ضمن سلسلة صور من حياة الصحابة (اكتملت السلسلة)
· درس 93 من 93
صور من حياة الصحابة - الحلقة (108) - يوم الرجيع
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:15
يسر جمعية مودة
0:17
أن تقدم لكم
0:19
صورا من حياة الصحابة
0:21
لعبد الرحمن
0:23
رأفة الباشا
0:25
رحمه الله
0:30
يوم الرجيع
0:35
فمطاد ولا عمح
0:37
هم قسوة الإنسان
0:39
في الأقوان
0:41
والقال السديل
0:43
لا ليس نبضى
0:48
في أواخر السنة الثالثة للهجرة
0:50
قدم على يثرب
0:52
وفد من بني خزيمة يظهرون
0:54
الإسلام ويعلنون
0:56
الإيمان فأحسن
0:58
النبي عليه الصلاة والسلام
1:00
استقبالهم وأكرم
1:02
وفادتهم وفرح
1:04
بهم الصحابة أجزل الفرح
1:06
وأحلوهم أهلاً
1:08
وأنزلوهم سهلاً
1:11
وقبل أن يهم رجال الوفد
1:13
بالانصراف إلى أهليهم
1:15
قالوا يا رسول الله
1:17
إن في قومنا كثيراً
1:19
ممن يؤمنون بالله ورسوله
1:21
لكنهم لم يحضوا
1:23
بمعرفة الإسلام
1:25
ولم يستنيروا بنور الإيمان
1:27
فليتك تبعث معنا
1:29
نفراً من أصحابك يقرئوننا
1:31
القرآن
1:33
ويعلموننا شرائع الإسلام
1:35
لأننا في دين الله
1:37
فاستجاب الرسول صلوات الله
1:39
وسلامه عليه إلى طلبهم
1:41
واختار لهم
1:43
ستة من الأنصار
1:45
هم مرثد الغنوي
1:47
وخالد الليثي
1:49
وعبد الله بن طارق
1:51
وزيد بن الدثنة
1:53
وخبيب بن عدي
1:55
وعاصم بن ثابت
1:57
وأمرهم بأن يتجهزوا للرحيل معهم
1:59
والإقامة بينهم
2:01
حتى يأتيهم أمره
2:03
فرح ستة الأخيار الأبرار
2:05
من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم
2:08
بما أنيط بهم من أمر
2:10
وغبطهم إخوانهم
2:12
على ما كتب لهم من أجر
2:14
وكيف لا يفرحون
2:16
ولا يغبطون
2:18
فقد كانوا قبل هذا اليوم
2:20
يتمتعون بفضل نصرة
2:22
رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:24
فأضافوا إلى ذلك
2:26
ثواب الهجرة
2:28
لنشر دين الله
2:30
وادع الرسول الكريم
2:32
رسول الله عليه وسلم
2:34
نفر الستة من أصحابه
2:36
وأوصاهم بتقوى الله
2:38
في السر والعلن
2:40
وأمر عليهم مرثد
2:42
الغنوي
2:44
ثم ودعوهم أهليهم وذويهم
2:46
وأوصوهم بأنفسهم
2:48
وبمن معهم خيرا
2:50
انطلق الهداة الدعاة إلى الله
2:52
مع وفد بن خزيمة
2:54
وخلفوا وراءهم الأهل والسكن
2:56
وفارق العشير والوطن
2:58
لكن ذلك كله
3:00
لم يشق عليهم
3:02
وإنما شق عليهم مفارقة
3:04
رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:06
والنأي عنه
3:08
فما كانوا يحسبون
3:10
أنهم يطيقون صبرا على
3:12
البعد عنه
3:14
وما كانوا يتوقعون أن يفارقوه
3:16
ما امتدت بهم الحياة
3:18
مضى الركب يحث
3:21
الخطى نحو منازل بن خزيمة
3:23
الواقعة بالقرب
3:25
من عسفان
3:27
وطفق الهداة الدعاة يقطعون
3:29
الفلوات
3:31
للقاء الرغاب في دين الله
3:33
