صور من حياة الصحابة - الحلقة (64) - عثمان بن عفان رضي الله عنه

صور من حياة الصحابة - الحلقة (64) - عثمان بن عفان رضي الله عنه

◉ 0 مشاهدة ⏱ 21:30 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:15 يسر جمعية مودة
0:17 أن تقدم لكم صورا من حياة الصحابة
0:22 لعبد الرحمن رأفة الباشا
0:25 رحمه الله
0:30 عثمان بن عفان
0:32 رضي الله عنه
0:50 إنه ذنورين
0:52 وصاحب الهجرتين
0:54 وزوج الابنتين
0:56 عثمان بن عفان
0:58 رضي الله عنه وأرضاه
1:01 كان عثمان بن عفان
1:03 رضوان الله عليه في الذروة
1:05 قومه في الجاهلية
1:07 فهو عريض الجاه
1:09 وافر الثراء
1:11 سابق النعمة
1:13 جم التواضع
1:15 شديد الحياة
1:17 فأحبه قومه أشد الحب وأصدقه
1:20 حتى إن المرأة من قريش
1:22 كانت ترقص صبيها الصغيرة
1:24 وتقول
1:26 أحبك والرحمن
1:28 حب قريش لعثمان
1:32 ولما أهل الإسلام بنوره على مكة
1:35 كان عثمان من السابقين
1:37 إلى الاستضاءة بمشكاته
1:39 والإسلام عثمان
1:41 بن عفان قصة
1:43 ما زال يرويها الرواه
1:45 ذلك أنه حين بلغه
1:47 في الجاهلية
1:49 أن محمد بن عبد الله
1:51 زوج ابنته رقية
1:53 من ابن عمها عتبة بن أبي لهب
1:55 ندم أشد الندم
1:57 لأنه لم يسبق
1:59 إليها
2:01 ولم يحظ بخلقها الرفيع
2:03 فدخل على أهله مهموما
2:05 فوجد عندهم
2:07 خالته سعدا بنت كريز
2:09 وكانت هذه
2:11 مرأة حازمة
2:13 عاقلة طاعنة
2:15 في السن
2:17 فسرت عنه
2:19 وبشرته بظهور نبي
2:21 يبطل عبادة الأوثان
2:23 ويدعو إلى عبادة الواحد
2:25 الديان
2:27 ورغبته في دين ذلك النبي
2:29 وبشرته بأنه
2:31 عنده ما يبتغيه
2:33 قال عثمان
2:35 فانطلقت وأنا أفكر
2:37 فيما قالته خالتي
2:39 فلقيت أبا بكر
2:41 وحدثته بما أخبرتني به
2:43 فقال
2:45 والله لقد صدقت
2:47 خالتك فيما أخبرتك
2:49 وبشرتك بالخير يا عثمان
2:51 وإنك لرجل
2:53 عاقل حازم
2:55 ما يخفى عليك الحق
2:57 ولا يشتبه عندك مع الباطل
2:59 ثم قال لي
3:01 ما هذه الأصنام
3:03 التي يعبدها قومنا
3:05 أليست من حجارة
3:07 صم لا تسمع
3:09 ولا تبصر
3:11 فقلت بلى
3:13 فقال وإنما قالته
3:15 خالتك يا عثمان قد تحقق
3:17 فلقد أرسل الله
3:19 رسوله المرتقب
3:21 وبعثه إلى الناس
3:23 كافة بدين الهدى
3:25 والحق
3:27 ومن هو
3:29 فقال إنه محمد
3:31 بن عبد الله بن عبد المطلب
3:33 فقلت الصادق
3:35 الأمين فقال
3:37 أبو بكر نعم
3:39 إنه هو
3:41 فقلت فهل لك أن تصحبني
3:43 إليه فقال
3:45 نعم ومضينا
3:47 إلى النبي عليه الصلاة والسلام
3:49 فلما رآني
3:51 قال أجب
3:53 يا عثمان داعي الله
3:55 فإني رسول الله
3:57 إليكم خاصة
