صور من حياة الصحابة - الحلقة (108) - يوم الرجيع

صور من حياة الصحابة - الحلقة (108) - يوم الرجيع

◉ 57522 مشاهدة ⏱ 18:00 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:15 يسر جمعية مودة
0:17 أن تقدم لكم
0:19 صورا من حياة الصحابة
0:21 لعبد الرحمن
0:23 رأفة الباشا
0:25 رحمه الله
0:30 يوم الرجيع
0:35 فمطاد ولا عمح
0:37 هم قسوة الإنسان
0:39 في الأقوان
0:41 والقال السديل
0:43 لا ليس نبضى
0:48 في أواخر السنة الثالثة للهجرة
0:50 قدم على يثرب
0:52 وفد من بني خزيمة يظهرون
0:54 الإسلام ويعلنون
0:56 الإيمان فأحسن
0:58 النبي عليه الصلاة والسلام
1:00 استقبالهم وأكرم
1:02 وفادتهم وفرح
1:04 بهم الصحابة أجزل الفرح
1:06 وأحلوهم أهلاً
1:08 وأنزلوهم سهلاً
1:11 وقبل أن يهم رجال الوفد
1:13 بالانصراف إلى أهليهم
1:15 قالوا يا رسول الله
1:17 إن في قومنا كثيراً
1:19 ممن يؤمنون بالله ورسوله
1:21 لكنهم لم يحضوا
1:23 بمعرفة الإسلام
1:25 ولم يستنيروا بنور الإيمان
1:27 فليتك تبعث معنا
1:29 نفراً من أصحابك يقرئوننا
1:31 القرآن
1:33 ويعلموننا شرائع الإسلام
1:35 لأننا في دين الله
1:37 فاستجاب الرسول صلوات الله
1:39 وسلامه عليه إلى طلبهم
1:41 واختار لهم
1:43 ستة من الأنصار
1:45 هم مرثد الغنوي
1:47 وخالد الليثي
1:49 وعبد الله بن طارق
1:51 وزيد بن الدثنة
1:53 وخبيب بن عدي
1:55 وعاصم بن ثابت
1:57 وأمرهم بأن يتجهزوا للرحيل معهم
1:59 والإقامة بينهم
2:01 حتى يأتيهم أمره
2:03 فرح ستة الأخيار الأبرار
2:05 من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم
2:08 بما أنيط بهم من أمر
2:10 وغبطهم إخوانهم
2:12 على ما كتب لهم من أجر
2:14 وكيف لا يفرحون
2:16 ولا يغبطون
2:18 فقد كانوا قبل هذا اليوم
2:20 يتمتعون بفضل نصرة
2:22 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:24 فأضافوا إلى ذلك
2:26 ثواب الهجرة
2:28 لنشر دين الله
2:30 وادع الرسول الكريم
2:32 رسول الله عليه وسلم
2:34 نفر الستة من أصحابه
2:36 وأوصاهم بتقوى الله
2:38 في السر والعلن
2:40 وأمر عليهم مرثد
2:42 الغنوي
2:44 ثم ودعوهم أهليهم وذويهم
2:46 وأوصوهم بأنفسهم
2:48 وبمن معهم خيرا
2:50 انطلق الهداة الدعاة إلى الله
2:52 مع وفد بن خزيمة
2:54 وخلفوا وراءهم الأهل والسكن
2:56 وفارق العشير والوطن
2:58 لكن ذلك كله
3:00 لم يشق عليهم
3:02 وإنما شق عليهم مفارقة
3:04 رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:06 والنأي عنه
3:08 فما كانوا يحسبون
3:10 أنهم يطيقون صبرا على
3:12 البعد عنه
3:14 وما كانوا يتوقعون أن يفارقوه
3:16 ما امتدت بهم الحياة
3:18 مضى الركب يحث
3:21 الخطى نحو منازل بن خزيمة
3:23 الواقعة بالقرب
3:25 من عسفان
3:27 وطفق الهداة الدعاة يقطعون
3:29 الفلوات
3:31 للقاء الرغاب في دين الله