فلما بلغوا منطقة الرجيع
3:35
فوجئوا بأبشع
3:37
غدرة تتفطر
3:39
لفضاعتها القلوب
3:41
وتتشقق من هولها
3:43
الأكباد
3:45
كانت جماعة بن خزيمة
3:47
التي وفدت على الرسول صلوات الله
3:49
وسلامه عليه
3:51
قد اعتمرت من جماعة من بن هذيل
3:53
على أن تستدرج لهم
3:55
نفرا من صحابة النبي
3:57
لكي يقوموا بالصلاة والسلام
3:59
وأن تمكنهم منهم
4:01
لقاء مبلغ جزل
4:03
اتفقوا عليه
4:05
فقد كان للهذليين
4:07
اسيران عند قريش
4:09
فعزموا على أن يفادوا
4:11
ببعض هؤلاء الصحابة
4:13
اسيريهم المحتج زين في مكة
4:15
ثم يبيعوا ما يزيد
4:17
منهم لمن يرغب من قريش
4:19
ليقتلوهم انتقاما
4:21
لمن قتل من آبائهم أو ابنائهم
4:23
أو ذوي المكانة
4:25
في بدر
4:27
ولما حاذى الركب منطقة الرجيع
4:29
فوجئ الصحابة الستة
4:31
رضوان الله عليهم
4:33
بمرافقيهم من بن خزيمة
4:35
يتخلون عنهم
4:37
وبرهط من الهذليين يطبقون
4:39
عليهم وبأيديهم
4:41
السيوف والرماح
4:43
ويحيطون بهم احاطة القيد
4:45
بالمعصم
4:47
فما كان من الصحابة الستة
4:49
الا ان نزلوا عن ظهور
4:51
رواحلهم وامتشقوا
4:53
فهم من اغمادها
4:55
وهموا بمقارعة الذين
4:57
تصدوا لهم
4:59
فقال لهم الهذليون
5:01
اننا اصحاب هذه الديار
5:03
وجمعنا كثير
5:05
غفير وجمعكم
5:07
قليل ضئيل
5:09
ثم اننا ورب الكعبة لا نريد
5:11
بكم شرا ولا ننوي
5:13
ان نعرضكم للقتل
5:15
ولكننا نريد ان
5:17
نكسب بكم شيئا من اهل مكة
5:19
ولكم على هذا
5:21
عهد الله وميثاقه
5:23
اسقط في ايد الرجال
5:25
الستة من صحابة الرسول
5:27
صلوات الله وسلامه عليه
5:29
فما عادوا يدرون
5:31
ماذا يفعلون
5:33
ثم شاء الله ان يسلكوا
5:35
في هذه المحنة طريقين مختلفين
5:37
فقد آثر
5:39
عاصم ابن ثابت الانصاري
5:41
ومرثد الغنوي
5:43
وخالد الليثي
5:45
الموت المحقق على الاستسلام
5:47
لاعداء الله واعدائهم
5:49
وقال بعضهم لبعض
5:51
والله لا نقبل من مشرك
5:53
عهدا ولا نرضى
5:55
منه موثقا
5:57
ثم هبوا يقاتلون الهذليين
5:59
قتالا مستميتا
6:01
حتى خروا صرعا واحدا
6:03
بعد اخر
6:05
وقضوا شهداء في دقائق
6:07
معدودات
6:09
واما النفر الثلاثة الاخرون
6:11
من صحابة الرسول عليه الصلاة
6:13
والسلام
6:15
وهم عبد الله ابن طارق
6:17
وخبيب ابن عدي
6:19
فقد وثقوا بعهد العصبة
6:21
الغادرة من هذيل
6:23
واستسلموا لها
6:25
ولما علمته ذيل
6:27
ان احد القتل الثلاثة
6:29
هو عاصم ابن ثابت الانصاري
6:31
فرحت بمقتله اشد
6:33
الفرح ذلك لان
6:35
عاصما رضوان الله عليه
6:37
كان قد قتل يوم احد
6:39
فارسين اخوين من فرسان
6:41
قريش
6:43
فنذرت امهما سلافة بنت سعد
6:45
ان هي ظفرت بعاصم
6:47
ان تشرب في قحف رأسه
6:49
الخمر
6:51
وجعلت لمن يأتيها به حيا
6:53
او ميتا ما يشاء
6:55
من منفس المال
6:57
فقام الهذليون الى عاصم ابن