3:59 وإلى خلق الله عامة
4:01 قال عثمان
4:03 فوالله ما إن ملأت
4:05 عيني منه وسمعتم
4:07 قالته حتى استرحت
4:09 له وصدقت رسالته
4:11 ثم شهدت
4:13 أن لا إله إلا الله
4:15 وأن محمدا عبده
4:17 ورسوله
4:20 لم يؤمن بالرسول عليه الصلاة
4:22 والسلام أحد من قومه
4:24 حتى ذلك اليوم
4:26 غير أنه لم يكن
4:28 فيهم أحد يناسبه
4:30 العدا
4:31 غير عمه أبي لهب
4:33 فقد كان هو وزوجه
4:35 أم جميل من أشد
4:37 قريش قسوة عليه
4:39 وأعنفهم إيذاء له
4:41 وتنكيلا به
4:43 فأنزل الله فيه وفي
4:45 مراته
4:46 تبت يدا
4:48 أبي لهب
4:50 وتب
4:52 ما أغنا عنه ماله وما كسب
4:58 سيصلى نارا ذا تلهب
5:02 وامرأته حمالة الحطب
5:07 في جيدها حبل من مسد
5:12 فازداد أبو لهب ضغينة
5:14 على الرسول صلوات الله
5:16 وسلامه عليه
5:18 واشتد حقده وحقد
5:20 وزوجته أم جميل عليه
5:22 وعلى المسلمين معه
5:24 فأمر ابنهما عتبة
5:26 بأن يطلق زوجته
5:28 رقية بنت محمد
5:30 عليه الصلاة والسلام
5:32 فطلقها نكاية
5:34 بأبيها
5:36 ما كاد عثمان بن عفان
5:38 رضوان الله عليه
5:40 يسمع بخبر طلاق رقية
5:42 حتى استطار فرحا
5:44 وبادر فخطبها
5:46 من رسول الله عليه الصلاة
5:48 والسلام
5:50 فزوجها الرسول الكريم
5:52 صلى الله عليه وسلم منه
5:54 وزفتها أم المؤمنين
5:56 خديجة بنت خويلد
5:58 وقد كان عثمان
6:00 من أبها قريش طلعه
6:02 وكانت هي تضاهيه
6:04 قسامة وصباحة
6:06 فكان يقال لها
6:08 حين زفت إليه
6:10 أحسن زوجين رآهما
6:12 إنسان رقية
6:14 وزوجها عثمان
6:16 لم يسلم عثمان بن عفان
6:18 على الرغم من
6:20 سابق فضله وسابق
6:22 معروفه من أذا
6:24 قومه حين أسلم
6:27 فلقد عز على عمه الحكم
6:29 أن يصبأ فتا
6:31 بني عبد شمس عن دين قريش
6:33 وكبر عليه ذلك
6:35 فتصدى له
6:37 هو وأتباعه أعنف
6:39 التصدي وأقساه
6:41 وأخذه وشد عليه
6:43 الوثاق وقال
6:45 أو ترغب عن ملة آبائك
6:47 وأجدادك وتدخل
6:49 في دين محدث
6:51 والله لا أدعك حتى
6:53 تنبذ ما أنت عليه
6:55 فقال عثمان
6:57 والله لا أدع ديني
6:59 أبدا ولا أفارق
7:01 نبيي ما امتدت بي
7:03 الحياة فما زال
7:05 عمه الحكم ينكّل به
7:07 وما زال هو يشتد
7:09 صلابة في دينه
7:11 واستمساكا بعقيدته
7:13 حتى يأيس عمه منه
7:15 وأطلق سراحه
7:17 وكفّعا
7:19 لكن قريشا ضلت
7:21 تضمر له العداوة
7:23 وتلحق به الأذى
7:25 حتى حملته على الفرار
7:27 بدينه ومفارقة
7:29 نبيه عليه الصلاة والسلام
7:31 فكان أول
7:33 المسلمين هجرة إلى الحبشة
7:35 هو وزوجه رقية
7:37 رضوان الله عليهما
7:39 ولما أزف رحيلهما
7:41 ودّعهما الرسول
7:43 صلوات الله وسلامه عليه