3:33 فلما بلغوا منطقة الرجيع
3:35 فوجئوا بأبشع
3:37 غدرة تتفطر
3:39 لفضاعتها القلوب
3:41 وتتشقق من هولها
3:43 الأكباد
3:45 كانت جماعة بن خزيمة
3:47 التي وفدت على الرسول صلوات الله
3:49 وسلامه عليه
3:51 قد اعتمرت من جماعة من بن هذيل
3:53 على أن تستدرج لهم
3:55 نفرا من صحابة النبي
3:57 لكي يقوموا بالصلاة والسلام
3:59 وأن تمكنهم منهم
4:01 لقاء مبلغ جزل
4:03 اتفقوا عليه
4:05 فقد كان للهذليين
4:07 اسيران عند قريش
4:09 فعزموا على أن يفادوا
4:11 ببعض هؤلاء الصحابة
4:13 اسيريهم المحتج زين في مكة
4:15 ثم يبيعوا ما يزيد
4:17 منهم لمن يرغب من قريش
4:19 ليقتلوهم انتقاما
4:21 لمن قتل من آبائهم أو ابنائهم
4:23 أو ذوي المكانة
4:25 في بدر
4:27 ولما حاذى الركب منطقة الرجيع
4:29 فوجئ الصحابة الستة
4:31 رضوان الله عليهم
4:33 بمرافقيهم من بن خزيمة
4:35 يتخلون عنهم
4:37 وبرهط من الهذليين يطبقون
4:39 عليهم وبأيديهم
4:41 السيوف والرماح
4:43 ويحيطون بهم احاطة القيد
4:45 بالمعصم
4:47 فما كان من الصحابة الستة
4:49 الا ان نزلوا عن ظهور
4:51 رواحلهم وامتشقوا
4:53 فهم من اغمادها
4:55 وهموا بمقارعة الذين
4:57 تصدوا لهم
4:59 فقال لهم الهذليون
5:01 اننا اصحاب هذه الديار
5:03 وجمعنا كثير
5:05 غفير وجمعكم
5:07 قليل ضئيل
5:09 ثم اننا ورب الكعبة لا نريد
5:11 بكم شرا ولا ننوي
5:13 ان نعرضكم للقتل
5:15 ولكننا نريد ان
5:17 نكسب بكم شيئا من اهل مكة
5:19 ولكم على هذا
5:21 عهد الله وميثاقه
5:23 اسقط في ايد الرجال
5:25 الستة من صحابة الرسول
5:27 صلوات الله وسلامه عليه
5:29 فما عادوا يدرون
5:31 ماذا يفعلون
5:33 ثم شاء الله ان يسلكوا
5:35 في هذه المحنة طريقين مختلفين
5:37 فقد آثر
5:39 عاصم ابن ثابت الانصاري
5:41 ومرثد الغنوي
5:43 وخالد الليثي
5:45 الموت المحقق على الاستسلام
5:47 لاعداء الله واعدائهم
5:49 وقال بعضهم لبعض
5:51 والله لا نقبل من مشرك
5:53 عهدا ولا نرضى
5:55 منه موثقا
5:57 ثم هبوا يقاتلون الهذليين
5:59 قتالا مستميتا
6:01 حتى خروا صرعا واحدا
6:03 بعد اخر
6:05 وقضوا شهداء في دقائق
6:07 معدودات
6:09 واما النفر الثلاثة الاخرون
6:11 من صحابة الرسول عليه الصلاة
6:13 والسلام
6:15 وهم عبد الله ابن طارق
6:17 وخبيب ابن عدي
6:19 فقد وثقوا بعهد العصبة
6:21 الغادرة من هذيل
6:23 واستسلموا لها
6:25 ولما علمته ذيل
6:27 ان احد القتل الثلاثة
6:29 هو عاصم ابن ثابت الانصاري
6:31 فرحت بمقتله اشد
6:33 الفرح ذلك لان
6:35 عاصما رضوان الله عليه
6:37 كان قد قتل يوم احد
6:39 فارسين اخوين من فرسان
6:41 قريش
6:43 فنذرت امهما سلافة بنت سعد
6:45 ان هي ظفرت بعاصم
6:47 ان تشرب في قحف رأسه
6:49 الخمر
6:51 وجعلت لمن يأتيها به حيا
6:53 او ميتا ما يشاء
6:55 من منفس المال
6:57 فقام الهذليون الى عاصم ابن