6:59
ثابت ليحزوا رأسه
7:01
وهم يمنون انفسهم
7:03
بجزيل العطاء
7:05
لكنهم وجدوا ان اسراب النحل
7:07
وجماعات الزنابير
7:09
قد احاطت بجسده من كل
7:11
جانب
7:13
ولما رامل اقتراب منه
7:15
تصدت لهم
7:17
فقال بعضهم لبعض
7:19
دعوه حتى يقبل الليل
7:21
حيث تذهب عنه النحل
7:23
والزنابير
7:25
وعند ذلك نحز رأسه
7:27
ونمضي به الى مكة
7:30
ما كاد يقبل الظلام
7:32
على منطقة الرجيع وما حولها
7:34
حتى ارعدت السماء
7:36
وازبدت
7:38
وقذفت بالمطر كافواه القرب
7:40
وعم الأباطح سيل
7:42
لم ير مثله
7:44
فحمل السيل عاصما
7:46
ومضابه الى اماكن
7:48
بعيدة لم تطأها
7:50
اقدامهم من قبل
7:52
فبحثوا عنه في كل مكان
7:54
فلم يعثروا عليه
7:56
ونقبوا عنه في كل جهة
7:58
فلم يهتدوا اليه
8:00
فعادوا وهم يتلضون
8:02
حسرة على ضياعه منهم
8:04
وكان عاصم
8:06
رضوان الله عليه
8:08
قد عاهد الله عز وجل
8:10
فقال الله ان لا يمس مشركا
8:12
ما امتدت به الحياة
8:14
واسأله سبحانه
8:16
ان لا يتيح لمشرك
8:18
سبيلا لان يمسه
8:20
فحقق الله لعاصم
8:22
ما عاهده عليه
8:24
واستجاب لما دعاه له
8:26
فكان عمر ابن الخطاب
8:28
رضي الله عنه يقول
8:30
يحفظ الله العبد المؤمن
8:32
كان عاصم نذر
8:34
ان لا يمسه مشرك
8:36
وان لا يمس مشرك في حياته
8:38
عاه الله بعد وفاته
8:40
كما امتنع منه في حياته
8:42
انطلق الهذليون
8:44
باسراهم الثلاثة نحو
8:46
مكة وذلك بعد
8:48
ان انتزعوا سيوفهم
8:50
التي كانوا يتقلدونها
8:52
واستولوا على رماحهم
8:54
التي كانت في ايديهم
8:56
ثم حلوا اوتار قسيهم
8:58
وقيدوهم بها
9:00
فنظر عبد الله ابن طارق
9:02
الى القيود التي قيدتهم
9:04
بها هذيل وقال
9:06
هذا اول الغدر
9:08
وجعل يتربص فرصة
9:10
يستطيع استنقاذ نفسه
9:12
فيها
9:14
فلما رآهم غافلين عنه
9:16
انتزع يديه من قيده
9:18
وهم بتخليص صاحبه
9:20
زيد ابن الدثنة
9:22
وخبيب ابن عدي من قيديهما
9:24
لكن الهذليين
9:26
نذروا به
9:28
فلم يقتربوا منه خوفا من
9:30
بطشه وبأسه
9:32
ولم يتركوه ينجو بنفسه
9:34
وانما اخذوا يرمونه بالحجارة
9:36
حتى أردوه قتيلا
9:38
وخلفوه في مكانه
9:40
ثم مضوا
9:42
بزيد ابن الدثنة وخبيب
9:44
ابن عدي حتى بلغوا بهما
9:46
مكة وعرضوهما
9:48
على الناس
9:50
هب الموتورون الحاقدون
9:52
من كفار قريش
9:54
يريد كل منهم ان يظفر بالاسيرين
9:56
مهما غلى ثمنهما
9:58
ليقهروا بهما
10:00
محمدا صلوات الله وسلامه
10:02
عليه ويثأروا منهما
10:04
لقتلا بدر
10:06
ثم تباروا في دفع غال
10:08
الاثمان بهما
10:10
فقام اليهم احد سادة قريش
10:12
وقال يا معشر
10:14
قريش لا تتنافس
10:16
على هذين الاسيرين
10:18
وتغالوا في ثمنيهما
10:20
وانما تركوهما لمن
10:22
كان له ثأر عندهما
10:24
فهو أولى بهما من سواه
10:26
وأجدر بأخذهما
10:28