7:45 وهو يقول
7:47 صحب الله عثمان وزوجه
7:49 رقية
7:51 صحب الله عثمان وزوجه
7:53 رقية
7:55 إن عثمان لأول من هاجر
7:57 بأهله بعد نبي الله
7:59 لوط لم يطل
8:01 عثمان وزوجه المكث في
8:03 الحبشة كما فعل
8:05 غيرهما من المهاجرين
8:07 فقد اشتد به وبرقية
8:09 رقية الشوق إلى رسول الله
8:11 صلوات الله وسلامه
8:13 عليه والحنين
8:15 إلى مكة فعاد
8:17 إليها ولبث
8:19 فيها إلى أن أذن الله
8:21 لنبيه صلى الله عليه وسلم
8:23 والمؤمنين
8:25 بالهجرة إلى المدينة
8:27 فانطلقا مع المهاجرين
8:29 شهد عثمان
8:31 بن عفان مع الرسول عليه
8:33 الصلاة والسلام مشاهده
8:35 كلها وحضر
8:37 جميعه غزواته جميعها
8:39 ولم يحرم من غزوة
8:41 غير غزوة بدر
8:43 فقد شغل عنها
8:45 بتمريض زوجته رقية
8:47 رضوان الله عليها
8:49 ولما عاد الرسول الكريم
8:51 صلى الله عليه وسلم من بدر
8:53 وجد رقية
8:55 قد لحقت بجوار ربها
8:57 فحزن عليها
8:59 أشد الحزن
9:01 وواسى عثمان بن عفان
9:03 على مصابه بها أكرم
9:06 فعدته من أهل بدر
9:08 وأسهم له في غنيمتها
9:10 وزوجه من ابنته
9:12 الثانية أم كالثوم
9:14 فدعاه الناس
9:16 ذا النورين
9:19 وكان زواجه الثاني من ابن
9:21 الرسول صلوات الله وسلام
9:23 عليه من قبة
9:25 لم يظفر بها زوج سواه
9:27 ذلك أن تاريخ
9:29 النبوات لم يعرف
9:31 أحدا أصهر إلى نبي
9:33 مرتين سوا
9:35 وعثمان بن عفان
9:37 رضي الله عنه وأرضاه
9:39 ولقد كان إسلام عثمان
9:41 رضوان الله عليه
9:43 من أعظم النعم التي
9:45 أنعم الله بها على المسلمين
9:47 وأجزل الخير الذي
9:49 أمد به الإسلام
9:51 فما مس المسلمين ضر
9:53 إلا كان عثمان أول
9:55 من واساهم فيه
9:57 ولا نزل بالإسلام خطب
9:59 إلا كان ابن عفان طليعة
10:01 كاش فيه
10:03 أن الرسول عليه الصلاة والسلام
10:05 لما عزم على غزوة
10:07 تبوك كانت حاجته
10:09 إلى المال لا تقل
10:11 عن حاجته إلى الرجال
10:13 فجيش الروم كثير
10:15 العدد وافر العدد
10:17 وهو يقاتل على
10:19 أرضه أما المسلمون
10:21 فكانت رحلتهم
10:23 طويلة ومأونتهم
10:25 قليلة ورواحلهم
10:27 أقل
10:29 وكانوا يعانون من جدب
10:31 لما أصيبت جزيرة العرب
10:33 بمثله
10:35 فاضطر الرسول صلوات الله
10:37 وسلامه عليه إلى رد
10:39 نفر كبير منهم عن الجهاد
10:41 وحرمانهم من
10:43 الاستشهاد لأنهم
10:45 لا يملكون راحلة
10:47 تحملهم فتولوا
10:49 وأعينهم تفيض من
10:51 الدمع
10:53 عند ذلك صعد الرسول
10:55 عليه الصلاة والسلام
10:57 المنبر وحمد الله
10:59 وأثنى عليه بما هو
11:01 وأهله ثم طفق
11:03 يحض المسلمين على البذل
11:05 ويمنيهم بعظيم الأجر
