلى ماله طلبه منه فأنكره فمضى إلى إياس وشكى له الرجل فقال للمشتكي أعلم صاحبك أنك تريد أن تأتيني؟ قال كلا
16:57 فقال له إن صرف وعد إلي غدا ثم أرسل إياس إلى الرجل المؤتمن وقال له لقد اجتمع لدي مال كثير لأيتام لا كافل لهم وقد رأيت أن أوديعه لديك وأن أجعلك وصيا عليهم فهل منزلك حصين ووقتك متسع؟
17:20 فقال نعم أيها القاضي فقال تعال إلي بعد غد وأعد موضعا للمال وأحضر معك حمالين يحملونه وفي اليوم التالي جاء الرجل المشتكي فقال له إياس انطلق إلى صاحبك واطلب منه المال
17:42 فإن أنكره فقل له أشكوك إلى القاضي فأتىه الرجل فطلب منه ماله فامتنع عن إعطائه له وجحده فقال له إذا أشكوك إلى القاضي فلما سمع ذلك منه دفع إليه المال وطيب خاطره
18:02 فرجع الرجل إلى إياس وقال لقد أعطاني صاحبي حقي وجزاك الله خيرا ثم جاء الرجل المؤتمن إلى إياس في موعده ومعه الحمالون فزجره وأشهره وقال له بئس الرجل أنت يا عدو الله لقد جعلت الدين مصيدة للدنيا
18:26 لكن إياسا على شدة ذكائه وقوة عارضته وسرعة بديهته ربما صادف من يقارعه الحجة بالحجة ويقطع عليه سبل الكلام ويفحمه حدث عن نفسه قال ما غلبني أحد قط سوى رجل واحد
18:48 وذلك أني كنت في مجلس القضاء بالبصرة فدخل علي رجل فشهد عندي أن البستان الفلاني هو ملك فلان وحدده لي فأردت أن أمتحن شهادته فقلت له وكم عدد شجر البستان فأطرق قليلا
19:09 ثم رفع رأسه وقال منذ كم يحكم سيدنا القاضي في هذا المجلس فقلت منذ كذا سنة فقال كم عدد خشب سقف هذا المجلس فلم أعرف وقلت الحق معك ثم أجزت شهادته
19:29 ولما بلغ إياس بن معاوية السادسة والسبعين من عمره رأى نفسه وأباه في المنام راكبين على فرسين فجرى معا فلم يسبق أباه ولم يسبقه أبوه وكان والده قد مات عن ست وسبعين سنة
19:50 وفي ذات ليلة أوى إياس إلى فراشه وقال لأهله أتدرون أي ليلة هذه قالوا كلا قال في هذه الليلة استكمل أبي عمره فلما أصبحوا وجدوه ميتا
20:09 رحم الله إياسا القاضي فقد كان نادرة من نوادر الزمان وأعجوبة من أعاجيب الدهر في الفطنة والذكاء والبحث عن الحق والوصول إليه
20:24 إقدام عمر في سماحة حاتم في حلم أحنفة في ذكاء إياسي أبو تمام
20:59 رحلوا وألقوا في الظمير سؤالا هل مثلهم نجم سما وتلالا
21:09 ملأوا الحياة مفاخرا بالرعالهم وزهت بهم دنيا الأناه