من غيره
10:30
صفوان بن أمية زيد بن الدثنة
10:32
رضوان الله عليه
10:34
بثمن غال
10:36
ليقتله بأبيه أمية بن خلف
10:38
واشترى أولاد
10:40
الحارث بن عامر خبيبا
10:42
رضوان الله عليه
10:44
ليقتلوه بأبيهم
10:46
الذي أرداه قتيلا في بدر
10:48
ودفعو به للهذليين
10:50
ثمنا فاحشا
10:52
لم يصبر صفوان بن أمية
10:54
طويلا على اسيره
10:56
لما كان يتقد بين جوانحه
10:58
من كره لمحمد
11:00
صلوات الله وسلامه عليه
11:02
فعجل به ليروي
11:04
ضمأ قريش إلى الثأر
11:06
من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
11:08
في شخصه
11:10
وليقر عيون قومه
11:12
بمشهد قتله
11:14
وقد عزم على أن يقتله في منطقة
11:16
التنعيم
11:18
ويرمي بجثته هناك
11:20
لتعبث بها الكلاب السارحة
11:22
وتشبع منها الطيور
11:24
الجارحة
11:26
لذلك موعدا وأذاعه في مكة
11:31
لم يكد صباح ذلك اليوم الموعود
11:33
يتنفس في بطحاء مكة
11:35
حتى كان الموتورون
11:37
من كفار قريش
11:39
والحاقدون على محمد
11:41
صلى الله عليه وسلم ودعوته
11:43
والغوغاء من الرجال
11:45
والنساء والولدان
11:47
يزحفون جماعات
11:49
جماعات نحو منطقة التنعيم
11:51
خارج حدود الحرم
11:53
وهم يسوقون
11:55
أمامهم أسيرهم المكبل
11:57
بالقيود
11:59
ليقتلوه هناك على ملئ
12:01
من الناس
12:03
وكان على رأس هؤلاء القوم جميعا
12:05
أبو سفيان بن حرم
12:07
أعد زيد بن الدثنة
12:09
رضوان الله عليه للقتل
12:11
ورفع على نشز
12:13
من الأرض ليشهد
12:15
مصرعه الكبار والصغار
12:17
فاستقبل الموت
12:19
بجانان ثبت ووجه
12:21
طلق
12:23
قدم منه أبو سفيان بن حرب
12:25
وقال
12:27
أنشدك الله يا زيد
12:29
أتحب أن يكون محمد
12:31
في مكانك هذا
12:33
وأن تضرب عنقه بدلا منك
12:35
وأن نخلي سبيلك
12:37
فتمضي آمنا مطمئنا
12:39
إلى أهلك
12:41
فابتسم زيد وقال
12:43
والله ما أحب أن تصيب
12:45
محمدا شوكة فتؤذيه
12:47
وهو في مكانه
12:49
الذي هو فيه
12:51
وقلوا سبيلي لقاء ذلك
12:53
وأجدني آمنا مطمئنا
12:55
بين أهلي
12:57
فاشتد غضب الناس لقوله
12:59
وعلى صياحهم
13:01
أن اقتلوه
13:03
أبو سفيان فقال
13:05
والله ما رأيت
13:07
أحدا من الناس يحب
13:09
أحدا كما
13:11
يحب أصحاب محمد
13:13
محمدا ثم
13:15
أقبلوا عليه فدقوا عنقه
13:17
وهو يشهد
13:19
لا إله إلا الله
13:21
وأن نبيه وصفيه
13:23
محمدا رسول الله
13:25
ذلك ما كان
13:27
من شأن زيد بن الدثنة
13:29
رضي الله عنه وأرضاه
13:31
أما صاحبه خبيب
13:33
بن عدي فإليك
13:35
خبره القابن
13:37
الحارث خبيب بن عدي
13:39
في غيابة السجن في بيتهم
13:41
وأطال سجنه
13:43
فقضى أيامه عندهم
13:45
بين صيام وقيام
13:47
فما نظرت إليه
13:49
بنات الحارث وإماءهن
13:51
في ليل أو نهار
13:53
إلا وجدنه إما
13:55
راكعا أو ساجدا
13:57