11:07 فوقف عثمان
11:09 بن عفان وقال
11:11 علي مئة بعير
11:13 بأحلاسها وأقتابها
11:15 يا رسول الله
11:17 فنزل الرسول صلوات الله
11:19 وسلامه عليه عن المنبر
11:21 درجة غير أنه
11:23 وقف يحض الناس على البذل
11:25 من جديد فنهض
11:27 عثمان بن عفان ثانية
11:29 وقال
11:31 علي مئة بعير أخرى
11:33 بأحلاسها وأقتابها
11:35 يا رسول الله
11:37 فتهلل وجه الرسول الكريم
11:39 صلى الله عليه وسلم
11:41 سرورا
11:43 ونزل عن المنبر درجة
11:45 ثم ما لبث أن وقف
11:47 وجعل يحض الناس على البذل
11:49 كرة أخرى
11:51 فنهض عثمان بن عفان ثارثة
11:53 وقال
11:55 بأحلاسها وأقتابها
11:57 يا رسول الله
11:59 عند ذلك
12:01 أخذ الرسول عليه الصلاة والسلام
12:03 يشير بيده الكريمة
12:05 رضا عما صنع
12:07 عثمان بن عفان
12:09 ويقول ما ضر عثمان
12:11 ما فعل بعد اليوم
12:13 ما ضر عثمان
12:15 ما فعل بعد اليوم
12:17 ثم إن الرسول صلوات الله
12:19 وسلامه عليه
12:21 ما كاد ينزل عن منبره
12:23 حتى انطلق عثمان بن عفان
12:25 إلى بيته
12:27 وبعث إليه مع النوق
12:29 ألف دينار ذهبا
12:31 فلما صبت الدنانير
12:33 في حجر الرسول الكريم
12:35 عليه أفضل الصلاة
12:37 وأزكى التسليم
12:39 جعل يقلبها بيديه الطاهرتين
12:41 ظهرا لبطن
12:43 وبطنا لظهر
12:45 وهو يقول
12:47 غفر الله لك يا عثمان
12:49 ما أسررت وما أعلنت
12:51 ما منك وما هو كائن
12:53 إلى أن تقوم الساعة
12:55 وفي خلافة الفاروق
12:58 رضوان الله عليه
13:00 أصابت الناس
13:02 سنة مجدبة أهلكت
13:04 الزرع والضرع
13:06 حتى دعي عامها لشدة
13:08 قحطه بعام الرمادة
13:10 ثم إن الكرب
13:12 ما فتئ يشتد على الناس
13:14 حتى بلغت الارواح
13:16 الحناجر
13:18 فأقبلوا ذات صباح على عمر
13:20 وقالوا يا خليفة
13:22 رسول الله إن
13:24 السماء لم تمطر
13:26 وإن الأرض لم تنبت
13:28 وقد أشف الناس على الهلاك
13:30 فما نصنع
13:32 فنظر إليهم عمر
13:34 بوجه عصره الهم
13:36 عصرا وقال
13:38 إصبروا واحتسبوا
13:40 فإني أرجو أن لا تمسوا
13:42 حتى يفرج الله عنكم
13:44 فلما كان
13:46 آخر النهار وردت
13:48 قبار بأن عيرا لعثمان
13:50 بن عفان جاءت من الشام
13:52 وأنها ستصل
13:54 المدينة عند الصباح
13:56 فما إن قضيت صلاة الفجر
13:58 حتى هب الناس
14:00 يستقبلون العير جماعة
14:02 إثرى جماعة
14:04 وانطلق التجار يتلقونها
14:06 فإذا هي ألف بعير
14:08 قد وسقت برا
14:10 وزيتا وزبيبا
14:12 أناخت العير بباب
14:14 عثمان بن عفان رضوان الله
14:16 وطفق الغلمان
14:18 ينزلون عنها أحمالها
14:20 فدخل التجار
14:22 على عثمان وقالوا