6:59 ثابت ليحزوا رأسه
7:01 وهم يمنون انفسهم
7:03 بجزيل العطاء
7:05 لكنهم وجدوا ان اسراب النحل
7:07 وجماعات الزنابير
7:09 قد احاطت بجسده من كل
7:11 جانب
7:13 ولما رامل اقتراب منه
7:15 تصدت لهم
7:17 فقال بعضهم لبعض
7:19 دعوه حتى يقبل الليل
7:21 حيث تذهب عنه النحل
7:23 والزنابير
7:25 وعند ذلك نحز رأسه
7:27 ونمضي به الى مكة
7:30 ما كاد يقبل الظلام
7:32 على منطقة الرجيع وما حولها
7:34 حتى ارعدت السماء
7:36 وازبدت
7:38 وقذفت بالمطر كافواه القرب
7:40 وعم الأباطح سيل
7:42 لم ير مثله
7:44 فحمل السيل عاصما
7:46 ومضابه الى اماكن
7:48 بعيدة لم تطأها
7:50 اقدامهم من قبل
7:52 فبحثوا عنه في كل مكان
7:54 فلم يعثروا عليه
7:56 ونقبوا عنه في كل جهة
7:58 فلم يهتدوا اليه
8:00 فعادوا وهم يتلضون
8:02 حسرة على ضياعه منهم
8:04 وكان عاصم
8:06 رضوان الله عليه
8:08 قد عاهد الله عز وجل
8:10 فقال الله ان لا يمس مشركا
8:12 ما امتدت به الحياة
8:14 واسأله سبحانه
8:16 ان لا يتيح لمشرك
8:18 سبيلا لان يمسه
8:20 فحقق الله لعاصم
8:22 ما عاهده عليه
8:24 واستجاب لما دعاه له
8:26 فكان عمر ابن الخطاب
8:28 رضي الله عنه يقول
8:30 يحفظ الله العبد المؤمن
8:32 كان عاصم نذر
8:34 ان لا يمسه مشرك
8:36 وان لا يمس مشرك في حياته
8:38 عاه الله بعد وفاته
8:40 كما امتنع منه في حياته
8:42 انطلق الهذليون
8:44 باسراهم الثلاثة نحو
8:46 مكة وذلك بعد
8:48 ان انتزعوا سيوفهم
8:50 التي كانوا يتقلدونها
8:52 واستولوا على رماحهم
8:54 التي كانت في ايديهم
8:56 ثم حلوا اوتار قسيهم
8:58 وقيدوهم بها
9:00 فنظر عبد الله ابن طارق
9:02 الى القيود التي قيدتهم
9:04 بها هذيل وقال
9:06 هذا اول الغدر
9:08 وجعل يتربص فرصة
9:10 يستطيع استنقاذ نفسه
9:12 فيها
9:14 فلما رآهم غافلين عنه
9:16 انتزع يديه من قيده
9:18 وهم بتخليص صاحبه
9:20 زيد ابن الدثنة
9:22 وخبيب ابن عدي من قيديهما
9:24 لكن الهذليين
9:26 نذروا به
9:28 فلم يقتربوا منه خوفا من
9:30 بطشه وبأسه
9:32 ولم يتركوه ينجو بنفسه
9:34 وانما اخذوا يرمونه بالحجارة
9:36 حتى أردوه قتيلا
9:38 وخلفوه في مكانه
9:40 ثم مضوا
9:42 بزيد ابن الدثنة وخبيب
9:44 ابن عدي حتى بلغوا بهما
9:46 مكة وعرضوهما
9:48 على الناس
9:50 هب الموتورون الحاقدون
9:52 من كفار قريش
9:54 يريد كل منهم ان يظفر بالاسيرين
9:56 مهما غلى ثمنهما
9:58 ليقهروا بهما
10:00 محمدا صلوات الله وسلامه
10:02 عليه ويثأروا منهما
10:04 لقتلا بدر
10:06 ثم تباروا في دفع غال
10:08 الاثمان بهما
10:10 فقام اليهم احد سادة قريش
10:12 وقال يا معشر
10:14 قريش لا تتنافس
10:16 على هذين الاسيرين
10:18 وتغالوا في ثمنيهما
10:20 وانما تركوهما لمن
10:22 كان له ثأر عندهما
10:24 فهو أولى بهما من سواه
10:26 وأجدر بأخذهما