وإما قارئا لكتاب الله
13:59
وعيناه تفيضان
14:01
من الدمع فرقت
14:03
له قلوبهن
14:05
وكدن ينسينا أنه قتل
14:07
أباهن في بدر
14:10
حدثت عنه إحداهن
14:12
بعد إسلامها
14:14
قالت حبس خبيب
14:16
في بيتنا
14:18
فلما عزم القوم على قتله
14:20
سألني أن أعطيه سكين
14:22
يحلق بها ما ينبغي
14:24
أن يحلقه المسلم من شعره
14:26
ويتنظف للقتل
14:28
فأجبته إلى طلبه
14:30
ثم إني غفلت عن
14:32
صبي صغير لي
14:34
فدرج نحوه وجلس
14:36
في حجره
14:38
فما راعني إلا أن رأيت السكين
14:40
في يده والغلام
14:42
جالسا على فخذه
14:44
ماذا صنعت
14:46
لقد أصاب خبيب ابن عدي
14:48
ثأره بقتل غلامي
14:50
قبل أن يقتل
14:52
وفزعت فزعا رآه على وجه
14:54
فالتفت إلي
14:56
في حنو ورفق
14:58
وقال أتخشين أن
15:00
أفجعك بغلامك هذا
15:02
والله ما كنت لأفعل
15:04
ذلك
15:06
ثم أردف قائلا
15:08
إننا معشر المسلمين لا نلحق
15:10
الأذى بغلام صغير
15:12
أو شيخ معمر كبير
15:14
أو راهب نذر نفسه
15:16
للعبادة
15:18
وإنما نقاتل من عدا علينا
15:20
وعمل على اخراجنا
15:22
عن ديننا
15:24
ثم قالت والله
15:26
ما أحسب أن أسيرا على وجه
15:28
الأرض خير من خبيب
15:30
لقد رأيته والله
15:32
يأكل من عنقود عنب
15:34
كبير ما وقعت
15:36
عيناي على مثله قط
15:38
وما في أرض الله يوم
15:40
ومئذ عنب يؤكل
15:42
وكان خبيب آنذاك
15:44
مقيدا بالحديد
15:46
وما كان هذا العنب
15:48
إلا رزقا آتاه الله
15:50
إياه
15:52
ولما عزم ابن الحارث على
15:54
قتل خبيب بن عدي
15:56
وأذاع ذلك بين الناس
15:58
خرجت مكة بقضها
16:00
وقضيضها إلى منطقة التنعيم
16:02
لتشهد مصر
16:04
عأسيرها الثاني
16:06
فلما قربته قريش للقتل
16:08
قال لكبرائها
16:10
إن رأيتم أن تدعوني
16:12
أصلي ركعتين فافعلوا
16:14
فرق له واحد
16:16
منهم وقال
16:18
دونك فصلي ركعتين
16:20
فركع خبيب
16:22
أتم ركعتين وأحسنهما
16:24
ثم أقبل على
16:26
القوم وقال
16:28
والله لولا أن تظنوا
16:30
أني إنما أطلت صلاتي جزعا
16:32
من القتل
16:34
لا استكثرت من الصلاة
16:36
القوم خبيب بن عدي
16:38
إلى خشبة الصلب
16:40
وأحكموا شده عليها
16:42
ولما هموا بقتله
16:44
قال اللهم
16:46
إنا قد بلغنا رسالة
16:48
نبيك فبلغه
16:50
الغداة ما يصنع بنا
16:52
ثم دعا على مشرك
16:54
قريش فقال
16:56
اللهم أحص كفار
16:58
قريش عددا
17:00
وقتلهم بددا
17:02
ولا تغادر منهم أحدا
17:04
فلما سمع أبو سفيان
17:06
دعاءه
17:08
ألقى ابنه معاوية على الأرض
17:10
فرقا من دعوته
17:12
كما كانت تفعل العرب
17:14
في الجاهلية
17:16
ثم قتلوه
17:19
فلحق خبيب بإخوته الخمسة
17:21
الذين سبقوه
17:23
ومضى إلى ربه
17:25
راضيا مرضيا
17:29
صلى الإله على الذين
17:31
تتابعون
17:33
يوم الرجيع
17:35
فأكرموا وأثيبوا
17:37
حسان ابن ثالث