14:24 بعنا ما وصل إليك يا
14:26 أبا عمر
14:28 فقال حبا وكرامة
14:30 ولكن كم تربحونني
14:32 على شرائي
14:34 فقالوا نعطيك بالدرهم
14:36 درهمين
14:38 فقال أعطيت أكثر من هذا
14:40 فزادوا له
14:42 فقال أعطيت
14:44 أعطيت أكثر مما زدتموه
14:46 فزادوا له
14:48 فقال أعطيت أكثر
14:50 من هذا
14:52 فقالوا يا أبا عمر
14:54 ليس في المدينة تجار
14:56 غيرنا وما
14:58 سبقنا إليك أحد
15:00 فمن الذي أعطاك أكثر
15:02 مما أعطينا
15:04 فقال إن الله
15:06 أعطاني بكل درهم عشرة
15:08 فهل عندكم زيادة
15:10 قالوا لا
15:12 يا أبا عمر
15:14 فقال إن أشهد الله
15:16 تعالى أني جعلت
15:18 ما حملت هذه العير
15:20 صدقة على فقراء المسلمين
15:22 لا أبتغي
15:24 من أحد درهم ولا دينارا
15:26 وإنما أبتغي
15:28 ثواب الله ورضاه
15:30 ولما آلت الخلافة
15:32 إلى عثمان بن عفان
15:34 رضوان الله عليه فتح
15:36 الله على يديه أرمينية
15:38 والقوقاز ونصر
15:40 ومسلمين وسودهم على
15:42 خراسان وكرمان
15:44 وسجستان وقبرس
15:46 وطرف غير قليل
15:48 من إفريقيا
15:51 ولقي الناس في عهده من الثراء
15:53 ما لم يحظ به
15:55 شعب على ظهر الأرض
15:57 حدث الحسن البصري
15:59 رضي الله عنه عما نعم به
16:01 الناس في عهد ذنورين
16:03 من الرخاء وبلهنية
16:05 العيش وما غمروا
16:07 به من الهناءة والطمأنين
16:09 فقال
16:11 رأيتم نادي عثمان بن عفان
16:13 رضي الله عنه ينادي
16:15 قائلا
16:17 أيها الناس أغدوا على
16:19 أعطياتكم
16:21 فكان الناس يغدون عليها
16:23 ويأخذونها وافية
16:25 ثم ينادي ويقول
16:27 أيها الناس
16:29 أقبلوا على أرزاقكم
16:31 فكانوا يقبلون عليها
16:33 فيعطونها غزيرة
16:35 وافية
16:37 ولقد سمعته والله
16:39 أذنايا وهو يقول
16:41 أغدوا على كسوتكم
16:43 فكانوا يأخذون الحلل
16:45 السابغة
16:47 وكان يقول
16:49 هلموا على السمن والعسل
16:51 أيضا ولا غروا
16:53 فلقد كانت الأرزاق في
16:55 عهد عثمان دارة
16:57 وكان الخير كثيرا
16:59 وذات البين سعيدة
17:01 ولم يكن على ظهر
17:03 الأرض مؤمن يخاف
17:05 وإنما كان المسلم
17:07 يألف المسلم
17:09 ويواده وينصره
17:11 لكن بعض الناس
17:13 إذا شبعوا بطروا
17:15 وإذا أنعم الله عليهم
17:17 كفروا
17:19 فعتب هؤلاء على عثمان
17:21 أمورا لو فعلها غيره
17:23 ما عتبوها عليه
17:25 ولم يكتفي هؤلاء بالعتب
17:27 ولو أنه
17:29 مكتفو به لهانا الأمر
17:31 فلقد ظل الشيطان
17:33 ينفق في أرواحهم من روحه
17:35 ويبث في نفوسهم
17:37 من شره
17:39 حتى تألبت عليه طائفة
17:41 كبيرة من أوباش
17:43 الأمصار
17:45 فحصروه في داره نحو
17:47 من أربعين ليلة