10:28 من غيره
10:30 صفوان بن أمية زيد بن الدثنة
10:32 رضوان الله عليه
10:34 بثمن غال
10:36 ليقتله بأبيه أمية بن خلف
10:38 واشترى أولاد
10:40 الحارث بن عامر خبيبا
10:42 رضوان الله عليه
10:44 ليقتلوه بأبيهم
10:46 الذي أرداه قتيلا في بدر
10:48 ودفعو به للهذليين
10:50 ثمنا فاحشا
10:52 لم يصبر صفوان بن أمية
10:54 طويلا على اسيره
10:56 لما كان يتقد بين جوانحه
10:58 من كره لمحمد
11:00 صلوات الله وسلامه عليه
11:02 فعجل به ليروي
11:04 ضمأ قريش إلى الثأر
11:06 من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
11:08 في شخصه
11:10 وليقر عيون قومه
11:12 بمشهد قتله
11:14 وقد عزم على أن يقتله في منطقة
11:16 التنعيم
11:18 ويرمي بجثته هناك
11:20 لتعبث بها الكلاب السارحة
11:22 وتشبع منها الطيور
11:24 الجارحة
11:26 لذلك موعدا وأذاعه في مكة
11:31 لم يكد صباح ذلك اليوم الموعود
11:33 يتنفس في بطحاء مكة
11:35 حتى كان الموتورون
11:37 من كفار قريش
11:39 والحاقدون على محمد
11:41 صلى الله عليه وسلم ودعوته
11:43 والغوغاء من الرجال
11:45 والنساء والولدان
11:47 يزحفون جماعات
11:49 جماعات نحو منطقة التنعيم
11:51 خارج حدود الحرم
11:53 وهم يسوقون
11:55 أمامهم أسيرهم المكبل
11:57 بالقيود
11:59 ليقتلوه هناك على ملئ
12:01 من الناس
12:03 وكان على رأس هؤلاء القوم جميعا
12:05 أبو سفيان بن حرم
12:07 أعد زيد بن الدثنة
12:09 رضوان الله عليه للقتل
12:11 ورفع على نشز
12:13 من الأرض ليشهد
12:15 مصرعه الكبار والصغار
12:17 فاستقبل الموت
12:19 بجانان ثبت ووجه
12:21 طلق
12:23 قدم منه أبو سفيان بن حرب
12:25 وقال
12:27 أنشدك الله يا زيد
12:29 أتحب أن يكون محمد
12:31 في مكانك هذا
12:33 وأن تضرب عنقه بدلا منك
12:35 وأن نخلي سبيلك
12:37 فتمضي آمنا مطمئنا
12:39 إلى أهلك
12:41 فابتسم زيد وقال
12:43 والله ما أحب أن تصيب
12:45 محمدا شوكة فتؤذيه
12:47 وهو في مكانه
12:49 الذي هو فيه
12:51 وقلوا سبيلي لقاء ذلك
12:53 وأجدني آمنا مطمئنا
12:55 بين أهلي
12:57 فاشتد غضب الناس لقوله
12:59 وعلى صياحهم
13:01 أن اقتلوه
13:03 أبو سفيان فقال
13:05 والله ما رأيت
13:07 أحدا من الناس يحب
13:09 أحدا كما
13:11 يحب أصحاب محمد
13:13 محمدا ثم
13:15 أقبلوا عليه فدقوا عنقه
13:17 وهو يشهد
13:19 لا إله إلا الله
13:21 وأن نبيه وصفيه
13:23 محمدا رسول الله
13:25 ذلك ما كان
13:27 من شأن زيد بن الدثنة
13:29 رضي الله عنه وأرضاه
13:31 أما صاحبه خبيب
13:33 بن عدي فإليك
13:35 خبره القابن
13:37 الحارث خبيب بن عدي
13:39 في غيابة السجن في بيتهم
13:41 وأطال سجنه
13:43 فقضى أيامه عندهم
13:45 بين صيام وقيام
13:47 فما نظرت إليه
13:49 بنات الحارث وإماءهن
13:51 في ليل أو نهار
13:53 إلا وجدنه إما
13:55 راكعا أو ساجدا