17:49 ومنعوا عنه الماء العذب
17:51 وقد تناسى هؤلاء
17:53 الظلمة الطغمة
17:55 أنه هو الذي اشترى بئر رومة
17:57 من ماله الخاص
17:59 ليرتوي منه سكان المدينة
18:01 ونورة وروادها
18:03 ولم يكن لهم قبل ذلك
18:05 ماء عذب يرتوون
18:07 منه ثم إن
18:09 هم حالوا دونه ودون
18:11 الصلاة في مسجد رسول الله
18:13 صلوات الله وسلامه
18:15 عليه وقد تعام
18:17 هؤلاء عن أن
18:19 ذا النورين هو الذي وسع
18:21 ثانيا الحرمين من خالص
18:23 ماله ليتسع
18:25 للمسلمين بعد أن ضاق
18:27 بهم ذرعا
18:29 أشتد على عثمان الكرب
18:31 وتفاقم عليه الشر
18:33 نفر إلى حمايته
18:35 نحو من سبعمائة من
18:37 الصحابة وأبنائهم
18:39 فيهم عبدالله بن عمر
18:41 بن الخطاب
18:43 وعبدالله بن الزبير بن العوام
18:45 والحسن والحسين
18:47 ابن علي بن أبي طالب
18:49 وأبو هريرة
18:51 وغيرهم وغيرهم
18:53 لكن عثمان ذا النورين
18:55 وصاحب الهجرتين
18:57 وباذل المعروف
18:59 آثر أن يراقدمه
19:01 على أن تراق دماء
19:03 المسلمين دفاعا عنه
19:05 وفضل أن تزهق
19:07 روحه على أن يقتتل
19:09 المسلمون دونه
19:11 فعزم على الذين نفر
19:13 إلى حمايته أن يتركوه
19:15 لقضاء الله
19:17 وقال لهم أقسم
19:19 على من لي عليه حق
19:21 أن يكف فيده
19:23 وقال لأرقائه من
19:25 إنكم سيفه فهو حر
19:27 ولقد غفت عين
19:29 خليفة رسول الله
19:31 صلى الله عليه وسلم
19:33 لحظات قبيل مصرعه
19:35 فرأى النبي الكريم
19:37 عليه أفضل الصلاة
19:39 وأزكى التسليم
19:41 ومعه صاحباه أبو بكر
19:43 الصديق وعمر بن الخطاب
19:45 وسمع الرسول
19:47 صلى الله عليه وسلم
19:49 يقول له
19:51 أفطر عندنا الليلة يا عثمان
19:53 فأيقن عثمان أنه
19:55 لاحق بربه
19:57 مقبل على لقاء نبيه
19:59 أصبح عثمان
20:01 رضوان الله عليه صائما
20:03 ودعا بسراويل
20:05 طويلة فلبسها
20:07 خشية أن تكشف عورته
20:09 إذا قتله الأثمة
20:11 السفاحون
20:14 وفي يوم الجمعة
20:16 لثمان عشرة ليلة
20:18 خلت من ذي الحجة
20:20 قتل العباد الزهاد
20:22 جوام القوام
20:24 جماع القرآن الكريم
20:26 صهر رسول الله
20:28 صلى الله عليه وسلم
20:30 فلحق بجوار
20:32 ربه وهو ضمان صائم
20:34 وكتاب الله
20:36 منشور بين يديه
20:38 وحسب المسلمين عزاء
20:40 أنه لم يكن
20:42 في قتلة عثمان رضوان الله
20:44 ورحماته عليه صحابي
20:46 ولا ولد صحابي
20:48 إلا رجلا واحدا
20:50 شارك البغاة الطغاة
20:52 في أول الأمر
20:54 ثم استحيا وارتدع
20:56 إن تاريخ النبوات
21:00 لم يعرف أحدا
21:02 أصهر إلى نبي مرتين
21:04 سوى عثمان
21:06 بن عفان
21:08 رضي الله عن هو