13:57 وإما قارئا لكتاب الله
13:59 وعيناه تفيضان
14:01 من الدمع فرقت
14:03 له قلوبهن
14:05 وكدن ينسينا أنه قتل
14:07 أباهن في بدر
14:10 حدثت عنه إحداهن
14:12 بعد إسلامها
14:14 قالت حبس خبيب
14:16 في بيتنا
14:18 فلما عزم القوم على قتله
14:20 سألني أن أعطيه سكين
14:22 يحلق بها ما ينبغي
14:24 أن يحلقه المسلم من شعره
14:26 ويتنظف للقتل
14:28 فأجبته إلى طلبه
14:30 ثم إني غفلت عن
14:32 صبي صغير لي
14:34 فدرج نحوه وجلس
14:36 في حجره
14:38 فما راعني إلا أن رأيت السكين
14:40 في يده والغلام
14:42 جالسا على فخذه
14:44 ماذا صنعت
14:46 لقد أصاب خبيب ابن عدي
14:48 ثأره بقتل غلامي
14:50 قبل أن يقتل
14:52 وفزعت فزعا رآه على وجه
14:54 فالتفت إلي
14:56 في حنو ورفق
14:58 وقال أتخشين أن
15:00 أفجعك بغلامك هذا
15:02 والله ما كنت لأفعل
15:04 ذلك
15:06 ثم أردف قائلا
15:08 إننا معشر المسلمين لا نلحق
15:10 الأذى بغلام صغير
15:12 أو شيخ معمر كبير
15:14 أو راهب نذر نفسه
15:16 للعبادة
15:18 وإنما نقاتل من عدا علينا
15:20 وعمل على اخراجنا
15:22 عن ديننا
15:24 ثم قالت والله
15:26 ما أحسب أن أسيرا على وجه
15:28 الأرض خير من خبيب
15:30 لقد رأيته والله
15:32 يأكل من عنقود عنب
15:34 كبير ما وقعت
15:36 عيناي على مثله قط
15:38 وما في أرض الله يوم
15:40 ومئذ عنب يؤكل
15:42 وكان خبيب آنذاك
15:44 مقيدا بالحديد
15:46 وما كان هذا العنب
15:48 إلا رزقا آتاه الله
15:50 إياه
15:52 ولما عزم ابن الحارث على
15:54 قتل خبيب بن عدي
15:56 وأذاع ذلك بين الناس
15:58 خرجت مكة بقضها
16:00 وقضيضها إلى منطقة التنعيم
16:02 لتشهد مصر
16:04 عأسيرها الثاني
16:06 فلما قربته قريش للقتل
16:08 قال لكبرائها
16:10 إن رأيتم أن تدعوني
16:12 أصلي ركعتين فافعلوا
16:14 فرق له واحد
16:16 منهم وقال
16:18 دونك فصلي ركعتين
16:20 فركع خبيب
16:22 أتم ركعتين وأحسنهما
16:24 ثم أقبل على
16:26 القوم وقال
16:28 والله لولا أن تظنوا
16:30 أني إنما أطلت صلاتي جزعا
16:32 من القتل
16:34 لا استكثرت من الصلاة
16:36 القوم خبيب بن عدي
16:38 إلى خشبة الصلب
16:40 وأحكموا شده عليها
16:42 ولما هموا بقتله
16:44 قال اللهم
16:46 إنا قد بلغنا رسالة
16:48 نبيك فبلغه
16:50 الغداة ما يصنع بنا
16:52 ثم دعا على مشرك
16:54 قريش فقال
16:56 اللهم أحص كفار
16:58 قريش عددا
17:00 وقتلهم بددا
17:02 ولا تغادر منهم أحدا
17:04 فلما سمع أبو سفيان
17:06 دعاءه
17:08 ألقى ابنه معاوية على الأرض
17:10 فرقا من دعوته
17:12 كما كانت تفعل العرب
17:14 في الجاهلية
17:16 ثم قتلوه
17:19 فلحق خبيب بإخوته الخمسة
17:21 الذين سبقوه
17:23 ومضى إلى ربه
17:25 راضيا مرضيا
17:29 صلى الإله على الذين
17:31 تتابعون
17:33 يوم الرجيع
17:35 فأكرموا وأثيبوا
17:37 حسان ابن ثالث